2018 | 18:53 أيلول 19 الأربعاء
"ليبانون فايلز": حادث سير مروّع على اوتوستراد الياس هراوي باتجاه مستشفى اوتيل ديو (صورة في الداخل) | الخارجية البريطانية تحذر رعاياها بمن فيهم حاملو الجنسية الإيرانية من مخاطر السفر إلى إيران | علي حسن خليل: علينا الا نغامر بما يحاول البعض ان يطرحه بتشكيل حكومة اكثرية فالمصلحة الوطنية والتحديات لا تسمح بتشكيل هكذا حكومة | جريح نتيجة تصادم بين 3 مركبات في محلة انفاق المطار باتجاه خلدة ودراج من مفرزة سير بعبدا يعمل على تسهيل السير في المحلة | حسن خليل: نرحب اليوم بخطاب التهدئة الذي بدأ بالأمس بين القوى المختلفة ونأمل أن يتحول الى حوار مباشر للخروج من أزماتنا وأولها ازمة تشكيل الحكومة | جريح نتيجة انقلاب سيارة واحتراقها على جسر العدلية باتجاه الاشرفية وعناصر من مفرزة سير بيروت الثالثة تعمل على تسهيل السير في المحلة | الخارجية الأميركية: إيران تساعد حزب الله على تصنيع الصواريخ والصاروخ الذي أطلق على مطار الرياض من اليمن إيراني الصنع | الإليزيه: ماكرون سيلتقي ترامب وروحاني على هامش الجمعية العامة للأمم المتحدة | حركة المرور كثيفة من الضبية باتجاه انطلياس وصولا الى جل الديب | التحكم المروري: حركة المرور كثيفة من الكرنتينا باتجاه الدورة وصولا الى جل الديب | القضاء العراقي يحكم بالإعدام على "نائب" زعيم تنظيم داعش | الرئيس عون: كما قاومنا من أجل حريتنا وسيادتنا واستقلالنا علينا اليوم أن نقاوم من أجل إنقاذ وطننا |

من هو مطران جبل لبنان الجديد للروم الأرثوذكس؟

باقلامهم - الاثنين 30 نيسان 2018 - 06:20 - مازن ح. عبّود

سألني صديق ان ارسم له سلوان المطران العتيد الذي سيتربع على كرسي يوحنّا مرقص خلفا للمطران جورج خضر في جبل لبنان. فقلت:
"إذا رأيت شابا جالسا يضحك ويلعب ويعلم الأطفال متكلما لغتهم الا فاعلم بانه سلوان مطران جبل لبنان الجديد. إذا رأيت شابا يفك بابتسامته امخال القلوب واقفالها، قبل ان يفتح فاه الا فأعلم بانه المطران سلوان. سيد جبيل والبترون الجديد هو كسلفه بسيط في عيشته وميراثه، لا يولي الإكسسوار والكوليفيشيه الارثوذكسية أهمية كبيرة. وهو كما يقول عن نفسه قريب وبعيد من الناس. قريب كي يتقاسم معهم خبزهم وهمومهم ومشاكلهم. وبعيد كي لا يتفاخر أحد بانه في جيبه. فهو لا يرتاح الا في الجلوس على كرسي القلب الحاوية للعقل. تمكن بضحكته ومحبته وبساطته ان يوّحد الأبرشية بكل اطيافها حتى قبل تنصيبه، وفي هذا مسؤولية كبرى.
هو متروبوليت بوينس آيريس وسائر الارجنتين وفنزويلا للروم الأرثوذكس الذي تعرّف على الكاردينال خورخي ماريو بيرجوليو رئيس اساقفة بوينس آيريس قبل ان يصير البابا فرنسيس، فالتقيا على دروب البساطة والوداعة والفقر الطوعي ومحبة الخدمة هناك.
ليّن في الشكل وصلب في الحق. يدافع ويحارب عن قناعاته في المجامع وخارجها. أحسن إدارة ملف مجمع كريت. وعرف كيف يمثل كنيسته أفضل تمثيل. وهو يفتخر بصليب ربه، وبكونه التلميذ المحب والامين لمطران حلب المغيّب بولس يازجي.
افتقد الله كنيسته في جبل لبنان بانتخابه. إني أؤمن بانّ يد الله تدخلت. إني أؤمن بانّ روح الله عصفت. كلا لم يكن الموضوع تدبيرا بشريا بل تدبيرا عبر البشر. فالتدبير كان استثنائيا لمعالجة وضع استثنائي بشخص استثنائي في فترة استثنائية من تاريخ انطاكية التي لا ولن تقع بصلوات القديسين. لذا، فاني اعتقد بانّ اليوم يوم قيامة جديدة في كنيستي. وذلك بالرغم من كل ما قرأنا.
مستحق. مستحق. مستحق هو. والروح كما يقول هو لا يمكن له ان يعلب. ف"حيث ما يشاء الاله تغلب نواميس الطبيعة".
عرفت المطران سلوان فقيرا أبدا الى ربه. عرفته شخصا لا يدعي بانه شيء. مدرك هو لضعفه ولا يستحي به.
غنيّ هو بمن أوجده، لا يحتاج الى شيء ولا يطلب شيئا لنفسه. وهو يعتقد بانّ من اوجده انما اوجده لهدف، ووضعه على هذه الدرب لغاية. ترك الهندسة والاعمال وباريس واختار ان يكون بسيطا في معيشته حتى حدود الفقر.
فقير اتى كي يتسلم امانة فقير في جبل لبنان كنزه كان الكلمة.
الحق جعل من سلوان رجلا. فمسحه الله بالزيت، حتى صار ركنا من اركان مجمعنا. فهو يعرف كيف وأين ومتى يقول لا. فحسن استعمال اللا والنعم تقدس الناس والأزمنة والامكنة.
لم ينفخه العلم بل زاده اتضاعا.
هو من القلة العزيزة في كنيستي التي تنظر الى التاج على رأسها، فتنحني لأنها تعلم بانه اكليل من شوك.
هو من تلك القلة التي تتطلع الى ايقونة الصدر، فتتوارى لأنها تعلم بأنها الكنيسة وليست حلية او زينة.
يتزيّن بالرضى والبساطة. معه ومع آباء أقدر ان أشعر بانّ كنيستي حية بالرغم من كل المطبات. نعم، فكنيستي لم يهجرها الروح.
نعم، مازال الروح مقيما في كنيستنا. ومازال عندنا للقيامة مطارح. افخر به كما افتخر بغالبية آبائنا ممن اعرف. افتخر به واشعر بالرضى. واشكر الرب على حسن تدبير مجمعنا بإمامة بطريركنا يوحنّا.
لكن للتدابير الاستثنائية مفاعيل استثنائية أيضا يجب معالجتها وسريعا كي لا تضيع الفرحة، وتعطل علينا فرح القيامة".
هذا هو سيد ابرشية جبيل والبترون التي أسسها يوحنّا مرقس. هذا هو يا صاحبي من سنلقي عليه كل آمالنا واحلامنا ومراراتنا ومشاكلنا. وإننا حتما سننسى أحيانا بانه بشري ومن لحم ودم. هذا هو الذي سنتعاطى معه غالبا كأنه قادر على كل شيء، وان لم يقدر سنرشقه ونصلبه. هذا هو الذي سنحمله احمالا أكبر وأثقل من ان يتحملها رجل.
وانا على ثقة بأنّ من وضعه كي يقود مسيرتنا، ويقوّم الكثير من اعوجاجنا، ويقلم شططنا، ويحمينا من غرائزنا وضعفاتنا وخرافاتنا الشعبية. سينصره ويساعده ويشدده. وسيذكرنا بانه من تراب لكنه يحمل امانة من روح.
انا على ثقة بأن معه ومع أخيه الأكبر المطران الياس وسائر اخوته، ببركة ابينا يوحنّا، ستكون كنيسة انطاكية في لبنان أفضل.
انا على ثقة بأنها ستزهر في بيروت. وسينمو الأرز في الجبل. وستعود وتفوح من طرابلس روائح الليمون. وستندن جارة الوادي للرب اناشيد جديدةً. وسترتل سائر الكراسي للرب اغنية جديدة.
هذا ما آمله. هذا ما اترجاه. وانا على ثقة بانّ الدرب مهما كانت صعبة سيفضي الى ذلك في نهايتها.
دعنا نعده يا صديقي ان نكون الى جانب الحق دوما. فنكون الى جانبه وجانب كنيستنا في كل مكان.