2018 | 17:43 تشرين الأول 19 الجمعة
السيد نصرالله: هناك تقدم في مسار تأليف الحكومة ولكن ما زال هناك بعض المسائل العالقة وهي مرتبطة بالحقائب وتوزير بعض الجهات ولا ننصح أحداً بوضع مهلٍ زمنية | السيد نصرالله: ايران لا تتدخل في الشأن الحكومي لا من قريب ولا من بعيد ونحن لا نتدخل بالتشكيل وتوزيع الحقائب والحصص ولا نملي على أي من القوى السياسية إرادتنا | السيد نصرالله: هناك مغالطات بما يحكى في الملف الحكومي عن الاندفاع الإيجابي في التشكيل بربطها بالعراق لأن مهلة التشكيل في العراق شهر أما في لبنان فهي إلى "ما شاء الله" | وئام وهاب عبر "تويتر": لقد علمت المحكمة العسكرية اليوم سعد الحريري وغيره درساً يجب أن يمنعه من محاولة التدخل للضغط على القضاء ووضعت قضية شاكر البرجاوي في إطارها الواقعي | السيد نصرالله عن قضية خاشقجي: لن اشن اي هجوم او افتح اي نقاش حول الموضوع ولكن من الواضح ان ادارة ترامب "محشورة" والحكام في السعودية في وضع صعب والاهم هو نتائج هذا الملف | المشنوق في ذكرى اغتيال اللواء وسام الحسن: ها هي الحكومة الثانية في عهد العماد عون باتت قاب قوسين او ادنى كما يقول وهي امتحان لذكرى الشهداء | الأناضول: موظفون في القنصلية السعودية في اسطنبول يدلون بشهاداتهم في مكتب الادعاء في قضية اختفاء خاشقجي | اللواء عثمان في الذكرى السنوية السادسة لإستشهاد وسام الحسن: باقون على قدر المسؤولية وسنبقى على الطريق التي بدأها وسام الحسن فالمحاسبة والرقابة الذاتية لم تتوقف | الحكم على شاكر البرجاوي بالسجن لمدة 9 أشهر تُستبدل بغرامة قيمتها 6 ملايين و800 ألف ليرة وإلزامه بتقديم بندقية أو دفع مليون ونصف ليرة | باسيل: اتفقنا بشكل كامل من دون المس بأحد لا بل اعطينا "منّا" تسهيلاً للتأليف | باسيل بعد لقائه الحريري: الامور ايجابية جدا ونحن على الطريق الصحيح لتاليف حكومة بمعايير التمثيل الصحيح لحكومة وحدة لا تستثني احدا | كهرباء لبنان: الباخرة التركية "إسراء سلطان" تغادر معمل الذوق مساء والتغذية ستعود إلى ما كانت عليه قبل 6 آب |

الوطن متصدّع... وآن ماري شاهدة على ذلك

رأي - الأربعاء 18 كانون الثاني 2012 - 07:27 - داني حداد

لم تكن آن ماري عبد الكريم قد نامت بعد. أنهت دروسها وفروضها المنزليّة واستعدّت ليوم دراسيّ جديد في مدرستها زهرة الإحسان في الأشرفيّة.
كانت تجلس ربما أمام شاشة التلفزيون، أو ربما كانت تستمع لنصائح جدّتها، أو ربما كانت تلهو مع شقيقتها التوأم أو مع شقيقها. كان صوتها ربما يملأ المنزل، وكذلك ضحكتها البريئة. كانت تحلم بالاختصاص الجامعي الذي ستدرسه. تتكدّس أحلامها المشتركة مع شقيقتها، نصفها الآخر، كما تتكدّس الصور التي تجمع الصبيّتين اللتين كانتا تتشاركان الأسرار والأفكار، ولحظات الفرح والحزن.
شاء القدر، والقدر كلمة قد تصبح مرادفة في لبنان للفقر أو الإهمال أو الفوضى، أن تُفَضّ تلك "الشراكة" بينهما. نامت آن ماري باكراً جدّاً في ذلك المساء. اختارت، على غير عادة، ألا تنتظر شقيقتها لتخلدا معاً في نومٍ تسبقه أحاديث ووشوشات. أغمضت عينيها عنوةً في ذلك المساء والتحفت بركامٍ من إهمالٍ وغبار كلام...
كم هي قاسية تلك الصبيّة في نومها المفاجئ. بماذا حلمت يا ترى في تلك الليلة؟ بشقيقتها التي ستنام بعدها وحيدةً، بلا وشوشات على وسادةٍ واحدة، أم بأمّها المنهارة كما ذلك المبنى، أم بوالدها الذي يحبس في عينيه ألف دمعة وفي قلبه ألف غصّة، أم بجدّتها التي لا بدّ قالت "يا ريتني أنا ولا إنتِ يا ستّي"...
بعد أسبوع أو شهر أو سنة أو عقدٍ من الزمن، سيدخل اسم آن ماري عبد الكريم، كما جميع ضحايا ذلك المبنى في الأشرفيّة، عالم النسيان. سيصبحون صوراً في "براويز" سوداء. تماماً كما ضحايا الطائرة الأثيوبيّة، والانفجارات المتنقّلة و"الحروب" اللبنانيّة في زمنَي السلم والحرب...
إنّه وطنٌ يبيح قتل الأبرياء، ويكرّس القتلة حكّاماً وزعماء وأصحاب مناصب عالية و... محصّنة.
وطنٌ أساساته متصدّعة... جدّاً. إسألوا آن ماري.