2019 | 02:11 تموز 21 الأحد
الخطوط الجوية الألمانية لوفتهانزا تعلن تعليق رحلاتها الجوية إلى القاهرة | كردستان العراق يعتقل شقيق نائبة تركية بتهمة اغتيال الدبلوماسي التركي في أربيل | شدياق: هناك تزايد في تدخل القوى الشريرة في العمل السياسي والسوريون يحاولون فرض عودتهم إلى لبنان ولسوء الحظ لديهم الحلفاء هنا | السلطات الأميركية تطلق تحذيرا للسفن التي تعبر مضيق هرمز | الطيران المدني المصري: لم يصدر قرار من النقل أو الخارجية البريطانيتين بتعليق الرحلات لمصر | بستاني: نعمل مع فريق العمل وادارة مؤسسة كهرباء لبنان على تنفيذ كافة بنود الخطة اهمّها بند معامل الانتاج الذي أصبح بمراحله الأخيرة | درغام: الموازنة ليست مثالية لكنها ضرورية ويجب عودة مجلس الوزراء الى الاجتماع | مساعد وزير الدفاع الأميركي: لن نسمح لإيران بإغلاق طرق الملاحة الدولية في مياه الخليج | "الوكالة الوطنية": دوريتان إسرائيليتان مشطتا طريقا عسكريا في محور الوزاني وأخرى عند تخوم مزارع شبعا | جنبلاط: مسيرة الصمود والانفتاح والحوار والعروبة باقية بقاء الدم في عروقنا وبقاء الروح في نفوسنا وسنواجه التحديات بكل هدوء وتصميم | جنبلاط: سنواجه التحديات بكلّ هدوء وتصميم وسنعمل على الإستمرار في التطوير والبناء وتعزيز كل المجالات | أرسلان: من يعتقد حضورنا في جلسة مجلس الوزراء سيكون نزهة للتذاكي على مطلبنا فليخيّط بغير هذه المسلّة |

"مُمكن حبّك يا زعيمي... بس مش قد حقوقي"

خاص - الثلاثاء 30 نيسان 2019 - 06:05 - حسن سعد

أسوأ ما وصل إليه الأداء الرسمي في هذه المرحلة الإستثنائيّة، هو تلك "العشوائيّة" التي تطبع نظريات واقتراحات وخطط معظم القوى السياسيّة، المُمثّلة في مجلسَي "سيّد نفسه" و"إلى العمل"، لمعالجة الأزمة الاقتصادية التي يمرّ بها لبنان ويعاني منها اللبنانيّون بشدّة وقرف.
مجرد تشرذم المواقف والأفكار والحلول المتداولة وتجاهل نصائح الخبراء الحياديّين، لا المُستشارين الموالين، وصعوبة الخروج بصيغة إنقاذيّة للبلد لا تُميّز بين القطاعات "قطاع بسمنة وقطاع بزيت"، يعتبر إدانة للطبقة السلطويّة الحاكمة ويُشكّل تعبيراً فاضحاً عن قلَّة وعي المكوِّنات المُتناقضة والمُتعارضة "على الريحة"، لخطورة مُمارساتها على واقع ومستقبل الشعب.
في الظاهر، تبدو القوى الحاكمة مُرتبكة وخائفة. لكنها في الحقيقة بعيدة كل البُعد عن الإرتباك والخوف من تداعيات اتخاذ إجراءات مُوجعة وقاسية على الاستقرار الداخلي، لأنها تعرف جيداً "من أين يُؤكَل الشعب"، خصوصاً أنه شعب مُعتاد على "أكل الضرب" من دون ردّ فعل يُعوَّل عليه، فهو شَهِدَ، بشبه سكوت، على التمديد للمجلس النيابي ثلاث مرّات، ومن ثمّ على إقرار قانون انتخابي "هجين" أعاد إلى برلمان 2018 الطبقة النيابيّة نفسها وتلقائيّاً الحكومة ذاتها.
في العام 2017 لم يكُن إقرار سلسلة الرتب والرواتب لموظفي القطاع العام إلا "قرضاً انتخابياً" استدانته القوى المُتحكَّمة من أموال الخزينة العامة، واستثمرته في التنافس على ما يُسمّى صحة وعدالة تمثيل الشعب، ورمَت، من خلال زيادة الضرائب، بعبء سداده على المُكلّفين "أفراداً ومؤسسات" فتحمَّل القطاع الخاص الجزء الأكبر منه. أمّا اليوم، وفي الفترة الزمنية الطويلة والفاصلة عن موعد الاستحقاق النيابي المقبل، يبدو أنّ هناك حاجة إلى الإستدانة مجدّداً من أجل إستثمار جديد طالما هناك مَن يُسدّد وينسى.
اليأس والإرتباك السائدان شعبيّاً، وفقدان الأمل بقدرة أي فريق أو شخصية على تغيير المرسوم تحت التهويل والتهديد، وعدم إدراك القطاع الخاص لِمَا ينتظره من عواقب، والذي يحول، إلى الآن، دون تفاعله مع القطاع العام المُشتّت أصلاً وغير المُتضامن مع نفسه فعلاً، وسيطرة حال "الضياع" ما بين الواجب النقابي وبين الإلتزام السياسي على أداء معظم النقابات وقياداتها، وجرأة معظم أفرقاء الحكم والحكومة على إيذاء البلد وشعبه، سبب أكثر من كافٍ للقول:
أيّاً كانت الضرورات، إن لم تكن الإصلاحات "عادلة"، ستكون السلطتان التشريعيّة والتنفيذيّة كـ "المُستعان بهما" على اللبنانيّين، وسيبقى لبنان يتخبّط "وحيداً" في أزماته، ومن دون رجاء.
هل تكون الاعتبارات والحسابات مختلفة هذه المرّة، فيقول المواطن للزعيم: "مُمكن حبّك يا زعيمي بس مش قد حقوقي"؟
حقوق اللبنانيّين على الدولة مدفوعة سلفاً، والسكوت عنها لا يحميها ولا يثبّتها.
 

اشترك في النشرة الإلكترونية للحصول على اخر الاخبار
البريد الإلكتروني