2018 | 22:17 كانون الأول 12 الأربعاء
طرفا النزاع في اليمن يتفقان على استئناف تصدير النفط والغاز | الحريري: مررنا في لبنان بظروف صعبة ولكننا قمنا بإنجازات وأنا مصمم على تشكيل حكومة وحدة وطنية والخلافات طبيعية | الحريري: صحيح أنّ الحكومة تأخذ وقتًا ولكن في بعض الديمقراطيات يحصل ذلك وسنكمل عملنا | الحريري من السفارة اللبنانية في لندن: الفكرة من المنتدى في لندن هو استكمال لتنفيذ مؤتمر سيدر وهناك الكثير من الامور التي يجب ان نحلها في لبنان | ليبانون فايلز: وفاة المذيعة اللبنانية المخضرمة في تلفزيون لبنان نهى الخطيب سعادة | كنعان من لندن: لا مال ولا اعمال من دون ثقة لأن رأس المال جبان وما شهدناه اليوم في منتدى الاستثمار استعادة للثقة وعلى الحكومة العتيدة ان تجعل من المسار الاصلاحي اولوياتها | رياض سلامة للـ"ال بي سي": المجتمعون في لندن متخوفون من عدم تشكيل الحكومة في لبنان | قاسم هاشم للـ"ال بي سي": الوزير من حصتنا يجب ان يكون من ضمن كتلتنا و"نقطة على السطر" | الحريري للـ"ال بي سي": كان يجب ان تشكل الحكومة أمس والاسماء والحقائب جاهزة وكل اللبنانيين يقدرون العمل الذي يقوم به الرئيس عون ويجب أن نكون إيجابيين لمصلحة البلد | الحريري لـ"المستقبل" تعليقا على اقتراح الـ18 وزيرا: كل الطروحات "منيحة" ونأمل تشكيل الحكومة قريبا | فيصل الصايغ للـ"ان بي ان": ورقة الاصلاح الاقتصادي تتطلب تشكيل حكومة بأسرع وقت لتنفيذها ويجب أن نذهب لتقشّف قاسٍ لتخفيف الهدر في الادارات | مايكل كوهين محامي ترامب السابق: وظيفتي كانت التغطية على أفعال الرئيس القذرة |

الزعامة الجنبلاطية والبيت المسيحي

باقلامهم - الجمعة 16 آذار 2018 - 06:52 - جوزف الهاشم

قرأتُ كتاب «التحدّي الكبير» الذي تلقَّيتهُ هديةً من النائب وليد جنبلاط مع مجموعة من الكتب القيّمة التي تستخلص تراث والده الفكري والسياسي والأدبي، وقد جاء في الصفحة (185): «إنّ المعارك العنيفة في الجبل عندما وصلت الى درجة قيل معها إن قصر المختارة سوف يُقصف بالطائرات قال كمال جنبلاط: «المهمّ أنّ عندنا بعض الأوراق الشخصية نريد أن نؤمِّن لها مكاناً آمناً عند واحد من إخواننا المسيحيين في المنطقة...».

ولم يكن يتصور كمال جنبلاط أن البيت المسيحي لن يكون آمناً في المنطقة بعد استشهاده، مع أن هذا البيت المسيحي هو الذي كان يؤمّن في الإنتخابات فوز اللوائح الجنبلاطية بأكثرية المقاعد على لوائح كميل شمعون في الشوف.

وبالرغم مما تمخّض به الجبل من مصائب ونوائب فقد كانت لائحة وليد جنبلاط في الشوف تحتكر المقاعد بكل انتماءاتها ومرجعياتها السياسية.

مثلما فرض وليد جنبلاط دائرته الإنتخابية كأكبر دائرة في لبنان، يحـق لها من الإمتيازات ما لا يحـق لغيرها وتتحكَّمُ بها قـوةٌ واحدة طاغية، هكذا فرض لائحته الإنتخابية في الشوف فاقـتطع حصة الأسد – مع أنه لا يحب الأسود – وترك البقية الباقية للآخرين جميعاً على أساس أن القليل أفضل من الحرمان.

من خصائص وليد جنبلاط، أنه يعرف كيف يحمل السلاح في الحرب وكيف يحارب في السلم بسلاح خصومه، فيما خصومه يتحاربون بسلاحه وسلاحهم، حتى وإنْ حدَثَتْ أعجوبة تفاهم «معراب» فقد بدا هذا التفاهم أنـه يخطىء دائماً في القواعـد والإعراب، كمثل تيار المستقبل الذي لا يزال يعيش في الماضي.

وفي الحرب كما في السلم، يعرف وليد جنبلاط كيف يختار المتاريس، حين رفع بـيرق المصالحة في الجبل أمام موكب البطريرك نصرالله صفير لقطع الطريق على مزايدة الأحزاب والذين ينتسبون الى المهجّر الأكبر الذي إسمه مار مارون، مثلما كان اختيار الأستاذ ناجي البستاني متراساً ملغوماً بالرغم مما يجمع من علائق تاريخية بين قصر المختارة وآل البستاني في دير القمر.

ولكنّ الموضوع يتخطّى الإقتراع على ثياب الجبل المسيحي، الى معالجة الرواسب التي خلّفها التهجير بكل انفعالاتها الماضية وتفاعلاتها المستقبلية الغامضة، ويدرك وليد بك، أن الجبل لا يمكن أن يستعيد حيويته الحياتية، إلا بالمشاركة المسيحية الفاعلة والمتوازنة، التي لا تقوم على قاعدة القوة هي الحق وليس الحق هو القوة، أو على قاعدة الملك هنري الثامن الذي يدّعي أن الملوك الإنكليز لهم الحق في تاج فرنسا.

ولأن ذلك الإقتلاع الجارف للمسيحيين من الجبل لا يزال محفوراً في الذاكرة، فهر يحتاج الى علاج عملي ونفسي وميداني وإنساني وسياسي واجتماعي وأكاد أقول تنازلي، لا الى التلويح بقميص البطريرك صفير، ولا الى تكرار المتاريس الملغومة في دير القمر.

جوزف الهاشم - الجمهورية