2019 | 12:58 تموز 18 الخميس
افرام: الموازنة التي نناقشها غير كافية لمواجهة الكوارث الاقتصادية التي نعاني منها | الرئيس سلام التقى سفيرة الاتحاد الاوروبي بلبنان كريستينا لاسن في زيارة وداعية لانتهاء مهامها وبحث في مختلف الامور والتطورات | جعجع: التحركات ببعض المخيمات الفلسطينية سياسية فقط وبعض القوى الفلسطينية كـ"حماس" وأخرى لبنانية كـ"حزب الله" هدفهم استقطاب الشارع الفلسطيني | الكرملين: لا نستبعد استخدامنا لآلية الدفع "انستاكس" INSTEX في التعامل مع إيران | سعد: هذه الموازنة المتفائلة بأرقامها لا تعكس حقيقة الأزمة وهناك حاجة لاتخاذ إجراءات "ملحة" قبل اللجوء إلى جيوب المواطنين | بطيش افتتح دورة تدريب لمتطوعين في مديرية حماية المستهلك: ضمان سلامة الغذاء في أولويات الخطة الاستراتيجية | اجتماع ثلاثي في اطار مساعي حل أزمة قبرشمون بين الحريري وجنبلاط وبو فاعور على هامش الجلسة التشريعية | الرئيس عون استقبل وفداً من مندوبي المؤسسات الخاصة بذوي الاحتياجات الخاصة وطالب بالاستمرار في رعاية شؤونهم | رولا الطبش من مجلس النواب: من واجبنا تقديم الحلول والامل للناس وليس التهويل عليهم | "الوكالة الوطنية": تساقط المطر في طرابلس في سابقة خلال هذا الشهر من السنة | الرئيس عون استقبل بحضور النائبين ماريو عون وادغار طرابلسي، وفد أطباء من جمعية Home | وزير العمل: لا قرار يستهدف الفلسطينيين وخطة العمل لا تستهدفهم ولبنان يقدّم تسهيلات كثيرة لهم وأعطيت تعليماتي للتسريع باعطاء اجازات العمل لهم |

هذا ما يريده الموارنة...هذا ما يتطلبه لبنان

باقلامهم - الأربعاء 03 نيسان 2019 - 08:44 - المحامي بول يوسف كنعان

في ضوء التحديات التي يعيشها لبنان، سياسياً واقتصادياً ومالياً واجتماعياً، ومن بينها ما يبدو كيانياً على غرار ملف النزوح السوري، كان لا بد من البحث عن الأولويات التي ينتظرها اللبناني.

جاء ذلك بعد أيام من تشكيل الحكومة التي يرأسها دولة الرئيس سعد الحريري، وعشية إنتخابات الرابطة المارونية، من خلال استطلاع رأي حول "انتظارات الموارنة في لبنان"، قامت به مؤسسة مشهود لها بالموضوعية والدقة في هذا المجال، عن طريق استمارة ميدانية شملت 5000 شخص في مختلف الأقضية اللبنانية، توزعت أعمارهم من 21 سنة الى 61 سنة وما فوق، من محازبين ومستقلين ومناصرين لأحزاب وتيارات.

في ضوء ما سبق يمكن القول، إن الوضع الاقتصادي العام والقلق بشأن المستقبل (هجرة الشباب، الغلاء، البطالة) يحتلّ سلّم الأولوية عند المسيحيين في لبنان، الموازنة منهم خصوصاً. وقد تراجع هاجس الدور السياسي وفعاليته لديهم، بعيد الانتخابات الرئاسية وما تلاها من انتخابات نيابية على اساس النظام النسبي فباتوا ينظرون الى موقعهم في النظام بشكل أفضل، لناحية التمثيل والشراكة والقدرة على الفعل.

وتعود أسباب التقييم الجيّد للوضع الماروني الحالي بشكل رئيس بحسب المستطلعين الى "استرجاع دور الموارنة في الحياة السياسية بوجود رئيس قوي"، وهو رأي 52،3% منهم، بينما اعتبرت نسبة 16،7% من المستطلعين ان هذا التقييم الجيد يعود الى "تحسّن التمثيل الماروني في كافة المجالات"، تليهم نسبة 11،4% اعتبرت أن كل ذلك بدأ " بسبب العمل على توحيد صفوف الطائفة والمصالحات".

إن هذه العيّنة من المستطلعين تثبت أن "في الاتحاد قوة، وفي التشرذم ضعف"، وهو ما نحمله "كتجمّع موارنة من أجل لبنان" في مقاربتنا لتعاطينا الشأن العام، ومقاربتنا للملفات الوطنية عموماً، وتلك التي تهم المسيحيين من بينهم خصوصاً.

واذا كان الموارنة أن الفرصة اليوم سانحة لخطوات عملية، فإن مطلبهم السياسي الأكثر الحاحاً في الظروف الراهنة، والمطلوب من القيادات والمؤسسات المارونية المبادرة للقيام به هو" تطبيق اللامركزية الإدارية الموسّعة"، اذ طالب بها 29،7% من المستطلعين من مختلف الأقضية، يليهم 26% يدعون الى "إعادة الإعتبار الى المواقع المارونية في الوظائف العامة والمحافظة عليها".

أما اقتصادياً، فيشكّل "خلق فرص العمل والحوافز للشباب الماروني للحد من الهجرة" اولى الأولويات بنسبة 38،6%، تليه ضرورة "معالجة موضوع النازحين السوريين في لبنان" بنسبة 26،6%، فحث الموارنة "على التمسك بأرضهم من خلال خطة للحد من بيع الأراضي"، وهو مطلب 16،7% من المستطلعين.

لا شك أن الوضع الاقتصادي المتردي يطال جميع اللبنانيين، والموارنة من هذا الشعب، يشكون مما يعتبرونه تقصير المؤسسات المارونية كافة السياسية والكنسية والاجتماعية، ويطالبونها بأكثر مما تفعل.

من هنا، تأتي المطالبة بتبني خطّة لدعم التربية والتعليم في المرتبة الأولى لدى الموارنة في شكل عام، وبنسبة 42،8% لدى الفئة العمرية من 31 الى 45 سنة. بينما تحتل مسألة "تفعيل الخطة الاسكانية لمساعدة الشباب الماروني"، اولى الأولويات لدى المستطلعين ما بين 21 و30 سنة بنسبة 48،2%. وهي مسألة معبّرة في ضوء التحديات التي يعيشها الشباب اللبناني وتعاني منها العائلات اللبنانية في سعيها لبناء مستقبل أفضل.

بناء على ما سبق، فالماروني يعوّل كثيراً على كنيسته، اذ اعتبرت نسبة 50،8% من المستطلعين ان البطريركية المارونية قادرة على العمل على المواضيع الاسكانية والتربوية والاقتصادية، فيما رأى 25،4% من المستطلعين أن هذه القدرة متوافرة لدى الرهبانيات المارونية. وهي نسب لها دلالاتها ويجدر التوقّف عندها، وخلق الآلية الفعالة والمستدامة، من خلال البناء على التجارب الناجحة على هذا الصعيد، وتصويب ما أمكن، والإنطلاق برؤية واضحة من أجل لبنان.

لقد أردنا "كتجمّع موارنة من أجل لبنان" من خلال هذه الدراسة التي ستكون مدار طاولة مستديرة تجمع حولها أصحاب الرأي في الدولة والكنيسة والمجتمع، أن نحدد الهواجس، لنسعى لمقاربتها تمهيداً لمعالجتها، من مواقعنا المختلفة، الإدارية والكنسية والاجتتماعية. فكل خطوة تؤثر، فكيف اذا كانت خطوات على قاعدة التعاون والقدرة على الفعل.

اشترك في النشرة الإلكترونية للحصول على اخر الاخبار
البريد الإلكتروني