2019 | 23:36 كانون الثاني 16 الأربعاء
الجيش الأميركي يؤكد مقتل جنديين أميركيين وموظف مدني في البنتاغون ومتعاقد في هجوم منبج | مصادر الاشتراكي للـ"ال بي سي": الاصرار على الحديث عن الانتصار في سوريا في محاولة للإستقواء فيه بالداخل أمر سيرتد على أصحابه في وقت لا تزال الحرب في بداياتها | "جوفنتوس" فاز بكأس السوبر الايطالية لكرة القدم بتغلبه على "اي سي ميلان" في مباراة أقيمت بالسعودية | حكومة تيريزا ماي تفوز بثقة مجلس العموم البريطاني بـ325 نائبا أيّدوا استمرار حكومتها مقابل 306 نائبا عارضوا بقاءها | خمسة قتلى في معارك جنوب العاصمة الليبية | الحشد الشعبي في العراق أعلن انه رفع حالة الجاهزية على الحدود العراقية السورية بعد هجوم لداعش على قسد في هجين وسوسة شرق سوريا | مصادر مشاركة في اجتماع بكركي لـ"صوت لبنان(93.3)": كاد اجتماع بكركي ان يكون ايجابيا مئة في المئة لولا ان سليمان فرنجية حضر واستحضر معه موضوع الـ 11 وزيرا | الخارجية التركية: ندين بشدة العمل الإرهابي الذي وقع وسط مدينة منبج السورية | شامل روكز للـ"ام تي في": كل أفرقاء الحرب مسؤولون عن تراجع بيروت وفريقي السياسي جديد على الساحة ولا يتحمل المسؤولية ولبنان بلد صراع اما في دبي فهناك اموال ورؤية | عناصر الدفاع المدني أزالوا الثلوج المتراكمة على طرقات كفرعقاب ووادي الكرم والمشرع وكفرتيه المتن وودير زعايا في المتن | "الوكالة الوطنية": اصابة طفلة سورية بحالة اختناق جراء الفحم في بلدة المنصوري | معلومات للـ"ال بي سي": لبنان دُعي إلى اجتماع وارسو لكنه أبلغ هيل اعتذاره رسميًا عن عدم الحضور |

جنبلاط أنهى بزيارة السعودية تثبيت وضعيّته السياسيّة

خاص - الخميس 14 حزيران 2018 - 06:00 - غاصب المختار

أنهى رئيس "الحزب التقدمي الاشتراكي" وليد جنبلاط بزيارته الأخيرة إلى السعوديّة، كامل مستلزمات تركيز وتثبيت وضعه السياسي الخارجي والداخلي، بعدما حقّقت الزيارة هدفين أساسيّين: الأوّل فتح باب المملكة أمام ابنه الزعيم الناشئ النائب تيمور جنبلاط، والثاني إعادة ترتيب العلاقة بينه وبين المملكة، بما يُكرّس زعامته السياسيّة الوطنيّة وحيثيّته المستقلة المتّسمة بالليونة والبراغماتية وحفظ المكان في اللعبة الداخليّة.
لقد أضاف جنبلاط بزيارة السعودية رصيداً جديداً إلى رصيده السياسي التراكمي، بعدما راكم علاقة متينة مع رئيس المجلس النيابي نبيه بري، وتفاهم أكثر من الحد الأدنى بينه وبين رئيس الحكومة المكلّف سعد الحريري و"حزب الله" و "القوّات اللبنانية"، على الرغم من بعض التباينات حول عدد من الأمور بينه وبينهم، لاسيّما حول اختلاف موقفه عن موقف "حزب الله" من الوضع السوري، إضافة إلى علاقات جيّدة ومستقرّة مع القوى السياسيّة الأخرى المسيحيّة وغير المسيحيّة، وإن بقيت علاقته ملتبسة وغير مكتملة مع "التيّار الوطني الحر"، بينما يحكم علاقته برئيس العهد التعامل الرسمي والاحترام للمقام الرئاسي.
غادر جنبلاط أرض الرمال راضياً مرضياً إلى أرض الغابات والمياه في النروج للراحة والاستجمام، بعدما أنهى ترتيب أموره الداخلية والعربية، متكئاً على كتلة نيابيّة وازنة تمثّل الأغلبية الكبرى من أبناء الطائفة الدرزية ومطعّمة بنواب مسيحيّين من الجبل، ما يعني صعوبة إن لم يكن استحالة تجاوزه في أي تركيبة حكوميّة أو أيّ تدبير سياسي أو إجرائي أو إداري في مجلس النوّاب ومجلس الوزراء.
لكن يبقى التساؤل مطروحاً أمام شخصيّة براغماتيّة متقلّبة مثل شخصيّة جنبلاط - وبعد زيارة السعودية - حول كيفيّة تعاطيه في المرحلة المقبلة، خصوصاً بعد تشكيل الحكومة، مع القوى السياسيّة ومع الملفّات الكبيرة المطروحة، وهل يُبقي على علاقته المستقرة مع "حزب الله" والقوى السياسيّة الأخرى بما يحفظ الاستقرار الداخلي ويحفظ استقرار الجبل؟ وكيف سيتعامل مع القضايا الإقليميّة الساخنة القائمة؟ وكيف سيُعيد ترتيب علاقته بالعهد وتيّاره السياسي؟
تقول مصادر مطّلعة على موقف جنبلاط و"الحزب التقدمي الاشتراكي" إنّ الأولويّة عنده وعند الحزب هي سرعة تشكيل الحكومة والتعاون مع القوى السياسيّة المعنيّة بتشكيلها، نظراً للظروف الضاغطة على لبنان والمنطقة، "لكن على أنْ تُحتَرَم أحجام القوى السياسية وعدم الالتفاف على نتائج الانتخابات النيابيّة، إضافة إلى الاهتمام بالقضايا المعيشية والاقتصادية للعباد والبلاد، بينما الهاجس الاساسي هو ضمان بقاء الاستقرار العام والسلم الأهلي في البلاد".
وعن إمكانية تصحيح علاقة جنبلاط بـ"التيّار الوطني الحر"؟ تقول المصادر إنّ "هناك تباينات كبيرة في وجهات النظر حول الكثير من الملفات السياسية و غير السياسية، و"الحزب التقدمي" يعتبر بشكل خاص أنّ المس بـ"اتفاق الطائف" والأطر التي وضعها للعلاقات بين القوى السياسيّة وإدارة الدولة هي من المحرّمات التي يحرص عليها جنبلاط والحزب، لأنّ الالتفاف والتحايل واللعب بهذه الأطر تعرّض البلاد لخضّات الجميع بغنى عنها".
وتشير المصادر إلى أنّ المعلومات التي نشرتها جريدة "الأنباء" الناطقة بلسان "الحزب التقدمي" أعطت التوضيحات الكافية والمطلوبة لزيارة جنبلاط إلى المملكة، ويبقى أنْ يكشف المستقبل القريب أو البعيد بالممارسة التوجّهات الحقيقية لجنبلاط وكيفيّة تعاطيه مع الملفات المطروحة ومع القوى السياسيّة، وهل من تغيير مرتقب يمكن أنْ يحصل بما يعزّز أكثر وضعيّة جنبلاط السياسيّة؟