2019 | 10:32 كانون الثاني 23 الأربعاء
الشرطة المغربية تفكك خلية إرهابية مكونة من 13 فرداً ينشطون في مدن عدة من بينها الدار البيضاء | الرئيس عون استقبل النائب جميل السيد واجرى معه جولة افق تناولت الاوضاع العامة | مصادر سورية: قتلى وجرحى في انفجار سيارة مفخخة قرب مقر فصيل تابع لأنقرة في مدينة عفرين السورية | إنترفاكس: رئيس جهاز الاستخبارات الروسي اجتمع مع ولي العهد السعودي ومدير الاستخبارات السعودية في 21 كانون الثاني | نائب رئيس الوزراء الإيطالي يدعو الشعب الفرنسي إلى عدم انتخاب مرشحين من حزب الرئيس ماكرون في انتخابات البرلمان الأوروبي | وزير النقل التركي يعلن رفع حظر الطيران إلى مطار السليمانية بالعراق اعتباراً من 25 كانون الثاني | ارسلان من أمام قصر العدل في بعبدا: أتيتا وضميرنا مرتاح ولن نقبل بالتزوير والفساد ولديّ معطيات سأضعها بين يدي قاضي التحقيق الأوّل | عمار حوري لـ"صوت لبنان(100.5)": المحسوم ان الحكومة العتيدة ثلاثينية والحل يرتكز على ان المخاطر المحدقة لا تحتمل المزيد من الترف السياسي والترف في المطالب | بدء تجمع مناصري أرسلان أمام قصر العدل في بعبدا تزامناً مع جلسة الاستماع إليه بناء على طلبه في حادثة الشويفات | جريحان نتيجة تصادم بين مركبة ودراجة نارية في محلة انفاق المطار باتجاه بيروت وحركة المرور كثيفة في المحلة | حركة المرور كثيفة من المدينة الرياضية باتجاه الكولا وصولاً الى نفق سليم سلام | قوى الامن: توقيف 110 مطلوبين بجرائم مخدرات وسرقة ودخول خلسة واطلاق نار بتاريخ الامس |

حفل مختلط على شاطئ سعودي يشعل غضبا.. الأمير يوقف الفعاليات ويفتح تحقيقا

أخبار إقليمية ودولية - الاثنين 25 كانون الأول 2017 - 08:52 -

أثار حفل مختلط أقيم في منتزه سياحي على شاطئ في إمارة جازان بالسعودية ردود أفعال متباينة، بدا الاستنكار واضحاً فيها، ما دفع أمير الإمارة إلى التدخل واتخاذ قرارات بينها إلغاء كافة النشاطات، على الرغم من أن الحفل قد حصل على ترخيص رسمي، وفقاً لقول مسؤول سعودي.

وقالت صحيفة "سبق" السعودية إن حفلاً غنائياً مختلطاً أقيم في أحد المقاهي العائلية بإمارة جازان، مشيرةً أن فيديوهات انتشرت على شبكات التواصل للحفل، التي تسببت باستياء كبير في الإمارة.

وانتشر بين سعوديين على موقع "تويتر" مقطع فيديو لما قاله إنه الحفل، وظهر في المكان رجال ونساء، كما ظهر أحد المطربين وهو يغني أمامهم.

ونشرت صفحة "أخبار السعودية" التي يتابعها 11 مليون شخص، فيديو ظهر فيه رجال ونساء، كما ظهر أحد المطربين وهو يغني أمامهم، فيما ظهرت سيدة منتقبة تصفق له وهي جالسة في مقعدها.

كما نشر سعوديون مقطع فيديو آخر ظهرت فيه سيدة، وقالوا إنها موظفة حكومية، لكن آخرين نفوا أن تكون هي، مشيرين إلى أن الفيديو أُقحم في قصة الحفل.

المتحدث الرسمي باسم إمارة جازان، علي بن موسى زعلة، قال في تصريح لقناة روتانا خليجية، إن الحفل المختلط مرخص من جهات رسمية، وإن الجهة المنظمة له هي "هيئة السياحة"، بحسب ما ذكرته صحيفة "سبق"، اليوم الأحد 24 ديسمبر/كانون الأول 2017.

وجاء تصريح زعلة، بعدما قرر أصدر منطقة جازان محمد بن عبدالعزيز بن محمد بن عبدالعزيز توجيهاته للجهات المختصة للتحقيق في الحادثة، ومحاسبة المتسببين بأية تجاوزات، وإغلاق المنتزه السياحي الذي أقيم به الحفل، لما تسبب به سوء التنظيم من استياء كبير، وإيقاف جميع الفعاليات والأنشطة حتى تتحقق بها جميع الاشتراطات النظامية والأمنية، وبما يتوافق مع المنظور الشرعي.

وأوضح المتحدث باسم الإمارة، أن قرار إيقاف جميع الفعاليات والأنشطة بالمنطقة "إجراء مؤقت حتى يتم استيفاء جميع الاشتراطات النظامية والأمنية".

وقالت صحيفة "الحياة" السعودية، إن الإمارة فتحت تحقيقاً في الحادثة، فيما ذكرت صحيفة "المرصد" السعودية أيضاً أن المُنتزه أُغلق أمس السبت.


انتقادات واسعة

وهاجم سعوديون على شبكات التواصل الاجتماعي الحفل -الذي لم توضح الصحف السعودية تاريخ حدوثه- وانتشر بينهم هاشتاغ #حفلة_غنائية_مختلطة_بجازان.

واستغرب سعوديون أيضاً تنظيم هذا الحفل في جازان، التي قالوا إنه يوجد على حدودها حرب مع الحوثيين، في حين قلل آخرون من سلبية الحفل، وتساءل بعضهم عن الفرق بينه وبين السينما التي ستفتح أبوابها في المملكة.

الحادثة الثانية

حادثة الحفل المختلط في السعودية هي الثانية خلال أيام التي تغضب سعوديين، وتدفع المسؤولين إلى التدخل، حيث أثار عرض أزياء مختلط في العاصمة السعودية الرياض يوم 29 نوفمبر/تشرين الثاني الماضي غضباً واسعاً في المملكة.

وعلى إثره أصدر الملك سلمان، يوم 3 ديسمبر/كانون الأول الجاري، أمراً أمراً ملكياً يقضي بإعفاء المستشار في وزارة التجارة والاستثمار، غسان بن أحمد السليمان من منصبه، بحسب ما ذكرته وكالة الأنباء السعودية.

ولم تذكر الوكالة سبب الإقالة، لكن سعوديين قالوا إنها جاءت بسبب التجاوزات، التي ارتكبت في تنظيم عرض الأزياء المختلط تحت رعاية الهيئة العامة للمنشآت الصغيرة والمتوسطة، التي يتولى فيها السليمان منصب محافظ الهيئة.


تبدل مفاجئ

وليست الحفلات المختلطة وعروض الأزياء من الفعاليات الاعتيادية في السعودية، حيث لم تكن موجودة طيلة العقود الماضية، إلا أن المملكة تشهد حالياً تحولاً تاريخياً مع وصول الملك سلمان إلى سدة الحكم، وتعيين ابنه محمد ولياً للعهد.

ومع وصول بن سلمان لمنصبه شهدت المملكة عدة قرارات غير مسبوقة في تاريخ المملكة، إذ سُمح للنساء بقيادة السيارات بعد منعهن لعشرات السنوات، ودخول الملاعب، وزيادة فرصهن في العمل، بالإضافة إلى إقامة حفلات غنائية لمطربين عرب، وأخيراً السماح بافتتاح دور للسينما بدءاً من العام المقبل 2018.

كما أن السعودية قصَّت أجنحة الشرطة الدينية، المعروفة بهيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، التي كان يُخشَى منها في الماضي، والتي لم تعد تتمتَّع بصلاحيات الاعتقال، ويُنظَر إليها على أنَّها لا تتماشى مع النظام الجديد، بحسب ما ذكرته صحيفة "الغارديان" البريطانية.

وبقدر ما أسعدت هذه القرارات سعوديين أغضبت آخرين، رأوا في أن السياسات الجديدة بالمملكة بعيدة عن تركيبتهم الثقافية، وذهب بعضهم إلى أبعد من ذلك باعتبارها "سبباً في زيادة الانحلال بالمجتمع".

ويدعو بن سلمان في تصريحاته إلى إعادة "الإسلام الوسطي" إلى السعودية، وكان قد توعد في تصريح له يوم 24 أكتوبر/تشرين الأول 2017، بتدمير من وصفهم بـ"أصحاب الأفكار المتطرفة"، وقال إن السعودية ستعيش حياة طبيعية، مشدداً على أنه لن يسمح بأن تضيع ثلاثين سنة مقبلة من حياة الشعب بسبب "الأفكار المتطرفة".

في ذات الوقت يتعرض بن سلمان لانتقادات شديدة على خلفية الاعتقالات التي شهدتها المملكة منذ توليه منصب ولي العهد، وهو ما أشارت إليه الكاتبة والأكاديمية السعودية المقيمة في لندن، مضاوي الرشيد، في مقال لها بصحيفة "ميدل إيست آي"، وقالت إن "فهم ولي العهد للإسلام المعتدل مشروع تُكتم فيه أصوات المخالفين، ويُغيب النشطاء فيه وراء القضبان، ويُجبر الناقدون فيه على الخنوع"، وفقاً لما جاء في موقع "بي بي سي".

يُشار إلى بن سلمان يقود منذ نوفمبر/تشرين الثاني الماضي، حملة اعتقالات واسعة طالت أمراء ووزراء سابقين ورجال أعمال سعوديين يُقدر عددهم بما لا يقل عن 200 شخص، أبرزهم الملياردير الوليد بن طلال، وتوصل بن سلمان مع بعضهم بعد احتجازهم في فندق الريتز كارلتون إلى اتفاق يقضي بتنازلهم عن أجزاء من أموالهم مقابل الإفراج عنهم.