2019 | 12:06 نيسان 23 الثلاثاء
دمشق اعلنت موافقتها على عبور الخطوط الجوية القطرية في أجوائها | سريلانكا: التحقيقات أظهرت أن التفجيرات جاءت ردا على هجوم نيوزيلاندا | الرياض ترحب بقرار واشنطن وقف الإعفاءات للدول المستوردة للنفط الإيراني | وزيرا خارجية اليابان وروسيا يلتقيان في موسكو 10 حزيران | الصين تعترض على العقوبات الأميركية لمنع تصدير النفط الإيراني | "الوكالة الوطنية": قتيلة ونجاة طفلها بحادث سير على طريق كفررمان النبطية | وزير الدفاع السريلانكي: التحقيقات بيّنت أن الهجمات جاءت ردا على هجوم نيوزيلندا | أحد المعتصمين امام الضمان في طرابلس حاول اشعال النار بنفسه | الرئيس عون استقبل سفير لبنان لدى كوريا الجنوبية السفير انطوان عزام وعرض معه العلاقات بين البلدين | سلامة للـ"او تي في" عما حكي عن افلاس وشيك: منذ 3 سنوات نسمع هذه الشائعات والاقتصاد اللبناني لا يزال صامدا والثقة موجودة | وزارة البيئة تعلن فتح الباب لتلقي طلبات رخص الصيد البري بدءاً من 2 أيار في ليبان بوست | أفيوني عبر "تويتر": فارق كبير بين لبنان واليونان والإصلاح المالي وبأسرع وقت ضرورة لكن الاصوات التي تهول بالكارثة وتعيق الحل فالحل بالتضامن والعمل |

هذا ما يريده الموارنة...هذا ما يتطلبه لبنان

باقلامهم - الأربعاء 03 نيسان 2019 - 08:44 - المحامي بول يوسف كنعان

في ضوء التحديات التي يعيشها لبنان، سياسياً واقتصادياً ومالياً واجتماعياً، ومن بينها ما يبدو كيانياً على غرار ملف النزوح السوري، كان لا بد من البحث عن الأولويات التي ينتظرها اللبناني.

جاء ذلك بعد أيام من تشكيل الحكومة التي يرأسها دولة الرئيس سعد الحريري، وعشية إنتخابات الرابطة المارونية، من خلال استطلاع رأي حول "انتظارات الموارنة في لبنان"، قامت به مؤسسة مشهود لها بالموضوعية والدقة في هذا المجال، عن طريق استمارة ميدانية شملت 5000 شخص في مختلف الأقضية اللبنانية، توزعت أعمارهم من 21 سنة الى 61 سنة وما فوق، من محازبين ومستقلين ومناصرين لأحزاب وتيارات.

في ضوء ما سبق يمكن القول، إن الوضع الاقتصادي العام والقلق بشأن المستقبل (هجرة الشباب، الغلاء، البطالة) يحتلّ سلّم الأولوية عند المسيحيين في لبنان، الموازنة منهم خصوصاً. وقد تراجع هاجس الدور السياسي وفعاليته لديهم، بعيد الانتخابات الرئاسية وما تلاها من انتخابات نيابية على اساس النظام النسبي فباتوا ينظرون الى موقعهم في النظام بشكل أفضل، لناحية التمثيل والشراكة والقدرة على الفعل.

وتعود أسباب التقييم الجيّد للوضع الماروني الحالي بشكل رئيس بحسب المستطلعين الى "استرجاع دور الموارنة في الحياة السياسية بوجود رئيس قوي"، وهو رأي 52،3% منهم، بينما اعتبرت نسبة 16،7% من المستطلعين ان هذا التقييم الجيد يعود الى "تحسّن التمثيل الماروني في كافة المجالات"، تليهم نسبة 11،4% اعتبرت أن كل ذلك بدأ " بسبب العمل على توحيد صفوف الطائفة والمصالحات".

إن هذه العيّنة من المستطلعين تثبت أن "في الاتحاد قوة، وفي التشرذم ضعف"، وهو ما نحمله "كتجمّع موارنة من أجل لبنان" في مقاربتنا لتعاطينا الشأن العام، ومقاربتنا للملفات الوطنية عموماً، وتلك التي تهم المسيحيين من بينهم خصوصاً.

واذا كان الموارنة أن الفرصة اليوم سانحة لخطوات عملية، فإن مطلبهم السياسي الأكثر الحاحاً في الظروف الراهنة، والمطلوب من القيادات والمؤسسات المارونية المبادرة للقيام به هو" تطبيق اللامركزية الإدارية الموسّعة"، اذ طالب بها 29،7% من المستطلعين من مختلف الأقضية، يليهم 26% يدعون الى "إعادة الإعتبار الى المواقع المارونية في الوظائف العامة والمحافظة عليها".

أما اقتصادياً، فيشكّل "خلق فرص العمل والحوافز للشباب الماروني للحد من الهجرة" اولى الأولويات بنسبة 38،6%، تليه ضرورة "معالجة موضوع النازحين السوريين في لبنان" بنسبة 26،6%، فحث الموارنة "على التمسك بأرضهم من خلال خطة للحد من بيع الأراضي"، وهو مطلب 16،7% من المستطلعين.

لا شك أن الوضع الاقتصادي المتردي يطال جميع اللبنانيين، والموارنة من هذا الشعب، يشكون مما يعتبرونه تقصير المؤسسات المارونية كافة السياسية والكنسية والاجتماعية، ويطالبونها بأكثر مما تفعل.

من هنا، تأتي المطالبة بتبني خطّة لدعم التربية والتعليم في المرتبة الأولى لدى الموارنة في شكل عام، وبنسبة 42،8% لدى الفئة العمرية من 31 الى 45 سنة. بينما تحتل مسألة "تفعيل الخطة الاسكانية لمساعدة الشباب الماروني"، اولى الأولويات لدى المستطلعين ما بين 21 و30 سنة بنسبة 48،2%. وهي مسألة معبّرة في ضوء التحديات التي يعيشها الشباب اللبناني وتعاني منها العائلات اللبنانية في سعيها لبناء مستقبل أفضل.

بناء على ما سبق، فالماروني يعوّل كثيراً على كنيسته، اذ اعتبرت نسبة 50،8% من المستطلعين ان البطريركية المارونية قادرة على العمل على المواضيع الاسكانية والتربوية والاقتصادية، فيما رأى 25،4% من المستطلعين أن هذه القدرة متوافرة لدى الرهبانيات المارونية. وهي نسب لها دلالاتها ويجدر التوقّف عندها، وخلق الآلية الفعالة والمستدامة، من خلال البناء على التجارب الناجحة على هذا الصعيد، وتصويب ما أمكن، والإنطلاق برؤية واضحة من أجل لبنان.

لقد أردنا "كتجمّع موارنة من أجل لبنان" من خلال هذه الدراسة التي ستكون مدار طاولة مستديرة تجمع حولها أصحاب الرأي في الدولة والكنيسة والمجتمع، أن نحدد الهواجس، لنسعى لمقاربتها تمهيداً لمعالجتها، من مواقعنا المختلفة، الإدارية والكنسية والاجتتماعية. فكل خطوة تؤثر، فكيف اذا كانت خطوات على قاعدة التعاون والقدرة على الفعل.