2018 | 04:33 تموز 19 الخميس
الجيش اليمني يسيطر على سد باقم وسلسلة جبال العبد في صعدة | هادي ابو الحسن للـ"ام تي في": هناك عقدة مفتعلة اسمها العقدة الدرزية فعلى الجميع احترام نتائج الانتخابات في عملية تأليف الحكومة | باسيل: من يحب السوريين هو من يطالب بعودتهم الى بلدهم وإجراء مصالحة حقيقية في سوريا | الخارجية الروسية: نعمل لمنع وقوع مجابهة عسكرية بين إيران وإسرائيل في سوريا | باسيل: الفوز الذي تحقق في الانتخابات النيابية سيترجم بوزير من كسروان يكون ضمن تكتل لبنان القوي | "الوكالة الوطنية": مجموعة من الشبان قطعوا الطريق بـ3 إطارات مشتعلة مقابل كنيسة مار مخايل - الشياح احتجاجا على قرار بلدي بإزالة صور من مخلفات الانتخابات النيابية | "سكاي نيوز": سلسلة إنفجارات تهز مدينة كركوك العراقية | البيت الأبيض: ترامب وأعضاء حكومته يعملون لمنع تدخل روسيا مجددا في الانتخابات الأميركية | ليبانون فايلز: مناصرو حركة امل يقطعون الطريق عند تقاطع مار مخايل من دون معرفة الأسباب | الفرزلي للـ"ام تي في": عدم تأليف الحكومة يؤدي إلى مزيد من تعميق الأزمة وضعف الدولة وانهيارها | ترامب: الولايات المتحدة قد تعقد اتفاقية منفصلة للتجارة مع المكسيك وقد تعقد لاحقا اتفاقية مع كندا | السفير الروسي في دمشق: صيغة أستانا أثبتت جدارتها وعملها سيستمر |

معالجة أسباب البيع... قبل منع البيع

رأي - الأربعاء 05 كانون الثاني 2011 - 07:57 -
هديّة، وحلّت علينا في أواخر العام 2010، لتشكّل أحد مخاضات العام 2011، ألا وهي: مشروع القانون المتعلق بـ "منع بيع العقارات المَبنيّة وغير المَبنيّة الكائنة في لبنان بين أبناء طوائف مختلفة غير منتمية إلى دين واحد"، الذي - وبخلاف المتوقع منه لدى من أعدّه - سيخلق واقعاً مليئاً ببذور التفرقة، من نوع المُعجّل المُكرر، سريع النمو، قياساً إلى واقع التركيبة اللبنانية وتعقيداتها، وفي المدى القريب في حال تم الأخذ به.المثير للعجب والاستغراب في آن، هو أن يسبق "مشروع منع البيع" أية جهود - أو على الأقل أية مشاريع جهود - لمعالجة أو بالأحرى منع "أسباب البيع"، وكذلك "أسباب الهجرة التي تفرض البيع"، والتي تعتبر هي السبب الرئيسي والمُخل بالتوازن المشكو من إهتزازه في لبنان.ثم أنه، وفي حال لم تتوفر البيئات السياسية، الاقتصادية الاجتماعية والثقافية "المانعة لأسباب البيع وللهجرة" وتمّ إقرار مشروع "منع البيع". كيف ستحافظ العقارات "المملوكة - المهجورة" سواءً أكانت مَبنيّة أم غير مَبنيّة على صيغة العيش المشترك القائم على اختلاط اللبنانيين الجغرافي والثقافي؟الخطير في هذا المشروع أنه يعكس حالاً من الضيق في الصدور، وغشاوة في البصيرة، وربما يكون أحد عوارض بلوغ "سن اليأس السياسي"، وتعبير صريح عن ضعف الإيمان بالدستور اللبناني وبفاعلية دوره في ترسيخ كينونة لبنان "الدولة"، وحماية مكوناته، وتجسيد رسالته الحضارية، ونموذجيته التعددية، وقدرته على رعاية الميثاق الوطني، وتحصين السلم الأهلي.مسكين هذا الدستور - مع مقدمته الميثاقية - القابع تحت سيف "ذويه" والمتمثل في العقم الفكري عن اجتراح كيفيات الإندماج الوطني، ولا من يحاسبون.ما نسمعه ونراه اليوم هو من أسوأ نتائج التقسيمات الانتخابية، التي قسّمت لبنان إلى دوائر، معظم الناخبين فيها من لون ديني أو طائفي واحد، واللوم هنا لا يقع على ما أنجبته تلك الدوائر الانتخابية، بل على مَن منحها القدرة على الإنجاب.الثابتة الوحيدة التي يتغاضى عنها الكثيرون من "حُماة الدستور"، هي أنه: لن يحمي لبنان وصيغة العيش المشترك بين مكوناته ويحصن السلم الأهلي، إلا إقرار قانون انتخابي يضمن صحة وعدالة التمثيل ويربط بينهما على المستويين الطائفي والوطني.