2019 | 17:10 أيار 24 الجمعة
الجراح: مبروك "رح ترتاحوا منا" وانتهت الموازنة والحريري أكد أن الرؤية الاقتصادية والاستثمارية موجودة والتصحيح المالي موجود | خليل: التدبير رقم 3 ليس بحاجة إلى موازنة عامة وإنما بحاجة لقرار من مجلس الوزراء | شدياق: لم تنته الامور عند هذه المرحلة وحتى الرئيس عون لديه وجهته من التدبير رقم 3 | حسن خليل: لا أريد التصريح ولم أسمع تحفظات في الجلسة وخصوصا من وزراء القوات | مصادر الرئيس الحريري: الجلسة المقبلة ستعقد في بعبدا واذا كان لدى البعض طروحات أخرى فلتطرح في بعبدا | وزير الخارجية البريطاني يعلن ترشحه لزعامة حزب المحافظين خلفا لماي | مصادر وزارية للـ"ام تي في": البحث في بعض البنود قد يطول كثيراً ويجري حصر النقاش بالبنود التي يمكن تحقيقها | رئيس وزراء إيرلندا: استقالة ماي تنذر بـ"مرحلة خطرة جدا" لإيرلندا | آلان عون للـ"ام تي في": للتعاطي مع قانون الانتخاب بتأنٍّ والانتقال من القانون الحالي إلى أيّ قانون آخر يستدعي التفكير | طوني فرنجية: كيف لموازنة نصف السنة أن تخفّض 40 بالمئة من العجز؟ ولو أُقرّت في بداية العام أكانت ستخفّض ضعفي هذه النسبة؟ | "او تي في": اجواء هادئة وايجابية تخيم على نقاشات الجلسة بالداخل والنقاش يستكمل بالبنود التي طرحها الوزير باسيل | شهيب ينفي خفض موازنة الجامعة اللبنانية |

في ذكرى مولد العميد ريمون اده

باقلامهم - الجمعة 15 آذار 2019 - 06:17 - جيرار – جونيور ياغي

نتذكر العميد ريمون اده المولود في 15 اذار 1913 في بيت كريم غرس في نفسه قيماً اكتسبها بتربيته ان كان من والده او من والدته لودي ابنة جورج لطف الله سرسق.
سليل المرحوم الرئيس اميل اده (1936 – 1941) مؤسس حزب الكتلة الوطنية اللبنانية في 15 أيار 1946 ووريثه في المواقف الوطنية.
محام، لامع في مهنته، تدرج في مكتب والده اميل اده نقيب المحامين في بيروت (1922 – 1923) . كان يردد أن مكتب والده تخرج منه ثلاثة رؤساء للجمهورية هم : اميل اده، بشارة الخوري، كميل شمعون.
نتذكره عميداً لحزب الكتلة الوطنية اللبنانية عام 1949 اثر وفاة والده الرئيس في 27 أيلول.
سعادة النائب في أعوام:1953، 1957، 1960، 1965،1968، 1972.
معالي الوزير ( 1958- 1969)، وزيراً للداخلية، ووزيراً للبريد والبرق والهاتف، ووزيراً للعمل، ووزيراً للشؤون الأجتماعية، ووزيراً للدفاع والخارجية بالوكالة، ووزيراً للموارد المائية والكهربائية، ووزيراً للزراعة، ووزيراً للتصميم العام، ووزيراً للأشغال العامة، مقدماً استقالته من وزارة الأشغال لأن الدولة لم تقم بواجباتها في صد العدوان الأسرائيلي على مطار بيروت انذاك.
رفض اتفاق القاهرة عام 1969، والحرب الأهلية عام 1975، ودخول الجيش السوري الى لبنان عام 1976 والأجتياح الأسرائيلي عام 1982 واتفاق 17 أيار عام 1983، والأتفاق الثلاثي عام 1985، واتفاق الطائف عام 1989.
المشرّع، صاحب قوانين: السرية المصرفية، الأبنية الفخمة، الحساب المصرفي المشترك، حماية الشيك، اعدام القاتل، الأثراء غير المشروع (المعروف بقانون : من اين لك هذا؟)، مشروع قانون اعفاء المزارعين من الضرائب، ومشروع قانون الزواج المدني الأختياري كحلقة أولى على طريق الغاء كل أشكال الطائفية وارساء العلمنة الكاملة وتعزيز الوحدة الوطنية.
المرشح الدائم، والأوفر حظاً لرئاسة الجمهورية أعوام 1958 و 1976 و 1982، و1988.
العميد المدني، مؤسس الفرقة 16، الذي هدم مخالفات بناء غير شرعية عام 1958 وشارك شخصياً بهدمها، القى القبض على ابراهيم النابلسي المعروف بالتكميل وطالب بأعدامه وهذا ما حصل بعد ان صدر الحكم بشنقه في باحة قصر العدل - بيروت في نيسان 1959.
المطالب بحياد لبنان وبترسيم الحدود مع سوريا واقامة تبادل ديبلوماسي بينها وبين لبنان ومطالبته بالبوليس الدولي "القبعات الزرق".
المحذر الأول ضد مطامع اسرائيل في مياه لبنان وانهره: الليطاني، الوزاني والحاصباني.
صاحب شعارات: "عسكرة النظام"، "القبرصة"، "الأزدواجية"، " عهد الكول وشكور"، " سائق ابو عمار ونص اتفاق القاهرة"، "ثلاثة أخطار تهدد لبنان: الشهابية والشيوعية والصهيونية" وغيرها ..
الخصم اللدود ضد تدخلات المكتب الثاني في الأنتخابات النيابية، الذي نشأ عن تجاوزاته الحلف الثلاثي عام 1968.
المتميز في مواقفه، عن الرئيس كميل شمعون والشيخ بيار الجميل في الحلف الثلاثي عام 1968.
العلماني، مع الرئيسين صائب سلام ورشيد كرامي في جبهة الأتحاد الوطني عام 1974.
الهامة الوطنية، صديق الشهيد كمال بك جنبلاط، اللذان عملا سوياً لتوفير حل داخلي للأزمة اللبنانية، فنفي الأول واستشهد الثاني في 16 اذار 1977.
المتعالي على جراحه، بعد الهجوم الذي تعرض له فرع جبيل المركزي لحزب الكتلة الوطنية في ذلك الأحد المشؤوم بتاريخ 23 أيار 1976 وسقط خلاله 11 شهيداً كتلوياً من قرى قضاء جبيل في مبنى فرحات والبريد والشوارع المحاذية لبيت الحزب، وفي 20 حزيران 1976 في مجزرة جاج التي ذهب ضحيتها 3 شهداء بالأضافة الى احراق 5 منازل وغيرها من أعمال ترهيب وتخويف. نردد اليوم قول ريمون اده منذ 43 عاماً : " الله كبير "
المناضل، الذي كان يقول: أكره أن أموت في فراشي. فتعرض لثماني محاولات اغتيال ولم يتراجع، ابرزها: في عبيدات عام 1964، نهر ابراهيم – العقيبة في 25 أيار 1976، الصنائع بيروت امام منزله مرتين، الأولى في 11 تشرين الثاني 1976 والثانية في 11 كانون الأول عام 1976، واّخرها يجهلها الكثيرون في روما في مطلع الثمانينات.
عميد مقاطعة الأنتخابات النيابية عامي 1992 و 1996 والمؤمن ان الأنتخابات لا تكون شرعية في ظل احتلال الجيش الأسرائيلي والوجود العسكري السوري على الأراضي اللبنانية. فنسبة المقاطعة عام 1992 وصلت الى 87،13 % في لبنان. ونسبة المشاركة في قضاء جبيل لم تتعدى 1،01 % .
عاش في المنفى الباريسي الأختياري بعد ان ضاق به الوطن. بقي ريمون اده شامخاً كلأرز، ناصعاً كبياض صنين، جريئاً الى حدود التهور، صلب المعدن، لامه الكثيرون على عناده وتمنوا ان يتمسكن كي يتمكن. يترحم عليه أخصامه قبل حلفاءه وينهلون من أفكاره ومبادءه لتبقى مواقفه وأقواله دساتير يعود الى بنودها كل من عمل في السياسة.
الفقيد الكبير، الذي قال عنه غبطة البطريرك الكاردينال مار نصرالله بطرس صفير: ريمون اده رجل دولة يستجلي المستقبل ببصيرة نافذة، مما جعل له وزن رئيساً للجمهورية، ولكان جلس في دست الرئاسة الأولى لو تزحزح قيد انملة عن ثوابته، او ساوم للحظة على مبادئه او بدل للمحة من اقتناعاته.
الأستثنائي، الذي قال له وزير الداخلية السابق نهاد المشنوق في مهرجان ازاحة الستار عن نصبه التذكاري وافتتاح بولفار بأسمه في جبيل في 8 أيلول 2015: نعتذر منك الان لأن احلامك كانت اكبر من طاقة اللبنانيين على الأحتمال.
نتذكر العميد، في ذكرى ولادته كما في يوم وفاته في 10 ايار عام 2000، حيث لفظ انفاسه الأخيرة في باريس، قبل فترة محدودة من انسحاب الجيش الأسرائيلي في 25 أيار 2000 من جنوب لبنان والبقاع الغربي، وقبل 5 سنوات من انسحاب الجيش السوري في 26 نيسان 2005 الّا ان في الأنسحابين بصمات لهذا الرجل الذي قضى حياته يدافع عن سيادة لبنان وحريته واستقلاله، مطالباً بأنسحاب كل الجيوش الغريبة فوراً و دون قيد او شرط.
نتذكره، في جنازته حيث شارك لبنان بأسره، وكان لافتاً حضور ومشاركة الحزب التقدمي الأشتراكي ومشايخ الدروز الأفاضل وكان موقف الزعيم وليد بك جنبلاط في المأتم مكمّلاً لموقف والده كمال جنبلاط في مأتم الرئيس اميل اده وقال عن العميد الراحل: عاش كبيراً ومات كبيراً.
ان التاريخ سينصفه حتماً ومسار الأحداث يؤكد صوابية خياراته ومواقفه المشرّفة فهو: العميد الضمير، المحامي الفذ، المشرع الأول، المعارض العنيد، الرافض للرئاسة، العاصي على الأرتهان، العاشق للبنان، المدافع عن الحق، البرلماني النموذجي، الوزير الساهر، السياسي المثال، الصديق الوفي، الخصم اللدود، المواطن الواعي، الأرستقراطي الفلاح، العازب الدائم، ورمز الجرأة والأستقامة والتضحية والأمل.
ولأن الزمان بلا ضمير، نستذكر اليوم ضمير لبنان العميد ريمون اده.

جيرار – جونيور ياغي
مدير مكتب النائب زياد الحواط
   

اشترك في النشرة الإلكترونية للحصول على اخر الاخبار
البريد الإلكتروني