2018 | 10:06 شباط 25 الأحد
رئيس هيئة أركان القوات الإيرانية المشتركة: إيران وسوريا ستلتزمان قرار مجلس الأمن الدولي | الجزيرة: جرحى في قصف للنظام على بلدات حموريا وعين ترما وكفر بطنا بالغوطة | فرعون لـ"صوت لبنان 93.3": لمعالجة الأسباب السياسية التي أدت على مدى السنوات الماضية الى تراكم الدين العام ونحذر من خطورة الوضع المالي |

صيغة إنتخابية جامعة "نسبي، أكثري، جولتان" في "قانون واحد"

التقارير - الخميس 24 كانون الثاني 2013 - 11:46 -

تُعالج الأسباب الموجبة للمشروع "الأرثوذكسي" وتحفظ المواطنية

صيغة إنتخابية جامعة "نسبي، أكثري، جولتان" في "قانون واحد"

إسقاطاً للتفاوت العددي بين الطوائف الناخبة وما يسببه من هيمنة وغبن، وإلتزاماً بالطائف والميثاق والدستور "المادة 24 منه تحديداً"، وتحصيناً للسلم الأهلي، وإستيلاداً للإستقرار، وضمن إطار توظيف الطائفية "مرة واحدة كل أربع سنوات" في خدمة الإستغناء عنها، وإنطلاقاً من واقع "التركيبة اللبنانية وتعقيداتها"، التي لا يمكن أن يعالجها أي نظام انتخابي "منفرداً". نتقدم من المعنيين بصيغة إنتخابية تجمع "في قانون واحد" ثلاثة أنظمة إنتخابية "النسبي، الأكثري، الجولتان" في ورقة إقتراع واحدة، تؤمّن صحة وعدالة التمثيل، المناصفة الحقيقية، الشراكة الفعلية وتحفظ المواطنية مفهوماً وممارسة، بما يسمح لكل طائفة بأن تتمثل بإراداتها السياسية المتنوعة ضمن بيئة "الحاجة" إلى ما يماثلها ويعززها لدى الطوائف الأخرى.

 

                                

 

                                                            في الدوائر

 

دوائر الترشح وتوزيع المقاعد من ضمن "لبنان دائرة إنتخابية واحدة" إقتراعاً وتفضيلاً:

 

الأولى:  بيروت (19 مقعداً).                      

 

الثانية: جبيل، كسروان، المتن الشمالي، البترون والكورة (21 مقعداً). 

 

الثالثة: بعبدا، عاليه، الشوف وجزين (22 مقعداً).

 

الرابعة: صيدا، الزهراني، صور، النبطية، بنت جبيل، مرجعيون وحاصبيا (20 مقعداً). 

 

الخامسة: عكار، المنية، الضنية، طرابلس، زغرتا وبشري (23 مقعداً).

 

السادسة: بعلبك - الهرمل، زحلة، البقاع الغربي وراشيا (23 مقعداً).

 

ملاحظة: هذه التقسيمات تؤمّن "نقل المقاعد" المُختلف بشأنها من دون نقلها إجرائياً.

 

 

 

في الترشح واللوائح

 

- يترشح الفرد عن مقعد من طائفة محددة في إحدى الدوائر المذكورة أعلاه، ضمن لائحة "وطنية" مقفلة "مكتملة أو غير مكتملة".

 

- تلغى لاحقاً الترشيحات الفردية لغير المنضوين في أية لائحة.

 

- تؤلّف كل لائحة "مناصفة بين المسلمين والمسيحيين" من دون إعتبار مذهبي، على أن تُدرج أسماء المرشحين تحت خانة الدائرة التي ترشحوا عنها تحديداً، وبما لا يتجاوز حصتها من المقاعد من كل طائفة.

 

- لا يقل عدد الدوائر المُمثلة في اللائحة الوطنية الواحدة عن دائرتين.

 

- لا يقل عدد المرشحين المنضوين في اللائحة عن (32) مرشحاً، وصولاً إلى (128) مرشحاً.

 

 

 

في الإقتراع

 

- يحق لكل ناخب أن يقترع وطنياً "من دون إعتبار طائفي" لأي لائحة - مؤلفة بالمناصفة - من اللوائح الوطنية المتنافسة، مع الحق بإعطاء صوتين تفضيليين "من دون الإعتبار الطائفي" أيضاً لإثنين من المرشحين على أن يكونوا من دائرتين مختلفتين، أيّاً كانتا، أو لمرشح واحد، وفي حال عدم ممارسة حق التفضيل يحتسب الصوت للائحة.

 

- يتم الإقتراع بواسطة قسيمة إقتراع مطبوعة مسبقاً، داخل الصندوق المخصص للطائفة التي ينتمي إليها المقترع، وفقاً للمعمول به.

 

                      

 

في الفرز

 

يجري الفرز في اليوم نفسه وعلى مرحلتين:

 

الأولى: جمع القسائم التي نالتها كل لائحة من صناديق إقتراع كل طائفة على مساحة الوطن، حتى لو لم تضم مرشحاً عنها. وذلك لتحديد "الحاصل الإنتخابي لكل مقعد"، الناتج من قسمة إجمالي عدد مقترعي الطائفة على إجمالي عدد المقاعد المخصصة للطائفة نفسها.

 

الثانية: جمع "الأصوات التفضيلية" لكل مرشح، بعد خلط القسائم التي نالتها كل لائحة من الطوائف كافة "من دون الإعتبار الطائفي". وذلك لإعداد قائمة بـ "الترتيب التفضيلي" لجميع المرشحين.

 

 

 

في إحتساب النتائج:

 

أ - على أساس نتائج مرحلة "جمع القسائم"، تحصل كل لائحة على "عدد مقاعد" يساوي "عدد الحواصل الإنتخابية" التي نالتها اللائحة من كل طائفة.

 

ب - على أساس قائمة "الترتيب التفضيلي" لجميع المرشحين، يتم توزيع المقاعد المستحقة لكل لائحة، على المنضوين فيها، كممثلين عن الدوائر التي ترشحوا عنها، (بترتيب أفقي - تنازلي)، أي أن يفوز بالمقعد النيابي عن كل دائرة، أفقياً، المرشحون الذين نالوا العدد الأعلى من الأصوات التفضيلية، من كل لبنان، ثم تنازلياً إلى أن يكتمل عدد المقاعد المستحق للائحة من كل طائفة، وضمن حدود كوتا المقاعد النيابية المخصصة لكل دائرة.

 

 

 

ملاحظات أساسية

 

- تم اعتماد فرز قسائم الإقتراع للوائح من صناديق كل طائفة بشكل مستقل، نظراً لضرورة وجود "معيار" يتم على أساسه احتساب عدد المقاعد التي تستحقها كل لائحة من "كوتا المقاعد النيابية" لكل طائفة.

 

- في حال تعادلت الأصوات التفضيلية بين مرشحي اللائحة أو إنعدمت، تستكمل أسماء الفائزين بالمقاعد بناءً على الترتيب الوارد في اللائحة كما أعده مؤلفوها، مع المحافظة على التوزيع الأفقي.

 

- تقسيم الدوائر المعتمد، هو فقط لضمان توزّع التمثيل النيابي على المناطق بعدالة، كما وأنه يتفق مع ما ورد في الطائف والدستور لجهة إعادة النظر في المحافظات، والتي ليس بالضرورة أن تكون هي نفسها المعتمدة رسمياً.

 

- "المناصفة في تأليف اللوائح" تحفظ "الميثاقية" وتكفل ديمومتها، ذلك لأنها "شرط تأسيسي في صناعة السلطة وليست نتيجة مُحتملة عند ممارستها". كما وأنها تحول دون وصول "التطرف بكل أنواعه ومشاربه" إلى حيث يمكنه تغيير وجه لبنان الرسالة.

 

- الترشح عن الدوائر الإنتخابية ضمن "اللائحة الوطنية" يحول دون أن يمثل أحد منطقة هو ليس مرشحاً عنها، وأن تكون كل لائحة بعد فوزها مُمثلة لمعظم المناطق.

 

- طريقة الإقتراع تضمن المساواة في "قيمة صوت الناخب"، حيث يتساوى الناخبون في حق الإقتراع للائحة واحدة، والذي هو تعبير عن قبول برنامجها وإتفاق مكوناتها، وليس لعدد المنضوين فيها، وكذلك المساواة في حق التفضيل لمرشَحَين من اللائحة نفسها، ولكن من دائرتين مختلفتين.

 

- كلما زاد عدد المرشحين من طائفة ما على أية لائحة، كلما إرتفع عدد المقترعين لهم من طوائفهم، وبالتالي فإن مجموع الأصوات "التراكمي" للائحة من كل طائفة سيصب حتماً في مصلحة واحد من المرشحين فيها وربما أكثر، الأمر الذي سيُومّن حاصلاً إنتخابياً "مؤهلاً" يسمح لمن نال - من بينهم - العدد الأعلى من الأصوات التفضيلية أن يفوز بالمقعد، بدلاً من أن تذهب أصواتهم هدراً.

 

- إن مجرد دخول لائحة ثالثة أو أكثر على خط المنافسة الإنتخابية كفيل بأن يجعل فوز أي من فريقي 8 و 14 آذار بالأكثرية النيابية أمراً صعب المنال.

 

 

 

الأنظمة والمعايير

 

في هذه الصيغة، تم دمج "ثلاثة أنظمة إنتخابية" في آلية انتخابية واحدة:

 

- تطبيق النظام النسبي على "المقاعد" المخصصة لكل طائفة، ولكن مع ضابط ميثاقي عنوانه "المناصفة بدءاً من تأليف اللوائح" بحيث تنال كل "لائحة وطنية" من كل طائفة مقاعداً تعادل الحجم التمثيلي لمن إقترعوا لها.

 

- تطبيق النظام الأكثري داخل كل لائحة من خلال تنافس المرشحين على الأصوات التفضيلية من مقترعي طائفته ومن جميع الطوائف بالإستقطاب الإيجابي والتبادل التفضيلي بين زملاء اللائحة الواحدة.

 

- تطبيق "غير مباشر" لنظام الجولتين في جولة واحدة، حيث أن اللائحة التي لم تحصل من طائفة ما على "حاصل انتخابي" يؤهلها لحجز مقعد عنها، فإن أي مرشح في اللائحة عن تلك الطائفة لن يفوز، حتى لو حاز على جميع الأصوات التفضيلية من اللبنانيين كافة، وبالتالي إسقاط منطق الإستيلاد من كنف آخر.

 

- تطبيق معايير صحة وعدالة التمثيل كافة، وهي التالية:

 

أولاً: الميثاقي (بالمناصفة الدستورية بدءاً من تأليف اللوائح).

 

ثانياً: الوطني (بالإقتراع الوطني للوائح والتفضيل للمرشحين من دون إعتبار طائفي).

 

ثالثاً: الطائفي (بتطبيق النظام النسبي على مقاعد الكوتا النيابية لكل طائفة وليس على المرشحين الأفراد).

 

رابعاً: السياسي (بالإقتراع لبرنامج اللائحة وليس للخطاب الفردي).

 

خامساً: المناطقي (بالترشح والفوز عن الدوائر من ضمن اللائحة الوطنية وبأصوات كل اللبنانيين).

 

سادساً: الفردي (بأن يكون كل مرشح حيثية شعبية مقبولة من الناخبين ومفيدة لبرنامج اللائحة).

 

 

 

بنتيجة هذه الصيغة

 

1- تكون كل فئة "مسلمين أو مسيحيين"، وبكامل حريتها، قد انتخبت مقاعدها الـ 64 موزعة على ما يماثلها من الخيارات السياسية عند الآخرين، الذين تشاركوا معها اللائحة المؤلفة بالمناصفة. وهكذا يتم إسقاط التفاوت العددي بين الطوائف الناخبة، بعد إبطال تأثيره على حقيقة الخيار السياسي لناخبي كل طائفة "مذهب".

 

2- يكون المرشح الفائز بالمقعد "نائباً حقيقياً عن الأمة جمعاء" بحكم أنه نال أصواتاً تفضيلية من مقترعي مختلف الطوائف والمناطق على مساحة الوطن.

 

3- قد تمّ الحفاظ على المواطنية، والفصل والجمع في الوقت نفسه بين حق ممارسة الانتخاب وطنياً وحق الطوائف بأن تتمثل بعدالة.

 

                    

 

مجلس شيوخ من بين النواب

 

إن هذه الصيغة الانتخابية تجمع في المضمون "مجلس نواب" و"مجلس شيوخ" في آن.

لكن، وفي حال أرادت القوى السياسية العودة إلى ما أقره إتفاق الطائف بأن يكون عدد النواب 108، من دون الدخول في متاهات عددية، سياسية، طائفية وخلافه، فإنه بالإمكان إستيلاد مجلس للشيوخ من "نتائج" العملية الانتخابية إذا ما أجريت بناءً على هذه الصيغة، وذلك عبر إعتبار المقاعد "العشرين" التي أضيفت بعد "الطائف" هي مجموع أعضاء مجلس الشيوخ "المنتظر"، كالتالي:

سنة (4)، شيعة (4)، دروز (1)، علويون (1) ، (أي ما مجموعه 10 أعضاء من الطوائف الإسلامية).

 

موارنة (5)، روم أرثوذكس (2)، روم كاثوليك (1)، أرمن أرثوذكس (1)، أما الطوائف ذات المقعد الوحيد "أرمن كاثوليك، إنجيليون، أقليات" بعضو (1) يمثل مجموعها، وبالتناوب فيما بينهم، في كل دورة انتخابية (أي ما مجموعه 10 أعضاء من الطوائف المسيحية).

وهكذا يكون قد تم تشكيل "مجلس شيوخ" بـ 20 مقعداً يشغلها النواب الفائزين عن كل الطوائف، وتحديداً الذين نالوا العدد الأعلى من الأصوات التفضيلية، بعد أن كانوا قد تأهلوا الحاصل الانتخابي الطائفي المؤهل.

على أن توزع حصة كل طائفة من مقاعد الشيوخ على اللوائح الرابحة، قياساً إلى النسبة المئوية التي حققتها عبر اللائحة التي خاضت الانتخابات عبرها.

اللافت في هذا التوزيع، أن نسب تمثيل الطوائف في المجلس النيابي "قبل وبعد" نقل المقاعد "العشرين" إلى مجلس الشيوخ هي نفسها تقريباً، مع ملاحظة أن الفارق سيزداد حكماً لصالح الطوائف التي ستتمثل بمقعد واحد.

كما وأن نسب تمثيل باقي الطوائف في مجلس الشيوخ ستتأثر "فقط" بما يتراوح "+/-" بين (0 إلى أقل من 2%).

صحيح أنه لا آلية عمل جاهزة يمكن أن يعمل بموجبها مجلس الشيوخ هذا، إلا أنه من الممكن أن يكون هذا المجلس هو مجلس الشيوخ التأسيسي "المنتخب" لدراسة ووضع الآلية الدستورية والقانونية تمهيداً لإقرارها وإنطلاق عمله.

حـسـن ســعــد