2018 | 00:18 آب 16 الخميس
الرئيس البرازيلي السابق المسجون لولا دا سيلفا يسجّل ترشحه للانتخابات الرئاسية | "التحكم المروري": تصادم بين سيارتين وانقلاب احداها على اوتوستراد الضبية باتجاه نهر الكلب وحركة المرور كثيفة في المحلة | علي حسن خليل: علينا أن نحول مشروع العاصي من حلمٍ إلى حقيقة ووعد علينا أن يكون من الأولويات في الحكومة المقبلة | السعودية تعلق رحلات الحجاج القادمة إلى مطار الملك عبد العزيز في جدة | "التحكم المروري": جريح نتيجة تصادم بين سيارة ودراجة نارية على طريق عام عين بوسوار النبطية | سالم زهران للـ"ام تي في": وليد جنبلاط اتصل هاتفيا بالنائب طلال إرسلان منذ يومين | الخارجية الأميركية: ندعو العالم للانضمام إلينا لمطالبة النظام الإيراني بالتوقف عن قمع مواطنيه وسجنهم وإعدامهم | الخارجية الأميركية: النظام الإيراني يسجن ويعتقل مواطنيه الذين يدافعون عن حقوقهم | أكرم شهيّب للـ"أم تي في": ليس هناك من عقدة درزية إنما لدى البعض عقدة وليد جنبلاط ويجب احترام نتائج الانتخابات النيابية | تيمور جنبلاط: لقاء ايجابي مع الحريري تداولنا خلاله في أبرز الملفات المهمة وعلى رأسها تشكيل الحكومة في أسرع وقت ممكن وضمان صحة التمثيل عبر اعتماد معيار ثابت هو نتائج الانتخابات | البيت الأبيض: الرسوم الجمركية على واردات الصلب من تركيا لن تلغى إذا اطلق القس الأميركي ومشاكل تركيا ليست نتيجة لإجراءات أميركية | البيت الأبيض: سننظر في رفع العقوبات عن أنقرة إذا أفرج عن القس برانسن |

طرقاتنا مصيدة للبشر

رأي - الاثنين 05 آذار 2012 - 07:35 - ريبيكا بو طايع

يحتل لبنان المرتبة الأولى في العالم العربي على صعيد حوادث السير، ويعود السبب الرئيس الى السرعة في ظلّ غياب فعاليّة الدولة وتأثيرها.
فدولتنا الكريمة منشغلة بأمور أكثر أهميّة، وتحقيق هذا السياسي أو ذاك الرقم القياسي الأكبر في الخطابات السياسيّة المملّة هو هدفه الأول. وضرورة الإكثار من إطلالاته الاعلاميّة التي لا لزوم لها هو هدفه الأسمى، وكيفيّة استعمال عبارات الذمّ للردّ على الفريق الآخر هو هدفه الأوحد.
لا يملّون من مسرحيّاتهم وما زلنا نخطئ وننتخبهم، لندرك لاحقاً أنّنا أخطأنا. نستيقظ عند قرع أجراس الكنائس وسماع اّذان المساجد تنادينا يوميّاً لنشهد على مجزرة جديدة من المجازر المتنقّلة على أرض لبنان، هذة الأرض التي شبعت من دماء شهدائها، هذه الأرض التي نسيت لون خضارها يوم لبست أحراجها لونها الأسود والتي شحّت مياهها عندما شحّت دموع أمهاتها.
لفتة واحدة من دولتنا نحو آّفة اليوم تمنع تكرار تلك الأمور كلّها التي ملّ لبنان من عيشها.
فمن نفقدهم بسبب حوادث السير هم الفئة الشابّة التي نحتاج اليها، تلك الفئة التي اعتبرها "جبران" نبض الحياة، نبض لبنان، عندما قال: "أولادكم ليسوا لكم، أولادكم أبناء الحياة".
ككلّ مشكلة علينا البحث عن حلّ لها، والحلّ بسيط ويتمركز حول طرفي خيط واحد: الطرف الأول هو حلّ جذريّ تتبنّاه الحكومة لتحمي به شبابها من شبح الموت المتنقّل، والطرف الثاني، وهو الأهم، أنّ على كلّ لبنانيّ التمسّك بلبنانيّته والحرص على انتمائه الى هويّته التي هي وحدها تثبّت وجوده على هذه الأرض وتمنحه القوانين التي تحميه.
فوزير الداخلية والبلديات السابق زياد بارود وضع تدابير واجراءات حيّز التنفيذ ليحمي بها اللبنانيّين من مصيدة طرقاتهم، والوزير الحالي مروان شربل يكمل المسيرة نحو الأفضل، وبدورنا علينا أن نأخذها على محمل الجدّ لنؤكّد أنّ الموت ليس قدرنا بل أنّ كلّ منا هو نفحة الحياة العطرة.
في ظل كلّ ما مرّعلى أرضنا من مأساة، هذه الأرض التي وصفوها بالنقطة على خريطة العالم، وكلّ ما عاناه الشعب اللبنانيّ حتى ثبّت أنّه الأرزة الخالدة التي، وإن هبّت رياح المواجهة تبقى منتصبة مستعدّة لها دوماً وأبداً، دعونا جميعاً لا نجعل من سياراتنا قبوراً ولندع "بوّابة الشرق" هذه تصبح "قصر المعرفة".