2018 | 10:49 تشرين الثاني 20 الثلاثاء
الرئيس عون: مبارك المولد النبوي الشريف أعاده الله على اللبنانيين والعرب بالخير والسلام وراحة البال | اشتباكات عنيفة ومتقطعة بين قوات الجيش اليمني والحوثيين في أنحاء متفرقة من محافظة الحديدة اليمنية | الحكومة الفرنسية: لا أدلة على احتيال من جانب كارلوس غصن في فرنسا | باسيل أعطى توجيهاته لسفير لبنان في طوكيو بضرورة متابعة قضية كارلوس غصن واللقاء به للاطّلاع على حاجاته والتأكّد من سلامة الاجراءات المتّخذة والحرص على توفير الدفاع القانوني له | جريح نتيجة تصادم بين فان ودراجة نارية على اوتوستراد دير الزهراني النبطية قرب محطة الامانة | الرئيس الصيني يبدأ زيارة نادرة للفيليبين | واشنطن بوست: من غير الواضح موعد نهاية مستقبل ترامب السياسي لكنه اقترب مع انتهاء الانتخابات النصفية | شركة نيسان حددت اجتماعاً لمجلس الإدارة الخميس لإقالة رئيسها كارلوس غصن | وزارة الإعلام: الحوثيون هاجموا أحياء يسيطر عليها الجيش في الحديدة | دي ميستورا: سجلنا تقدما مهما في تنفيذ اتفاق إدلب | جلسة خاصة لمجلس الأمن الدولي بشأن سوريا بعد قليل | وكالة عالمية: استئناف الاشتباكات في الحديدة باليمن بين الحوثيين والقوات التي تدعمها السعودية |

اسمه زياد الرحباني...

رأي - الجمعة 12 تشرين الثاني 2010 - 06:05 -
إنّه "الويك أند"! فلنهرب إذاً من السياسة وشؤونها و"شهودها"... فهل أحلى من الهروب الى زياد الرحباني؟!كان زياد الرحباني بطل جيلنا الذي ترعرع تحت شجرة من كلماته كنّا نقطفها ونعصرها ونرتشف أفكاره لنحوّلها الى كريات بيضاء وحمراء، وسط هذا الدم الفاسد من الطائفيّة وأخواتها. وتعلّمنا منه كيف نسخر ونرفض ونثور، ونحتجّ ونعشق ونضجر...كنّا فتياناً نسهر على سماع "نزل السرور"، ونقلب الشريط عشرات بل مئات المرات ولم نكن نصدّق أنّ البلد هو هذا الفندق، هذا النزل. وكنّا نصغي، وسط ضجيج  المدافع، الى "بالنسبة لبكرا شو؟" و"فيلم أميركي طويل" و"شي فاشل" وحلقات "العقل زينة" الإذاعيّة، وكنّا نكبر سنة بعد أخرى وعمر الحرب يكبر معنا يوماً بعد يوم، وهو معنا عبر الأثير يلوّح لنا من بعيد: "جايي مع الشعب المسكين، جايي تأعرف أرضي لمين، لمين عم بيموتو ولادي بأرض بلادي جوعانين".وحين سمعنا، في "فيلم أميركي طويل"، رشيد، "ملك الساحة اللبنانيّة"، أردنا أن نسأله كيف نهرب من مستشفى الجمهوريّة من دون أن يضبطنا الأطباء والممرضات؟ كيف نتحصّن ضدّ العنصريّة والمذهبيّة والفتن اللبنانيّة؟ كيف نستخرج وعود السياسيّين وأكاذيبهم التي تجري في دمنا كنهرٍ خجول وسط شرايين تزرقّ يوماً بعد يوم؟لقد أصبحنا انعزاليّين، أو نكاد، وصرنا في الزاوية مهملين كسلّة وردٍ ذابلة بعد حفلة عرس، مع أنّي أعترف وباسم كثيرين، أنّ الحرب مرّت عليّ من دون أن أحتلّ شقة جارنا المنتمي الى طائفة غير طائفتي. ولم أسجّل اسمي في وزارة المهجرين كي أستحصل على تعويضٍ لا أستحقّه. ولم أغتصب ابنة الجيران قبل تهجيرها. ولم أنشل أساور العجوز المرتجفة وحدها بعد مجزرة...فيا زياد، أين ستحرث وسط هذا الاسفلت الأسود؟ ايّ كلمة ستزرع وسط هذه المكبّات؟ وتلك السماء المغطاة بالطائرات التي تنقل السيّاح الذين يلتقطون صوراً تذكاريّة لهذا الشعب الذي يشتم النوّاب نهار السبت وينتخبهم نهار الأحد؟ وهذا البلد من فنادق خمسة نجوم ومواطنوه من تحت الصفر؟إنّه "الويك أند"! إلا أنّنا لم ننجح بالهروب من السياسة، فهل حقّاً، كما تقول السيّدة فيروز من كلمات زياد أيضاً، "إيه في أمل"؟