2018 | 14:35 تشرين الثاني 20 الثلاثاء
الجيش العراقي يشن ضربات جوية على مواقع لتنظيم الدولة الإسلامية في سوريا | تلفزيون الإخبارية السعودي: العاهل السعودي يدشن 151 مشروعا في منطقة تبوك بقيمة تزيد عن 11 مليار ريال | إردوغان يرفض قرار المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان "غير الملزم" بشأن دميرتاش | انطلاق عملية انتخاب رئيس جديد لمؤسسة الانتربول | المبعوث الأميركي الخاص لإيران بريان هوك: العقوبات الأميركية على طهران أدت إلى فقدانها نحو ملياري دولار من عائدات النفط | نصار للـ "أن بي أن": السنة المستقلون ليسوا كتلة ومطالبتهم بتمثيلهم في الحكومة هو أمر غير محق ويبقى القرار النهائي في يد الرئيس المكلف سعد الحريري | روسيا تندد بـ"التدخل" في انتخابات رئيس لمنظمة الانتربول | الرئيس عون تلقى برقيات تهنئة بالاستقلال من العاهل السعودي وولي العهد والعاهل المغربي والرئيس المصري والرئيس الفلسطيني والرئيس التونسي والرئيس الجزائري والرئيس السوري | بوتين مهنئاً الرئيس عون بالاستقلال: مستمرون في التعاون بين بلدينا لمصلحة الامن والاستقرار في الشرق الاوسط | السعودية والإمارات تعلنان تخصيص 500 مليون دولار لدعم جهود الإغاثة في اليمن | الرئيس عون: مبارك المولد النبوي الشريف أعاده الله على اللبنانيين والعرب بالخير والسلام وراحة البال | اشتباكات عنيفة ومتقطعة بين قوات الجيش اليمني والحوثيين في أنحاء متفرقة من محافظة الحديدة اليمنية |

طرقاتنا مصيدة للبشر

رأي - الاثنين 05 آذار 2012 - 07:35 - ريبيكا بو طايع

يحتل لبنان المرتبة الأولى في العالم العربي على صعيد حوادث السير، ويعود السبب الرئيس الى السرعة في ظلّ غياب فعاليّة الدولة وتأثيرها.
فدولتنا الكريمة منشغلة بأمور أكثر أهميّة، وتحقيق هذا السياسي أو ذاك الرقم القياسي الأكبر في الخطابات السياسيّة المملّة هو هدفه الأول. وضرورة الإكثار من إطلالاته الاعلاميّة التي لا لزوم لها هو هدفه الأسمى، وكيفيّة استعمال عبارات الذمّ للردّ على الفريق الآخر هو هدفه الأوحد.
لا يملّون من مسرحيّاتهم وما زلنا نخطئ وننتخبهم، لندرك لاحقاً أنّنا أخطأنا. نستيقظ عند قرع أجراس الكنائس وسماع اّذان المساجد تنادينا يوميّاً لنشهد على مجزرة جديدة من المجازر المتنقّلة على أرض لبنان، هذة الأرض التي شبعت من دماء شهدائها، هذه الأرض التي نسيت لون خضارها يوم لبست أحراجها لونها الأسود والتي شحّت مياهها عندما شحّت دموع أمهاتها.
لفتة واحدة من دولتنا نحو آّفة اليوم تمنع تكرار تلك الأمور كلّها التي ملّ لبنان من عيشها.
فمن نفقدهم بسبب حوادث السير هم الفئة الشابّة التي نحتاج اليها، تلك الفئة التي اعتبرها "جبران" نبض الحياة، نبض لبنان، عندما قال: "أولادكم ليسوا لكم، أولادكم أبناء الحياة".
ككلّ مشكلة علينا البحث عن حلّ لها، والحلّ بسيط ويتمركز حول طرفي خيط واحد: الطرف الأول هو حلّ جذريّ تتبنّاه الحكومة لتحمي به شبابها من شبح الموت المتنقّل، والطرف الثاني، وهو الأهم، أنّ على كلّ لبنانيّ التمسّك بلبنانيّته والحرص على انتمائه الى هويّته التي هي وحدها تثبّت وجوده على هذه الأرض وتمنحه القوانين التي تحميه.
فوزير الداخلية والبلديات السابق زياد بارود وضع تدابير واجراءات حيّز التنفيذ ليحمي بها اللبنانيّين من مصيدة طرقاتهم، والوزير الحالي مروان شربل يكمل المسيرة نحو الأفضل، وبدورنا علينا أن نأخذها على محمل الجدّ لنؤكّد أنّ الموت ليس قدرنا بل أنّ كلّ منا هو نفحة الحياة العطرة.
في ظل كلّ ما مرّعلى أرضنا من مأساة، هذه الأرض التي وصفوها بالنقطة على خريطة العالم، وكلّ ما عاناه الشعب اللبنانيّ حتى ثبّت أنّه الأرزة الخالدة التي، وإن هبّت رياح المواجهة تبقى منتصبة مستعدّة لها دوماً وأبداً، دعونا جميعاً لا نجعل من سياراتنا قبوراً ولندع "بوّابة الشرق" هذه تصبح "قصر المعرفة".