2019 | 00:01 نيسان 24 الأربعاء
أنقرة: إذا رفضت واشنطن تزويد تركيا بمقاتلات "إف-35" فستلبي حاجتها "بمكان آخر" | القمة الأفريقية تطالب بالوقف الفوري للعمليات العسكرية في ليبيا | هيئة المسح الجيولوجي الأميركية: زلزال بقوة 6.1 درجة يهز منطقة آسام بالهند | "قسد": الطيران الأميركي قصف 32 شاحنة نفط حاولت دخول مناطق النظام السوري | النائب طوني فرنجية: المشاكل التي كنا قد ورثناها وضعنا لها حداً في المصالحة مع القوات ونحن نرث مبادئ وقيم ولا نرث مشاكل وعداوات | سامي الجميّل عن حلمه للبنان الـ2030: هدفنا نكسر الحلقة المفرغة التي يعيش فيها اللبنانيون وبناء لبنان الجديد والحاجز الرئيسي يبقى غياب السيادة وسيطرة السلاح على القرار | الخارجية الروسية: تحت التهديد بالعقوبات تحاول أميركا إجبار جميع الدول لوقف شراء النفط الإيراني | الأمم المتحدة: الحرب في اليمن تسببت في مقتل 250 ألف شخص جراء العنف وانعدام الرعاية الصحية وشح الغذاء | سامي الجميّل: كان المطلوب الغاء المعارضة والبرهان ان المعارضين الحقيقيين هم 4 الكتائب وبولا يعقوبيان | سامي الجميّل: بعد التسوية السياسية في 2016 لم يعد هناك 14 و8 آذار ووضع حزب الله يده على البلد ولم يكن ذلك حين كنا موجودين | جريحان بحادث سير على طريق عام البرج الشمالي البازورية | مقتل 7 مدنيين في هجمات للنظام السوري على إدلب |

لا إقصاء في حكومة من 18 وزيراً... بل وزراء أقل وإنتاجيّة أكبر

الحدث - الخميس 30 آب 2018 - 06:12 - حـسـن ســعـد

وصلت "كلمة السر" أم تأخّرت، لا يَهُم، المُهم أن شيئاً لن يتغيّر في أي تشكيلة حكوميّة قد يعرضها الرئيس المكلّف سعد الحريري على رئيس الجمهوريّة العماد ميشال عون لناحية ضرورة، بل حتميّة، مراعاة الأحجام والأوزان الداخليّة، فما للداخل للداخل وما للخارج للخارج.

الحكومة الثلاثينيّة، سواءً أكانت حكومة وفاق وطني أم موسّعة، ليست سوى صيغة تحمل بذور تأخير أو تعطيل تشكيلها في داخلها، لأنها فتحت شهيّة البعض على تكبير الحصص وتضخيم الأحجام واصطياد الحقائب تحت جُنْح ظلام العُقَد الطائفيّة والميثاقيّة، وجعلت من الرئيس المُكلّف يبدو وكأنه يخوض سباق "الحواجز التعجيزيّة".
في ظل واقع "قائم" يؤكّد أن تشكيل حكومة وفاق وطني جامعة "مُتعثّر جدّاً" وأنّ تشكيل حكومة أكثريّة إقصائية "منبوذ جدّاً"، ليس صحيحاً ولا هو مفيد "التهرّب" من ضرورة "تصغير الحكومة" بحُجّة أن "التصغير" يؤدّي إلى إقصاء بعض المكوِّنات ويُصيب عدالة التمثيل الوزاري بخلل "عُضَال"، بدليل أن التمثيل العادل في الحكومات والانتاجيّة المنشودة في هذا العهد وما بعده - إذا كانت فعلاً هذه هي النيّة - لا يشترطان كثرة عدد الوزراء ولا غلَبة فريق على آخر.
 إنّ تشكيل حكومة من 18 وزيراً (على أساس "وزير لكل 7 نوّاب") وعلى قاعدة أنّ (الشرعيّة الميثاقيّة للحكومة هي شرعيّة تأسيسيّة لا يجوز لأيّ مكوِّن ولأيّ سبب كسرها بعد التشكيل ونيل الثقة) يمكن أن يساعد على التالي:
- بعدد وزراء أقل لكل الوزارات المُنتجَة، يمكن تمثيل جميع مَن كانوا سيتمثّلون في الحكومة الثلاثينيّة.
- توفير سُلَّم لنزول الكثيرين عن شجرة الأحجام المُضخَّمة والمطالب التعجيزيّة والأفخاخ الميثاقيّة.
- إقناع بعض القوى - كَبُرَ حجمها أو صَغُر - أنْ "ليس كل زمان زمانهم"، أو أقله أنّ "هذا الزمان ليس زمانهم".
- حصر التعامل مع العُقَد الخارجيّة - التي لا أمل بأنْ تُعالج قبل التأليف ولن تزول بعده - ضمن مساحة "الحكومة الجامعة والمتوازنة".
- تقصير عمر التأليف وبالتالي الإسراع بولادة الحكومة.
الجدول المُبيّن أدناه ليس اقتراحاً بل هو مثال يوضح أن حكومة من 18 وزيراً لا شك ستكون أرشَق تمثيلاً وأكثر إنتاجيّة من حكومة ثلاثينيّة "محشُوّة" بمَا ومَن لا يلزم من وزارات ووزراء.
بعد بلوغها "سن اليأس" بسبب الخارج، هل بإمكان الطبقة السياسيّة الحاكمة أنْ تصنع معجزة من خلال استعادتها "سن الرشد" من أجل الداخل، ولو بعد إنقضاء زمنه الطبيعي؟