2019 | 08:03 أيلول 16 الإثنين
حركة المرور كثيفة من ساحة انطلياس باتجاه الاوتوستراد الساحلي | مصادر كتائبية لـ"الجمهورية": الموازنات اليوم هي أرقام لا تعكس سياسات إصلاحية فعلية وجدّية والأهمّ أن تتناول الموازنة مواضيع بنيوية للإقتصاد | قتيل و14 جريحا في 10 حوادث سير خلال الـ24 ساعة الماضية | التحكم المروري: حركة المرور كثيفة عند مستديرة العدلية - المتحف | حركة المرور كثيفة على الطريق البحرية انطلياس باتجاه الدورة | مسؤول كبير لـ"الجمهورية": زيارة شينكر سياسية هجومية ولقد حضر حاملاً خريطة الموقف الاميركي التصعيدي في المرحلة المقبلة ضد إيران و"حزب الله" على وجه التحديد. | "الجمهورية": القرار الاميركي قد اتخذ بوضع 3 مصارف لبنانية على لائحة العقوبات ولم تحدد توقيت صدور هذا القرار | قناة ABC نيوز نقلا عن مسؤول اميركي كبير: ايران هي التي أطلقت صواريخ كروز وطائرات مسيرة ضد المنشآت النفطية السعودية | "اللواء": هناك اقتراح بتعيين الدكتور مازن سويد رئيساً لمؤسسة "ايدال" خلفاً وكذلك تعيين رئيس المجلس الأعلى للخصخصة زياد حايك الذي استقال منذ فترة طويلة | بلومبرغ : أسعار النفط ترتفع أكثر من 10 بالمئة بعد الهجوم على السعودية | وكالة الأنباء السعودية: ولي عهد أبوظبي يدين الهجوم الإرهابي على منشأتي أرامكو ويشدد على وقوف الإمارات بجانب السعودية | وكالة الأنباء السعودية: ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان يتلقى اتصالاً هاتفياً من ولي عهد أبوظبي |

خفض رقم الأعمال... ضريبة تصاعديّة معكوسة من فوق لتحت

خاص - الاثنين 20 أيار 2019 - 06:06 - حسن سعد

قول وزير المال علي حسن خليل أنّ "لا اقتطاع من الرواتب، ولا مسّ بالتقديمات" في الموازنة العامة، لا يعني أنّ الحكومة قد تخلَّت عن غايتها تحت ضغط موظفي ومتقاعدي القطاع العام، ففي الجعبة الحكوميّة أكثر من وسيلة تؤدّي للغاية نفسها، من بينها اقتراح تعديل ضريبي ينصّ على:
(خفض رقم الأعمال للمُكلَّفين بالضريبة على القيمة المضافة من 100 مليون ليرة إلى 50 مليون ليرة).
لو تمّ تمرير وإقرار هذا التعديل حكوميّاً ومن ثم تشريعه نيابيّاً، فإنّ "الاقتطاع" سيحصل، وسيشمل راتب ودخل كل مواطن، أيّاً كان قطاع عمله.
بما أنّ رقم أعمال غالبية أصحاب المهن الحرّة يتخطّى الـ "50 مليون ليرة"، فإنّ الخفض إلى هذا الرقم، إنما يهدف إلى توسيع قاعدة المُكلَّفين، وبالتالي زيادة الواردات الضريبيّة وعبرها خفض عجز الموازنة.
وهذا سيفرض على كل مُكلَّف "جديد"، على سبيل المثال، ما يلي:
- دفع مبلغ (5,500,000 ليرة) سنويّاً إلى وزارة المال، موزّعة على 4 دفعات فصليّة، هي نسبة الـ (11%)، أي "الضريبة على القيمة المضافة" المترتّبة على الـ "50 مليون"، كحد أدنى.
- إضافة كلفة "مسك البيانات والقيود المحاسبيّة".
- رفع الأسعار، بما يعادل أقله: قيمة الضريبة المُضافة (11%) + قيمة الرسم الجمركي على المستوردات (3%) في حال إقراره + كلفة أعمال المحاسبة.
واضح أنّ المُكلّف "الجديد" سيتأثر، ولكن ليس بقدر تأثُّر المواطن بصفته "المستهلك الأخير والنهائي"، الذي سيدفع من جيبه قيمة الزيادة على الأسعار، جرّاء الضريبة المضافة والرسم الجمركي، من دون القدرة على استردادها، بعكس المُكلّف الذي بإمكانه استرداد ما دفعه عبر زبائنه.
مثال آخر:
في حال أراد مواطن توكيل محامٍ بقضيّة ما، سيُضيف المحامي، الذي يفوق رقم أعماله الـ "50 مليون"، نسبة الـ (11%) على قيمة فاتورة أتعابه، والمواطن لن يتمكن من استردادها.
خلاصة المثَالين أعلاه، المُكلّفون "الجُدد" سيقومون برفع الأسعار تماشياً مع المُستجدات الضريبيّة، وسيتولون مهمّة تحصيل قيمة الضريبة على القيمة المضافة من زبائنهم ومن ثم دفعها "فصليّاً" للدولة.
أما الخطير وغير العادل، فهو أنّ إقرار "خفض رقم الأعمال للمُكلَّفين إلى 50 مليون ليرة" سيؤدّي بشكل فاقع وفاضح إلى فرض ضريبة "تصاعديّة" ولكن بشكل "معكوس"، أي من فوق إلى تحت، أثرها الاقتصادي والمالي والاجتماعي والمعيشي على المُكلّفين "القُدامى والجُدد" محدود جدّاً، في حين سيتحمّل المواطن "العامل والعاطل من العمل على حدّ سواء" الأعباء الضريبيّة "الصافية"، كونه "المستهلك النهائي" المُموّل الفعلي للخزينة العامة.
في النهاية وبعد إقرار ما يُسمَّى "خفض رقم الأعمال"، سيحصل "الاقتطاع"، بشكل غير مباشر، وسيشمل كل العاملين والموظفين في القطاع العام والخاص والمهن الحرّة، حيث القدرة والقيمة الشرائيّة للرواتب والمداخيل ستنخفض، أقله، بنسبة موازية لنسبة الضرائب والرسوم المنتظر فرضها والتي ستعود للخزينة.
مع الحكومة يوجد أمن، لكن مع الموازنة لا أمان.
صَدَق من قال: "المال خادم جيّد لكنه حاكم فاسد".

اشترك في النشرة الإلكترونية للحصول على اخر الاخبار. البريد الإلكتروني