2018 | 16:25 تشرين الثاني 14 الأربعاء
خلوة في هذه الأثناء تجمع البطريرك الراعي وجعجع وفرنجية | البطريرك الراعي في كلمة خلال لقاء المصالحة بين فرنجية وجعجع في بكركي: ما أطيب وما أجمل أن يجلس الأخوة معاً | بدء لقاء المصالحة بين جعجع وفرنجية في بكركي في هذه الاثناء | وصول جعجع الى بكركي برفقة الوفد القواتي | "ام تي في": الوفد الذي سيرافق جعجع إلى بكركي سيضم النواب ستريدا جعجع وجوزيف اسحاق وانطوان حبشي وشوقي الدكاش وفادي كرم وأنطوان زهرا ومدير مكتب جعجع طوني الشدياق | وصول رئيس تيار المردة سليمان فرنجية الى بكركي | ستريدا جعجع من بكركي للـ"ام تي في": مبروك للشمال المسيحي في هذا اليوم التاريخي وأنحني امام كل الشهداء الذين رحلوا في تلك المرحلة السوداء | قرقاش: نرحب بعقد محادثات يمينة برعاية الأمم المتحدة في السويد | "او تي في": لقاء المصالحة في بكركي سيبدأ بمصافحة بين رئيسي القوات والمردة تليها كلمة للبطريرك وسيختتم ببيان يتليه احد المطارنة | ادغار معلوف للـ"ام تي في": لو اعتمدنا معياراً معيناً في الحكومة لم نكن لنصل إلى ما وصلنا إليه | الامطار في الكورة تتسبب بانهيار جدار اسمنتي على عدد من السيارات وبانجرافات في التربة | طوني فرنجيه للـ"او تي في": كل ما يمكنني قوله ان لقاء المصالحة بين القوات والمردة بات قريبا جدا |

لا إقصاء في حكومة من 18 وزيراً... بل وزراء أقل وإنتاجيّة أكبر

الحدث - الخميس 30 آب 2018 - 06:12 - حـسـن ســعـد

وصلت "كلمة السر" أم تأخّرت، لا يَهُم، المُهم أن شيئاً لن يتغيّر في أي تشكيلة حكوميّة قد يعرضها الرئيس المكلّف سعد الحريري على رئيس الجمهوريّة العماد ميشال عون لناحية ضرورة، بل حتميّة، مراعاة الأحجام والأوزان الداخليّة، فما للداخل للداخل وما للخارج للخارج.

الحكومة الثلاثينيّة، سواءً أكانت حكومة وفاق وطني أم موسّعة، ليست سوى صيغة تحمل بذور تأخير أو تعطيل تشكيلها في داخلها، لأنها فتحت شهيّة البعض على تكبير الحصص وتضخيم الأحجام واصطياد الحقائب تحت جُنْح ظلام العُقَد الطائفيّة والميثاقيّة، وجعلت من الرئيس المُكلّف يبدو وكأنه يخوض سباق "الحواجز التعجيزيّة".
في ظل واقع "قائم" يؤكّد أن تشكيل حكومة وفاق وطني جامعة "مُتعثّر جدّاً" وأنّ تشكيل حكومة أكثريّة إقصائية "منبوذ جدّاً"، ليس صحيحاً ولا هو مفيد "التهرّب" من ضرورة "تصغير الحكومة" بحُجّة أن "التصغير" يؤدّي إلى إقصاء بعض المكوِّنات ويُصيب عدالة التمثيل الوزاري بخلل "عُضَال"، بدليل أن التمثيل العادل في الحكومات والانتاجيّة المنشودة في هذا العهد وما بعده - إذا كانت فعلاً هذه هي النيّة - لا يشترطان كثرة عدد الوزراء ولا غلَبة فريق على آخر.
 إنّ تشكيل حكومة من 18 وزيراً (على أساس "وزير لكل 7 نوّاب") وعلى قاعدة أنّ (الشرعيّة الميثاقيّة للحكومة هي شرعيّة تأسيسيّة لا يجوز لأيّ مكوِّن ولأيّ سبب كسرها بعد التشكيل ونيل الثقة) يمكن أن يساعد على التالي:
- بعدد وزراء أقل لكل الوزارات المُنتجَة، يمكن تمثيل جميع مَن كانوا سيتمثّلون في الحكومة الثلاثينيّة.
- توفير سُلَّم لنزول الكثيرين عن شجرة الأحجام المُضخَّمة والمطالب التعجيزيّة والأفخاخ الميثاقيّة.
- إقناع بعض القوى - كَبُرَ حجمها أو صَغُر - أنْ "ليس كل زمان زمانهم"، أو أقله أنّ "هذا الزمان ليس زمانهم".
- حصر التعامل مع العُقَد الخارجيّة - التي لا أمل بأنْ تُعالج قبل التأليف ولن تزول بعده - ضمن مساحة "الحكومة الجامعة والمتوازنة".
- تقصير عمر التأليف وبالتالي الإسراع بولادة الحكومة.
الجدول المُبيّن أدناه ليس اقتراحاً بل هو مثال يوضح أن حكومة من 18 وزيراً لا شك ستكون أرشَق تمثيلاً وأكثر إنتاجيّة من حكومة ثلاثينيّة "محشُوّة" بمَا ومَن لا يلزم من وزارات ووزراء.
بعد بلوغها "سن اليأس" بسبب الخارج، هل بإمكان الطبقة السياسيّة الحاكمة أنْ تصنع معجزة من خلال استعادتها "سن الرشد" من أجل الداخل، ولو بعد إنقضاء زمنه الطبيعي؟