2018 | 13:59 تموز 18 الأربعاء
في النبطيّة: دهس بنغاليا وفرّ فلحق به سائق آخر وأبلغ عنه! | الوكالة الوطنيّة: الجيش الاسرائيلي يقوم بأعمال مسح وتحديد بالقرب من السياج التقني في منطقة العبارة بين بلدتي كفركلا وعديسة تمهيدا لاستكمال بناء الجدار | بدء اعتصام متعاقدي اللبنانية عند مفرق القصر الجمهوري | الدفاع المدني: حريق أعشاب وهشيم وأشجار في سوق الغرب | الوزير المشنوق التقى نظيره السعودي الأمير عبد العزيز بن سعود بن نايف | الاسمر بعد لقائه جعجع: نطالب بتأليف الحكومة بأسرع وقت ممكن على أن تكون حكومة أكفاء خارج إطار المحاصصة والتجاذبات لتتمكن من مواكبة الوضع الإقتصادي الصعب | الطيران الحربي الاسرائيلي يحلّق في أجواء منطقة مرجعيون | مقتل ناشط إيراني شرق محافظة مقتل السليمانية العراقية | الرئيس عون استقبل مدير منظمة الصحة العالمية لإقليم شرق المتوسط الدكتور احمد بن سالم المنظري وممثلة منظمة الصحة العالمية في لبنان الدكتورة ايمان الشنقيطي | التلفزيون السوري: دخول 88 حافلة وعربات إسعاف إلى كفريا والفوعة المحاصرتين تنفيذا لاتفاق بإجلاء عدد من أهالي البلدتين | ارسلان: لا نتمثّل في الحكومة إلا من موقعنا الطبيعي بالحصّة الدرزية ولسنا بحاجة لبراءة ذمّة من أحد ولا شهادة من أحد حول رمزية موقعنا الدرزي | الرئيس عون استقبل وفداً من قيادة الجيش دعاه لحضور احتفال عيد الجيش وتقليد السيوف للضباط المتخرجين من الكلية الحربية |

صناعة سيوف الساموراي في اليابان – مهارات نادرة تواجه الاندثار

متفرقات - الأربعاء 27 كانون الأول 2017 - 08:39 -

لا تمثل سيوف الساموراي اليابانية سلاح للقتال فقط، وإنما ارتبط كتقليد بذاكرة الشعب الياباني بأكمله، لكنها باتت تواجه اليوم خطر الاندثار، ما دفع الكثير من صانعيه إلى امتهان مهن أخرى.يسحب فوساهيرو شيموجيما نصلاً أحمر متوهجا من النار ويطرق السيف الطويل فيتطاير منه الشرر. وتتساقط قطرات من العرق من جبهته بينما هو منهمك في إضافة اللمسات النهائية لعمل استغرق منه أسابيع. يقول الحرفي الياباني الماهر، بينما يحمل الشفرة لفحصها بصورة دقيقة، إن هذه التعديلات الدقيقة هي في الواقع "أدق من الشعرة" وغير مرئية للعين غير المدربة. وهذا السعي الدؤوب من أجل الدقة يجعله وعدداً قليلاً من خبراء صناعة السيوف اليابانيين في تصنيف مميز في إنتاج الأسلحة الحادة. يقول شيموجيما (43 عاماً)، الذي يعيش مع زوجته بجوار ورشته، الموجودة في منطقة حقول في إحدى ضواحي طوكيو ليهرب بضوضاء المطرقة: "لا أزال أشعر بالحزن عندما أسلم سيفاً لعميل، الأمر يشبه عندما تتزوج ابنتك". شيموجيما هو وجه شاب من بين نحو مئتي شخص مرخصين من رابطة "صانعي السيوف" اليابانية، المعنية بتقليد يعود إلى ألف عام ازدهر في عهد الساموراي، ولكنه الآن يواجه خطر النسيان. ومن بين الأسباب التي تؤدي إلى اندثار هذا الفن هو أن السيوف تعد رسمياً أسلحة خطيرة، جنباً إلى جنب مع الأسلحة النارية في القانون الياباني المعني بضبط استخدام الأسلحة.

ضوابط صارمة ويضع هذا القانون ضوابط صارمة على إنتاج السيوف، ويحتاج شيموجيما إلى تصريح رسمي لكل سيف يتم طلبه منه. ويتم فحص وتسجيل السيوف بعد الانتهاء من صنعها قبل أن يُسمح له ببيعها. ويوضح شيموجيما بأسى أنه بينما ارتبط سيف "نيهونتو" الياباني بصورة أساسية بتصوير أفراد الأسرة الحاكمة في المعارك أو الحرب العالمية الثانية فإن قليلين يعرفون أصوله الحقيقية. إنه ليس سلاحاً في المقام الأول، وإنما "أوماموري"، وهو نوع من تمائم الحظ التي تحمي مالكها وتشحذ قوة إرادته وإحساسه بالمسؤولية. ويوضح شيموجيما بالقول: "في الأصل، كان السيف الياباني مكرساً للآلهة. وكان الهدف منه حمايتك في كل من حياتك ومماتك: حيث كان يتم وضع سيف على جسد المتوفى حتى حرق الجثة لإبعاد الأرواح الشريرة عنها". وفي عهد الساموراي كانت العرائس يرتدين كيمونو للزفاف ومعه سيف قصير لحمايتهن بعد مغادرة منزل الوالدين. كما يمكنهن استخدامه لقتل أنفسهن في حال اندلعت حرب ومات الزوج لتجنب الوقوع في أسر الأعداء. وكان يتم توارث السيوف بصورة رسمية بين أجيال العائلة. ولكن معظم هذا التراث قد تم نسيانه اليوم.

تدريب مهني شاق ففي الوقت الحاضر يكون أمام من يريدون العمل في حماية هذه التقاليد وتطويرها مسار مهني شاق. يروي شيموجيما: "عليك أن تدرس لما لا يقل عن خمس سنوات على يد أستاذ صناعة سيوف مرخص له"، ويوضح أنه في سن الثامنة عشر بدأ حياة تدريب مهني طويلة مع معلمه الذي كان يعتني به كأنه ابنه. وفي العام الأخير، يتعين أن يجتاز المتدرب نوعاً من الامتحان الرسمي وصناعة سيف قصير قبل أن تمنحه وزارة الثقافة ترخيصاً للعمل كصانع سيوف. ولكن قبل أن تبدأ في تأسيس عمل خاص، فمن المعتاد أن تعمل لدى معلمك من عام إلى خمسة أعوام أخرى لإبداء الامتنان له على تعليمه إياك هذه الصنعة. وبينما يضطر كثيرون من أقران شيموجيما للعمل في مهن أخرى من أجل اكتساب ما يحتاجونه من مال، فإنه يقول إنه يكسب ما يكفيه بفضل ما يتمتع به من سمعة مميزة اكتسبها بالعمل الجاد. زبائن من كبار السن يقول شيموجيما مفتخراً إن سيوفه يمكن التعرف عليها من حيث أبعادها والأنماط المختلفة لنصلها. وبالنسبة لعملائه، فإن الزبائن كبار السن يريدون السيوف التقليدية لأبنائهم وأحفادهم. كما أن السيوف تكون شائعة بين محبي الفنون القتالية وهواة جمع المقتنيات أو كهدايا للشركات. وبطبيعة الحال فإن دقة وجمال ما يصنعه شيموجيما لن يكون رخيصاً. فهو يطلب نحو ثلاثة ملايين ين (27 ألف دولار) للسيف الياباني الطويل الذي يحتاج من شهرين إلى ثلاثة أشهر لإتمام صنعه. وعلى أقصى تقدير، فإنه ينتج ستة سيوف في العام. وتتضمن هذه التكلفة حديد "تاماهاجان" الصلب، وفحماً خاصاً، وكذلك الأغماد التي يصنعها متخصصون آخرون، ما يعني أنه يحصل فعلياً على أقل من مليوني ين للسيف الواحد. يوضح شيموجيما أن الأمر لا يتعلق بالمال، وإنما بالحفاظ على شيء فريد للثقافة اليابانية. وبينما كرر أن فراق إبداعاته يكون مؤلماً له، أشار إلى أنه يتذكر باعتزاز أول سيف صنعه بعد تخرجه، وكيف اعتاد على وضعه كل ليلة معه في سريره حتى وجد مشترياً له. ع.غ/ ط.أ (د ب أ)