Lebanon Web Design
اتيح لمتصفحي موقعنا من الهواتف الذكية تبويب خاص يسهل متابعة الأخبار، بينما يبقى التبويب العادي متوفراً من الالواح الالكترونية التي يزيد حجمها عن 7 انش
وفيات
مقالات مختارة
الرياض: المواجهة مع "حزب الله" آتية
طارق ترشيشي

كل المؤشرات تدلّ على أنّ المنطقة، ومنها لبنان، دخلت في مرحلة جديدة، عنوانها الأساسي لدى الأميركيين والسعوديين هو مواجهة النفوذ الإيراني فيها وفي الصدارة مواجهة «حزب الله» الذي تعتبره واشنطن والرياض «أهم الاوراق الإيرانية وأبرزها في المنطقة لما له من تأثير كبير على الوضع الفلسطيني ومن ثم اللبناني وصولاً الى السوري»، وتريان أنّ تأثيره في العراق واليمن هامشياً.
القراءة الاميركية والسعودية لهذا الموضوع، على ما يقول سياسيون متابعون ومعنيون، هي قراءة مزدوِجة تقول بمجملها إنّ الجمهورية الاسلامية الايرانية تريد تعميمَ نموذج «حزب الله» في العراق واليمن وغيرهما، لأنه في ضوء تدخّله في سوريا تحوّل نموذجاً يوجب تعميمه، ومن هنا فإنّ واشنطن والرياض تريان ضرب الحزب يشكل ضرباً لعصفورين بحجر واحد: ضرب النموذج وضرب تأثيره على ساحات فلسطين ولبنان وسوريا.

وعلى هذا الأساس انتقلت الاولوية لدى الرياض وواشنطن من مواجهة «داعش» التي باتت عملياً في حكم المنتهية الى مواجهة «حزب الله».

وفي ظل هذه القراءة، يقول هؤلاء السياسيون إنّ هناك تفصيلاً اساسياً يتمثل بالتساؤل: هل إنّ المواجهة ضد «حزب الله» يجب أن تكون في سوريا ولبنان؟ أم تكون حصراً في سوريا، وكيف؟.

ولكنّ هذا التساؤل يحكمه توجّهٌ اميركي مبني على ثلاثة اعتبارات اساسية ترجّح أن تتمّ مواجهة الحزب في سوريا وليس في لبنان:

• الاعتبار الاول يتعلّق بالنازحين السوريين في لبنان.
• الاعتبار الثاني يتعلّق بإسرائيل، إذ إنّ مواجهة «حزب الله» في لبنان قد تفتح الباب لمواجهة مع إسرائيل.
• الاعتبار الثالث أنّ مواجهة الحزب في سوريا يجب أن تبقى محصورة فيها لأنها إذا تمدّدت الى لبنان ستأخذ الطابعَين المذهبي والطائفي.

ولهذه الاعتبارات فإنّ التركيز ينصبّ على أن تكون المواجهة ضد الحزب في سوريا، ولكن ليس معروفاً كيف ستكون طبيعتها، وعلى هذا الاساس فإنّ اللقاءات التي بدأ المسؤولون السعوديون يعقدونها مع مسؤولين وقيادات لبنانية تتركز حول نقطتين:

• الاولى، إبلاغ هؤلاء المسؤولين والقيادات السياسية اللبنانية أنّ المواجهة مع «حزب الله» في سوريا آتية وباتت أمراً مفروغاً منه.

• الثانية، على الدولة اللبنانية أن تأخذ مسافة من «حزب الله» لكي تتجنّب انتقال المواجهة معه في سوريا الى لبنان.

وفي ظلّ هذا الوضع فإنّ التصعيد الكبير الذي بدأت تشهده المنطقة ستكون له انعكاساته على الداخل اللبناني، وكأنّ الفرصة التي أُعطيت للبنان مع التسوية السياسية التي جاءت بالعماد ميشال عون الى رئاسة الجمهورية والرئيس سعد الحريري الى رئاسة الحكومة قد شارفت على الانتهاء، أقله في النظرة السعودية ـ الأميركية، وبالتالي فإنّ السؤال هنا هو: الى أيّ حدّ سيتمكّن لبنان من النأي بنفسه عن تلك المواجهة؟ وهل إنّ «حزب الله» سيُبقي المواجهة معه محصورة في سوريا على غرار ما يفعله منذ دخوله الى الحرب السورية وحتى اليوم؟ وهل سيتجنّب توجيهَ الرسائل الى أعدائه من لبنان حتى لا يعطيهم ذريعة لإستهدافه على الاراضي اللبنانية؟

وهل إنّ القوى السياسية اللبنانية المناوِئة للحزب في وارد التصعيد سياسياً ضده في عودة الى الاشتباك والانقسام السابقين؟ وهل إنّ ما بعد عودة الحريري من زيارته الاخيرة للسعودية ستكون كما قبل ذهابه اليها، أم إنه سيُضطر الى مواكبة التصعيد السعودي ضد «حزب الله»، ولو بالحدّ الأدنى، حفاظاً على علاقته بالمملكة اولاً، وبالبيئة التي ينتمي اليها ثانياً؟ وهل سيستطيع لبنان أن ينتزع قراراً دولياً، واقليمياً، أيّ سعودياً ـ إيرانياً، بإبقاء نفسه في منأى عن هذا النزاع المستجدّ؟

لا شك، يقول السياسيون المتابعون إنّ لبنان هو الآن في عين العاصفة، وإنّ ما اعلنه وزير الدولة السعودي لشؤون الخليج العربي ثامر السبهان قبل ايام قد تمّ تأكيدُه والتشديد عليه في اللقاءات التي عقدها وليّ العهد ونائب رئيس الوزراء ووزير الدفاع الامير محمد بن سلمان وغيره من المسوؤلين السعوديين الآخرين مع الحريري في الرياض، إذ إنهم ابلغوا اليه أنّ ما اعلنه السبهان من مواقف إزاء «حزب الله» والوضع في لبنان إنما تُعبّر عن سياسة المملكة العربية السعودية واستراتيجيتها في هذه المرحلة، وإنّ الاستقرار في لبنان هو في يد اللبنانيين في حال نجحوا في منع «حزب الله» من استخدام الساحة اللبنانية لتوجيه رسائل الى مَن يريد اولاً، وفي إبقاء الموقف الرسمي اللبناني مختلفاً عن موقف الحزب، ثانياً.

وكل هذا المشهد يتزامن مع دخول البلاد في مدار الاستحقاق النيابي الذي بدأ ينعكس على المواقف السياسية، وبالتالي لا بد من أن يرتفع منسوب الحماوة في المواقف السياسية • الانتخابية، وقد يكون من الصعوبة في مكان العودة الى الاصطفافات القديمة، أي 8 و14 آذار، ولكن من غير المستبعَد أن تبقى وتيرة المواجهة السياسية على ما هي عليه الآن من دون العودة الى الإطار الاداري السابق للنزاع.

وكذلك من دون استبعاد اعتماد أطر إدارية وتنظيمية جديدة، غير أنّ هذا لا ينفي أنّ هناك محاولات لفريق 8 آذار من اجل تحضير نفسه لمواجهة ما في المرحلتين الراهنة والمنظورة، وذلك في موازاة محاولات حثيثة لقوى 14 آذار للمزاوجة ما بين الحرص على علاقتها الاستراتيجية بالمملكة العربية السعودية، وبين الاستقرار في لبنان، وإذ يتوقّف كثيرون عند التلميحات السعودية • الأميركية الى أنّ على اللبنانيين تحمّل مسؤولياتهم لأنّ الاستقلال لا يأتي على طبق من فضة، فإنّ المشهد الذي بدأ يرتسم في الافق الآن مقلق جداً، في رأي كثير من المتابعين والذين يتساءلون بإلحاح الى أيّ مدى يمكن الاتصالات الخارجية والداخلية أن تحافظ على التسوية واستطراداً الاستقرار في لبنان؟

طارق ترشيشي - الجمهورية

ق، . .

مقالات مختارة

24-11-2017 08:01 - انه ميشال اده 24-11-2017 07:08 - عون والثنائي الشيعي يوافقان على تعديل التسوية الرئاسية 24-11-2017 07:08 - انفراجات؟؟ 24-11-2017 07:07 - ما بعد الاستقالة والتريث: كيف تفرملت الضربة العسكرية؟ 24-11-2017 06:46 - هل يفعلها الحريري مُجدَّداً؟ 24-11-2017 06:45 - عن تريُّث الحريري و"الجرّاحين" والمصدومين! 24-11-2017 06:43 - تطيير القانون الجديد يصطدم بحائط المسيحيين 24-11-2017 06:41 - إستراتيجية واشنطن لكبح نفوذ إيران: العراق أوّلاً وليس لبنان 24-11-2017 06:39 - أسعار الفوائد المرتفعة لن تعود إلى طبيعتها قبل أشهر 24-11-2017 06:37 - النَأْيُ بالنفس عن الإستقلال
24-11-2017 06:27 - حوار واتصالات تمهّد للتسوية وحلّ الخلافات 24-11-2017 06:25 - "المستقبليون" يجدّدون "التفويض" لرئيسهم.. "النأي بالنفس" أولا 24-11-2017 06:24 - يوم الاستقلال... سعد سعد سعد 24-11-2017 05:57 - "مسيرة وطن" اختتمت مشوارها في ساحة الشهداء 24-11-2017 05:53 - قصة "التريث" من بري إلى ماكرون إلى الصيرورة 23-11-2017 07:00 - لبنان... الاتجاه المعاكس 23-11-2017 06:59 - مرحلة الصواريخ الباليستية والميليشيات 23-11-2017 06:53 - من يملأ الفراغ في سوريا؟ 23-11-2017 06:52 - الصراع الروسي - الأميركي يمدّد للصراع السوري 23-11-2017 06:51 - عقد ترافق خروج بريطانيا من الاتحاد الاوروبي 22-11-2017 07:05 - صديقي بيار 22-11-2017 07:04 - إستقلال إقتصادي 22-11-2017 07:02 - جيشنا وقلبه... والإستقلال الثالث 22-11-2017 07:00 - مروان صبّاغ... "بطل" تُروى قصّته في الإستقلال 22-11-2017 06:57 - غداً موعد مزدوج للتصعيد... "طارت" السنة الدراسية؟ 22-11-2017 06:54 - "حزب الله" أحضَر للحريري مفاتيح التسوية! 22-11-2017 06:51 - رؤيا 2030... تحديات بحجم الطموحات 22-11-2017 06:48 - بيت الوسط يستعد للقاء الأوفياء.. وأهالي بيروت ثابتون "على العهد والوعد" 22-11-2017 06:47 - "74 استقلال... وبيبقى البلد" 22-11-2017 06:44 - طاقة الرياح في عكار: 3 شركات ستنتج نحو 200 ميغاواط 22-11-2017 06:24 - الذكرى الرابعة والسبعون لاستقلال الجمهورية اللبنانية 21-11-2017 06:34 - قلق في "عين الحلوة" من عودة الإغتيالات 21-11-2017 06:32 - لا بديلَ عند الرياض للحريري زعيماً لسُنَّة لبنان 21-11-2017 06:29 - حزب الله بدأ من القصيْر... ماذا بعد البوكمال؟ 21-11-2017 06:29 - قرار دولي بـ"تحييد مُتَدرِّج للبنان"... كيف سيترجَم؟ 21-11-2017 06:26 - الحريري عائد لقيادة "معارضة جديدة" 21-11-2017 06:20 - هل ينجح الضغط في التمهيد لتسوية حول سلاح "حزب الله"؟ 21-11-2017 06:16 - بيار الجميل... شهادة على طريق الحرية 21-11-2017 06:15 - "عين الحلوة" يحبط محاولات توتير... لاستدراجه إلى تفجير 21-11-2017 06:11 - مصالح لبنان واللبنانيين تعلو على أي مصلحة واعتبار 21-11-2017 06:09 - حماية لبنان واستقراره أولوية فرنسية 21-11-2017 06:02 - أبعد من استقالة... إنّه مصير لبنان 20-11-2017 06:55 - سعد رفيق الحريري بين سندان الداخل ومطرقة الخارج 20-11-2017 06:54 - عون طرَح تقريب الإنتخابات إذا فشل التأليف 20-11-2017 06:53 - مِن باب فاطِمَة إلى بابِ المَندَب 20-11-2017 06:50 - ازمة الحريري حسنت واقعه الشعبي في طرابلس والشمال 20-11-2017 06:49 - عناوين الخطة السعودية لضرب لبنان 20-11-2017 06:49 - شرط السعودية للحريري كي يستعيد مكانته: حرب ضدّ حزب الله 20-11-2017 06:48 - سيناريوهات للخروج من المأزق الحكومي واستقرار لبنان خط أحمر 20-11-2017 06:48 - فك أسر الحريري لا يعني نهاية الأزمة
الطقس