2019 | 17:34 تموز 23 الثلاثاء
جلسة لمجلس الأمن حول الأوضاع في فلسطين | الأمم المتحدة: المستوطنات الإسرائيلية انتهاك للقانون الدولي وعائق للسلام | وزير خارجية فرنسا: ملتزمون مع شركائنا في أوروبا بتعزيز الأمن البحري في مياه الخليج | وهاب: كلام رئيس إتحاد بلديات الضاحية عن إقفال الكوستا براڤا بوجه نفايات الشوف وعالية بلطجه غير مقبولة | فرنسا وبريطانيا وألمانيا وإسبانيا تدين بشدة في بيان مشترك هدم إسرائيل مباني فلسطينية شرق القدس | الدفاع التركية: بدء مشاورات تركية أميركية في أنقرة لبحث انشاء منطقة أمنية في الشمال السوري | غريفثس يتوقع حلا وشيكا للحرب في اليمن ويقول التوافق الدبلوماسي الدولي يخدم اتفاق السلام | التحكم المروري: جريح نتيجة تصادم بين سيارتين على طريق عام حاريصا باتجاه جونية | مجلس الوزراء السعودي: يجب على المجتمع الدولي اتخاذ ما يلزم لردع انتهاكات حرية الملاحة | فادي سعد للـ"ام تي في": "حزب الله" حزب جدي ولا يوجد نقطة التقاء سياسية واحدة تربطه بـ"القوات" ولكننا نلتقي على أمور حياتية | وزير الخارجية الإيراني يهنئ جونسون ويقول إن طهران لا تسعى للدخول في مواجهة | المفوضية الأوروبية تهنئ بوريس جونسون وتبدي تصميمها على العمل "بأفضل ما يمكن" معه |

هذا ما حصل لدول الشرق الأوسط بعد هذا الحدث...

خاص - الأربعاء 17 نيسان 2019 - 06:17 - كريم حسامي

أدخلت "الدولة" التي فرضت نفسها في الشرق الأوسط بالقوة، منذ نشوئها، الدول المحيطة بها والموجودة في الشرق الأوسط، بحروب شاملة ترافقت مع ما يُسمّى حروباً أهلية وداخلية، مستخدمة كل الوسائل "القذرة" الممكن وغير الممكن تخيّلها.

وفعلت ذلك عبر مسار بدأ بنشر الانقسامات الطائفية والدينية والاجتماعية تحت غطاء سياسي، إضافة إلى الاستفادة من شعارات كلّ زعيم ديني لحماية حقوق الناس "الدينية" في موقعه السياسي. وأهم عامل في المسار هو زرع الانقسامات بشكل يتجذّر في العقل البشري، ما يُسهّل الوصول بنحو هائل إلى الحرب التي تودي إلى الفظائع، من دمار حجري وبشري ونفسي.

وكلما طالت مدّة الحرب وتعمّقت الجرائم وسال مزيد من الدماء، كلما تجذّرت الفكرة الدينية تحت الغطاء السياسي من أجل خوض الحرب لدى الشعوب التي تمّ غسل دماغها، لدرجة يرى المواطن صحة وصوابية في محاربة شقيقه المواطن من نفس بلده (الذي هو أيضا تحت تأثير غسيل الدماغ)، ويصبح قتله مباحاً.

هذا المسار الطويل ينتهي بعد سنوات عدّة (بين 5 إلى 17 سنة) عبر الإبقاء على زعماء الحرب (أي لا تغيير لأهم عامل يؤثّر على الشعوب)، وبالتالي تبقى نفوس الناس حقودة تنقل العدوى إلى جيلَين مقبلَين، أي ما يُعادل 20 سنة للأمام، فنحصل على 28 سنة من استمرار الحقد والانقسامات بعد "انتهاء" الحرب.

هنا، سنجد استحالة قيام أي دولة قوية بسبب الطائفية، وخصوصاً انتشار الفساد.

المنطقة كلها هُلكت بشرياً ونفسياً بنحو عميق عبر إضعاف كل مقوّمات تجعل من أي دولة قوية، من جيش ومجتمع واقتصاد وبنى تحتية ووحدة داخلية والتي تُعتبر أهم عامل تبخّر إلى غير رجعة بسبب حماقة شعوبنا التي انقسمت سريعاً ولم تفكّر أو تُشكّك بالأفكار المعطاة اليها، وبالتالي بقيت غنماً للزعماء والأفكار الطائفية.

يجب ألا ننسى أبداً أن كل ذلك يحصل دائماً وأبداً لمصلحة "الدولة" التي بدأتُ المقالة بالحديث عنها. فهي الوحيدة في المنطقة التي تعتبر دولة ناجحة وقوية.

إعادة التذكير بالحرب
أما إعادة التذكير بالحرب سنوياً وهذه المرّة عبر الاحتفالات وسرد مزيد من الذكريات الشخصية لتفاصيل أحداث الحرب والتذكير بالأفكار التي أدت للحرب، فهدفه عدم نسيانها أبداً مع ما يشمل ذلك من انقسامات طائفية حوّلوها سياسية.

وذلك يحصل على رغم كل الآلام التي حصلت خلال سنوات الحرب والدماء التي سالت والشهداء الذين سقطوا والمفقودين والمعوقين الخ.

نسي اللبناني أن "الدولة" التي فرضت نفسها، استخدمت بعض "اللاجئين" الفلسطينيين أدوات لإشعال فتيل الحرب المدمّرة شعارها: "الوطن البديل" التي وقع في فخّها الكثيرون.

أمثال حية
ويمكن رؤية كيفية تطبيق هذا المسار بكل مدرّجاته في معظم بلاد المنطقة، من اليمن والعراق إلى لبنان انتهاء بما مرّت به سوريا لنحو تسع سنوات ولا يزال مستمراً.
لو يُصدّق الناس حقيقة هذه الرواية، لكُنّا في أفضل أحوالنا، لكن أكثرية الناس تقول: "هذه رواية أشبه بالمؤامرة، وما حصل مسار طبيعي".

اشترك في النشرة الإلكترونية للحصول على اخر الاخبار
البريد الإلكتروني