2018 | 05:53 أيلول 24 الإثنين
الجيش الإسرائيلي: طائراتنا كانت داخل المجال الجوي الإسرائيلي وقت الضربة السورية على الطائرة الروسية | الخارجية العمانية: مسقط تدين الهجوم في الاهواز بإيران وتؤكّد رفضها لكل اشكال الإرهاب والعنف في أي زمان ومكان | جنبلاط: الى وزير الطاقة السيد سيزار ابي خليل ان اشارتي الى كلام النائب ياسين جابر ليست من باب الحقد كما تقولون بل من باب الحرص على المصلحة العامة كما قصد جابر | "سكاي نيوز": المقاومة اليمنية تسقط طائرة بدون طيار أطلقتها الحوثيون بغرض استهداف مستشفى في مديرية الدريهمي | السفيرة الأميركية في الأمم المتحدة ترفض الاتهامات الإيرانية بشأن تورط واشنطن في الهجوم على العرض العسكري في الأحواز | ليبرمان: عملياتنا في سوريا مستمرة رغم سقوط طائرة إيل 20 الروسية | كانتون سويسري يصوت بغالبية ساحقة على منع البرقع | الحزب الوطني الكردستاني في العراق يرشح فؤاد حسين القيادي في الحزب لمنصب رئيس الجمهورية | الحرس الثوري الإيراني يتوعد بانتقام "مميت لا ينسى" من منفذي الهجوم على العرض العسكري | مصر تلغي الرسوم الجمركية على السيارات الأوروبية الشهر المقبل | طوني فرنجيه: العهود الناجحة لا تقاس بما نالته من وزراء بل بماذا قدمت للبنان واللبنانيون لم يعد باستطاعتهم التحمل وجزء منهم كان يعلّق آمالاً على هذا العهد | "سكاي نيوز": محكمة مصرية تقضي بالسجن المؤبد بحق مرشد تنظيم الإخوان و 64 آخرين بتهمة القيام بأعمال قتل وعنف في محافظة المنيا عام 2013 |

هلا بالحشيش... "في أطيب منّا"؟!

الحدث - الاثنين 23 تموز 2018 - 06:04 - جورج غرّة

هل يخفى على أحد أنّ السوق اللبناني مليء بحشيشة الكيف؟ فالحشيشة اللبنانيّة هي من أفخر أنواع الحشيشة في العالم، ونجد أنّ أعلى سعر للحشيشة في تشيكيا وهولندا وإسبانيا تلك المنتجة في لبنان، فهي ليست قاتلة ولا تعرّض الإنسان للإدمان وتلف الأعضاء، بل هي للكيف وأهالي البقاع يستهلكونها منذ سنوات.

ولكن مهلاً... فإنّ الحديث عن تشريع زراعة الحشيشة لا يعني أنّنا سندخل غداً إلى الدكاكين لنراها مفروشة على الرفوف. فتشريعها سيكون لأغراض طبّية وعلميّة، وسيتم تصدير الحشيشة المنتجة إلى الخارج. أما اللبناني، مع الأسف، فقد بات يعيش أحلاماً وأوهاماً بأنّ تشريع الحشيشة سيسمح باستهلاكها وبأنّه سيسير على الطريق والسيجارة "الملغومة" بيده.
ما يحصل في العموم اليوم جيّد، والحشيشة وفق الدراسات الأوّلية ستُدخِل سنوياً نحو مليار دولار إلى خزينة الدولة، ولكن كم ستُدخل إلى جيب المزارع؟ لا أحد يجيب بعد، وهل ستكون بديلاً عن النفط وننسى عبارة "لبنان دولة نفطيّة"؟
ومع الأمل بألا يكون هذا التشريع باباً جديداً لممارسة أبشع أنواع الفساد في الدولة، نجد أنّه من اليوم هناك من يضع يده على "ريجي الحشيشة". كما أنّ البعض استشعر قرب إقرار القانون الذي يُشرّع الحشيشة وأنهى عقود تأجير الأراضي في البقاع للمزراعين الفقراء، ومنهم الآخر بدأ يسعى إلى شراء أراضٍ في سهل البقاع، الشمالي أو الغربي، والأسعار ارتفعت فجأة وبشكل مخيف.
الحشيشة كانت تزرع في الأصل كل عام في البقاع ويتم تلف القليل منها أمام الشاشات فقط، ولكن ما سيتبدّل اليوم هو أنّ كمّية الزراعة سترتفع في البقاع الأوسط حيث الدولة تَبسِطُ سلطتها، وفي المناطق الأخرى في السهل ستتوقّف حراسة الحشيشة بواسطة المسلّحين الهاربين من القانون، وهذا الأمر سيحلّ مشكلة كبيرة لجهة المطلوبين بسبب زراعة الحشيشة.
في الماضي توقّفت زراعة الحشيشة بضغط أميركي لأنّه في حينها بدأت تحارب واشنطن المخدّرات، ووصلت الأمور إلى لبنان وتم منعها بعد أنْ كانت منتشرة، ولأنّها كانت تصل إلى أميركا بطرق عدّة، وهي ما زالت تصل إلى الدول الأوروبية اليوم عبر كبار المهرّبين ومن بينهم بعض الأشخاص النافذين.
السياسيّون يوافقون جميعهم على تشريع زراعة الحشيشة فقط، ولكن ليس على انتشارها في الأسواق إنّما على حصرها في معمل واحد يُصنّعها ويرسلها إلى الخارح لأغراض علميّة وطبّية، وسيبقى استهلاكها والاتجار بها للكيف مخالفاً للقانون. فهذا لا يعني على الطريقة اللبنانية أنّ تشريع الزراعة هو "هلا بالحشيش" وأنّه سيصبح في جيب كل لبناني كميّة للاستهلاك الشخصي. فهناك عمل شاق يجب أن يرافق هذا التطوّر التشريعي يقوم على ضبط وزارة الزراعة هذه العمليّة ومراقبتها بهدف تقيّد المزارعين بالقطاف، وتحديد سعر الشراء عبر "ريجي الحشيشة". يضاف إلى ذلك وجوب مراقبة التصدير إلى الخارج والأشخاص والشركات التي ستستوردها وهويّتها، وإلا سنقع في مشكلة أكبر ونكون أمام شباب بات تعاطي الحشيشة عنده مشرّعاً من قبل الدولة.
في كل الأحوال، إنّ موضوع تشريع الحشيشة لا يزال في بداياته ولن يحصل بين ليلة وضحاها وهو مسار طويل يجب اعتماده لإيجاد الآليّة المناسبة ووضع القوانين والتشريعات اللازمة، ومن اليوم إلى حين نقرّ التشريع... "هلا بالحشيش"!