2018 | 16:14 نيسان 23 الإثنين
سانا: دخول عدد من الحافلات إلى بلدة الرحيبة في منطقة القلمون لإخراج ما تبقى من المسلحين الرافضين لاتفاق التسوية وعائلاتهم تمهيدا لنقلهم إلى سوريا | قتيل نتيجة تصادم بين سيارتين على طريق عام الخيارة البقاع الغربي | وزير النفط الإيراني: طهران قد تغيّر أسعار النفط في ضوء الأجواء السياسية لكي تؤمّن موقعها في السوق | لافروف: لم نقرر بعد تسليم سوريا منظومة صواريخ إس-300 | الرئيسان الروسي والفرنسي يتفقان على استمرار العمل بالاتفاق النووي مع إيران | سيلفانا اللقيس: لا عودة عن الاستقالة والأسباب التي دفعتني إلى الاقدام على هذه الخطوة واضحة في بيان الاستقالة وما زالت قائمة | وزير الخارجية الإيراني: لا بديل عن الاتفاق النووي وهو غير قابل للتعديل | "التحكم المروري": تعطل سيارة على جسر الكولا باتجاه الوسط التجاري بيروت وحركة المرور كثيفة في المحلة | وصول الوفد اللبناني الى بروكسل للمشاركة في مؤتمر وزاري لشؤون النازحين | الكرملين: الضربات الغربية على سوريا زادت الوضع سوءاً | مصدر عسكري لـ"الميادين": قتلى وجرحى من قوات هادي في هجوم للجيش واللجان على مواقعهم في منطقة الكدحة بمديرية المعافر جنوب غرب تعز | الطيران الحربي الاسرائيلي خرق اجواء صيدا على علو متوسط |

هل شملت التسوية الجديدة كل أطراف العقد الحكومي؟

مقالات مختارة - الأحد 10 كانون الأول 2017 - 06:01 - ناصر زيدان

رافق اجتماع الحكومة اللبنانية الثلاثاء الماضي في قصر بعبدا الرئاسي، مجموعة من التداخلات وسبقتها اتصالات واسعة، منها المعلنة ومنها غير المعلنة. وشمل الحراك قضايا اوسع من موضوع إعلان «النأي بالنفس».

وربما تكون هذه الاتصالات أسست لشكل جديد من التعاون السياسي بين الأطراف الممثلة بالحكومة، او تنظيم الخلاف فيما بينها على اقل تقدير، لمواجهة المرحلة الجديدة وصولا الى الانتخابات النيابية المزمع إجراؤها في الربيع القادم.

ومن الخصوصيات المميزة لهذه الجلسة الشهيرة، أنها الوحيدة التي تم نفي عقدها او تأكيد هذا الانعقاد قبل ساعات محدودة من التئامها، ولم يعرف إلا الوزراء عن الساعة المحددة للانعقاد، لأن الظروف الأمنية التي تحيط بتنقلات رئيس الحكومة، كانت تقف وراء هذا التكتم، ذلك وفقا لما قاله احد المتابعين للاتصالات التي سبقت انعقاد الجلسة.

من المعروف ان التباين الأساسي - او الاختلاف - حول مسألة «النأي بالنفس» كان ينحصر بين فريق رئيس الحكومة سعد الحريري ومعهم بعض الوزراء الآخرين، وبين فريق حزب الله.

وتلك التباينات كانت السبب الرئيسي لاستقالة الحريري.

والفريقان تنازلا عن الحدة التي غلبت على خطابهم في المرحلة الماضية، وبدا واضحا ان حزب الله ادخل تعديلا جوهريا على مواقفه مراعاة لرئيس الحكومة، بما في ذلك إعلان عدم تدخله في الاحداث الجارية في اليمن.

ورئيس الحكومة قبل الوساطات التي جرت معه من اطراف داخلية وخارجية للعودة نهائيا عن الاستقالة.

التسوية التي تم الاعلان عنها ببيان صادر عن جلسة مجلس الوزراء، وبلسان رئيس الحكومة، شملت كل الاطراف المشاركة في الحكومة، بما في ذلك حزب القوات اللبنانية الذي يعيش نوعا من انواع الحرب الباردة مع تيار المستقبل، ومع التيار الوطني الحر على خلفية مواقفه الأخيرة، لاسيما موقف القوات من استقالة الرئيس سعد الحريري، ومن ملفات النفط والغاز وموضوع استئجار البواخر التي تولد الطاقة الكهربائية.

وتقول مصادر تابعت الاتصالات التي سبقت جلسة الحكومة، ان هذه الاتصالات التي أدت الى إيجاد مخرج بواسطة البيان الموحد الذي اذاعه رئيس الحكومة، انتجت ايضا هدنة بين القوات اللبنانية من جهة والتيار الوطني الحر من جهة ثانية.

كذلك فإن هذه الاتصالات، بلورت نوعا من الاتفاق على القضايا الأساسية بين التيار الوطني الحر وتيار المستقبل وحركة امل والحزب التقدمي الاشتراكي، وعلى درجة اقل مع حزب الله.

ومسودة هذا الاتفاق غير الملعن تتضمن عدة نقاط، لعل أبرزها:

٭ تفويض رئيس الجمهورية بمعالجة بعض الملفات الخلافية، وتعزيز دوره الجامع الذي يكفله الدستور كحكم بين كل مؤسسات الدولة، بما في ذلك منحه الغطاء الشعبي الجامع لتخريج خطة تحييد لبنان عن النزاعات المحيطة، من دون ان يؤدي ذلك الى الإضرار بمصالح اللبنانيين الاقتصادية والمعيشية.

٭ التعاون بين مختلف هذه القوى وغيرها في الاستحقاقات القادم - ومنها الانتخابات النيابية - كي يدخل لبنان الى هذا الاستحقاق من دون تشنجات قاسية.

٭ وشمل التفاهم الجديد تنظيم الخلاف الى الحدود الممكنة، كي لا يؤدي التنافس الانتخابي الى إعادة اجواء الانقسامات العمودية القديمة، لأن ظروف لبنان الاقتصادية والديموغرافية والجيوسياسية، لا تسمح اليوم بمثل هذه الانقسامات.

وتؤكد المعلومات المسربة من كواليس مفاوضات التسوية الجديدة، انها شملت جميع شركاء العقد الحكومي، ولو على درجات متفاوتة، وان حالة الطلاق التي كان يحكي عنها بين بعض شركاء التفاهمات والتحالفات السابقة، غير صحيحة، ولا يعني الامر ان وتيرة التنسيق بين هؤلاء ستظل على ذات الاندفاعة السابقة.
ناصر زيدان - الانباء الكويتية