2018 | 02:09 تشرين الثاني 16 الجمعة
الخارجية الاميركية: البيان السعودي خطوة جيدة بالاتجاه الصحيح | فيصل كرامي للـ"ام تي في": اذا كان الحريري حريص على صلاحيات السنّة ومصالحهم فنحن معه في ما قاله بموضوع "بي السنّة" في لبنان | مريض بحاجة ماسّة الى دم من فئة AB+ في مستشفى الروم - الاشرفية للتبرع الرجاء الاتصال على 03565494 | "ان بي سي" عن مسؤول تركي: الحكومة التركية لا ترى رابطا بين قضية قتل خاشقجي وقضية غولن | مبعوث ترامب لسوريا: ليس لدينا شريك أفضل من السعودية | قيادة الجيش: توقيف ياسر سيف الذي أقدم على قتل شقيقته وإصابة زوجها في بحنين- المنية | الهومنتمن انطلياس للسيدات يتوج بلقب كأس السوبر 2018 بكرة السلة بعد فوزه على الرياضي بنتيجة 67-52 | عائلة ياسر س. الذي أقدم على قتل شقيقته وإصابة زوجها في محلة بحنين- المنية سلّمته لإستخبارات الجيش في الشمال | جهاد الصمد لـ"الجديد": لن نقبل المضي في حكومة يملك فريق سياسي واحد الثلث المعطل فيها | باسيل: على الجميع ان يتساعد لتشكيل حكومة مبينة على التفاهم الوطني والوحدة الوطنية و"نعدكم بالخير" | باسيل من بكركي: الموعد كان محددا سابقا لكن شاءت الصدف ان يكون غداة مصالحة القوات والمردة واهنئهما على ذلك | الأناضول: الأمم المتحدة تدعو إلى تقديم جميع المتورطين في جريمة قتل خاشقجي إلى العدالة |

تحذير لن يُجدي نفعاً ولكن...

رأي - الاثنين 13 كانون الأول 2010 - 07:25 -
احتاج التحقيق لسنوات ليُصدر قراراً اتهامياً، والمحاكمة ستحتاج إلى سنين غير معدودة لتُصدر حُكماً، وهي ستكون حُبلى بالشك المجبول بالغرائز الطائفية الفاصلة بين أبناء الوطن الواحد، وبما ستُنجنبه خلال الفترة المفتوحة، التي تسبق إصدار الحكم، من هجومات ودفاعات متبادلة قد تأخذ أشكالاً عُنفيّة، وها هي "الظلمة" قد سادت أول النفق.
لنحاول أن نقرأ مستقبل البلد بعيون واقعه.
إذا افترضنا أن الحكم أتى على قدر الإتهام، فسندخل في "نفق الحقد الطائفي" الذي لن تزينه نجوم الإنتقام، ولن تشرق عليه شمس النسيان.
أما، وإذا أتى الحكم بعكس القرار الإتهامي، وحمل البراءة المطلقة، فإن البراءة ستغادر نفوس مَن كانوا متهمين ظنّاً، إلى "نفق ردّ الإعتبار الطائفي" الذي لن تغيب عنه شمس الذاكرة.
وفي حال تغلغل هذا النفق وذاك في أغوار النفس والذاكرة، لن تنفع عندها فضائل العدالة في لجم تدهور مستقبل البلد وبنيه كافة، والتاريخ شواهد، فينطبق على الحال في لبنان القول التالي: "من أوسع أودية الباطل .. الغُلو في الأفاضل".
وبما أن النفق بالنفق مُرتبط، فإنه وفي الحالتين حتماً، لا صيغة، لا ميثاق، لا دولة، لا استقرار داخلي، لا سلم أهلي، الحقد سيّد الأفكار والندمٌ لن تكفيه الأصابع العشرة.
وإذا ما دخلنا تلك الأنفاق، نسأل:
مَن سيتعايش مع مَن، وهل سيكون مُمكناً هذا التعايش، وهل سيخرج ميثاق العيش المشترك سليماً وأن يستمر حافظاً للصيغة، أم أن التمهيد لـ "الفدرلة المباشرة" سيكون من النتائج غير المباشرة؟
هذا السؤال لا يحتاج إلى إجابة، بل يتطلب موقفاً يختار ما بين ألم الرأفة بلبنان، وجَور العدالة عليه.
اللهم إني قد حذّرت... حتى لو كان الجميع على حق.