2019 | 21:31 آب 17 السبت
قاسم: ثلاثية الإيمان والقوة والحق هزمت إسرائيل والتكفيريين ومنعت التوطين والمؤامرات وتحقيق أهداف أميركا | سامي الجميل: يدفع اللبناني يومياً ثمن حسابات قادته الخاطئة فتنتهك سيادته ويدمر اقتصاده وتتدهور صحته وبيئته ثم يأتون بحجج واهية ومتناقضة ليبرروا خياراتهم | وائل كفوري للـ"ام تي في": أتوجه بالشكر لأهالي زحلة الذين انتفضوا لكرامتهم عندما تم التعرض لهم ولي | علوش للـ"ام تي في": مواقف السيد نصرالله بالأمس هي تقليدية ولا شيء جديد فيها ولا يبدو أن هناك استخلاص للوقائع التي تجري | وزير النقل اليمني: عودة الدولة إلى عدن لا تتم إلا بتسليح قوات الشرعية وتفكيك مليشيات الإمارات ودمجها بالجيش | الحرس الثوري الإيراني يعلن زيادة قواته في منطقة مضيق هرمز ويزودها بمعدات جديدة تشمل بارجة وغواصة | بو صعب من عبرا: لا عفو عن من قتل الجيش ولا مساومة لأننا والمؤسسة العسكرية لا نساوم على الوطن | المرصد السوري: مقتل 11 مدنياً بينهم أمّ وأطفالها الستة بغارات على شمال غرب سوريا | الناطق باسم المجلس العسكري الانتقالي في السودان: توقيع اتفاق اليوم هو تتويج لثورة عظيمة تلاحم فيها السودانيون جميعا | عبد الملك الحوثي: العملية التي استهدفت مصفاة الشيبة في السعودية أكبر عملية تستهدف تحالف العدوان منذ بدايته | نائب رئيس المجلس العسكري السوداني محمد حمدان دقلو سيوقع عن المجلس اتفاق المرحلة الانتقالية | التحكم المروري: قطع الطريق البحرية بالقرب من دارة خلدة بسبب احتفال في المحلة |

زعماء "ثورة الأرز" ينتفضون مجددا.. ممنوع المس بالمختارة

الحدث - الاثنين 05 آب 2019 - 06:18 - مروى غاوي

رفع "الحزب التقدمي الاشتراكي" نبرة المواجهة مع دخول حادثة قبرشمون مرحلة استجواب الموقوفين من قبل القضاء العسكري وذهب إلى حد اتهام الفريق الوزاري القريب من العهد و"التيار الوطني الحر" بالتدخل مباشرة بالقضاء وتحويل المسارات والقول إن إدعاء القاضي العسكري يتناقض مع مضمون تحقيق فرع المعلومات.
هذا التصعيد لا تفسير عملي له إلا ذهاب الأمور من السيء إلى الأسوأ وشعور "الاشتراكي" المتزايد بالتضييق عليه خصوصاً أن عملية الاستجواب لدى القضاء العسكري لن تطول ويُمكن أن تعود القضية إلى المجلس العدلي حيث لا يزال الاشتراكي رافضاً إحالة الملف اليه.
حملة "الاشتراكي" تلقّى تضامناً من مكوّنات 14 آذار التي تؤيد وليد جنبلاط في تصعيده ومخاوفه وخصوصا ركنَيه الأساسيَين سعد الحريري وسمير جعجع، فحادثة قبرشمون أعادت لمّ شمل "الاشتراكي" و"المستقبل" التي كانت تشظّت بمفعول ثنائية الحريري وباسيل بعد التسوية الرئاسية عندما بلغ التعاون بين بعبدا والسراي أعلى مستوياته فيما لم تكن علاقة "القوات" و"الاشتراكي" بأفضل أحوالها في السنوات الثلاث الأولى من عمر العهد حيث مرّت علاقة الحريري وجعجع بأزمات عديدة لقناعة معراب أن الحريري كان منحازاً في بعض الملفات لطلبات باسيل السياسية.
حادثة 30 حزيران أعادت حالتَي 8 و14 آذار إلى الواجهة، ولا حاجة للقول إن كل فريق 14 آذار الذي كان مستاء من وليد جنبلاط و"شطحاته" عندما ذهب إلى محور 8 آذار ومن ثم إلى الوسط يقف اليوم إلى جانبه ويسانده في معركة المجلس العدلي وأن كل فريق 8 آذار يقف إلى جانب رئيس "الحزب الديمقراطي" طلال أرسلان وخلفه بصورة أساسية "حزب الله" و"التيار الوطني الحر".
تعرّض فريق 14 آذار في الماضي إلى إصابات مباشرة من تحوّل الزعيم الاشتراكي الذي كان رأس حربة الفريق السيادي وذهابه إلى الوسط، وكثيرة هي الخضّات التي فرّقت "ثوار الأرز" قبل أن تتبعثر أوراق الفريق ويسقط في أزماته الداخلية.
تبادل سمير جعجع ووليد جنبلاط تحديداً الكثير من الصواريخ التي عبرت من المختارة إلى معراب وبالعكس، وفي أكثر من مرة أكد وليد جنبلاط أنه لا يفهم ماذا يريد الحكيم وأنه يعيده دائماً إلى حقبة 82 و83 ليرد جعجع عليه "وليد بيك بيمون".
الواضح اليوم أن زعماء 14 آذار وضعوا "زلات" الماضي جانباً متناسين تموضع وليد جنبلاط وربط النزاع الذي أقامه مع "حزب الله" في الحكومة للتركيز على أولوية حماية المختارة، وتقرّ أوساط 14 آذار بحصول أخطاء أدت إلى انهيار داخل الفريق السيادي وتأثره بالتسوية الرئاسية لكن بقيت تجمعه الاستراتيجية وملفات متفجّرة مثل العلاقة مع سوريا والسلاح غير الشرعي.
لا يُمكن في حسابات 14 آذار اليوم القبول بسقوط زعيم المختارة أو فقدان حجر من البازل السياسي لـ14 آذار في الصراع الحاصل اليوم. صحيح أن التسوية السياسية خرّبت العلاقة بين أفرقاء 14 آذار لكن رئيس "تيار المستقبل" لم يترك جنبلاط في لحظات مصيرية وأساسية تماماً كما يفعل رئيس مجلس النواب أبرز زعماء 8 آذار الذي يحافظ على علاقة ثابتة مع المختارة رغم الاختلاف السياسي الكبير بينهما.
من وجهة نظر 14 آذار هناك عملية استهداف سياسي لزعيم المختارة من فريق 8 آذار الذي يسعى لتكون المحكمة العسكرية ممراً إلى المجلس العدلي، وزعماء 14 آذار مجتمعون على منع استهداف وليد جنبلاط ورفض عملية فرض توازنات سياسية جديدة تحت عنوان معركة الصلاحيات وتعديل الطائف.
يؤكد من يلتقي سمير جعجع مؤخراً أنه لم يعد يلمس لديه معالم خيبة أو إحباط رافقه في أزمات أخرى، ويبدو اليوم أكثر ارتياحاً وانسجاماً مع ذاته، فالحكومة التي دخل اليها بعكس ما تمنّى من حصص وحقائب، لأن رفضه كان سيعطي جبران باسيل كل الوزارات المسيحية، لم تعد تسير وفق التسوية، والحكومة قد يفجرّها بكبسة زر من الداخل من هو الأقوى فيها ومن ليس له مصلحة في تفجيرها اليوم .
 

اشترك في النشرة الإلكترونية للحصول على اخر الاخبار. البريد الإلكتروني