2019 | 06:45 حزيران 16 الأحد
هيئة البث الإسرائيلية: تقدم ملموس في الاستعدادات للمفاوضات بين إسرائيل ولبنان حول ترسيم الحدود البحرية بينهما | "الوكالة الوطنية": تحميل النفايات المرمية في خراج بلدة جديدة القيطع لاعادتها إلى مصدرها | وزير الإعلام في حكومة صنعاء: وساطات دولية في مقدمتها بريطانيا للتوقف عن ضرب مطارات ومنشآت السعودية والامارات | المتحدث العسكري للحوثيين: استهداف غرف التحكم والسيطرة بمطار جازان السعودي بعدة طائرات مسيرة | جنبلاط أبرق لبومبيو معزيا بجون غونتر دين: فهم الواقع المعقد في لبنان والتداعيات السلبية للتدخل الخارجي | "العربية": اعتراض صاروخ باليستي في سماء أبها جنوب غرب السعودية | الحوثيون يعلنون قصف مطاري أبها وجازان جنوب السعودية بطائرات مسيرة | ايران: الاستجواب يأتي إثر اتهام وزير الخارجية البريطاني لإيران بالضلوع في الهجوم على ناقلتي نفط في بحر عمان | المجلس العسكري السوداني: ضلوع عدد من الضباط في عملية إخلاء ساحة الاعتصام دون تعليمات من القيادة | باسيل من بشري: نحن هنا لنكرس نهجا وطنيا يعيش على الانفتاح والاعتدال وقبول الآخر وليس على التخوين والآحادية والعزل | إيران تستدعي السفير البريطاني لديها | طاقم ناقلة النفط النرويجية التي تعرضت لهجوم في خليج عمان وصل إلى دبي |

الزعامة الجنبلاطية والبيت المسيحي

باقلامهم - الجمعة 16 آذار 2018 - 06:52 - جوزف الهاشم

قرأتُ كتاب «التحدّي الكبير» الذي تلقَّيتهُ هديةً من النائب وليد جنبلاط مع مجموعة من الكتب القيّمة التي تستخلص تراث والده الفكري والسياسي والأدبي، وقد جاء في الصفحة (185): «إنّ المعارك العنيفة في الجبل عندما وصلت الى درجة قيل معها إن قصر المختارة سوف يُقصف بالطائرات قال كمال جنبلاط: «المهمّ أنّ عندنا بعض الأوراق الشخصية نريد أن نؤمِّن لها مكاناً آمناً عند واحد من إخواننا المسيحيين في المنطقة...».

ولم يكن يتصور كمال جنبلاط أن البيت المسيحي لن يكون آمناً في المنطقة بعد استشهاده، مع أن هذا البيت المسيحي هو الذي كان يؤمّن في الإنتخابات فوز اللوائح الجنبلاطية بأكثرية المقاعد على لوائح كميل شمعون في الشوف.

وبالرغم مما تمخّض به الجبل من مصائب ونوائب فقد كانت لائحة وليد جنبلاط في الشوف تحتكر المقاعد بكل انتماءاتها ومرجعياتها السياسية.

مثلما فرض وليد جنبلاط دائرته الإنتخابية كأكبر دائرة في لبنان، يحـق لها من الإمتيازات ما لا يحـق لغيرها وتتحكَّمُ بها قـوةٌ واحدة طاغية، هكذا فرض لائحته الإنتخابية في الشوف فاقـتطع حصة الأسد – مع أنه لا يحب الأسود – وترك البقية الباقية للآخرين جميعاً على أساس أن القليل أفضل من الحرمان.

من خصائص وليد جنبلاط، أنه يعرف كيف يحمل السلاح في الحرب وكيف يحارب في السلم بسلاح خصومه، فيما خصومه يتحاربون بسلاحه وسلاحهم، حتى وإنْ حدَثَتْ أعجوبة تفاهم «معراب» فقد بدا هذا التفاهم أنـه يخطىء دائماً في القواعـد والإعراب، كمثل تيار المستقبل الذي لا يزال يعيش في الماضي.

وفي الحرب كما في السلم، يعرف وليد جنبلاط كيف يختار المتاريس، حين رفع بـيرق المصالحة في الجبل أمام موكب البطريرك نصرالله صفير لقطع الطريق على مزايدة الأحزاب والذين ينتسبون الى المهجّر الأكبر الذي إسمه مار مارون، مثلما كان اختيار الأستاذ ناجي البستاني متراساً ملغوماً بالرغم مما يجمع من علائق تاريخية بين قصر المختارة وآل البستاني في دير القمر.

ولكنّ الموضوع يتخطّى الإقتراع على ثياب الجبل المسيحي، الى معالجة الرواسب التي خلّفها التهجير بكل انفعالاتها الماضية وتفاعلاتها المستقبلية الغامضة، ويدرك وليد بك، أن الجبل لا يمكن أن يستعيد حيويته الحياتية، إلا بالمشاركة المسيحية الفاعلة والمتوازنة، التي لا تقوم على قاعدة القوة هي الحق وليس الحق هو القوة، أو على قاعدة الملك هنري الثامن الذي يدّعي أن الملوك الإنكليز لهم الحق في تاج فرنسا.

ولأن ذلك الإقتلاع الجارف للمسيحيين من الجبل لا يزال محفوراً في الذاكرة، فهر يحتاج الى علاج عملي ونفسي وميداني وإنساني وسياسي واجتماعي وأكاد أقول تنازلي، لا الى التلويح بقميص البطريرك صفير، ولا الى تكرار المتاريس الملغومة في دير القمر.

جوزف الهاشم - الجمهورية

اشترك في النشرة الإلكترونية للحصول على اخر الاخبار
البريد الإلكتروني