2019 | 13:17 حزيران 24 الإثنين
البرلمان العراقي يختار نجاح حسن علي الشمري وزيرا للدفاع | البرلمان العراقي يبدأ جلسته المقررة لحسم أسماء المرشحين للحقائب الوزارية الشاغرة | طهران تؤكد أن العقوبات الجديدة التي توعدت واشنطن بفرضها لن يكون لها "أي تأثير" | بعثة من صندوق النقد الدولي وصلت الى لبنان وبدأت مهمتها في تقييم الوضع الاقتصادي في البلد | 3 جرحى في اشكال أمني في بر الياس | انطلاق مسيرات في رام الله رفضاً لورشة البحرين وصفقة القرن | البستاني عرضت مع السفير الفرنسي مشاريع الوزارة وبالأخص ورقة سياسة قطاع الكهرباء وتم توضيح بعض النقاط المتعلقة بخارطة الطريق | حسن خليل: لا مشكلة في موازنة وزارة الدفاع ولم يتم تخفيضها في الامور التشغيلية | إخلاء البرلمان البريطاني بسبب إنذار من حريق | وفاة مدعي عام ولاية أمهرة في إثيوبيا متأثراً بجروحه بعد اعتداءٍ السبت | سرحان التقى رئيسة مكتب الدفاع في المحكمة الخاصة بلبنان | الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين تدعو الدول العربية المشاركة في "ورشة البحرين" الى مراجعة قراراتها |

الاقتراح الانتخابي للتنمية والتحرير في ميزان الكتل النيابية

خاص - الخميس 23 أيار 2019 - 06:12 - غاصب المختار

كان من الطبيعي أن يلاقي اقتراح كتلة "التنمية والتحرير" حول قانون الانتخابات الجديد ملاحظات وأحياناً اعتراضات من قوى سياسية أساسية، لا سيّما بين القوى المسيحية، وبالأخص لدى "القوات اللبنانية" و"التيار الوطني الحر" وحزب "الكتائب"، التي ترى أن هذا الاقتراح قد يؤثّر على تمثيلها النيابي وحضورها السياسي.
والتقى وفد الكتلة في سياق مهمته حتى الأن كلاً من: كتلة "المستقبل"، وكتلة "القوات اللبنانية"، وكتلة نواب "اللقاء الديموقراطي"، وكتلة "تيار المردة"، وكتلة "اللقاء التشاوري" للنواب السنّة المستقلين، وكتلة الرئيس نجيب ميقاتي، وتعهّدت هذه الكتل بدرس المشروع وردّ الأجوبة عليه في لقاءات أخرى مع أن بعضها يتشابه موقفه من حيث اعتماد النسبية الكاملة والدوائر الكبرى وإلغاء الصوت التفضيلي أو اعتماد صوتين تفضيليين إلى جانب قضايا تقنية أخرى، وتفاوتت المواقف بين مؤيّد ورافض للدائرة الواحدة على مستوى كل لبنان. وسيلتقي وفد الكتلة لاحقاً نواب حزب "الكتائب" و"حزب الله" و"التيار الوطني الحر".
ومعلوم أن اقتراح الكتلة ينصّ على جعل لبنان دائرة انتخابية واحدة، ويتمّ توزيع المقاعد النيابية وفقاً لما نصّ عليه الدستور بالتساوي بين المسلمين والمسيحيين، نسبياً بين الطوائف كلّ من الفئتين ونسبياً بين المناطق.
ويكون هذا القانون بالنظام النسبي في الاقتراع وليس النظام الأكثري، وهنالك ستة مقاعد حُجزت للمغتربين، ما يرفع عدد النواب من 128 إلى 134 لتمثيل اللبنانيين غير المقيمين، وتخصيص كوتا نسائية من 20 مقعداً من بين المقاعد الـ 128، ما يعني أن اللوائح يجب أن تلحظ وجود مركز لإمرأة في كل قضاء على صعيد المقعد وليس ترشّحاً، وبذلك يرتفع عدد النواب السيدات من 6 إلى 20.
وطرح المشروع تخفيض سنّ الإقتراع إلى 18 سنة، ويتمّ تشكيل اللوائح بطريقة التناوب المذهبي بين الطائفتين الإسلامية والمسيحية، أي مسيحي مسلم، مسيحي مسلم، إلى أن تُغطى اللائحة بالنواب الـ 128 المطلوبين، على أن تفوز كل لائحة بعدد من المقاعد نسبياً وبعدد الأصوات التي حصلت عليها، ويتمّ ترتيب المرشحين مسبقاً في كلّ لائحة ويفوز من هم بالمراتب الأولى تبعاً لعدد المقاعد التي حصلت عليها اللائحة، أي لا يعتمد الصوت التفضيلي لتحديد من يفوز من المرشحين، إذ يكون الاقتراع للائحة فقط وليس لأسماء معيّنة.
ويطلب الاقتراح تشكيل هيئة مستقلّة عن وزارة الداخلية والبلديات للاشراف على الانتخابات، لكنّها ستعتمد على القوى الإدارية والقوى القائمة على الأرض، واعتماد البطاقة الإلكترونية ممّا يلغي الحاجة للانتقال من مقرّ السكن إلى مقرّ الاقتراع مع اعتماد الفرز الإلكتروني لأوراق الاقتراع.
هذا في الشكل، الذي قد لا يختلف على كثير من بنوده أحد، لا سيّما حول اعتماد النسبية والبطاقة الإلكترونية، لكن في العمق تنظر بعض القوى إلى الاقتراح الجديد على أنه لا يحقّق صحّة التمثيل المسيحي، وفي هذا الصدد تقول مصادر "القوات اللبنانية" لموقعنا إن وفد كتلة "التنمية والتحرير" التقى قبل يومين وفداً من "القوات" برئاسة النائب جورج عدوان، الذي استمع إلى شروحات الوفد حول القانون واستمهل مدّة من الوقت لدرسه ووضع الملاحظات عليه، ومن ثم يعقد اجتماع آخر لعرض هذه الملاحظات.
لكن المصادر أوضحت أنه من حيث المبدأ، المهم بأي قانون انتخابي مراعاة التمثيل الحقيقي للقوى السياسية والطوائف، لأن لبنان ليس بلداً عادياً ينطبق عليه قانون انتخابي سائد في معظم دول العالم، ولبنان بلد قائم على الشراكة والتوافق والمناصفة وليس على نظام حزبي يتمّ فيه تداول السلطة بين الأحزاب، لذلك مطلوب قانون انتخابي يؤمّن الشراكة وصحّة التمثيل والمناصفة، ولا يكون بمثابة قانون "محادل وبوسطات" لإيصال من لا يمثّل تمثيلاً حقيقياً..
وتضيف المصادر، لهذا السبب نحن نفضّل البقاء حالياً على القانون الحالي (النسبية مع صوت تفضيلي وبنفس الدوائر الانتخابية) لأنه يؤمّن صحة التمثيل.
وكانت "للحزب التقدمي الاشتراكي" وكتلة "اللقاء الديموقراطي" ملاحظات على الاقتراح تتعلّق بضرورة إصلاح النظام السياسي وإلغاء الطائفية السياسية ووضع قانون عصري للأحزاب وتطبيق اتفاق الطائف تطبيقاً صحيحاً قبل وضع قانون انتخابي جديد.
وبالنسبة "للتيار الحر"، فقالت مصادر قيادية فيه إنه بانتظار تحديد موعد لعرض أفكار المشروع مع نواب "تكتل لبنان القوي"، ومن ثم يعرض المشروع على الهيئة التأسيسية للتيار لمناقشته واتّخاذ الموقف، لذلك من المبكر الحكم على المشروع واتّخاذ موقف منه، لكن من حيث المبدأ التيار مع قانون انتخابي يراعي كلّ المكوّنات ولا يكون مفصّلاً على قياس طرف.
لكن عضو قيادة "التيار الوطني الحرّ" النائب آلان عون، قال أمس "إننا منفتحون على النقاش في موضوع قانون انتخاب تحت سقف المحافظة على صحة التمثيل، التي كانت من أبرز إنجازات القانون الحالي". وهذا يعني في التفسير السياسي إنه من الصعب أن يوافق التيار على اقتراح كتلة "التنمية والتحرير".

اشترك في النشرة الإلكترونية للحصول على اخر الاخبار
البريد الإلكتروني