2018 | 11:31 تشرين الأول 18 الخميس
معلومات للـ"ال بي سي": عُرض على جعجع نيابة رئاسة الحكومة والصناعة والثقافة والشؤون الاجتماعية لكنه مصر على "العدل" | بدء جلسة اللجان النيابية المشتركة | مصادر القوات للـ"ال بي سي": ما هو معروض علينا يسمح لنا بدخول الحكومة ومصممون على المشاركة فيها | وزير العدل التركي: أنقرة تدير قضية اختفاء جمال خاشقجي بعناية فائقة ونجاح | قتيل و14 جريحا في 13 حادث سير خلال الـ24 ساعة الماضية | وزير الاقتصاد الفرنسي يلغي مشاركته في منتدى الاستثمار في السعودية | لافروف: مجموعة أستانا مستعدة للتواصل مع المجموعة المصغرة حول سوريا | قوى الأمن: ضبط 959 مخالفة سرعة زائدة وتوقيف87 مطلوباً بجرائم مخدرات وسرقة واحتيال ونشل بتاريخ الأمس | أربعة أطراف لبنانية تتصارع على ثلاث وزارات | توقعات بإعلان الحكومة بداية الأسبوع مع انتهاء قطيعة القوات والتيار | اتصالات ربع الساعة الأخيرة لتأليف الحكومة اللبنانية | لا احد يمكنه إيقاف تشكيل الحكومة... لا إنسحاب ولا شروط |

معالجة أسباب البيع... قبل منع البيع

رأي - الأربعاء 05 كانون الثاني 2011 - 07:57 -
هديّة، وحلّت علينا في أواخر العام 2010، لتشكّل أحد مخاضات العام 2011، ألا وهي: مشروع القانون المتعلق بـ "منع بيع العقارات المَبنيّة وغير المَبنيّة الكائنة في لبنان بين أبناء طوائف مختلفة غير منتمية إلى دين واحد"، الذي - وبخلاف المتوقع منه لدى من أعدّه - سيخلق واقعاً مليئاً ببذور التفرقة، من نوع المُعجّل المُكرر، سريع النمو، قياساً إلى واقع التركيبة اللبنانية وتعقيداتها، وفي المدى القريب في حال تم الأخذ به.المثير للعجب والاستغراب في آن، هو أن يسبق "مشروع منع البيع" أية جهود - أو على الأقل أية مشاريع جهود - لمعالجة أو بالأحرى منع "أسباب البيع"، وكذلك "أسباب الهجرة التي تفرض البيع"، والتي تعتبر هي السبب الرئيسي والمُخل بالتوازن المشكو من إهتزازه في لبنان.ثم أنه، وفي حال لم تتوفر البيئات السياسية، الاقتصادية الاجتماعية والثقافية "المانعة لأسباب البيع وللهجرة" وتمّ إقرار مشروع "منع البيع". كيف ستحافظ العقارات "المملوكة - المهجورة" سواءً أكانت مَبنيّة أم غير مَبنيّة على صيغة العيش المشترك القائم على اختلاط اللبنانيين الجغرافي والثقافي؟الخطير في هذا المشروع أنه يعكس حالاً من الضيق في الصدور، وغشاوة في البصيرة، وربما يكون أحد عوارض بلوغ "سن اليأس السياسي"، وتعبير صريح عن ضعف الإيمان بالدستور اللبناني وبفاعلية دوره في ترسيخ كينونة لبنان "الدولة"، وحماية مكوناته، وتجسيد رسالته الحضارية، ونموذجيته التعددية، وقدرته على رعاية الميثاق الوطني، وتحصين السلم الأهلي.مسكين هذا الدستور - مع مقدمته الميثاقية - القابع تحت سيف "ذويه" والمتمثل في العقم الفكري عن اجتراح كيفيات الإندماج الوطني، ولا من يحاسبون.ما نسمعه ونراه اليوم هو من أسوأ نتائج التقسيمات الانتخابية، التي قسّمت لبنان إلى دوائر، معظم الناخبين فيها من لون ديني أو طائفي واحد، واللوم هنا لا يقع على ما أنجبته تلك الدوائر الانتخابية، بل على مَن منحها القدرة على الإنجاب.الثابتة الوحيدة التي يتغاضى عنها الكثيرون من "حُماة الدستور"، هي أنه: لن يحمي لبنان وصيغة العيش المشترك بين مكوناته ويحصن السلم الأهلي، إلا إقرار قانون انتخابي يضمن صحة وعدالة التمثيل ويربط بينهما على المستويين الطائفي والوطني.