2018 | 06:45 تموز 19 الخميس
الشرق الاوسط: تجدد النزاع العقاري بين شيعة ومسيحيين في لبنان | نازحون سوريون يغادرون عرسال وبيروت عن طريق حزب الله | حزب الله بين الإفادة من تصعيد باسيل والارتياب من إصراره على الثلث المعطل | نفضة حزبية كاملة | أميركا مستمرة | بما أنّ التشدّد والعُقَد لم تتبدّل... فلا حكومة قريباً | ما بين الرئيسين: تسريبات وأقاويل... والتفاهم يطغى | بعد تراجع ترامب عن تصريحاته المثيرة... قمة هلسنكي إلى جلسة استماع | رئيس غائب عن عيد الجيش | الجيش اليمني يسيطر على سد باقم وسلسلة جبال العبد في صعدة | هادي ابو الحسن للـ"ام تي في": هناك عقدة مفتعلة اسمها العقدة الدرزية فعلى الجميع احترام نتائج الانتخابات في عملية تأليف الحكومة | باسيل: من يحب السوريين هو من يطالب بعودتهم الى بلدهم وإجراء مصالحة حقيقية في سوريا |

قانون الانتخاب .. أولى بالحوار

رأي - الأربعاء 24 تشرين الثاني 2010 - 08:10 -
تطور المجتمع اللبناني يكمن في توفّر آلية تسمح بالتجديد في الطبقة السياسية الموالية للسلطة أو المعارضة لها، وهذا غير متوفر حالياً، والمسؤولية الكبرى تقع على عاتق صُنّاع القانون الانتخابي، لأنه أول إجراء يُتخذ بعد أي استقلال لأي بلد، وعلى أساسه تُبنى السلطة التي تقود الدولة وتحكم مواطنيها، وهنا أصل المشكلة.من الملاحظ في لبنان أن معظم العاملين في المجال السياسي، يبدأون من "المهد" ولا ينتهون بعد "اللحد"، وهذا ما يحول دون "التقارب الزمني في مراحل التطور"، ويُطيل عمر الجمود التقليدي المُستدام والمتوارث، وبالتالي يُجهض الجهود التطويرية المطلوبة للإرتقاء بالوطن المستقل والدولة الحاضنة للجميع.والحجّة (...): تكريماً لتراث من دخل إلى "اللحد"، ووفاءً ممن خرج من "المهد"، لتكتمل بذلك دائرة الجمود التي تطوّق "كل إمكانية للتطور" وتحتضنه "جثة هامدة"، ... ولا حياة إلا لمن يغترب عن تلك الدائرة ليمارس استقلاله وليطلق العنان لجهوده في المكان غير المناسب.وقد يكون مفيداً، أن يُضاف إلى أي قانون انتخابي جديد "مادة" تشترط سقفاً عُمرياً - كحد أعلى - لسن الترشح للانتخابات النيابية والبلدية، كما هو الحال بالنسبة للحد الأدنى لسن الترشح. لعلّنا بذلك نتخلص من لعنة التأبيد السياسي للتراث الجامد غير القابل للتطور، والمُشخصَن في ذوي العقلية التقليدية غير المنتجة أو في ورثتهم الأوفياء لنهجهم الفكري غير الإبتكاري، إفساحاً في المجال أمام الطاقات الشابّة، بكل ما تتمتع به من علم وثقافة وإنفتاح وقدرة على إبتكار الجديد وإجتراح المُفيد، للمشاركة في بناء وطن ودولة يليقان باللبنانيين، وشدّ أزر استقلال لبنان.وذلك بعد أن تبيّن:- أن الجهد الداخلي مُقصّر، ويعاني من شيخوخة إبتكارية مُستدامة، ويشكو من علل لا يمكن أن يشفيها من صنعها.- أن مطالبة من شاخت أفكارهم المُجرّبة بمضاعفة جهودهم قد تقودنا إرادياً إلى مجهول نسعى إلى تفاديه.ثمّ، ممّن مطلوب هذا الجهد الداخلي بعد أن اختبرنا الفشل تلو الفشل، وهل مِن إطار مؤسساتي - جديد أو قائم قابل للتنشيط - يحتضنه ويستخلص الفائدة منه؟المنطق يقول أن وظيفة الماضي: صُنع طامحين لمستقبل أفضل، لكنه لبنانياً - وبكل أسف - يصنع مُقلّدين للماضي نفسه.وربما، هذا ما جعل "الحوار" يبدو وكأنه يدور بين من يريد أن ينتقم من ماضٍ قريب، وآخر يتحسّر عليه، بعد أن أصبحت "الإستراتيجية الدفاعية" البند الحاضر الغائب في الوقت نفسه.لذا، وجب أن يكون القانون الانتخابي.. أولى بالحوار، للإنطلاق مجدداً من خط البداية، ولكن هذه المرة في الاتجاه الصحيح.