2020 | 12:16 كانون الثاني 24 الجمعة
الخارجية الكويتية تستدعي السفير الإيراني على خلفية تصريحات الحرس الثوري عن مشاركة قاعدة علي السالم الكويتية في العملية التي استهدفت سليماني | السيستاني: يجب ضمان حق العراقيين في التعبير عن أنفسهم سلميا وعلى الأحزاب العراقية أن تشكل حكومة جديدة بأسرع ما يمكن | شهيّب خلال التسليم والتسلم: مدير جيد يعني مدرسة جيدة بعيداً عن التدخلات وهكذا عينا المديرين وكرامة التربية مقياس النجاح الحقيقي | تسليم وتسلم في وزارة التربية بين الوزير السابق أكرم شهيب والوزير طارق المجذوب | المرجع العراقي علي السيستاني يؤكد ضرورة احترام سيادة العراق | الرئيس عون استقبل سفير ايطاليا في زيارة وداعيّة لمناسبة انتهاء مهامه في لبنان ومنحه وسام الارز الوطني من رتبة ضابط أكبر تقديراً لجهوده في تعزيز العلاقات اللبنانية الايطالية | طريق ترشيش زحلة سالكة حاليا" امام جميع المركبات والشاحنات | حركة المرور كثيفة من جسر الفيات باتجاه العدلية وصولا الى تقاطع سامي الصلح بيروت | وزير الداخلية من بعبدا: اطلعت فخامته على التوجيهات العامة التي اعطيت للأجهزة الامنية في ما خص تعاطيها مع المتظاهرين السلميين وضرورة توفير الحماية لهم | غسان عطالله خلال التسليم والتسلم في وزارة المهجرين: يجب على الجميع إنقاذ البلد و"كلن يعني كلن" تحت القانون | غادة شريم: أتمنّى أن أكون آخر وزيرة للمهجرين ونأمل أن نقفل هذه الوزارة ونقفل معها صفحة أليمة من تاريخ لبنان | محتجون جالوا على مرافق عامة بعد مرور مئة يوم على الحراك ووعدوا بإعطاء الحكومة فرصة وبدأوا بمجلس الجنوب ثم مجلس الانماء والاعمار وصندوق المهجرين |

الحريري... المستفيد الأول والأمل الأخير

خاص - الجمعة 06 كانون الأول 2019 - 06:06 - حسن سعد

منذ سنوات معدودة، وفي زمن الأزمة الرئاسيّة، مَن حَفَرَ حفرة "نظريّة الأقوى في طائفته"، التي لا هي مبدأ سياسي ولا هي قاعدة دستوريّة، ها هو اليوم واقع فيها، يعجز عن الخروج منها سالماً ويعاني من إحراج بالغ إذا تمسَّك بها، وتنتظره تداعيّات محبطة لطموحاته إذا ما تخلَّى عنها.

هذه الأيام، وفي زمن الأزمة الحكوميّة، يبدو أنّ استقالة رئيس الحكومة سعد الحريري قد شكّلت فرصة ثمينة لـ "ردّ الإجر" من بوابة النظريّة نفسها، ولكن مع فائق الدلال رغم بالغ الاستجداء.
في الأساس، تمسّك الأطراف السياسيّة بتكليف الحريري تشكيل الحكومة وترؤسها لا يعود إلى اقتناعها التام بأنّ الإنقاذ المرتجى يحتاج إلى قدراته الاختصاصيّة "المستقلّة"، بقدر ما يعبّر عن حاجة ماسّة لتحقيق غايتين، الأولى درء فتنة طائفيّة محتملة في حال تغييبه تحت أي عذر -"حتى لو كان راضياً"- عن كرسي السراي الحكومي، والثانية عدم منح الحريري صك براءة من دم الأزمات السابقة والقائمة.
المفارقة، أن الرئيس الحريري "المتمسّك بنفسه" لا يأخذ في الاعتبار أنّ إقصاء قوى سياسيّة تمثّل طائفة بأكملها "نيابيّاً" قد يؤدّي إلى فتنة طائفيّة، أي أنّ اندلاع فتنة أو أكثر بسبب الإقصاء، من أي جهة أتى، أمر يكاد أنْ يكون محتوماً.
أكثر ما يريح الحريري ويخفف عنه التبعات، هو اطمئنانه إلى أنّ جزءاً من الحراك الشعبي لا يرفض عودته على رأس الحكومة، أياً كان توصيفها وتركيبتها.
وأكثر ما يقوّي موقف الحريري أن الجزء الآخر من الحراك، المتمسك بشعار "كلّن يعني كلّن"، غير قادر على مواجهة الجزء الأول ولا على الاصطدام به.
وأكثر ما يعطي الحريري هامشاً واسعاً للمناورة وقدرة على التحرّر من الضغوط، هو أنّه جزَّأ دوره كـ "مرجعيّة"، سياسيّة طائفيّة نيابيّة، إلى ثلاثة أجزاء، حيث منح "نادي رؤساء الحكومات السابقين الثلاثة" جزءاً منها، وقام بتجيير الجزء الثاني إلى "دار الفتوى"، واحتفظ لنفسه بالجزء الأخير بصفته رئيساً لكتلة "المستقبل".
وأكثر ما يفيد الحريري، في حال تمّ التأليف قبل تكليفه، أو من ينوب عنه، أنْ تشكيل الحكومة سيكون سريعاً، أي الفعل لغيره والصيت له.
ربما لكل هذه الأسباب، الحريري كما خصومه لم يفقدوا الأمل بإستعادة الشراكة، فكان تأجيل الاستشارات النيابيّة الملزمة إلى الإثنين المقبل.
بالنتيجة، وكيفما اتفق، الرئيس الحريري هو المستفيد الأول من الجميع، وفي الوقت نفسه هو الأمل الأخير للبعض الكثير.
فهل من تأجيل جديد؟

مقالات مرتبطة
اشترك في النشرة الإلكترونية للحصول على اخر الاخبار. البريد الإلكتروني