2019 | 21:54 آب 24 السبت
استقالة وزيرة الثقافة الجزائرية مريم مرداسي من منصبها بعد مقتل 5 أشخاص في تدافع خلال حفل فني | بزي: لمواجهة التحديات الراهنة بالتكافل والتضامن وفي صدارتها شبح الأزمة الاقتصادية والمالية التي تلقي بثقلها على الشعب اللبناني | وزير الدفاع التركي: سنستخدم حق الدفاع المشروع عن النفس في حال تعرض نقاط المراقبة في إدلب لأي هجوم | تركيا: انطلاق عمل مركز العمليات المشتركة مع الولايات المتحدة الخاص بالمنطقة الآمنة في سوريا | جونسون يحذر من أن بلاده تواجه خطر الانزلاق إلى حرب تجارية دولية | ماكرون بعد لقائه ترامب: هدفنا المشترك هو عدم السماح لإيران بحيازة سلاح نووي | قاطيشا لـ"اذاعة لبنان": القوات لا تريد المحاصصة لكن اذا ارادت الاغلبية المحاصصة فانه من الطبيعي ان تطالب بحصتها | الحاج حسن: نحن لا نتقدم بأي موضوع تفوح منه رائحة فساد أو شبهة فساد من دون مستندات دامغة | جنبلاط: اللقاء مع الرئيس عون كان ودياً ووجهت إليه دعوة لزيارة المختارة متى يشاء | جنبلاط من بيت الدين: الرئيس عون سيدعونا إلى إجتماع لمواجهة تحديات تصنيف لبنان من المؤسسات الاقتصادية سلبيا وللتحضير لموازنة العام 2020 | عطالله: بأقل من أسبوع التقى الرئيس عون كل مكوّنات الجبل الذين لمسوا مدى ادراكه لهواجسهم وادراكه لهمومهم | قبيسي: التحدي الاقتصادي بحاجة الى وحدة موقف سياسي والعقوبات التي تفرض بحاجة الى استقرار داخلي |

موازنة "لحس المبرد"

باقلامهم - السبت 25 أيار 2019 - 11:00 - المحامي لوسيان عون

بأسف ولوعة وحسرة شديدة، وفي ختام مناقشات الموازنة في مجلس الوزراء، وبعد 18 جلسة مستفيضة من المد والجزر، يبدو ان مصير الموازنة أوشك ان يرتبط بمصير الالف ليرة والتي فرضت على كل رأس نارجيلة. وفي وقت كانت التطمينات تنهمر على المتظاهرين من جانب الوزراء بأن الموازنة لن تطال الفقراء، ثبت أن فزلكة الموازنة تستند الى استبعاد تكليف المقتدرين والميسورين والاغنياء باعفاء شركاتهم من شريحة واسعة من الرسوم والضرائب كما استبعاد المس بالاملاك البحرية ويخوتهم المقدرة بمئات ملايين الدولارات، والتحول الى الفقراء عبر زيادة الرسوم على السلع المستوردة وتخفيض سقف الضريبة المضافة لتشمل صغار المكلفين من ذوي الدخل المحدود واقتطاع اجزاء من رواتب ومخصصات العسكريين والمتقاعدين وهذا سيؤدي الى مزيد من التضخم والغلاء وارتفاع اسعار السلع والخدمات وارهاق المواطن بمزيد من الاعباء المعيشية كما يفقد العملة الوطنية مزيدا من قيمتها الشرائية. 

انها سياسة متهورة ومتعنتة نتيجة تمنع الطبقة الحاكمة عن وقف الهدر والانفاق غير المجدي، وكبح جماح السرقات ونهب المال العام، ووضع حد للعجز المتنامي كي لا تقطع ارزاق هؤلاء من السرقات والاختلاسات والصفقات، فتحول هؤلاء مجددة الى جيوب الفقراء لخداع الدول المانحة بتقليص العجز، واتخاذ تدابير مقلصة للعجز استجابة لرغبتها، لكن ما هي هذه العملية الفاشلة على المدى القريب سوى "كمن يلحس المبرد"، اذ تنعم الجالسون على كراسي مجلس الوزراء بتقليص العجز من 11 في المئة الى 7 في المئة، لكنهم لم يدروا أن صرير الاسنان ينتظرهم مع ثورة اجتماعية سوف تقض مضاجع اللبنانيين من جراء ارتفاع لافت لاسعار السلع والخدمات سيتلمسونها عاجلاً، ولن يستطيع المخادعون اخفاء تداعياتها من الطرقات والحوانيت والمتاجر ومراكز الخدمات والقطاعات المختلفة .
انها سياسة رعناء متعنتة قوامها طمس الحقائق والتمنع عن وقف الفساد ووضع حد له واسترداد المال المنهوب لان الناهب هو نفسه المتطفل بوضع حد للازمة كمن يوكل الدجاج للذئب وقد صدق المثل: "حاميها حراميها ".
فهل هي الدول المانحة جاهلة حقا لما يطبق من سياسة الخداع واللف والدوران ام ان ساعة الحساب قد دقت فيكون المحاسبون محليون ودوليون على حد سواء؟

المحامي لوسيان عون 

اشترك في النشرة الإلكترونية للحصول على اخر الاخبار. البريد الإلكتروني