2019 | 11:48 تشرين الثاني 15 الجمعة
الشيخ قبلان: يكاد البعض يحوّل الحراك الى" كانتونات شغب" لغايات سياسية وحزبية فلا تضيعوا بوصلة الحراك | مصادر بيت الوسط: اسماء عدة بديلة طرحت لكن التزكية كانت لاسم الصفدي والحريري اخذ قراره بدعم الحكومة التي يتفق عليها بغض النظر عن مشاركة المستقبل او عدمها | الشيخ قبلان: لحماية مشروع الدولة ومبدأ السلم الاهلي ونؤكد انتماءنا الى الحق والاحسان للبلد | رئيس ليتوانيا يعفو عن مواطنين روسيين اتهما بالتجسس | فتح اوتوستراد بيروت-صيدا بشكل كامل وبالاتجاهين | الشيخ قبلان في رسالة عيد المولد النبوي: لا للفساد بكل اشكاله ولا للحاكم الذي ينام وشعبه جائع ويجب ان تتشكل الدولة ومؤسساتها حيث تكون حاجزا ضد الطمع | المرجعية الشيعية في العراق: معركة الإصلاح الشعبية تخص العراقيين وحدهم ولا يجوز لأي طرف خارجي التدخل | جريح نتيجة حادث صدم على اوتوستراد جونية المسلك الغربي محلة جسر الصولديني | تركيب رادار ايراني للأغراض المتعددة على المقاتلة F4 | ممثل شركات موزعي المحروقات فادي ابو شقرا للـ"أل بي سي": لا أزمة حاليا ونقوم بواجباتنا لكن مشكلتنا اليوم بالدولار وما يهمنا ان تحلها وزيرة الطاقة بأسرع وقت لاننا لا نعلم الى متى سنتحمل | وقفة احتجاجية أمام مستشفى AUBMC | الافراج عن الشاب الذي أوقفه الجيش صباحًا في سرجبال |

لماذا "كلن يعني كلن"؟

باقلامهم - الجمعة 08 تشرين الثاني 2019 - 06:15 - شادي نشابة

بدأت بعض القوى السياسية من مختلف الأطراف تتنافس على أنها طالبت بمحاربة الفساد، و كل فريق بدأ يُضيء على مكامن الفساد لدى خصمه، بذهنية "نصّن يعني نصّن"، بينما الشعب يريد محاربة "كلّن يعني كلّن".
الفساد في لبنان ليس ممارسة بل بات "ثقافة" منذ فترات طويلة. ونسبة كبيرة من الشعب اللبناني تفكر بطريقة "إذا ما ظبطت وضعك بتكون أهبل". ولنكن واقعيين لا يوجد فريق سياسي وحيد مسؤول عن الفساد، أو الأهم عن محاربة الفساد، بل جميع القوى السياسية مسؤولة عن عدم دعم السلطة القضائية لمحاربة الفساد، لا بل العكس، عملت على إضعاف هذه السلطة. ذلك أن الفساد في لبنان مستشرٍ لدى جميع القوى السياسية وجميع الطوائف من دون إستثناء.
في الحكومة الماضية عينت الحكومة وزيرا لمكافحة الفساد، وصرّح فخامة رئيس الجمهورية وقتها أنه أعطى تقاريراً للسلطة التنفيذية ولكن لم يُحرك أحد ساكناً في السلطة.
لماذا "كلن يعني كلن"؟
أن كل الأفرقاء السياسية إن لم تشارك بالفساد فهي تغطي المحسوبين عليها. "كلن يعني كلن مشاركون في عدم تفعيل الإدارة العامة والسلطات الرقابية. "كلن يعني كلن" جمدوا مشروع قانون اللامركزية الإدارية، بالتالي جرى تهميش المناطق خارج العاصمة. "كلن يعني كلن" مشاركون بالهدر في المؤسسات العامة والصفقات الناتجة عنه. "كلن يعني كلن" مسؤولون عن المظلومين في السجون اللبنانية. "كلن يعني كلن" مشاركون بالسياسات الضرائبية غير العادلة. "كلن يعني كلن" مسؤولون عن الدين العام المتراكم. "كلن يعني كلن" مسؤولون عن المواطن الذي يموت على أبواب المستشفيات. "كلن يعني كلن" مسؤولون عن كبار السن الذين لا يجدون من يأويهم، وعن التهرب الضريبي. "كلن يعني كلن"، مسؤولون عن عدم تطبيق الدستور ووضع قانون إنتخابي لا طائفي، وإلغاء الطائفية السياسية. "كلن يعني كلن"، لا ينتهي جدول الارتكابات لديهم.
على السلطة الرضوخ إلى أمر واقع جديد لأنها مسؤولة عن ما يحدث في الوطن، والشعب لا ينتظر "محاصصة المتهمين بالفساد"، فليبدأ كل حزب أو تيار بنفسه، هذا ما ينتظره الشعب اللبناني، وإلا فإن السلطة تغرد في مكان والشعب يغرد في مكان آخر.
التغيير في لبنان لا يمكن من دون الطبقة السياسية، واهم من يظن ذلك. آلة التغيير تحتاج إلى التغيير من داخل الأحزاب السياسية ومن خارجها، من خلال خلق تيارات مستقلة جديدة. والمهم في هذه المرحلة أن تقتنع السلطة السياسية بالتوجه الجديد لإرادة الشعب، وأن تنزل إلى قناعاته، وإلا ذاهبون إلى الفوضى لأن الشعب لن يتراجع وأصبح ذلك واضحاً للجميع.

مقالات مرتبطة
اشترك في النشرة الإلكترونية للحصول على اخر الاخبار. البريد الإلكتروني