2018 | 03:44 شباط 20 الثلاثاء
قائد الجيش: لن يوفّر الجيش وسيلةً متاحةً للتصدي لأي عدوان إسرائيلي مهما كلفه ذلك من أثمان وتضحيات | سجن أميرين من الأسرة الحاكمة في الكويت لمدة 5 سنوات بتهمة إهانة رئيس مجلس الأمة | قتيل وجريح في حادث صدم بطرابلس |

سياسيّون "دولوفوري"!

رأي - الاثنين 17 تشرين الأول 2011 - 08:02 -
يندر أن تجد لبنانيّاً لا يناصر فريقاً سياسيّاً أو يؤيّد أحد الزعماء السياسيّين، ولو ادّعى غير ذلك. إلا أنّني، حين أبذل جهداً لإقناع أحدهم بأنّ معظم الزعماء لا يتميّزون عن بعضهم البعض إلا في ما يطلقون من شعارات وهم لا يختلفون عادةً إلا على أساس "قم لأجلس مكانك"، أنجح في أن أخرج من فمِ سامعي تلك الجملة السحريّة "كلّن متل بعض". إلا أنّ هؤلاء، ولو اقتنعوا بفكرتي، فإنّهم ما يلبثوا أن يعودوا الى "مجتمعاتهم" السياسيّة وطوائفهم وزعمائهم، يعلنون ولاءهم الأعمى لهم من جهة ويظهرون حقدهم على الزعيم الآخر، وعلى أنصاره، حتى لو كان هؤلاء من أفراد عائلتهم.يفعل معظم اللبنانيّين ذلك، على الرغم من أنّهم يعرفون، في عمق أعماقهم، بأنّ هؤلاء الزعماء يستغلّونهم وبأنّه، في حال قامت الدولة الحقيقيّة واستعادت المؤسّسات الرسميّة دورها، فإنّ حاجتهم تزول الى هؤلاء الزعماء. إلا أنّ الطبقة السياسيّة في لبنان لا تحمل خيارات كثيرة وهي تتكرّر، بغالبيّتها، منذ عقود، وأحياناً كثيرة بأسماء متشابهة. من هنا، يصعب على مؤيّدي فكرتي أن يصبحوا أكثريّة وأن يثبتوا على مقولة "كلّن متل بعض"، ولو جاهروا بها أحياناً في لحظة غضب أو صراحة، إلا إذا أبصرت طبقة سياسيّة جديدة النور. حبّذا لو يأتي يوم نتصل فيه على رقمٍ رباعيّ لنطلب سياسيّين "دولوفوري"... وحينها كلّ يوم "دولوفوري"!