2018 | 11:55 تشرين الأول 17 الأربعاء
ارجاء اجتماع لجنة المال والموازنة | حركة المرور كثيفة من الصالومي باتجاه الحايك وصولاً حتى الدكوانة | التحكم المروري: حركة المرور كثيفة من الضبية باتجاه انطلياس وصولاً حتى نهر الموت | مصدر متابع للـ"او تي في": لا يكفي ان يطالب فريق بوزارة معينة لتصبح من حصته فالأولوية تبقى للمعيار الواحد والمساواة | ادي معلوف للـ"ان بي ان": السياسة لسيت "نكايات" وسنشدد على الانتاجية في هذه الحكومة | قتيل نتيجة تصادم بين سيارة ودراجة نارية على طريق عام دبل في بنت جبيل | انتهاء لقاء الرئيس التركي رجب طيب أردوغان ووزير الخارجية الأميركية مايك بومبيو في مطار "أسن بوغا" في العاصمة أنقرة | برّي: مشاركة الاغتراب في الانتخابات ليست مجرد مشاركة في صندوق الانتخاب بل هي توقف العدّ في لبنان وتنهي الحديث عن ان المسلمين اكثر او المسيحيين اكثر | حماس تدين عملية إطلاق الصواريخ الليلة الماضية من غزة باتجاه اسرائيل | وصول وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو إلى أنقرة لإجراء محادثات حول قضية خاشقجي | تصادم بين شاحنة وفان على اوتوستراد الرئيس لحود باتجاه الكرنتينا عند مفرق سوق الخضار والاضرار مادية وحركة المرور كثيفة | وزارة الخارجية التركية: أردوغان سيلتقي بوزير الخارجية الأميركية مايك بومبيو اليوم |

جنبلاط أنهى بزيارة السعودية تثبيت وضعيّته السياسيّة

خاص - الخميس 14 حزيران 2018 - 06:00 - غاصب المختار

أنهى رئيس "الحزب التقدمي الاشتراكي" وليد جنبلاط بزيارته الأخيرة إلى السعوديّة، كامل مستلزمات تركيز وتثبيت وضعه السياسي الخارجي والداخلي، بعدما حقّقت الزيارة هدفين أساسيّين: الأوّل فتح باب المملكة أمام ابنه الزعيم الناشئ النائب تيمور جنبلاط، والثاني إعادة ترتيب العلاقة بينه وبين المملكة، بما يُكرّس زعامته السياسيّة الوطنيّة وحيثيّته المستقلة المتّسمة بالليونة والبراغماتية وحفظ المكان في اللعبة الداخليّة.
لقد أضاف جنبلاط بزيارة السعودية رصيداً جديداً إلى رصيده السياسي التراكمي، بعدما راكم علاقة متينة مع رئيس المجلس النيابي نبيه بري، وتفاهم أكثر من الحد الأدنى بينه وبين رئيس الحكومة المكلّف سعد الحريري و"حزب الله" و "القوّات اللبنانية"، على الرغم من بعض التباينات حول عدد من الأمور بينه وبينهم، لاسيّما حول اختلاف موقفه عن موقف "حزب الله" من الوضع السوري، إضافة إلى علاقات جيّدة ومستقرّة مع القوى السياسيّة الأخرى المسيحيّة وغير المسيحيّة، وإن بقيت علاقته ملتبسة وغير مكتملة مع "التيّار الوطني الحر"، بينما يحكم علاقته برئيس العهد التعامل الرسمي والاحترام للمقام الرئاسي.
غادر جنبلاط أرض الرمال راضياً مرضياً إلى أرض الغابات والمياه في النروج للراحة والاستجمام، بعدما أنهى ترتيب أموره الداخلية والعربية، متكئاً على كتلة نيابيّة وازنة تمثّل الأغلبية الكبرى من أبناء الطائفة الدرزية ومطعّمة بنواب مسيحيّين من الجبل، ما يعني صعوبة إن لم يكن استحالة تجاوزه في أي تركيبة حكوميّة أو أيّ تدبير سياسي أو إجرائي أو إداري في مجلس النوّاب ومجلس الوزراء.
لكن يبقى التساؤل مطروحاً أمام شخصيّة براغماتيّة متقلّبة مثل شخصيّة جنبلاط - وبعد زيارة السعودية - حول كيفيّة تعاطيه في المرحلة المقبلة، خصوصاً بعد تشكيل الحكومة، مع القوى السياسيّة ومع الملفّات الكبيرة المطروحة، وهل يُبقي على علاقته المستقرة مع "حزب الله" والقوى السياسيّة الأخرى بما يحفظ الاستقرار الداخلي ويحفظ استقرار الجبل؟ وكيف سيتعامل مع القضايا الإقليميّة الساخنة القائمة؟ وكيف سيُعيد ترتيب علاقته بالعهد وتيّاره السياسي؟
تقول مصادر مطّلعة على موقف جنبلاط و"الحزب التقدمي الاشتراكي" إنّ الأولويّة عنده وعند الحزب هي سرعة تشكيل الحكومة والتعاون مع القوى السياسيّة المعنيّة بتشكيلها، نظراً للظروف الضاغطة على لبنان والمنطقة، "لكن على أنْ تُحتَرَم أحجام القوى السياسية وعدم الالتفاف على نتائج الانتخابات النيابيّة، إضافة إلى الاهتمام بالقضايا المعيشية والاقتصادية للعباد والبلاد، بينما الهاجس الاساسي هو ضمان بقاء الاستقرار العام والسلم الأهلي في البلاد".
وعن إمكانية تصحيح علاقة جنبلاط بـ"التيّار الوطني الحر"؟ تقول المصادر إنّ "هناك تباينات كبيرة في وجهات النظر حول الكثير من الملفات السياسية و غير السياسية، و"الحزب التقدمي" يعتبر بشكل خاص أنّ المس بـ"اتفاق الطائف" والأطر التي وضعها للعلاقات بين القوى السياسيّة وإدارة الدولة هي من المحرّمات التي يحرص عليها جنبلاط والحزب، لأنّ الالتفاف والتحايل واللعب بهذه الأطر تعرّض البلاد لخضّات الجميع بغنى عنها".
وتشير المصادر إلى أنّ المعلومات التي نشرتها جريدة "الأنباء" الناطقة بلسان "الحزب التقدمي" أعطت التوضيحات الكافية والمطلوبة لزيارة جنبلاط إلى المملكة، ويبقى أنْ يكشف المستقبل القريب أو البعيد بالممارسة التوجّهات الحقيقية لجنبلاط وكيفيّة تعاطيه مع الملفات المطروحة ومع القوى السياسيّة، وهل من تغيير مرتقب يمكن أنْ يحصل بما يعزّز أكثر وضعيّة جنبلاط السياسيّة؟