Lebanon Web Design
اتيح لمتصفحي موقعنا من الهواتف الذكية تبويب خاص يسهل متابعة الأخبار، بينما يبقى التبويب العادي متوفراً من الالواح الالكترونية التي يزيد حجمها عن 7 انش
وفيات
رأي
تجارب الحريري... على أرض بري
تتناثر مواقف السياسيين في لبنان، على الأنصار والخصوم، فتتناقض فلتات الألسنة والأقلام حتى الصدام أو تلتقي كأنها رأي رجل واحد. لكن في كل الأحوال، قلما تقرب هذه المواقف المعايير المتناسقة، إذ أنها تستوحي الحبكة، من الغاية السياسية بأي ثمن، وتتكئ في الأساس على قدرة الأفكار المسبقة عند الأنصار على ترويض أي شك.  وعلى خطى هؤلاء السياسيين، سعى الرئيس سعد الحريري الى اللعب في حلبة جديدة خصمه الوحيد فيها هذه المرة الرئيس نبيه بري، وذلك عبر سندين أساسيين: أولهما "وثائق ويكيليكس" التي تعمل منذ أن ظهرت على إبعاد أي شك عنها عبر إعطاء كل طرف ما يغضبه تارة وما يرضيه طوراً، وثانيهما إيمانه بأرجحية تسليم أنصاره المخلصين لخط والده، بحقائق الإبن المطلقة، وبالتالي ابتعادهم عن إمكانية "الشك واليقين".إلا أن أي تحليل طبيعي قد يستند إليه الحريري، وهو زعيم سياسي من المفترض ألا يتصرف اعتباطياً، سيرسم الأهداف التالية من الهجوم على بري: أولاً، كسر ما تبقى من علاقة معه، الأمر الذي يضرب التواصل السياسي المنتج في لبنان. وثانياً، دق إسفين في العلاقة بين الرئيس بري و"حزب الله"، وهو من الأمور الصعبة جداً في الوقت الحاضر، إذ يعرف الرئيس الحريري أن بث الشك بين "حركة أمل" و"حزب الله" لن يؤثر في شكل علاقتهما، فهما طرفان اثنان ولا يشكلان وحدة حزبية. وحتى إن اختلفا في الآراء، فإن تحالفهما موضوعي خصوصاً بشأن المقاومة. وثالثاً، محاولة التعويض عن عدم القدرة على الـتأثير في الشأن السوري الداخلي، عبر نافذة الرئيس بري. لكن كيف يمكن للهجوم على بري في الموضوع السوري، أن يحقق مغنمة لصالح الحريري على أرض الواقع في سوريا؟وبالتالي، فإن الهجوم الإعلامي المتجدد والقوي من الحريري على بري عبر وثائق كان غيره قد استزف كل مضامينها منذ أشهر، يبدو أنه يستهدف المجهول، إذ لا يحمل أي هدف سياسي منتج، كما انه لم يأت في إطار قضية مستجدة. فهل دخل الحريري لعبة الفوضى الخلاقة أملاً بخلط أي حابل بأي نابل، لعلّ الحكومة الميقاتية التي ما زالت حصينة حتى الآن، تتلقى الشظايا؟ في المقابل، فإن الردّ الإعلامي على الحريري ضرب على وتر غير حساس، إذ استند الى ارتباط الحريري بالأميركيين، وهو ما لا يعتبره الأخير تهمة بأي حال من الأحوال، ولا حتى أنصاره- خاصة في زمن التأزم والاستقطاب. بل إن الحريري قد يكون مسروراً، لأن الرد الذي استهدفه وأعطى قيمة لمعارك تخاطب المجهول، ركز الأنظار بعيداً عن التساؤلات المتصاعدة عن تقصيره مع جمهوره.واستطراداً، فإن الإضاءة على اتفاقيات عقدها الحريري مع الأميركيين أو على إمكانية تماهيه مع الموافق الأميركية، قد لا تفيد كثيراً، إلا إذا تم تحديد تراتبية الطرف الذي يتفق ويتماهى معه. فمن المعلوم أن الطبقة المخططة والغرف المغلقة في الخارج، تعرف جيداً الحقائق في موضوع الصراع مع إسرائيل، وتعمل على تمييعها وقلبها، وبالتالي فإن التماهي معها هو أمر خطير جداً يربأ لبنان بأي من مواطنيه أن يقترب منه. أما الطبقة الدبلوماسية الوسطى عند الأجانب، وخصوصاً الأميركيين، فهي تبدو مقتنعة فعلاً بما تدلي به من مواقف ازاء الأحداث، وأحاديثها تحوي مبررات تشبه تلك التي يحفظها أنصار كل فريق سياسي في لبنان عن ظهر قلب- على أنها الحقيقة المطلقة.وفي الحالتين، فإن إمكانية تماهي الحريري حين كان رئيساً للحكومة، مع مواقف مسؤولين أميركيين، لا تضرّ فقط كونها تطابقاً مع الأجنبي، بل أيضاً لأنها تعني استخفافاً بهواجس كثير من اللبنانيين.لكن إذا كان الحريري يهمل هواجس الفريق الآخر، زاعماً أن هواجسه الخاصة هي كل الدنيا، أليس بالأجدر أن ينشغل بأوجاع وهموم أنصاره في تيار "المستقبل"، الذين لا يلقاهم إلا عند الانتخابات التشريعية والبلدية وبعض الإفطارات الغابرة، بدلاً من الانشغال بسيوف تُشهر اعتباطياً، ولا يحملها إلا جندي في معركة الفوضى الخلاقة؟ 


ق، . .

رأي

07-03-2016 14:44 - أبعدوا وحشيتكم وبشاعتكم عن الأطفال... واتركوهم يعيشون طفولتهم بسلام! 01-03-2016 00:57 - من أجل "لبناننا"... لن نعتذر! 20-01-2016 06:46 - وللذاكرة ايضاً رأي في لقاء معراب 13-01-2016 06:50 - بين لقب "أحلى صوت" ومعاناة لاجئين... نوايا خفية 23-11-2015 01:02 - صرخة أطفال موجوعين... "بس كرمال مين"؟ 18-11-2015 06:43 - "إستفيقوا يا بشر... نعم وألف نعم للقضاء على الإرهاب!" 24-08-2015 20:47 - 5 سياسيين يتقاسمون "غنائم زبالة البلد" 12-08-2015 06:49 - لا تهمشونا... 24-07-2015 06:47 - من مطمر الناعمة إلى مطمر البلمند 18-07-2015 07:55 - سامحنا يا جورج...
10-07-2015 06:47 - بين "داعشية" المجتمع اللبناني و"الديمقراطية المزيفة" 10-07-2015 06:44 - هل قدر اللبنانيين الإستزلام دائما؟ 07-07-2015 06:00 - التغيير يحتاج لوقت ولكنه يبدأ بخطوات 05-06-2015 12:24 - روكز يدفع ثمن مصاهرته عون 08-04-2015 07:17 - لاتسألوني عن "رئيس جمهوريتنا"...! 17-03-2015 06:12 - من قرأ رسائل جعجع ...المشفّرة؟ 21-02-2015 00:42 - ألحوار تمرير للوقت حتى يصل الفرمان ...ويسمي رئيس لبنان 10-02-2015 06:49 - يسوع الملك في قفص الإتهام؟ 05-02-2015 06:37 - داعش من الذبح إلى الإحراق...فماذا بعد؟ 03-02-2015 11:23 - عندما كنت صغيراً! 23-01-2015 06:34 - ألقضاء قال كلمة الفصل: قانون الإيجارات الجديد نافذ اعتباراً من 28/12/2014 17-01-2015 00:42 - يوم يكبر حنظلة..!.. 30-12-2014 05:55 - هذه هي حقيقة ما حصل مع بابا نويل! 29-12-2014 05:51 - جنود مخطوفون و...مآتم متنقّلة 08-12-2014 10:16 - حين أعدموه 04-12-2014 06:04 - هل إرساء قاعدة الفراغ يجرّ التمديد ؟ 25-11-2014 06:09 - ملفات اللبنانيين في مهب الريح 24-11-2014 06:11 - "لبنان ان حكى" 10-10-2014 06:13 - اتركوا جامعتي تعيش 02-10-2014 06:07 - علقوا المشانق...عبرة لمن يعتبر 29-09-2014 05:32 - الوطن والمؤسسة العسكرية كبش محرقة! 27-09-2014 07:39 - "الايزوتيريك" بوابة الى المسامحة والارتقاء 26-09-2014 06:22 - عندما نخاف من الاستشهاد في طلب الشهادة 24-09-2014 05:55 - ماذا لو مُنع "تويتر" و"فايسبوك" و"يوتيوب" عن الارهابيين؟ 19-09-2014 11:33 - عن أمير طرابلس "الداعشي" 19-09-2014 05:55 - طلاب لبنان، من يتذكرهم اليوم؟ 18-09-2014 06:12 - عقبال...عنّا! 16-09-2014 06:14 - "وينن، وين وجوهن؟" 12-09-2014 06:15 - نحن ... سلاحنا العلم 09-09-2014 06:30 - ويبقى الأمل... 06-09-2014 05:46 - "العقل لا يفهم" 05-09-2014 06:13 - من هو المسؤول عن هجرة المسيحيين من لبنان؟ 19-08-2014 05:14 - سيناريو داعش في لبنان 15-08-2014 05:37 - من حقنا ان نعرف 13-08-2014 06:12 - "داعشية" المجتمع اللبناني 15-07-2014 06:26 - الطريق الى النجمة الرابعة 14-07-2014 05:58 - "أقل الحياء" استباق التمديد بإقرار قانون انتخاب 10-07-2014 06:15 - زمن"داعش" الكسرواني 09-07-2014 14:05 - هل تطفئ السبعة الألمانية... النجمات البرازيلية الخمس؟ 01-07-2014 05:49 - تنازلات عون للحريري... ما لم يتنازل عنه في ظلّ الحصار والاجتياح!
الطقس