2018 | 07:34 كانون الأول 10 الإثنين
مصادر في مطار دمشق: لا يوجد عدوان على المطار والحركة فيه طبيعية | إصابة 6 إسرائيليين بجروح بالغة في إطلاق نار بمستوطنة عوفرا بالضفة الغربية | اسرائيل استقدمت حفارة ضخمة بدأت العمل مقابل بوابة فاطمة | الدفاعات الجوية السورية تتصدى لأهداف جوية في محيط مطار دمشق الدولي | سفراء الدول دائمة العضوية في مجلس الأمن لدى اليمن يؤكدون أن القرار رقم 2216 يمثل خارطة طريق لإنهاء الأزمة اليمنية | مصادر قريبة من النائب نديم الجميل للـ "أل بي سي": كان الجميل يقدم ملاحظات على أداء القيادة داخل اجتماعات مكتب الكتائب السياسي لكن هذه الملاحظات لم تكن تلقى آذان صاغية ما دفعه الى الخروج عن صمته | أوساط المستقيليين من حزب الكتائب للـ"أل بي سي": ما يحكى عن تشكيل لجان وتقديم تقارير غير دقيق لأن ما حصل لا يتعدى تسمية الحزب لمقرري لجان من دون أن يرتقي الأمر الى تشكيل هذه اللجان | اوساط من داخل حزب الكتائب للـ "أل بي سي": الحزب يتوجه الى تأسيس 6 لجان بهدف القيام بتحقيقات لمعرفة الأسباب التي أدت الى خسارة حزب الكتائب لمقاعد نيابية في الانتخابات | ألان عون للـ "أم تي في": حزب الله قال أنه لا يزعجه اعطائنا الثلث المعطل وأكثر أي 15 وزيرا لكن الصمد قال العكس وواضح ان حزب الله طرح ودعم العقدة السنية | ألان عون للـ "أم تي في": لا نريد أن يعتذر الحريري بل نريد ان يقترح شيئا ما ولم يكن هدفنا الحصول على 11 وزيرا وليس صحيحا أن الرئيس يرفض التنازل عن وزير من حصته كي لا يخسر الثلث المعطل | آلان عون للـ"أم تي في": قد يكون رفض إعطائنا الثلث المعطل جزءاً من التعقيدات الحكومية الحاصلة اليوم | مصدر وزاري في تيار المستقبل لـ"المنار": مقترح حكومة 32 وزيرا هو بدعة سياسية لن تمر في بيت الوسط |

محمد ابراهيم: لا حياة دون إعلام مرفوع اليد عنه

مجتمع مدني وثقافة - الأحد 15 نيسان 2018 - 09:13 -

أقام الإتحاد الكاثوليكي العالمي للصحافة - لبنان "أوسيب لبنان" حفل عشائه 18 في مطعم دون كاستيليو جونية، برعاية وزير الإعلام ملحم الرياشي ممثلا بالمدير العام للاذاعة اللبنانية محمد إبراهيم، وحضور مرشح كسروان الفتوح روجيه عازار ممثلا رئيس التيار الوطني الحر وزير الخارجية والمغتربين جبران باسيل، رئيس جهاز الإعلام والتواصل في حزب القوات اللبنانية شارل جبور ممثلا رئيس الحزب الدكتور سمير جعجع، العقيد عادل فرنسيس ممثلا مدير الجمارك بدري ضاهر، جورج أبو موسى ممثلا مدير الدفاع المدني العميد ريمون خطار، نقيب المحررين الياس عون، الرئيس العام للرهبنة الأنطونية المارونية الاباتي مارون أبو جودة، القيم الأبرشي الخوري فادي خوري ممثلا راعي أبرشية جبيل للطائفة المارونية المطران ميشال عون، سعيد الأخرس ممثلا المطران ميشال قصارجي، رئيس جامعة الحكمة الأب خليل شلفون، القيم العام الخوري داني سركيس، رئيس نادي الصحافة بسام أبو زيد، ربى أبو جودة ممثلة رئيس كاريتاس لبنان الأب بول كرم، رؤساء بلديات، جامعات، شخصيات إعلامية ومخاتير.

إستهل الحفل الذي قدمته كارول أبو نصار بالنشيد الوطني ثم ألقى رئيس الإتحاد الكاثوليكي الأب طوني خضره كلمة أمل فيها في "أن الوطن الصغير سينهض وينتصر"، لافتا إلى أنه "كما في كل عام نلتقي في عشاء إتحاد الصحافة الكاثوليكية رافعين شعار حرية الإعلام وحرية الإنسان وحرية الوطن لكن لكل لقاء نكتهه ولكل لقاء همومه وهواجسه. تمر السنوات نكبر نحن وهموم الوطن تكبر معنا في كل مرة نحمل الآمال والأمنيات نتناسى الهموم التي تحيط بالوطن نتفاؤل ونسعى علنا نرسم مستقبلا أفضل غير أنه وفي كل مرة نستنتج كم أن الحمل يصبح أكثر ثقلا وكم أن المهام أكثر تعقيدا وأن الصعوبات المضافة اكبر من الحلول التي حملناها، لكننا نحن أبناء الرجاء نحن أبناء الأمل نحن أبناء القيامة لن نيأس ولن نتراجع نعرف وندرك كم أن الصعوبات والتحديات كبيرة، صعوبات على صعيد الوطن وتحديات على صعيد الوجود المسيحي الحر فيه ونعود في كل مرة إلى السؤال: من أين نبدأ؟ أم نبدأ من أزمة أهل الإعلام على تعدد مهنهم من صحافيين ومصورين ومخرجين وكتابا ومفكرين مع التصحر الذي يضرب بعض المؤسسات الإعلامية والفكرية؟ أم نبدأ من أزمة الأقساط المدرسية التي تضرب عائلاتنا وتهدد مستقبل أولادهم وباتت شبح رعب للعائلات، فبات الخوف من الولد وعليه بدلا من أن يكون مصدر فرح وسعادة؟أم نبدأ من تشريعات وقوانين تسن ومنها في الأيام الماضية ما اعادنا إلى قوانين التجنيس السيئة الذكر والتي هي في مثابة مؤامرة على لبنان وعلى القضايا العربية بما فيها القضية الفلسطينية وما يحاك ويحكى اليوم عن قوانين الإقامة لا يقل خطورة عن التجنيس الحقيقي".

وتابع: من اين نبدأ ؟ هل نبدأ من حملات إنتخابية حيث نرى غياب البرامج والمشاريع لرؤية مستقبلية للوطن وحيث بات هاجس الحاصل الإنتخابي يطغى على مصير الوطن والمواطن؟ فنرى لوائح مرشحين لا يلتقون على شيء إلا على مصلحتهم الشخصية وعلى زيادة عدد أصواتهم فهل هكذا تخاض الإنتخابات؟ وهل هكذا نؤسس لمجلس نيابي مؤتمن على الدستور؟ وهل هكذا نعيد بناء السلطة والمؤسسات؟ هل نبدأ من أزمة البطالة التي تضرب شبابنا والتي تزيد عن خمسين في المئة والتي تلقي بهم على أبواب السفارات وتشتتهم في بلاد الإغتراب وتحرمهم من حنان أهلهم وتضع الدموع في عيون أمهاتهم؟ هل نبدأ من أزماتنا المعيشية اليومية ومن منا لا يمضي ساعتين على الأقل يوميا في عجقة السير لقد كان عندنا خدمة قطارات منذ 100 عام وخدمة أوتوبيسات عامة من 60 عاما، وها نحن اليوم نترحم على الماضي ازماتنا المعيشية اليومية هي هي منذ أكثر من 40 عاما كإنقطاع الماء والكهرباء وكأن لا حلول لها أو لا أحد يبحث عن حلول جدية لها، من أين نبدأ وكيف نبدأ؟ إنه سؤال نطرحه على أنفسنا كل يوم وكل لحظة منذ أن نذرنا أنفسنا في خدمة المصلحة العامة مع مجموعة أوسيب لبنان ولابورا ومجموعة أورا، نذرنا أنفسنا في خدمة الوطن والمواطن وفي خدمة الحفاظ على التنوع في هذا الوطن حيث تتعايش كل الطوائف في إطار من الحرية واحترام الآخر رغم الصعوبات ورغم الحواجز لم ولن نيأس إنها قضيتنا قضية وجودنا وتاريخنا ومستقبلنا. قضية أجيال تقع علينا مسؤولية ضمان أمنها ومستقبلها مسؤولية حماية الوطن والكيان".

اضاف: "هذه الأزمات ليست في الأساس من مسؤوليتنا لا يجب أن تكون من إهتماماتنا هي مسؤولية الدولة ومؤسساتها، غير أن الدولة غائبة لا محاسبة ولا من يحاسب، في الأسبوع الماضي شاهدنا كيف أن رئيسة جمهورية كوريا الجنوبية دخلت السجن بسبب قضايا فساد وكذلك رئيس جمهورية البرازيل ورئيس حكومة إسرائيل يلاحقه القضاء بسبب قضايا فساد وقياسا الى ما عندنا نرى تلك القضايا بسيطة لكن رغم ذلك هناك ملاحقات ومساءلة أما عندنا فتعج كل يوم وسائل الإعلام بقضايا الفساد ولا من يسأل ولا من يهتم. فكيف يمكن أن نبني وطنا إذا بقينا على هذه الحال؟ ماذا نترك لأجيالنا الجديدة مع دين عام طال 100 مليار دولار؟ ماذا نترك لهم حين باتوا يعجزون عن تملك شقة صغيرة وبات التملك مفتوحا على مصراعيه للأجانب؟ وكيف نبني وطنا يليق بنا وبأولادنا كيف نحافظ على الوطن والكيان ؟ كيف نوقف الهجرة وإنهيار الكيان".

وأكد خضره "أن أوسيب لبنان مؤتمن على هذه المسؤوليات. ان للصحافة وللاعلاميين دورا مركزيا في بناء الوطن. لهم دور محوري في الدفاع عن الحقيقة مهما كانت صعبة دورهم أساسي في نشر قيم المصلحة العامة التي باتت شبه غائبة أمام تفشي المصالح الشخصية فلنتكاتف كاعلاميين لنرفع الصوت عاليا في وجه الفساد والمفسدين لنرفع صوت المحاسبة والمساءلة ولنبدأ كل منا حيث هو بأن يدرك بأننا على مسار إنحداري، واننا اذا استمررنا على ما نحن عليه سنخسر أولادنا وسنخسر وطننا انه التحدي الحقيقي والمصيري".

وألقى إبراهيم كلمة نقل في مستهلها تحيات راعي الإحتفال الوزير الرياشي، وأسفه لتعذر حضوره بسبب وجوده خارج لبنان، متوجها إلى الإتحاد والقيمين على إدارته لا سيما الأب خضره، وقال: "بغاية ودي ووافر محبتي، ذلك أن هذه المؤسسة لا تعنى بدعم حضور المسيحيين الإعلامي فحسب او الدفاع عن حقوق الإعلاميين والمؤسسات الإعلامية ومهنة الإعلام فحسب وإنما بالدفاع عن حقوق الإنسان وخصوصا حرية رأيه والتعبير عنها، لأن الإنسان وكرامته هما أساس إنشاء هذا الإتحاد، وإني أرى بالتجربة الشخصية أن هذا الإتحاد ليس المؤسسة الكاثوليكية الوحيدة التي تتوجه إلى إنسانية الإنسان أو ربما تقدس إنسانية الإنسان، فكما خبرت فإن مثل هذه المؤسسة مثل سائر المؤسسات الكاثوليكية التي همها الأساس تماسك المجتمعات وإنفتاحها على بعضها البعض كالمدارس الكاثوليكية ودورها في تربية الأجيال من كل الطوائف ودأبها في عملها في لبنان وسوريا والعراق ومصر وغيرها، ما يثلج الصدر ويبقي الأمل مستمرا على رجاء الإصلاح وصولا إلى الصلاح أن نجد مؤسسات همها الإنسان، وهذا في مؤسستكم التي لا تستجدي بل تفرض الإحترام وتفرض النظر إليها بعين الإكبار والتجلي الرسولي فيها، فإن أعادوا النظر بتاريخ أوسيب الذي لم يمر عليه ربع قرن نجد أن أولى أولوياته ليس حرية الإعلام بعينها بل حرية الإنسان كقيمة حضارية وحق طبيعي للأفراد والشعوب في التعبير عن معتقداتهم وأفكارهم وإعتناق ما يرونه جديرا بالإعتناق وإن إتحادكم إلى ذلك يرى لبنان وطنا رساليا لا مجرد أرض وخليط من ثقافات أو أعراق متعددة تعيش ضمن ربوعه تأكل وتشرب وتنام وتستفيق. من صلب مبادىء أوسيب أن يعمل الإعلام على القيم المعرفية ومراكمتها عند اللبنانيين".

أضاف: "ان تحصين الوطنية والإنسانية والوفاء لهذه الأرض الرسالة في ظل الواقع المرير الذي يحيط بلبنان هو نجاة لأجيالنا من الإنحراف في إتجاه القيم الإنسانية ولا يتوهمن أحد أن دور الإعلام هو دور ترويجي فحسب بل دوره الأسمى في البناء المعرفي والثقافي لهدم أركان التطرف، وقد تبين أن الفقر ليس سببا أساسيا في التطرف ورفض الآخر وصولا إلى اللجوء إلى الإرهاب بل التلقين هو الذي يفعل فعله فأما أن نسهم في بناء قاتل وإما أن نسهم في إنتاج صالح".

وختم إبراهيم داعيا المسؤولين إلى "إيلاء عنايتهم القصوى للإعلام وتطويره وترك مساحات الحرية له، لأن لا حياة ولا ديمقراطية ولا عدالة من دون بيئة إعلامية حديثة مرفوعة اليد عنها حتى تبقى سليمة، فالإعلام السليم يعني حياة كريمة".

وفي الختام، قدم الإتحاد الكاثوليكي في حضور خضره وإبراهيم دروعا تقديرية لوسائل إعلامية مرئية ومسموعة منها تلفزيون لبنان، إذاعة لبنان، مواقع الكترونية وإعلاميين وقفوا مع الإتحاد بكل نشاطاته وقضاياه.