2018 | 23:09 نيسان 22 الأحد
"الوكالة الوطنية": اشتباك بالأسلحة الرشاشة في الشويفات وعودة الهدوء بعد اتصالات حزبية وتدخل الجيش والقوى الأمنية | المشنوق لـ"الجديد": طبيعة القانون تفرض على المرشح زيارة البيوت البيروتية لإقناعهم بخطورة عدم التصويت في الإنتخابات | "الدفاع المدتي": جريحان اثر تدهور سيارة رباعية الدفع في جبيل | لجنة متابعة المياومين وجباة الإكراء: سنبدأ جولة على المعنيين تمهيدا لاستكمال القانون 287 | ترامب: الطريق لا يزال طويلا أمام حل أزمة كوريا الشمالية | سليم عون: لا نهوض بمجتمعنا إذا كان هناك تسعيرة للأصوات واستشراء ثقافة المال | موسكو: لن نمنح واشنطن ضمانات أحادية الجانب لعدم التدخل في الانتخابات | "أم.تي.في.": إطلاق نار وقذيفة "آر بي جي" في الهواء بالتزامن مع هبوط طائرة تقلّ الحريري في البزاليّة ومصادر رئيس الحكومة تؤكد أن الامر ناتج عن خلافات عائلية في البلدة | باسيل من سن الفيل: الفاسد سياسيا هو من يأخذ اموالا من الخارج ليخوض الانتخابات في لبنان ومن يأخذ الاوامر من الخارج هو من لا يعرف معنى السيادة | أنور الخليل من حاصبيا: الويل لرجل يحاول إقناع أحد بأن يعري حاصبيا من سنتها وإياكم أن تركنوا إلى مثل هذا الكلام | الخارجية البحرينية: نؤكد تضامننا ووقوفنا إلى جانب الإمارات في كل ما تتخذه من إجراءات للتصدي لهذه الانتهاكات والخروقات القطرية المتكررة | سامي الجميل من الفنار: نحن اليوم المعارضة الحقيقية التي لم تساوم ولم تتنازل من اجل مقعد وزاري او مدير عام او صفقة معينة وهذا المسار مستمرين فيه كونه نهج الكتائب |

عن سعدى حليمة التي حملت عاليه في قلبها...

خاص - الأربعاء 27 أيلول 2017 - 06:11 - ليبانون فايلز

سعدى وهاب حليمة كانت عضوا في بلدية عاليه، وهي ليست المرة الأولى التي تفوز فيها في البلدية بل انها دورتها الثانية، وبعد ان عانت من مرض السرطان وتغلبت عليه، عملت منذ سنوات على إنشاء مكتب للأشغال في البلدية، وحققت نجاحا في بلدية عاليه لم تحققه اي بلدية اخرى، ولكن ما الرابط بين سيدة راقية وبين الاشغال؟ لا شيئ سوى ان سعدى مندفعة للعمل وباتت الأشغال في البلدية هوسها حتى انها نسيت النوم ونزلت الى مرتبة عامل في البلدية وعاشت مع العمال وكأنها شقيقة لهم وباتت تهتم بحاتهم الشخصية وتساعدهم وتجعلهم يشعرون بأنهم عنصر اساسي في المجتمع.
منذ ايام إهتزت مدينة عاليه وبات إسم سعدى على كل شفة ولسان، لماذا؟ لأن سعدى تقدمت بأستقالتها من بلدية عاليه. حتى اليوم لا أحد يصدق ما حصل، ولا احد يصدق ما يقوله البعض بأن السبب هو ان سعدى ليست اساسا من عاليه.
موقع "ليبانون فايلز" قصد سعدى التي لا يهدأ هاتفها مع ساعات النهار والليل للإستفهام عما حصل، حتى ان العمال التي كانت مسؤولة عنهم في البلدية أتوا الى منزلها للقول لها انهم باتوا يتامى.
سعدى تتنهد مع كل جملة وتهز برأسها، وتقولها بكل بساطة انها سيدة وممنوع عليها ان تعمل في الاشغال وفي تحسين بلدة عاليه لان اصلها ليس من عاليه ولأنها خطفت الأضواء وباتت صورة البلدة وبلديتها، ولحفظ كرامتها استقالت من البلدية بعدما طُلب منها التوقف عن الحضور الى مكتب الاشغال.
سعدى تؤكد انها السنة الخامسة لها في البلدية، وهي تسلمت الاشغال في الدورة الاولى لها، ولم يكن هناك من مكتب اشغال في البلدية، وقامت في حينها بتأسيسه وخلقت فيه خلايا عدة، من إنارة واقنية ومجارير وكل ما يتعلق بالبنية التحتية، وعملت على اساس ان البلدية لم تعد تلزم الاشغال بل باتت تقوم بها بنفسها، مشيرة الى انها جهزت البلدية بكل المعدات الضرورية، وكانت تذهب الى المكتب من الخامسة فجرا حتى آخر ساعات الليل.
ولفتت سعدى حليمة الى انها عملت ايضا على جمع النفايات وفرزها وكل ما يحيط ذلك، وقالت: "المجلس البلدي يعتبر انه كيف يمكن لمرأة ان تحمل هكذا ملف، وانا وصلت الى مرحلة عندما يغيب العمال كنت اعمل بيدي وكنت اقود الجرافة الصغيرة والشاحنة في عاليه، وانا سيدة اثبتت نفسها، وعاليه بحاجة الى هذه النقلة النوعية في العمل من ناحية الاشغال والسلامة المرورية".
اضافت حليمة، اهالي عاليه اوفياء واتصلوا كلهم بي وتضامنوا معي. اضافت: "قمنا بمد قساطل وتركيب عواميد اضائة، وتركيب ريغارات وصيانة ريغارات وانشأنا بنى تحتية وجمعنا النفايات، وقمت بتأسيس فرق اشغال، وتوقفنا عن تلزيم الشركات.
سعدى لم تتمكن من مواكبة ولادة ابنتها لانها كانت منشغلة في احد الطرقات، وهي لم تتمكن من زيارة اولادها في دبي وفي السعودية بسبب كثافة الاشغال وحبها لعاليه ولانها كانت تقوم بتعبيد الطرقات، وفضلت قيادة الشاحنات، والاهتمام بالعمال السوريين الذين كانوا من فريقها، وفضلت توحيد البستهم صيفا وشتاء، كما فضلت اقامة إفطارا لهم في عاليه، وقامت بتطعيمهم طبيا، وعملت بعاطفة الأم وعشق مدينة عاليه، وذلك على حساب حياتها الشخصية وصحتها التي هي اغلى ما تملك.