2019 | 09:08 كانون الأول 07 السبت
قتلى وجرحى من قوات هادي خلال إحباط محاولة تقدمهم في منطقة الزاهِر جنوبي محافظة البيضاء اليمنية | استعدادات لتظاهرة مليونية تجمع العراقيين من جميع المدن والمحافظات بساحة التحرير وسط بغداد | حاصباني لـ"الشرق": من لديه قدرة على التغيير ولا يغير يعني ان لديه مطامع وأولويات أكبر من أولويات الوطن ويستعمل الشعب كجسر عبور | "قافلة الثورة" تتحضّر للإنطلاق في مسيرة من ساحات الجنوب إلى كافة المناطق وستتوقف في عدّة أماكن | القيادة العسكرية الأميركية في افريقيا تطالب بإعادة حطام الطائرة المسيرة من ليبيا | الجيش الأميركي: أنظمة دفاع جوية روسية أسقطت طائرة أميركية مسيرة غير مسلّحة فُقدت الشهر الماضي قرب العاصمة الليبية | بري لـ"الجمهورية": في الأساس كنت سأسمّي الحريري وبما أنه يدعم سمير الخطيب فسأسمّيه مع كتلة التحرير والتنمية | مصادر لـ"الجمهورية": باريس أبلغت الى لبنان عبر قنواتها السياسية انها تقف معه وحريصة على ان يتجاوز محنته وتقديم كل ما يلزم لمساعدته | مصادر قصر بعبدا لـ"اللواء": اقفال الطرقات أمر ممنوع بشكل قاطع وقيادة الجيش والقوى الأمنية سبق لها ان أكدت هذا القرار | "اللواء": "المستقبل" ستجتمع الاحد لتقرير الموقف كما ان "اللقاء الديموقراطي" ستجتمع الاحد" | مطلق النار السعودي وصف الولايات المتحدة بأنها "دولة شريرة" قبل هجوم القاعدة | المرصد السوري: القوات الكردية تقصف مواقع القوات التركية والفصائل الموالية لها شمال حلب |

عرس السودان!

مقالات مختارة - الأحد 18 آب 2019 - 07:13 - الشرق الاوسط- حسين شبكشي

لعبقري الرواية العربية، ابن السودان، الطيب صالح، مقولة جميلة في وصف السودان، جاءت في روايته المشهورة «عرس الزين» والتي قال فيها «الأرض ساكنة ومبتلة، ولكنك تحس أن بطنها ينطوي على سر عظيم». تبدو هذه المقولة عبقرية بالفعل في وصف ما حدث في السودان من تحول أسطوري، حضاري وراقٍ، إلى حكم مدني توافقي بشكل نادر وفريد في العالم الثالث عموماً.
لعل ما حصل في السودان يعكس أيضاً وبشكل أصيل الشخصية السودانية نفسها المعروفة بالطيبة والتسامح وسعة الصدر. والتاريخ السياسي المعاصر سيخلد ثلاثة أسماء بكل تأكيد. الأول الزعيم التاريخي لاستقلال السودان إسماعيل الأزهري، الذي أسس لتوافقية وطنية سوية، وبعدها كان عبد الرحمن سوار الذهب، الذي أنهى حكم جعفر نميري المستبد، وأوفى بوعده تماماً بتسليم الحكم إلى حكومة مدنية منتخَبة ديمقراطياً خلال عام واحد، وقد وعد وأوفى. والآن يدخل عبد الفتاح البرهان، الذي مد يده مع الكيانات المدنية في السياسة السودانية وعقد معها اتفاقاً تاريخياً كما وعد، بعد أن هندس شخصياً للخلاص من حكم عمر البشير.
احتفل رواد التواصل الاجتماعي حول العالم بإطلاق «هاشتاغ» يصف اللحظة والبهجة الحاصلة معها باسم «فرح السودان». السودان يدخل مرحلة تاريخية جديدة، بعد أن كان أسير نظام حوّله إلى منصة للإرهاب والتشدد وملاذ آمن لتنظيمات خارجة عن القانون، وأخرى تغلّف أهدافها السياسية المريبة بغلاف الدين.
لقد دفع السودان الثمن الغالي لفقدان أرض الجنوب ودمار في إقليم دارفور وقلاقل في مناطق أخرى، أُزهقت أرواح الآلاف من الأبرياء وهُجر أضعافهم. هناك أغنية مشهورة جداً من فرقة غنائية هي الأشهر في تاريخ السودان، المعروفة بـ«البلابل» والمكونة من ثلاث سيدات، يقول مطلعها «رجعنا لك علشان تاه الفرح من دارنا، رجعنالك وأنت ديار فرحنا، رجعنالك عشان ناحت سواقينا، رجعنالك وبكت شتلات قمحنا، رجعنالك عشان يسكت جرحنا». هذا وصف دقيق لحالة الأمل الموجودة اليوم في هذا اللحظة المبهجة من عمر السودان.
وُصف السودان تقليدياً بأنه «سلة غذاء العالم» العربي، وذلك لتربته الخصبة وغزارة المياه المتوفرة من أنهار النيل فيه، ولكن العهد السابق والذي قبله حوّله إلى سلة الإخفاقات. الكل الآن معنيّ بنهضة السودان مجدداً وإخراجه للحياة المدنية ورفع اسمه من قائمة دعم الإرهاب، ودعم استقراره الاقتصادي، ودعم التوجه الجديد، فالسوداني متى مُنح الفرصة سينتج ويبدع وينجح، وهذا موثّق في تجارب مبهرة حول العالم.
عرس الزين السوداني هو فرحة للعالم العربي بأجمعه، وكلنا أمل بدوام هذا الوضع بعد «شهر العسل» السياسي، فالسودان وشعبه الكريم يستحقان الفرحة التي طال انتظارها. ألف مبروك.

مقالات مرتبطة
اشترك في النشرة الإلكترونية للحصول على اخر الاخبار. البريد الإلكتروني