Lebanon Web Design
اتيح لمتصفحي موقعنا من الهواتف الذكية تبويب خاص يسهل متابعة الأخبار، بينما يبقى التبويب العادي متوفراً من الالواح الالكترونية التي يزيد حجمها عن 7 انش
وفيات
مقالات مختارة
أسرار معركة «بيت جِن» و«مُغر المير»
ناصر شرارة

الجمهورية

إنتهت معركة بلدتَي «بيت جِن» و«مُغر المير» على تسوية تؤمّن خروج مسلّحي المعارضة منهما إلى إدلب ودرعا، وبذلك تكون فصائل المعارضة المسلّحة التي تحصّنت منذ أكثر من ثلاث سنوات في هاتين البلدتين، قد أزيحَت عن آخِر معقلين لها في ريف دمشق الغربي، والأهم من ذلك، تكون كلّ الحدود السورية مع لبنان، من جبل الشيخ إلى آخِر نقطة في شمال لبنان، قد أصبحت خالية من أيّ وجود مسلّح خارج سلطة الدولة السورية.
لقد واكبَت معركة الحسم العسكري في «بيت جن» و«مغر المير» معركة سياسية عالية الحساسية، دارت بين موسكو والنظام السوري وإسرائيل. فمنذ البداية كانت تل ابيب شريكة في حسابات معركة «بيت جن» و«مغر المير»، كون هذه المنطقة تُعتبر امتداداً لمنطقتين شديدتي الحساسية لإسرائيل بسبب قربهما من حدود الجولان المحتل، وهما درعا والقنيطرة.

وكونها أيضاً تقع عند مثلث الحدود اللبنانية ـ الاسرائيلية ـ السورية، حيث منطقة مزارع شبعا اللبنانية المحتلة، والتي هي خارج القرار 1701 تشكّل امتداداً ميدانياً لها أيضاً.

ولم يعد خافياً أنّ إسرائيل كانت قد ضمنَت لها حضوراً عسكرياً مباشراً داخل بلدة بيت جن من خلال رَجلها الملقب «المورو» (اياد كمال) الذي يقود مجموعة داخل «الجيش السوري الحر» في البلدة.

وأكثر من مرّة خرَّبت تل ابيب عبر حضورها المباشر في «بيت جن» محاولات مصالحة بين مسلحي هذه البلدة والنظام، وذلك تحت دعوى أنّ تل ابيب تخشى من أنّه في حال استعادت الدولة السورية بيت جن ومنطقتها، من دون تقديم ضمانات واضحة لإسرائيل بإبعاد إيران و»حزب الله» عن تلك المنطقة، فإنّ ذلك سيعني فتح ممرّ عسكري مموَّه للحزب، نظراً لوعورة المنطقة، يمتدّ من بلدة قَطَنَة عند أطراف العاصمة دمشق إلى بيت جن وصولاً إلى شبعا اللبنانية.

كيف تمّ هذه المرّة تحييد دور إسرائيل في منطقة بيت جن؟ وهل ما حصَل كان تسويةً معها أم تجاوزاً لـ»الفيتو» التي فرَضته سابقاً على أيّ تعديل للستاتيكو الميداني الذي كان قائماً؟

حصَلت «الجمهورية» من مصادر متابعة على أجوبة عن هذه الأسئلة تشكّل «ملفّ الأسرار السياسية لمعركة بيت جن ومغر المير»، وهي تقع في مشهدين اثنين أساسيَين تفاعَلا في الظلّ وراء غبار المعركة التي احتدمت في هذه المنطقة منذ أسابيع عدة:

ـ المشهد الأوّل، تَمثّل بخلاف سياسي حصَل في الكواليس بين موسكو وتل ابيب حول رؤية كلّ منهما لتحديد موقع «منطقة بيت جن ومغر المير»، داخل «معادلة مراعاة المصالح الإقليمية في الميدان السوري».

لقد أصرّت تل ابيب بدايةً على أنّ هذه المنطقة هي جزء من منطقة جنوب غرب دمشق لخفض التوتر، وعليه فإنّها لن تسمح بحدوث أيّ تغيير ميداني فيها، إلّا إذا ضمن لها الروس والأميركيون والأردنيون (وهم ضامنو منطقة خفض التوتّر جنوب غرب سوريا)، أنّ «حزب الله» وإيران سيبتعدان عن هذه المنطقة بعد دخول الجيش السوري اليها مسافة 40 كلم الى الخلف.

فيما موسكو أصرّت من جانبها على أنّ منطقة بيت جن ليست جزءاً من منطقة جنوب غرب سوريا لخفض التوتر، بل يقع تصنيفها المعتمد أنّها جزء من «منطقة الغوطة الغربية لدمشق»، وعليه فهي غير مشمولة بالتوافقات الخاصة بمنطقة جنوب غرب سوريا.

وفي المحصّلة هي خارج أيّ مساومة إقليمية حصَلت في شأن إنشاء مناطق خفضِ التوتّر الأربع في سوريا. وعلى الرغم من أنّ بعض الصُحف الإسرائيلية تحدّثت عن حصول «مساومة جديدة» في شأن هذه المنطقة قبل نحو شهرين بين موسكو وتل أبيب، إلّا أنّ مصادر متابعة تؤكّد أنّ الاتّصالات الروسية ـ الاسرائيلية لن تفضي إلى تسوية كاملة حول مستقبل وجود «حزب الله» في هذه المنطقة، وتقول إنّ ما حصل هو أنّ إسرائيل قبلت بـ»صفقة الحد الأدنى»، وذلك تحت ضغط رغبتِها الاستمرارَ في مراعاة استراتيجيتها التي توجّه مواقفَها في شأن كلّ المنطقة السورية المحاذية لحدود هضبة الجولان المحتلّ، وقوامُها نقطتان أساسيتان: الأولى عدم الإضرار بالتنسيق القائم بينها وبين الروس حول مستقبل هذه المنطقة، والثانية عبارة عن «رهان إسرائيلي» يفيد أنّه كلّما تمدّدت سيطرة النظام السوري في منطقة الحدود السورية مع اسرائيل فإنّ هذا سيؤدي الى تباينٍ حول المصالح بينه وبين حليفه الايراني!

أضِف الى أنّ التسوية عرضَت على إسرائيل، بحسب مصادر في المعارضة السورية، «وعداً تعويضياً»، ويتمثّل بترحيل مسلحين محسوبين عليها في منطقة بيت جن (جماعة المورو) إلى درعا.

ـ المشهد الثاني يتّصل بقصّة الاتّصالات التي أجراها النظام لإبرام صفقات تفاهُم مع حالات المعارضات المسلحة في بيت جن ومغر المير، لإخراجها من آخر معاقلها في غوطة دمشق الغربية. وتُبرز المعلومات الخاصة في هذا الصدد معطيات أساسية عدة حول نوعية الحلّ الذي اقترَحته الدولة السورية على المسلحين بهدف استعادتها منطقة المثلّث الحدودي اللبناني ـ الإسرائيلي ـ السوري:

ـ أوّلاً، قام النظام سابقاً بمحاولات عدة لإخراج مسلّحي بيت جن وجوارها، وكانت تفشل بسبب «الفيتو» الاسرائيلي، ولعبَت الإعلامية السورية كنانة حويجة (من بلدة القرداحة) التي أدارت سابقاً مصالحات في قرى تلك المنطقة (كفر جوز وبيت ساير الخ)، بتكليف من الرئيس بشّار الأسد، دوراً في التسوية الراهنة مع مسلّحي بيت جن ومغر المير، ومفادُها ترحيل من لا يودّ مِن المسلحين البقاءَ في المنطقة إلى إدلب أو درعا. فاختار مسَلحو «الجيش الحر» في بيت جن درعا، فيما اختار مسَلحو «جبهة النصرة» في مغر المير إدلب.

ـ ثانياً، إلى جانب دور كنانة حويجة شارَك في الاتّصالات ضابط من جهاز الأمن العسكري السوري - فرع 230، وذلك بهدف تسوية أوضاع المسَلحين الذين سيقبلون بالبقاء في المنطقة، حيث سيصار بعد تسليمهم سلاحَهم الثقيل والمتوسط للدولة السورية إلى إلحاقهم بفوج حرمون، وهو إطار عسكري تابع للأمن العسكري السوري تمَّ تشكيله من بقايا عناصر المعارضة في تلك المنطقة والذين عادوا إلى حضن الدولة بعد المصالحات التي أنجزَتها حويجة بالاشتراك مع فرع 230.

ق، . .

مقالات مختارة

23-01-2018 06:18 - النازحون والوضع في الجنوب "نجما" مباحثات زيارة الرئيس الألماني 23-01-2018 06:16 - الانخراط الأميركي لسوريا الى أين؟ 23-01-2018 06:15 - في عفرين وضحاياها... 23-01-2018 06:06 - طيفُ المثالثة فوق معارك المراسيم 23-01-2018 05:59 - ماذا يقول مقربون من جنبلاط عن الحملة ضده؟ 22-01-2018 06:56 - علامات ايجابية داخلية بالرغم من المشهد السلبي في المنطقة 22-01-2018 06:54 - "الرياح السعودية" تلفح اللوائح الإنتخابية 22-01-2018 06:53 - انتخابُ التمديد في غيابِ الصوتِ التغييريّ 22-01-2018 06:50 - لا لقاء وشيك بين الحريري وجعجع 22-01-2018 06:48 - متطرّفو صيدا يطالبون بالسنيورة رداً على تحالف بهية الحريري
22-01-2018 06:48 - خلفيات الغاء المساعدات الاميركية للاونروا 22-01-2018 06:35 - جونسون يقترح بناء جسر بين بريطانيا وفرنسا 22-01-2018 06:34 - "8 و14" في الكونغرس الأميركي أيضاً؟ 22-01-2018 06:32 - "المجتمع المدني": سنقتحم بـ10 نواب وأكثر! 22-01-2018 06:31 - يريدون نسف الإنتخابات! 22-01-2018 06:24 - الإدارات والأساتذة والأهالي: هذا ما ننتظره من الجلسة الحكومية التربوية 22-01-2018 06:22 - إحتمالات العثور على النفط في المياه اللبنانية 7 في المئة؟ 22-01-2018 06:20 - موسم التزلّج إنطلق بعد انتظارٍ طويل 22-01-2018 06:16 - إعادة تحريك شريان البلد ومفارقات "الاستقرار الناقص" 22-01-2018 06:14 - شهران على اغتيال صالح 22-01-2018 06:00 - تعديل قانون الانتخاب في عهدة اللجنة الوزارية اليوم 21-01-2018 07:17 - أنا وصدام حسين... ويلاه من ترجمة صدام 21-01-2018 07:16 - قيادات عالمية دون مستوى التحديات 21-01-2018 07:15 - 2018 عام العودة الأميركية لسوريا 21-01-2018 07:14 - فيما كانا... 21-01-2018 07:14 - مسؤوليتنا تجاه الذين يموتون برداً 21-01-2018 07:10 - شعوب الخليج كفى تهكماً فأنتم الأفضل 21-01-2018 07:05 - لبنان والرقص على حافة التسلط 21-01-2018 07:04 - موقف تركيا ازاء سورية والولايات المتحدة 21-01-2018 06:58 - ألف سلام من تونس على "الربيع العربي" 21-01-2018 06:25 - حكم من المحكمة العسكرية بنفي الصحافية اللبنانية حنين غدّار 20-01-2018 07:18 - اسئلة حول تأجيل زيارة لجنة التحقيق الاميركية لبيروت 20-01-2018 07:16 - تدخل سفراء عرب واقليميين في الاستعدادات للانتخابات 20-01-2018 07:15 - ازمة مرسوم الاقدمية وتعديل قانون الانتخاب: المخارج مفقودة 20-01-2018 07:14 - هل انتقل الخلاف بين عون وبري الى «الخارجية»؟ 20-01-2018 07:11 - معركة عكار غامضة وتحالفات آنية بانتظار موقف فارس 20-01-2018 07:09 - حزب الله سعى لتجنيب مجلس الوزراء الصدام... والحريري صامت 20-01-2018 06:55 - المصارف المركزية توسّع مهماتها لتحفيز الإقتصاد 20-01-2018 06:55 - «جبال» دستورية وسياسية تعوق التعديلات على قانون الإنتخاب!؟ 20-01-2018 06:50 - «القوات» و«الكتائب» والتحالفات الموضعيّة 20-01-2018 06:49 - هل أُلغيت المواجهة الإقليمية أم أُرجئت؟ 19-01-2018 06:55 - تذهبُ أخلاقهُمْ ولا يذهبون 19-01-2018 06:55 - الديناميكيّة الدولية - الإقليميّة في الاستراتيجيّة الأميركيّة 19-01-2018 06:54 - إذا نشأ الكيانُ الكردي 19-01-2018 06:50 - تحذيرات لقيادات فلسطينية بالإحتياط والحذر 19-01-2018 06:47 - شركة النفط أزمة إضافية على لائحة التجاذبات 19-01-2018 06:45 - الكهرباء... الإضرابات أكثر من ساعات التغذية 19-01-2018 06:39 - واشنطن تعتبر إيران خطراً استراتيجياً..وسوريا ليست أولوية 19-01-2018 06:38 - قراءة هادئة... في حدث ملتهب! 19-01-2018 06:37 - الفلسطيني الذكي...
الطقس