2019 | 22:07 أيلول 23 الإثنين
متحدث بإسم الحكومة البريطانية يناقض تصريحات جونسون ويؤكد دعمه للاتفاق النووي مع إيران | باسيل: لا معلومات لدي عن عقوبات أميركية ستطالني وانا وزير خارجية لبنان والتعاطي معي يجب أن يكون على هذا الأساس | باسيل للـ"ال بي سي": نريد المحافظة على العلاقة مع الولايات المتحدة ونرغب في تطوير هذه العلاقة وتحصينها بالمقابل لا نعتبر حزب الله ارهابيا | مسؤول إيراني في الأمم المتحدة: طهران لن تخضع للضغوط وعلى واشنطن رفع العقوبات للحد من التوتر | فادي كرم: مع طرح القوات خارطة طريق اصلاحية عملانية انتهى دور الاوراق الاقتصادية والمزايدات والنظريات | 3 جرحى نتيجة تصادم بين مركبتين على اوتوستراد انفه باتجاه طرابلس | مستشفى أوتيل ديو بحاجة ماسة لدم من فئة B+ للتبرع الرجاء الاتصال على الرقم 03294844 | ترامب: اتفق مع جونسون على أننا بحاجة لاتفاق نووي جديد مع إيران | عدوان لـ"الجديد": اقتراح القانون المعجل المكرر المتعلق بالتعيينات سيظهر في جلسة مجلس النواب غدا الخيط الأبيض من الخيط الأسود | جونسون: الوقت قد حان لاتفاق جديد مع إيران | "ام تي في": لم يحضر بيلنغسلي أي لائحة عقوبات جديدة على اسماء ومصارف ووضعها في خانة الاشاعات وأكد على ضرورة الاسراع في تعيين نواب لحاكم مصرف لبنان | باسيل أمام طلاب الاكاديمية العسكرية الاميركية: نأمل أن تتعاون معنا الادارة الاميركية للعمل على إعادة النازحين السوريين الى بلادهم |

فضيلة الفكر و"أعجوبة الحاسوب"

باقلامهم - الاثنين 02 أيلول 2019 - 06:24 - فؤاد دعبول

كانوا ثلاثة يتناولون الغذاء في أحد الفنادق.

فجأة رنّ الهاتف في يد أحد المدعوين، ليطلب المتصل به موافاته الى مكان قريب.
المفاجأة كان لها ثلاثة وجوه:
الأول، عودة رئيس الجمهورية من زيارته للمقر الصيفي لرئاسة البلاد في بيت الدين.
الثاني، الدعوة الى حلّ سياسي يكرّس "أعجوبة الصمود" في وجه الأعاصير الاقتصادية...
والثالث، كبح جماح الأحاديث عن انهيار سياسي يبشّر به دعاة "الشؤم المالي" ووجود مقالات في الصحافة عن خلافات بين أركان السلطة تمعن في اليأس والتيئيس من أي حل.
كان صاحب الاتصال واحدًا من مجموعة "رجال أعمال" همّها قطع دابر الأمل في الوصول الى أي إصلاح مالي واقتصادي. وفي طليعتهم "خبراء" في الاقتصاد، منهم من يكتبون دوريًا في الصحف في هذا المجال.
سارع متلقي الاتصال الى دفع الحساب فوراً، واستأذن بالرحيل، وقد اتصل على الفور بمحللين اقصاديين.
أعادني الاتصال بالذاكرة الى قصة حدثت قبل قرابة أربعة عقود.
يومئذ نقلوا الى رئيس الجمهورية الجديد الياس سركيس، تهمة جارحة موجهة الى رئيس مجلس الوزراء الدكتور سليم الحص بأنه "حاسوب"، أو أنه لا يفقه إلا احتساب الأرقام.
طلب رئيس الجمهورية الاستقصاء عن اسم كاتب الكلام.
في ذلك الوقت قيل لرئيس الجمهورية إن كاتبًا مغمورًا هو صاحب هذا الكلام، وهو من بلدة كفرحاتا الكورانية، التي أنتجت المفكّر الاقتصادي الدكتور الياس سابا الذي تولّى حقيبة وزارة المالية في عهد سلفه الرئيس سليمان فرنجية.
طلب الرئيس سركيس إخفاء الأمر عن الرئيس الحص.
ولم يمضِ وقت طويل حتى أصبح هذا "الحاسوب" من أهم رؤساء الحكومات في عصره.
والمفارقة أن ذاك الكاتب المغمور في تلك الحقبة كان من بين "الخبراء الاقتصاديين" الذين اتصل بهم الرجل بعد تلقّيه الاتصال خلال الغداء.
كان توافق الرؤساء العماد ميشال عون والاستاذ نبيه بري و سعد الحريري من أقرب الحلول المتاحة لتنفيذ شعار "المصالحة والمصافحة" لإنقاذ البلاد والعباد.
هل من قدر لبنان إطلالة "أعجوبة التفاهم" في وجه مأزق "التباين والتباعد"؟

فؤاد دعبول - عضو المجلس الوطني للاعلام

 

اشترك في النشرة الإلكترونية للحصول على اخر الاخبار. البريد الإلكتروني