2018 | 05:25 تشرين الأول 23 الثلاثاء
ميركل: قتل خاشقجي عمل وحشي ولن نقوم بتصدير أسلحة إلى السعودية حتى كشف الحقيقة حول القضية | باسيل: المحاسبة مطلوبة من الناس لتتقدم الدولة والامل بحكومة جديدة مقياسها الإنتاجية بعد الحكومة الاولى التي انجزت أموراً أساسية | "صوت لبنان (93.3)": إشكال في بلدة المحمرة في عكار بين آل طالب وآل حداد تطوّر الى إطلاق نار والقاء قنابل يدويّة ما أدى إلى سقوط الجريح محمد طالب وتم نقله إلى مستشفى الخير | باسيل من سلطنة عمان: لبنان قريبا سيكون له حكومة وحدة وطنية مسؤوليتها معالجة الازمة الاقتصادية | الرياشي اكتفى بالقول أثناء مغادرته بيت الوسط: "مرتاحين عالآخر للأجواء" | اللقاء بين الرياشي والحريري انتهى من دون الادلاء بأي تصريح | السير شبه متوقف من جبيل باتجاه عنايا بسبب كثافة التوافد الى دير ما مارون عنايا ضريح القديس شربل | بولتون: أصبحنا نفهم بصورة أفضل الموقف الروسي ونود أن نطلع على تفاصيله | وسائل إعلام تركية: السلطات التركية لم تتمكن من تفتيش السيارة الدبلوماسية السعودية اليوم | وزير الخارجية البريطاني: زعم السعودية بأن خاشقجي توفي في مشاجرة غير معقول | مريض في مستشفى الزهراء بحاجة ماسة الى وحدات دم بلازما من فئة +O للتبرع الاتصال على 03123707 | مصادر القوات للـ"ام تي في": رأينا عرض الحريري مجحفا ففاوضنا لاننا نمثل ثلث المسيحيين وكلام جعجع لم يكن موجها للرئيس عون وانما للتيار الوطني الحر |

عن سعدى حليمة التي حملت عاليه في قلبها...

خاص - الأربعاء 27 أيلول 2017 - 06:11 - ليبانون فايلز

سعدى وهاب حليمة كانت عضوا في بلدية عاليه، وهي ليست المرة الأولى التي تفوز فيها في البلدية بل انها دورتها الثانية، وبعد ان عانت من مرض السرطان وتغلبت عليه، عملت منذ سنوات على إنشاء مكتب للأشغال في البلدية، وحققت نجاحا في بلدية عاليه لم تحققه اي بلدية اخرى، ولكن ما الرابط بين سيدة راقية وبين الاشغال؟ لا شيئ سوى ان سعدى مندفعة للعمل وباتت الأشغال في البلدية هوسها حتى انها نسيت النوم ونزلت الى مرتبة عامل في البلدية وعاشت مع العمال وكأنها شقيقة لهم وباتت تهتم بحاتهم الشخصية وتساعدهم وتجعلهم يشعرون بأنهم عنصر اساسي في المجتمع.
منذ ايام إهتزت مدينة عاليه وبات إسم سعدى على كل شفة ولسان، لماذا؟ لأن سعدى تقدمت بأستقالتها من بلدية عاليه. حتى اليوم لا أحد يصدق ما حصل، ولا احد يصدق ما يقوله البعض بأن السبب هو ان سعدى ليست اساسا من عاليه.
موقع "ليبانون فايلز" قصد سعدى التي لا يهدأ هاتفها مع ساعات النهار والليل للإستفهام عما حصل، حتى ان العمال التي كانت مسؤولة عنهم في البلدية أتوا الى منزلها للقول لها انهم باتوا يتامى.
سعدى تتنهد مع كل جملة وتهز برأسها، وتقولها بكل بساطة انها سيدة وممنوع عليها ان تعمل في الاشغال وفي تحسين بلدة عاليه لان اصلها ليس من عاليه ولأنها خطفت الأضواء وباتت صورة البلدة وبلديتها، ولحفظ كرامتها استقالت من البلدية بعدما طُلب منها التوقف عن الحضور الى مكتب الاشغال.
سعدى تؤكد انها السنة الخامسة لها في البلدية، وهي تسلمت الاشغال في الدورة الاولى لها، ولم يكن هناك من مكتب اشغال في البلدية، وقامت في حينها بتأسيسه وخلقت فيه خلايا عدة، من إنارة واقنية ومجارير وكل ما يتعلق بالبنية التحتية، وعملت على اساس ان البلدية لم تعد تلزم الاشغال بل باتت تقوم بها بنفسها، مشيرة الى انها جهزت البلدية بكل المعدات الضرورية، وكانت تذهب الى المكتب من الخامسة فجرا حتى آخر ساعات الليل.
ولفتت سعدى حليمة الى انها عملت ايضا على جمع النفايات وفرزها وكل ما يحيط ذلك، وقالت: "المجلس البلدي يعتبر انه كيف يمكن لمرأة ان تحمل هكذا ملف، وانا وصلت الى مرحلة عندما يغيب العمال كنت اعمل بيدي وكنت اقود الجرافة الصغيرة والشاحنة في عاليه، وانا سيدة اثبتت نفسها، وعاليه بحاجة الى هذه النقلة النوعية في العمل من ناحية الاشغال والسلامة المرورية".
اضافت حليمة، اهالي عاليه اوفياء واتصلوا كلهم بي وتضامنوا معي. اضافت: "قمنا بمد قساطل وتركيب عواميد اضائة، وتركيب ريغارات وصيانة ريغارات وانشأنا بنى تحتية وجمعنا النفايات، وقمت بتأسيس فرق اشغال، وتوقفنا عن تلزيم الشركات.
سعدى لم تتمكن من مواكبة ولادة ابنتها لانها كانت منشغلة في احد الطرقات، وهي لم تتمكن من زيارة اولادها في دبي وفي السعودية بسبب كثافة الاشغال وحبها لعاليه ولانها كانت تقوم بتعبيد الطرقات، وفضلت قيادة الشاحنات، والاهتمام بالعمال السوريين الذين كانوا من فريقها، وفضلت توحيد البستهم صيفا وشتاء، كما فضلت اقامة إفطارا لهم في عاليه، وقامت بتطعيمهم طبيا، وعملت بعاطفة الأم وعشق مدينة عاليه، وذلك على حساب حياتها الشخصية وصحتها التي هي اغلى ما تملك.