2018 | 02:14 تشرين الأول 20 السبت
بومبيو: الولايات المتحدة لديها العديد من الخيارات ضد السعودية في حال ثبوت ضلوعها بـ"موت" خاشقجي | قصر بعبدا نفى ما اوردته محطة الـ"ام تي في" من ان الرئيس عون طلب من الحريري تعيين وزيرين كتائبيين بدلا من القوات مشيرا الى ان الخبر مختلق جملة وتفصيلا | مصادر بيت الوسط للـ"او تي في": القوات ابلغت الحريري رفضها المشاركة في الحكومة بلا ثلاث حقائب بينها العدل | باسيل يجري اتصالا هاتفيا بوسام بولس والد كارلوس بولس الفتى اللبناني الذي يمثل لبنان في مسابقة الشطرنج العالمية ويعرض الدعم عبر السفارة اللبنانية في اليونان | مصدر رسمي أميركي: واشنطن توجه اتهاما لروسيا بمحاولة التأثير في الانتخابات التشريعية المقبلة | نقولا صحناوي لـ"المنار": كل شيء يدل ان الاندفاع نحو تشكيل الحكومة جدي وهناك نية واضحة لدى رئيسي الجمهورية والحكومة للانتهاء من التشكيلة | مصادر المستقبل للـ"ال بي سي": الحريري لن يسير بحكومة من دون أي من المكونات الرئيسية ومنها القوات اللبنانية | إصابة 130 فلسطينيا برصاص الجيش الإسرائيلي على حدود غزة | ترامب: بومبيو لم يتسلم أو يطلع أبدا على نص أو تسجيل مصور بشأن حادث القنصلية السعودية | الرياشي من بيت الوسط: البعض يعمل على الاساءة الى جهد الرئيس الحريري والانقلاب على التسوية خصوصاً بعد تزايد نقاط الالتقاء في التشكيل الى حدود حسمها | مصادر بعبدا لـ"الجديد": على الحريري مراعاة نتائج الانتخابات وهو لم يعد يمثل كل السنة لذا عليه اعطاء حقيبة للسنة المستقلين | "او تي في": اتصال بين جعجع والحريري عاد بموجبه الرياشي الى بيت الوسط |

الزعامة الجنبلاطية والبيت المسيحي

باقلامهم - الجمعة 16 آذار 2018 - 06:52 - جوزف الهاشم

قرأتُ كتاب «التحدّي الكبير» الذي تلقَّيتهُ هديةً من النائب وليد جنبلاط مع مجموعة من الكتب القيّمة التي تستخلص تراث والده الفكري والسياسي والأدبي، وقد جاء في الصفحة (185): «إنّ المعارك العنيفة في الجبل عندما وصلت الى درجة قيل معها إن قصر المختارة سوف يُقصف بالطائرات قال كمال جنبلاط: «المهمّ أنّ عندنا بعض الأوراق الشخصية نريد أن نؤمِّن لها مكاناً آمناً عند واحد من إخواننا المسيحيين في المنطقة...».

ولم يكن يتصور كمال جنبلاط أن البيت المسيحي لن يكون آمناً في المنطقة بعد استشهاده، مع أن هذا البيت المسيحي هو الذي كان يؤمّن في الإنتخابات فوز اللوائح الجنبلاطية بأكثرية المقاعد على لوائح كميل شمعون في الشوف.

وبالرغم مما تمخّض به الجبل من مصائب ونوائب فقد كانت لائحة وليد جنبلاط في الشوف تحتكر المقاعد بكل انتماءاتها ومرجعياتها السياسية.

مثلما فرض وليد جنبلاط دائرته الإنتخابية كأكبر دائرة في لبنان، يحـق لها من الإمتيازات ما لا يحـق لغيرها وتتحكَّمُ بها قـوةٌ واحدة طاغية، هكذا فرض لائحته الإنتخابية في الشوف فاقـتطع حصة الأسد – مع أنه لا يحب الأسود – وترك البقية الباقية للآخرين جميعاً على أساس أن القليل أفضل من الحرمان.

من خصائص وليد جنبلاط، أنه يعرف كيف يحمل السلاح في الحرب وكيف يحارب في السلم بسلاح خصومه، فيما خصومه يتحاربون بسلاحه وسلاحهم، حتى وإنْ حدَثَتْ أعجوبة تفاهم «معراب» فقد بدا هذا التفاهم أنـه يخطىء دائماً في القواعـد والإعراب، كمثل تيار المستقبل الذي لا يزال يعيش في الماضي.

وفي الحرب كما في السلم، يعرف وليد جنبلاط كيف يختار المتاريس، حين رفع بـيرق المصالحة في الجبل أمام موكب البطريرك نصرالله صفير لقطع الطريق على مزايدة الأحزاب والذين ينتسبون الى المهجّر الأكبر الذي إسمه مار مارون، مثلما كان اختيار الأستاذ ناجي البستاني متراساً ملغوماً بالرغم مما يجمع من علائق تاريخية بين قصر المختارة وآل البستاني في دير القمر.

ولكنّ الموضوع يتخطّى الإقتراع على ثياب الجبل المسيحي، الى معالجة الرواسب التي خلّفها التهجير بكل انفعالاتها الماضية وتفاعلاتها المستقبلية الغامضة، ويدرك وليد بك، أن الجبل لا يمكن أن يستعيد حيويته الحياتية، إلا بالمشاركة المسيحية الفاعلة والمتوازنة، التي لا تقوم على قاعدة القوة هي الحق وليس الحق هو القوة، أو على قاعدة الملك هنري الثامن الذي يدّعي أن الملوك الإنكليز لهم الحق في تاج فرنسا.

ولأن ذلك الإقتلاع الجارف للمسيحيين من الجبل لا يزال محفوراً في الذاكرة، فهر يحتاج الى علاج عملي ونفسي وميداني وإنساني وسياسي واجتماعي وأكاد أقول تنازلي، لا الى التلويح بقميص البطريرك صفير، ولا الى تكرار المتاريس الملغومة في دير القمر.

جوزف الهاشم - الجمهورية