2019 | 00:29 كانون الأول 16 الإثنين
مجموعات أطلقت مفرقعات باتجاه مركز أوجيرو وشركة الكهرباء في مدينة صيدا | شرطة مجلس النواب تنفي قيام أحد عناصرها بإحراق الخيم في ساحة الشهداء | تمركز لعناصر الجيش في منطقة الصيفي لحماية المتظاهرين في حين أن عناصر مكافحة الشغب تراجعوا نحو مبنى "النهار" | اشتباكات بين الجيش وشبان من الخندق الغميق في شارع العازارية | أردوغان يكشف عن مقترح لإنشاء "منطقة آمنة" باستخدام عائدات النفط السوري | ام تي في: عدد من الشبان عمد الى اطلاق المفرقعات النارية على المتظاهرين وقد القت القوى النارية القبض عليه | اطلاق قنابل مسيلة للدموع من قبل القوى الامنية على المتظاهرين في وسط بيروت | كر وفر بين المتظاهرين والقوى الأمنية في وسط بيروت | الجيش اللبناني أعاد فتح جميع الطرقات في صيدا جنوب البلاد | التحكم المروري: اعادة فتح السير على اوتوستراد الجية مفرق برجا | التحكم المروري: قطع السير على اوتوستراد الناعمة بالاتجاهين | إغلاق طريق النافعة شمال شرق مدينة صيدا بالاطارات المشتعلة |

السلام من دون البيئة!

باقلامهم - الثلاثاء 01 تشرين الأول 2019 - 06:17 - الأب د. نجيب بعقليني - رئيس جمعيّة عدل ورحمة

أوليس الأنسان هو المسؤول الاساس عن أغلب ما يحدت على الكرة الأرضية؟
تُحقق ولا شك برامج التنمية المستدامة وسياساتها، أهدافاً ونتائج، يستفيد منها المجتمع العالمي بأسره، في حال عرف الإنسان كيف يُفعّل عملية التنمية المستدامة في نمط متطلبّات حياته اليوميّة.
هل إن معظم أفراد هذا العصر مهتم بالتنمية المستدامة؟ أم أنهم في الأغلب يبحثون فقط عن مصالحهم الخاصة والضيقة، التي تصبّ معظم الأحيان في تدهور البيئة وتؤثر مباشرة على "حالة" الإنسان ومصيره؟
لسنا بصدد عرض أوضاع البيئة المزرية، التي تؤدي مع مرور الوقت الى إضمحلال او ربما انقراض بعض الكائنات الحية على سطح الأرض، اذا ما بقي الإنسان "الجاهل" و"المتهور" يتصرف بطريقة "همجية" ضد الطبيعة (البيئة).
تتحدث التقارير العلمية الدولية منذ مدة: "إن لظاهرة تغيير المناخ آثار خطيرة، تهدد الحياة على سطح الأرض. فتغيير المناخ سيجعل المحيطات أكثر دفئاً ومنسوبها أعلى وفاقدة للاوكسيجن، وأكثر حمضية بوتيرة أسرع، بينما سيذوب الجليد والثلوج بشكل أكثر".
هل المجتمعون في مبنى الأمم المتحدة، في الدورة الرابعة والسبعين (من ٢٠ الى ٢٧ أيلول ٢٠١٩)، للجمعيّة العامة للأمم المتحدة، مدركون لمخاطر تدهور البيئة؟ أم أن "بعضهم" غير مكترثٍ لمصير الكون والبشرية؟ نعم، جميعهم يعلم بالأخطار المحدقة، ولكن للأسف لا يريدون تقديم حلولٍ منطقية وعملية وفاعلة بشكل جدي، ومؤاتية للتحدّيات التي تواجه البشرية. لا بل لا يريدون حتى الإصغاء وتنفيذ ما يؤكده العلم والمنطق وتركيبة "الطبيعة". ألم تصبح الثقة منعدمة بين الدول؟
ليت كلّ هؤلاء المجتمعين يصبّون جهودهم للبحث عن مواجهة تحدّيات السلام والأمن، كما تحقيق حقوق الإنسان والتنمية المستدامة، وومواجهة إنتشار التطرف وإزدياد الفقر والعنف والمنازعات المسلحة والحروب، الى خطر أزمة المناخ العالمية.
ألا تخفف برامج التنمية المستدامة وسياساتها، من الصراعات والخلافات بين الدول؟
ليت هؤلاء المجتمعين مع أفراد مجتمعاتهم يعملون معاً من أجل عالم يسوده السلام والأمن وتحقيق حقوق الإنسان، والحفاظ على الحياة على سطح الأرض.
ليعي هؤلاء المسؤولون - الحكام مصير أفراد أوطانهم والبشرية معاً، ويتنبهوا للأخطار المحدقة، التي تطال الكرة الأرضية. ليسهر هؤلاء على البعد البيئي، الذي هو القاسم الأول والمشترك بين أبناء الأرض.
لنعمل مع هؤلاء الحكام على المحافظة على البيئة، التي تسهم في إحلال السلام الحقيقي بين الشعوب، من خلال تقاسم الموارد الطبيعية والمحافظة عليها لأجيال الغد.
لندعم حماية البيئة وسلامتها، عن طريق توظيف مقدراتنا واهتماماتنا وعملنا في خدمة الأرض، اَي البيئة من خلال حسن التعامل مع الموارد الطبيعية وتوظيفها وإستغلالها لصالح الإنسانيّة جمعاء، من دون تفرقة أو إحداث خللٍ في مكونات البيئة.
لنتعلق بالبيئة، لأن الله يرعى مسؤولية الكون السريع العطب، من خلال التربية على احترامها، وإستغلالها بطريقة حضارية، وهذه مسؤولية الجميع، التي تتطلب التحوّل والإرتداد في الذهنية والتصرف. لنعترف معاً أن مدى إرتباط قضية البيئة بحياة الإنسان، يكون من خلال تصرفاته في المجتمع، وتجاه الطبيعة، اَي تجاه الله.
هل يملك هؤلاء الحكام، جميعهم، النوايا الصادقة؟ أم يتفردون بإطلاق شعارات رنانة "وأكاذيب"؟ اليست القيم مرتكزة على رقي الإنسان وسمو أخلاقه وحسن تصرفاته؟ لننقذ حياتنا البشرية من خلال محافظتنا على عطاء الأرض السخية.
كيف نحافظ على بيئة أفضل؟ ألسنا من يرمي النفايات بطريقة عشوائية ومقززة؟ ألا تقع علينا المسؤولية؟ لنحاسب ذواتنا اذا كنا نملك الجرأة والشفافية والمساءلة.
نعم، لا سلام دائماً وشاملاً وحقيقياً من دون المحافظة على البيئة. أوليس السلام مع الله الخالق، سلاماً مع مخلوقاته؟
 

الأب د. نجيب بعقليني
رئيس جمعيّة عدل ورحمة 

مقالات مرتبطة
اشترك في النشرة الإلكترونية للحصول على اخر الاخبار. البريد الإلكتروني