2018 | 04:50 كانون الأول 19 الأربعاء
مسؤول في الخارجية الأميركية: واشنطن لديها مخاوف كبيرة إزاء تنامي القوة السياسية لحزب الله داخل لبنان | تجمع وسط طرابلس تضامنا مع قضية الضحية الطفل وهبي | الإمارات: سيعقد اجتماع لاحق في أبوظبي لاستكمال عملية المصالحة الافغانية | الإمارات العربية المتحدة وبمشاركة من المملكة العربية السعودية تعلن عن عقد مؤتمر مصالحة أفغانية بين حركة طالبان والولايات المتحدة وأنه أثمر نتائج إيجابية | سماع دوي 4 انفجارات في الحديدة غرب اليمن | وزير خارجية تونس: مشاركة سوريا في القمة العربية يقررها الرؤساء العرب | مندوب قطر لدى منظمة التجارة: انتهاكات السعودية تمثل سابقة خطيرة تهدد النظام الدولي لحماية الملكية الفكرية | ارسلان للـ"أو تي في": أريد أن اعرف كيف مات أبو ذياب ومحمد عواد؟ وكفوا عن الضغط علي والا سأفتح كل الملفات وأفضح كل المعلومات التي أعرفها | البيت الأبيض: ترامب قال لأردوغان فقط إنه سينظر في احتمال ترحيل غولن | الحكومة الفلسطينية تطالب المجتمع الدولي بالتدخل الفوري لوقف جرائم إسرائيل | رئيس وزراء بلجيكا شارل ميشال أعلن استقالته | حسن خليل من معهد باسل فليحان: أصبحنا في الشوط الأخير من عملية التشكيل الحكومي ونأمل ان تكون خلال الأيام والساعات المقبلة |

يا شعب... ما يهزّك رغيف

رأي - الاثنين 14 أيار 2012 - 07:38 - حـسـن ســعــد

يرتبط اللبنانيّون مع القوى السياسيّة، التي ينتمون إليها أو يناصرونها، بعلاقة حُب من طرف واحد، وقد صدق من قال: "يضرب الحب شو بيذل".
وكذلك ترتبط القوى السياسيّة مع اللبنانيّين بعلاقة استغلال من جهة واحدة أيضاً، وقد صدق من قال: "لا أحد يستطيع ركوب ظهرك إلا إذا كنت منحنياً".
وإن كانت العلاقة بين الجهتين "حلال ديمقراطي"، إلا أنّ الديمقراطيّة نفسها مفقودة بينهما، لأنّ "الأحزاب قوّامة على المواطنين".
إذ أنّ "القوى السياسيّة"، الموالية منها والمعارضة على حدّ سواء، ضالعة وبصمت فاضح "عن سابق معرفة وتطنيش" عن خطأ ارتكبته سياسة حكومة "الأقوياء والأغنياء"، من خلال إفراغ ربطة الخبز رغيفاً تلو الآخر، وبتسلّل سيؤدي تلقائيّاً إلى استبدال الطحين بالهواء أو بالطين.
أما من جهة المناصرين للزعامات، وبعد أن استرخصوا "الروح والدم" في افتداء الزعماء، فلن يبخلوا بعد اليوم بالهتاف: "بالرغيف بالطحين نفديك يا زعيم".
ليس مفاجئاً أن يجهل بعض الوزراء - من مُمثّلي الأحزاب والقوى السياسيّة في الحكومة والبرلمان - سعر ربطة الخبز، فالرغيف لا يعنيهم أبدأً، "فهو وإن طار، عن مائدته لن يطير"، كما ولأنّه ليس من القضايا المصيريّة، الاستراتيجيّة، الإقليميّة أو الدوليّة.
من المؤسف أن يكون غاب عن بال الطبقة السياسيّة، إن رغيف الخبز هو البند الأول في "إستراتيجية البقاء" لمن بذلوا "الصمت عن حقوقهم" كي تبقى أشكال تلك "الطبقة" في الميدان.
كيف يمكن للشعب أن يدافع عن حقوقه بوجود أحزاب تُساكن جماعتها سياسيّاً "مع تربيح جميلة"، ومجتمع مدني "مخملي الأداء"؟
كيف يمكن للأحزاب أن تهتم بالقضايا المعيشيّة لشعب يدفع رغيفه كرسم اشتراك في نادي الاستغلال السياسي؟
يا شعب لبنان العظيم! "يا شعب ما هزّك رغيف، بغير بلدان رغيفك هزّ الدني".