2019 | 05:13 كانون الثاني 19 السبت
انتخاب زعيم الحزب الديمقراطي الاشتراكي في السويد رئيسا للوزراء للمرة الثانية | إصابة ضابط و12 شخصا في أحداث شغب مباراة "الإسماعيلي" و"الإفريقي التونسي" | الرئاسة التركية: لن نتوقف لحين تجفيف مستنقع الإرهاب على حدودنا | موسكو: الاستراتيجية الأميركية الجديدة ستدفع إلى سباق تسلح فضائي | "صوت لبنان(93.3)": اطلاق نار في اشكال في منطقة حي السلم بالقرب من مجمع الباقر بين آلـ"زعيتر" وآلـ"ناصر الدين" | الشرطة السودانية تعلن سقوط قتيلين فقط خلال احتجاجات الخميس | محكمة أميركية تؤكد توقيف الصحافية الإيرانية مرضية هاشمي كشاهدة في تحقيق غير محدد | البيت الأبيض: ترامب سيعقد قمة ثانية مع زعيم كوريا الشمالية نهاية فبراير المقبل | وزير الدفاع التركي للسيناتور الأميركي غراهام: واشنطن لم تف بوعدها بخصوص منبج ولن نسمح بتشكيل ممر إرهابي في شمال سوريا | فادي كرم عبر "تويتر": علاقات لبنان الخارجية مسؤولية الحكومة مجتمعة وليس وزير الخارجية منفردا ولذلك نتمنى على الوزير باسيل عدم التفرد في مواضيع خلافية جدا | العثور على جثة طيار الـ "سو- 34" خلال عملية البحث والإنقاذ | "ال بي سي": لبنان رفض زيادة كلمة "طوعية" على ملف عودة النازحين السوريين |

قانون الانتخاب .. أولى بالحوار

رأي - الأربعاء 24 تشرين الثاني 2010 - 08:10 -
تطور المجتمع اللبناني يكمن في توفّر آلية تسمح بالتجديد في الطبقة السياسية الموالية للسلطة أو المعارضة لها، وهذا غير متوفر حالياً، والمسؤولية الكبرى تقع على عاتق صُنّاع القانون الانتخابي، لأنه أول إجراء يُتخذ بعد أي استقلال لأي بلد، وعلى أساسه تُبنى السلطة التي تقود الدولة وتحكم مواطنيها، وهنا أصل المشكلة.من الملاحظ في لبنان أن معظم العاملين في المجال السياسي، يبدأون من "المهد" ولا ينتهون بعد "اللحد"، وهذا ما يحول دون "التقارب الزمني في مراحل التطور"، ويُطيل عمر الجمود التقليدي المُستدام والمتوارث، وبالتالي يُجهض الجهود التطويرية المطلوبة للإرتقاء بالوطن المستقل والدولة الحاضنة للجميع.والحجّة (...): تكريماً لتراث من دخل إلى "اللحد"، ووفاءً ممن خرج من "المهد"، لتكتمل بذلك دائرة الجمود التي تطوّق "كل إمكانية للتطور" وتحتضنه "جثة هامدة"، ... ولا حياة إلا لمن يغترب عن تلك الدائرة ليمارس استقلاله وليطلق العنان لجهوده في المكان غير المناسب.وقد يكون مفيداً، أن يُضاف إلى أي قانون انتخابي جديد "مادة" تشترط سقفاً عُمرياً - كحد أعلى - لسن الترشح للانتخابات النيابية والبلدية، كما هو الحال بالنسبة للحد الأدنى لسن الترشح. لعلّنا بذلك نتخلص من لعنة التأبيد السياسي للتراث الجامد غير القابل للتطور، والمُشخصَن في ذوي العقلية التقليدية غير المنتجة أو في ورثتهم الأوفياء لنهجهم الفكري غير الإبتكاري، إفساحاً في المجال أمام الطاقات الشابّة، بكل ما تتمتع به من علم وثقافة وإنفتاح وقدرة على إبتكار الجديد وإجتراح المُفيد، للمشاركة في بناء وطن ودولة يليقان باللبنانيين، وشدّ أزر استقلال لبنان.وذلك بعد أن تبيّن:- أن الجهد الداخلي مُقصّر، ويعاني من شيخوخة إبتكارية مُستدامة، ويشكو من علل لا يمكن أن يشفيها من صنعها.- أن مطالبة من شاخت أفكارهم المُجرّبة بمضاعفة جهودهم قد تقودنا إرادياً إلى مجهول نسعى إلى تفاديه.ثمّ، ممّن مطلوب هذا الجهد الداخلي بعد أن اختبرنا الفشل تلو الفشل، وهل مِن إطار مؤسساتي - جديد أو قائم قابل للتنشيط - يحتضنه ويستخلص الفائدة منه؟المنطق يقول أن وظيفة الماضي: صُنع طامحين لمستقبل أفضل، لكنه لبنانياً - وبكل أسف - يصنع مُقلّدين للماضي نفسه.وربما، هذا ما جعل "الحوار" يبدو وكأنه يدور بين من يريد أن ينتقم من ماضٍ قريب، وآخر يتحسّر عليه، بعد أن أصبحت "الإستراتيجية الدفاعية" البند الحاضر الغائب في الوقت نفسه.لذا، وجب أن يكون القانون الانتخابي.. أولى بالحوار، للإنطلاق مجدداً من خط البداية، ولكن هذه المرة في الاتجاه الصحيح.