2018 | 00:43 تشرين الثاني 21 الأربعاء
عضو لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ الأميركي: اذا كان حليفنا يقتل ويجوع الملايين فماذا نتوقع من العدو؟ | وزيرة الخارجية الكندية: ملف قضية مقتل خاشقجي لم يغلق وكندا تطالب السعودية بتحقيق شفاف وموثوق | أردوغان: نولي أهمية كبرى لسيادة واستقرار لبنان وتركيا ستواصل دعمها للشعب اللبناني | ترامب: سي.آي.إيه لم تتوصل إلى نتيجة مؤكدة مئة في المئة بشأن مقتل خاشقجي | ترامب: أجهزة المخابرات الأميركية تواصل تقييم المعلومات بشأن مقتل خاشقجي و "قد يكون من الوارد جدا" أن ولي العهد السعودي "كان لديه علم بهذا الحادث المأساوي" | تيمور جنبلاط: نؤكد على ضرورة الإسراع في تشكيل الحكومة كخطوة أولى للخروج من الأزمة | بوتين: قرار الولايات المتحدة بالإنسحاب من معاهدة الصواريخ لن يبقى من دون ردّ من جانب روسيا | مسؤول أميركي كبير: وزارة الخزانة الأميركية تتحرك لتفكيك شبكة إيرانية روسية ترسل النفط إلى سوريا وتساعد في تمويل فيلق القدس الإيراني وحزب الله وحماس | منظمة العفو الدولية: تقارير تفيد بتعرض النشطاء والناشطات المعتقلين بالسعودية لتعذيب وتحرش جنسي | بيرس لـ"الحدث": هناك حاجة لإصدار قرار بشأن اليمن | المبعوث الأميركي للشؤون السورية: برنامج إيران يقضي بتخريب سلطة الدولة السورية كما فعلت في لبنان واليمن وكما حاولت فعله في العراق | المبعوث الأميركي للشؤون السورية: نسعى التوضيح لروسيا ان القوات التي تقودها ايران في سوريا ليست فقط لدعم الأسد بل لتنفيذ برنامجها الخاص الطويل الأمد |

هل تشجّع الحوافز المالية على كشف الفاسدين؟

باقلامهم - الجمعة 27 تموز 2018 - 06:42 - رنا سعرتي

الجمهورية

بعد تدهور الاوضاع المالية والاقتصادية في لبنان الى حدود غير مسبوقة، وبعد تحذيرات دولية ومحلية، بدأ شعار مكافحة الفساد يحتلّ عناوين خطابات السياسيين، زاعمين انهم سيكونون اول رعاة وأشدّ المطالبين بهذا الملف، وسط الوعود الذي قطعها لبنان في مؤتمر «سيدر» كشرط للحصول على المساعدات الدولية المالية.
استُهلّ العمل التشريعي أمس، باقرار اللجان النيابية المشتركة مشروع قانون حماية كاشفي الفساد بعد مرور اكثر من 10 سنوات على تقديمه.


مقدّم القانون النائب السابق غسان مخيبر قال لـ«الجمهورية» انه «جهد بدأ منذ 10 سنوات ونصّ عملت عليه بصفتي رئيسا لشبكة وطنية للشفافية وتوليّت صياغته مع مجموعة كبيرة من الهيئات والخبراء، وبالتالي تطوير هذا القانون استغرق 10 سنوات».


واوضح ان قانون حماية كاشفي الفساد هو جزء من سلّة تشريعية ضرورية لبناء منظومة متكاملة لمكافحة الفساد والتي أُقرّ منها لغاية الآن قانون «الحقّ في الوصول الى المعلومات»، ومن المفترض ان يستكمل بقانون إنشاء الهيئة الوطنية لمكافحة الفساد، وهو القانون الضروري لضمان فعالية تطبيق قانون حماية كاشفي الفساد.


وبالتالي فان قانون حماية كاشفي الفساد يحتاج الى اقرار قانون إنشاء الهيئة الوطنية لمكافحة الفساد، ولكن ليس في كل احكامه لأن هناك احكاما قائمة في حدّ ذاتها ولا تحتاج الى تدخل الهيئة، مثل تعديل قانون العقوبات المتعلّق بجرائم القدح والذم والموافقة على موظفين عموميين.


وشرح مخيبر ان هذا القانون، على عكس ما يقول بعض النواب، هو قانون نافذ لا يحتاج الى مراسيم تطبيقية بعد اقراره، على غرار قانون الحق في الوصول الى المعلومات.


اما أبرز محاور هذا القانون فيمكن تلخيصها بالتالي:


1- الحماية الوظيفية والشخصية: عدم تعرّض الموظف للتهديد المباشر او غير المباشر، او نقله من وظيفة الى اخرى، بسبب تقديمه لادلّة عن جرائم فساد.

2- حوافز مالية: يستفيد الموظف او الشخص الذي يقدم دليلا على جريمة فساد، من نسبة مئوية من الاموال التي تحصّلها الدولة جراء الدليل المقدم. وهذا الامر يشجع على تقديم الأدلّة. كما يستفيد من يقدم معلومات عن جريمة فساد، في حال كان شريكا بها، من تخفيض عقوبات او حتى اعفاء من عقوبات.

3- تعديل قانون العقوبات بجريمة القدح والذم الواقعة على الموظف العمومي، والتي من شأنها تسهيل عملية الاعلام الاستقصائي الذي يتعرّض دائماً الى الملاحقة بجرم القدح والذم في حال تناوله لفساد وزير او موظف عام.


وذكر مخيبر ان كاشف الفساد يمكن ان يتقدّم بالادلة الى المحاكم وليس بالضرورة الى الهيئة الوطنية لمكافحة الفساد، المسؤولة عن اتخاذ قرارات الحماية بالاضافة الى تحديد المبالغ الذي سيتقضاها كاشفو الفساد نتيجة المبالغ المحصّلة للدولة.


من جهة اخرى، وحول مساهمة قانون حماية كاشفي الفساد فعلياً في التشجيع على تقديم المواطنين أدلّة حول الفساد، اعتبر مخيبر «ان القانون وتطبيقه، مثل الحكم وتطبيقه في الممارسة القضائية، حيث نربح الحكم مرّتين: الاولى عند صدوره والثانية عند تطبيقه».


أضاف: الامر نفسه بالنسبة للقانون. إلا ان صدوره شرط ضروري وإن لم يكن كافياً. وقد اثبتت التجربة العالمية، جدوى الاحكام التي وضعناها في قانون حماية كاشفي الفساد، في دول اخرى تعيسة مثل لبنان وينتشر فيها الفساد مثل لبنان.


وختم : لا ارى سبباً لعدم نجاح هذه التجربة في لبنان شرط ان تستُعمل وتُنفذ. من هنا يبدأ اليوم تحدّي تنفيذ قانون حماية كاشفي الفساد.