2020 | 00:21 كانون الثاني 23 الخميس
الجيش منع المتظاهرين من قطع طريق الناعمة | السيناتور ميرفي يطالب مديري الاستخبارات القومية وإف بي آي بالتحقيق في احتمال اختراق بن سلمان هاتف بيزوس | إدارة مطار معيتيقة الدولي تعلن تعليق الملاحة الجوية ونقل الرحلات إلى مطار مصراتة اعتبارا من اليوم الخميس | هزة أرضية بقوة 5.2 درجة تضرب جنوب إيران | اعادة فتح السير عند تقاطع مسجد عبد الناصر كورنيش المزرعة | ترامب يشكو من معاملة التجارة العالمية غير العادلة لبلاده | لتحكم المروري: إعادة فتح السير على طريق المحمرة | وزير داخلية حكومة الوفاق لـ"الجزيرة": حفتر لم يستجب خطيا بالتوقيع على الهدنة ولم يتعهد بإعادة فتح موانئ النفط | إنتشار كثيف للجيش في مناطق المتن في عين الرمانة وفرن الشباك وجل الديب | مجلس العموم البريطاني يصادق نهائيا على اتفاق بريكست | الاجهزة الامنية سيطرت على وسط بيروت وصولا إلى بيت الكتائب المركزي | قطع طريق عين المريسة ورمي حجارة على السيارات المارة من جسر الجميزة باتجاه المرفأ |

لماذا "كلن يعني كلن"؟

باقلامهم - الجمعة 08 تشرين الثاني 2019 - 06:15 - شادي نشابة

بدأت بعض القوى السياسية من مختلف الأطراف تتنافس على أنها طالبت بمحاربة الفساد، و كل فريق بدأ يُضيء على مكامن الفساد لدى خصمه، بذهنية "نصّن يعني نصّن"، بينما الشعب يريد محاربة "كلّن يعني كلّن".
الفساد في لبنان ليس ممارسة بل بات "ثقافة" منذ فترات طويلة. ونسبة كبيرة من الشعب اللبناني تفكر بطريقة "إذا ما ظبطت وضعك بتكون أهبل". ولنكن واقعيين لا يوجد فريق سياسي وحيد مسؤول عن الفساد، أو الأهم عن محاربة الفساد، بل جميع القوى السياسية مسؤولة عن عدم دعم السلطة القضائية لمحاربة الفساد، لا بل العكس، عملت على إضعاف هذه السلطة. ذلك أن الفساد في لبنان مستشرٍ لدى جميع القوى السياسية وجميع الطوائف من دون إستثناء.
في الحكومة الماضية عينت الحكومة وزيرا لمكافحة الفساد، وصرّح فخامة رئيس الجمهورية وقتها أنه أعطى تقاريراً للسلطة التنفيذية ولكن لم يُحرك أحد ساكناً في السلطة.
لماذا "كلن يعني كلن"؟
أن كل الأفرقاء السياسية إن لم تشارك بالفساد فهي تغطي المحسوبين عليها. "كلن يعني كلن مشاركون في عدم تفعيل الإدارة العامة والسلطات الرقابية. "كلن يعني كلن" جمدوا مشروع قانون اللامركزية الإدارية، بالتالي جرى تهميش المناطق خارج العاصمة. "كلن يعني كلن" مشاركون بالهدر في المؤسسات العامة والصفقات الناتجة عنه. "كلن يعني كلن" مسؤولون عن المظلومين في السجون اللبنانية. "كلن يعني كلن" مشاركون بالسياسات الضرائبية غير العادلة. "كلن يعني كلن" مسؤولون عن الدين العام المتراكم. "كلن يعني كلن" مسؤولون عن المواطن الذي يموت على أبواب المستشفيات. "كلن يعني كلن" مسؤولون عن كبار السن الذين لا يجدون من يأويهم، وعن التهرب الضريبي. "كلن يعني كلن"، مسؤولون عن عدم تطبيق الدستور ووضع قانون إنتخابي لا طائفي، وإلغاء الطائفية السياسية. "كلن يعني كلن"، لا ينتهي جدول الارتكابات لديهم.
على السلطة الرضوخ إلى أمر واقع جديد لأنها مسؤولة عن ما يحدث في الوطن، والشعب لا ينتظر "محاصصة المتهمين بالفساد"، فليبدأ كل حزب أو تيار بنفسه، هذا ما ينتظره الشعب اللبناني، وإلا فإن السلطة تغرد في مكان والشعب يغرد في مكان آخر.
التغيير في لبنان لا يمكن من دون الطبقة السياسية، واهم من يظن ذلك. آلة التغيير تحتاج إلى التغيير من داخل الأحزاب السياسية ومن خارجها، من خلال خلق تيارات مستقلة جديدة. والمهم في هذه المرحلة أن تقتنع السلطة السياسية بالتوجه الجديد لإرادة الشعب، وأن تنزل إلى قناعاته، وإلا ذاهبون إلى الفوضى لأن الشعب لن يتراجع وأصبح ذلك واضحاً للجميع.

مقالات مرتبطة
اشترك في النشرة الإلكترونية للحصول على اخر الاخبار. البريد الإلكتروني