2018 | 12:16 تشرين الأول 16 الثلاثاء
الأسد يقبل دعوة لزيارة شبه جزيرة القرم | وزير العدل المصري: شهدت السنوات الأخيرة موجة غير مسبوقة من التكفير والإرهاب وواجهتما مصر بمؤسساتها المعنية | أردوغان: من لا يرى الإنجازات المحققة على أرض الواقع والعمل المنجز فهو لا يرى إذن | بومبيو يلتقي بالعاهل السعودي سلمان بن عبد العزيز خاشقجي | الرئيس السيسي يلتقي رئيسة مجلس الفيدرالي الروسي ويؤكد تطور العلاقات بين البلدين | اعادة انتخاب النائب ابراهيم كنعان رئيسا للجنة المال والموازنة للمرة الثالثة على التوالي | وسائل إعلام تركية: الوفد الأمني التركي سيعود لتفتيش القنصلية السعودية اليوم لاستكمال إجراءات التحقيق | جاويش أوغلو: سنستمر في اعمال التنقيب حول جزيرة قبرص وهدفنا تقاسم الثروات وليس الصدام مع أحد | عشرات النواب الجزائريين يغلقون باب البرلمان بالأغلال لمنع رئيس البرلمان من دخول مكتبه | مفوضية حقوق الإنسان التابعة للأمم المتحدة: على السعودية وتركيا الكشف عما تعرفانه عن اختفاء واحتمال مقتل خاشقجي | الجميل يتقدم باقتراح قانون لوقف الراتب مدى الحياة للنواب السابقين | مفتي الجمهورية المصرية: لن نسمح لأي أحد بتجريد الإسلام من ثوابته التي تحفظ الدين وتمثل عصبه تحت ذريعة التجديد |

قانون الانتخاب .. أولى بالحوار

رأي - الأربعاء 24 تشرين الثاني 2010 - 08:10 -
تطور المجتمع اللبناني يكمن في توفّر آلية تسمح بالتجديد في الطبقة السياسية الموالية للسلطة أو المعارضة لها، وهذا غير متوفر حالياً، والمسؤولية الكبرى تقع على عاتق صُنّاع القانون الانتخابي، لأنه أول إجراء يُتخذ بعد أي استقلال لأي بلد، وعلى أساسه تُبنى السلطة التي تقود الدولة وتحكم مواطنيها، وهنا أصل المشكلة.من الملاحظ في لبنان أن معظم العاملين في المجال السياسي، يبدأون من "المهد" ولا ينتهون بعد "اللحد"، وهذا ما يحول دون "التقارب الزمني في مراحل التطور"، ويُطيل عمر الجمود التقليدي المُستدام والمتوارث، وبالتالي يُجهض الجهود التطويرية المطلوبة للإرتقاء بالوطن المستقل والدولة الحاضنة للجميع.والحجّة (...): تكريماً لتراث من دخل إلى "اللحد"، ووفاءً ممن خرج من "المهد"، لتكتمل بذلك دائرة الجمود التي تطوّق "كل إمكانية للتطور" وتحتضنه "جثة هامدة"، ... ولا حياة إلا لمن يغترب عن تلك الدائرة ليمارس استقلاله وليطلق العنان لجهوده في المكان غير المناسب.وقد يكون مفيداً، أن يُضاف إلى أي قانون انتخابي جديد "مادة" تشترط سقفاً عُمرياً - كحد أعلى - لسن الترشح للانتخابات النيابية والبلدية، كما هو الحال بالنسبة للحد الأدنى لسن الترشح. لعلّنا بذلك نتخلص من لعنة التأبيد السياسي للتراث الجامد غير القابل للتطور، والمُشخصَن في ذوي العقلية التقليدية غير المنتجة أو في ورثتهم الأوفياء لنهجهم الفكري غير الإبتكاري، إفساحاً في المجال أمام الطاقات الشابّة، بكل ما تتمتع به من علم وثقافة وإنفتاح وقدرة على إبتكار الجديد وإجتراح المُفيد، للمشاركة في بناء وطن ودولة يليقان باللبنانيين، وشدّ أزر استقلال لبنان.وذلك بعد أن تبيّن:- أن الجهد الداخلي مُقصّر، ويعاني من شيخوخة إبتكارية مُستدامة، ويشكو من علل لا يمكن أن يشفيها من صنعها.- أن مطالبة من شاخت أفكارهم المُجرّبة بمضاعفة جهودهم قد تقودنا إرادياً إلى مجهول نسعى إلى تفاديه.ثمّ، ممّن مطلوب هذا الجهد الداخلي بعد أن اختبرنا الفشل تلو الفشل، وهل مِن إطار مؤسساتي - جديد أو قائم قابل للتنشيط - يحتضنه ويستخلص الفائدة منه؟المنطق يقول أن وظيفة الماضي: صُنع طامحين لمستقبل أفضل، لكنه لبنانياً - وبكل أسف - يصنع مُقلّدين للماضي نفسه.وربما، هذا ما جعل "الحوار" يبدو وكأنه يدور بين من يريد أن ينتقم من ماضٍ قريب، وآخر يتحسّر عليه، بعد أن أصبحت "الإستراتيجية الدفاعية" البند الحاضر الغائب في الوقت نفسه.لذا، وجب أن يكون القانون الانتخابي.. أولى بالحوار، للإنطلاق مجدداً من خط البداية، ولكن هذه المرة في الاتجاه الصحيح.