2020 | 04:48 كانون الثاني 27 الإثنين
رئيس مجلس النواب العراقي: الاعتداءات المتكررة التي تتعرض لها السفارة الأميركية وسط بغداد تسيء للدولة العراقية | "الجزيرة": قتلى وجرحى جراء غارات روسية على الأحياء السكنية في مدينة سراقب بريف إدلب شمال سوريا | ابنة كوبي براينت البالغة من العمر 13 عاما توفيت أيضا في تحطم الهليكوبتر | وهاب: نطالب سفراء الدول التي تحترم نفسها أن يمتنعوا عن زيارة زعماء المليشيات في لبنان إحتراما لشعوبهم قبل أن يكون إحتراما للبنانيين | وزير الاتصالات طلال حواط لـ"الجديد": معرفتي بصحناوي كوزير اتصالات سابق لا أكثر ولا أقل وليس لدي معرفة شخصية بالوزير باسيل | وزيرة المهجرين غادة شريم لـ"الجديد": دائما كنت احمل هاجس البلد ولم اكن افكر بالتوزير بشكل خاص ولكنني متابعة للشأن العام وانخراط المرأة في العمل السياسي | التحكم المروري: اعادة فتح السير في محلة مفرق المرج - البقاع | باسيل لـ"فرانس 24": أنا أمثّل رأيا لبنانيا ولا يحق لأحد من اللبنانيين إذا كنت لا أمثله أن يقول إنني لا أمثّل أحدا وهذه المحاولة لإعاقة إيصال رأيي لن تنجح | رئاسة الوزراء العراقية: نستهجن سقوط صواريخ كاتيوشا داخل حرم السفارة الأميركية في بغداد | وزير الأشغال ميشال نجار لـ"الجديد": نحن فقدنا ثقة العالم الخارجي والشعب وسنستردها بالممارسة والشفافية ومعاييرنا ستكون واضحة ضد الفساد والهدر | التحكم المروري: قطع السير في محلة مفرق المرج - البقاع | وكالة الصحة الأميركية تؤكد تسجيل 5 إصابات بفيروس كورونا في الولايات المتحدة |

هل يستغني زعماء لبنان عن تجارة التسويات؟

الحدث - الثلاثاء 13 آب 2019 - 06:25 - حـسـن ســعـد

أيّاً كانت الوسيلة، فإنّ مبدأ "محاولة إرضاء الجميع هو سرّ الفشل الذريع"، ولو بعد حين، وفي الوقت نفسه هو السبب المباشر والصريح في فشل كل التسويات "الظرفيّة"، التي مكَّنت صانعيها من تهميش وثيقة الوفاق الوطني "اتفاق الطائف" الذي كلّف لبنان حرباً ودماراً واللبنانيّين دماءً وتهجيراً، ومن وضع الدستور "مفلساً ومنبوذاً" على الرف، ومن تجريد القوانين من مفاعيلها.
في الأداء السياسي "المُشوَّه والفوقي" الذي سبق وتلى "التسوية الرئاسيّة - السياسية"، و"أزمة المادة 80 من الموازنة العامة"، ومؤخراً "حادثة قبر شمون - البساتين"، لوحظ ما يلي:
أولاً، هذا "الجميع" من رتبة "زعماء"، وإنْ بدرجات متفاوتة، لا شيء يرضيهم، قليلاً كان أم كثيراً، لا في زمن السلم ولا في زمن الحرب ولا في ما بينهما من أزمات، رغم ذلك، وبكل رحابة صدر وانفتاح مطلق، يُجيدون السيطرة على مقدّرات الدولة والتحكّم بكل مفاصل السلطة واستغلال موارد التمويل كافة بإسم الديمقراطيّة التوافقيّة والعيش المشترك، بحصانة من الخصوصيّات الطائفيّة وحتى الجغرافيّة.
ثانياً، بعض "الزعماء"، كما مَن سبقه، قد تمكَّن، من خلال تفعيل صلاحيّات "الأمر الواقع" التي يتمتَّع بها وتوفرها له مصادر متعدّدة، من محاصرة مالكي الصلاحيّات الدستوريّة عبر حشرهم في زاوية التحسُّب من مخاطر وتداعيات استعمالها ضدّ هذا البعض أو ذاك، إضافة إلى تقييد عمل الأجهزة العسكريّة والأمنيّة والقضائيّة، وذلك من خلال نقل الخلافات، حول المصالح الضيّقة وبسبب النزعات الشخصيّة، من الخطاب السياسي الحاد إلى الترجمة الفعليّة على الأرض بشكل مباشر وداخل المؤسسات الرسميّة وبين الرئاسات بشكل غير مباشر.
ثالثاً، في لبنان دساتير يوازي عددها عدد ما فيه من "زعماء"، وأخطر ما في تلك الدساتير أنّها "متقلِّبة" حسب الظروف، بدليل أنّ التسويات الظرفيّة "السابقة والقائمة" أثبت، بما لا يقبل الشك ولا الطعن. أنّ الدستور اللبناني، المفترض أنْ يحتكم إليه "الجميع" كما هو وارد على ورق "الكتاب"، ليس دستوراً واحداً.
رابعاً، لقاء المصارحة والمصالحة "الخماسي" ما كان ليُعقَد، بهذه السرعة وبهذا القدر من التنازلات المفاجئة، في القصر الجمهوري، برعاية "الترويكا المُستعادة"، لولا أنّ "سكين" تقارير وكالات التصنيف الإئتماني الدوليّة قد اقترب جدّاً من رقبة لبنان الماليّة، وبات جسمه الاقتصادي في متناول "شفرات" مؤتمر "سيدر".
خامساً، صعوبة تحديد "مَن يحتاج إلى حماية مِن مَن؟"، أقلّه داخليّاً.
سادساً، كل التسويات انتهت إلى أرباح، بعضها بطعم الخسارة وبعضها بطعم الإهانة.
سابعاً، لبنان، الذي معظم أيامه أعياد، ما يزال على حاله.
يقول المَثَل: "الربح في تجارة القش خير من الخسارة في تجارة الذهب".
فهل يستغني زعماء لبنان عن تجارة التسويات الظرفيّة الفاشلة؟

مقالات مرتبطة
اشترك في النشرة الإلكترونية للحصول على اخر الاخبار. البريد الإلكتروني