Lebanon Web Design
اتيح لمتصفحي موقعنا من الهواتف الذكية تبويب خاص يسهل متابعة الأخبار، بينما يبقى التبويب العادي متوفراً من الالواح الالكترونية التي يزيد حجمها عن 7 انش
وفيات
مقالات مختارة
"القوات": جبران بيمون...
جوني منير

حسناً فعل من دفع في اتجاه إلغاء الاحتفال بالانتصار على الإرهاب الذي كان مقرّراً اليوم في ساحة الشهداء.
فالمناسبة كانت لتتحوّل مزايدات سياسية وسط ساحات مفتوحة وتعبئة حزبيّة، مع ما يعني ذلك من مخاطر حصول احتكاكات وصدامات، ليتحوّل معها دور الجيش فاصلاً أو عازلاً بين مجموعات متناحرة، أضف إلى ذلك ما ظهر من أصوات إقليمية تُشجّع على استعادة الانقسام السياسي السابق، أي «8 و14 آذار»، على قاعدة «مَن معنا هو معنا ومن ليس معنا فهو ضدنا».

وفيما عدا بعض القوى التي جارت الاتجاه التصعيدي، فإنّ رئيس الحكومة سعد الحريري بدا حازماً في موقفه، فهو نأى بالحكومة عن أيّ تصعيد أو اشتباك داخلي، ورفض من أمام دارة الرئيس تمام سلام أيّ تحريض لاقتتال سنّي - شيعي، ما دفع «حزب الله» إلى ملاقاته من خلال المواقف التي أعلنها نائب امينه العام الشيخ نعيم قاسم.

وهو ما يعني أنّ الحماوة السياسية التي سعَت إليها بعض القوى الإقليميّة لم تجد لها التجاوب الداخلي المفتوح. وقيل إنّ مساعد وزير الخارجية الإيراني حسين جابري أنصاري وعندما زار بيروت عقد لقاءً ممتازاً مع الحريري وصفه أنصاري بالدافئ، وأعلن لاحقاً عن لقاء بين الحريري ووزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف.

فالحريري يُدرك أنّ زمن النزاع المفتوح بين السعودية وإيران تبدّل، خصوصاً وسط الحديث عن إعادة فتح القنصلية السعودية في مشهد، وربّما السفارة في طهران.

وبخلاف بعض القوى اللبنانية التي جارَت تغريدات الوزير السعودي ثامر السبهان، فإنّ الحريري قد يكون لمَس أنّ تغريدات السبهان لم يواكبها الاعلام السعودي، وبالتالي لم ترتقِ الى مستوى الموقف الرسمي، أو على الأقلّ، وكأنّ ثمّة تخبّطاً في تظهير الموقف السعودي.

ولذلك ربما تجنّب «حزب الله» الردّ على تغريدات السبهان، لا بل على العكس ردّ التحية للمواقف الأخيرة للحريري وكأنه يعتبر أنّ تغريدات السبهان موجّهة إلى الحريري فقط من دون سواه، أضف الى ذلك موقف الحريري من روسيا حول اهتمام لبنان بإعادة اعمار سوريا، وهذا له مدلولاته الكثيرة، خصوصاً على المستوى السياسي.

وبخلاف الانطباع السائد، فإنّ «حزب الله» يتصرّف وكأنه تحرَّر من كثير من القيود التي كانت تكبّله. وهو لهذا ربما طلب من قائده الميداني في دير الزور الظهور إعلامياً، في خطوة هي الأولى من نوعها منذ مشاركته في القتال في سوريا.

لا بل أكثر، فإنّ العارفين يقولون إنّ نقاشات كثيرة دارت داخل قيادة «حزب الله» منذ قرار المشاركة في الحرب في سوريا، وعلى أساس احتمال شنّ إسرائيل عملية عسكرية في الداخل اللبناني. وكانت هذه المداولات تؤشّر الى جُرح عسكري كبير هو منطقة القلمون، ذلك أنّ سحب مجموعات «حزب الله» من هذه المنطقة في حال المواجهة العسكرية مع إسرائيل سيؤدّي إلى تهديد مناطق البقاع الشمالي.

وبعد «ختم» جُرح القلمون استعاد «حزب الله» حيّزاً واسعاً من هامشه العسكري. وبدا أكثر هدوءاً في مقاربته للتعرجات السياسية الداخلية، وهو الذي يتابع بدقة تطوّرات الحدود السورية - العراقية والتي كان آخرها إخلاء قاعدة التنف تحضيراً لإعلان المنطقة القريبة من الحدود مع الاردن، منطقة خفض توتر.

لكنّ الاشتباك مع تغريدات السبهان لم يكن الوحيد، فعلى الساحة المسيحية حيث رفع رئيس حزب «القوات اللبنانية» سمير جعجع مستوى الهجوم على «حزب الله» اندلع اشتباك آخر بينه وبين رئيس «التيار الوطني الحر» الوزير جبران باسيل. صحيح أنّ الملفات الشائكة والتي تراكمت بين «التيار» و«القوات» كانت تُنبئ بانفجار سيحدث، لكنّ التوقيت توقفت عنده «القوات»: هل له علاقة بالمناخ السياسي العام والخطوط السياسية العريضة والتموضع الداخلي الجديد؟ أم أنّ حدوده الملفات الخلافية الكثيرة بين الحزبين؟

جعجع الذي باشر التحضير للانتخابات النيابية المقبلة منذ فترة، وعلى أساس توسيع حصّته النيابية الى الحدّ الأقصى تمهيداً لفرض نفسه مرشّحاً رئاسياً وحيداً، تجنَّب دعوة رئيس حزب الكتائب النائب سامي الجميّل والنائب السابق فارس سعيد إلى قداس «شهداء المقاومة اللبنانية»، على رغم مسارعة «القوات» إلى التواصل مجدداً مع الجميّل، وعلى أساس أنّ خطأ حصل في عدم دعوته.

وفي خطابه المتشدّد تجاه «حزب الله»، بَدا جعجع متناغماً مع تغريدات السبهان، وهو لذلك قد يكون أخذ وقته للوقوف على الخلفية التي استند إليها باسيل في مواقفه تجاه «القوات». ولا شكّ في أنّه فوجئ بعدما كان مطمئناً للخطوة التي نفّذها رئيس الجمهورية العماد ميشال عون بإرسال ممثّل عنه.

العارفون يقولون إنّ جعجع سيأخذ وقته قبل أن يُقرّر خطوته التالية مع تمسّكه بالسعي إلى الفصل بين علاقته بعون وعلاقته المتوتّرة بباسيل. وفي انتظار ذلك، سيوفد وزير الاعلام ملحم الرياشي لاستكشاف كامل الصورة عند «التيار الوطني الحر»، وفي انتظار ذلك يُردّد مسؤول «قوّاتي»: «جبران بيمون».

وفي المقابل، تبدو الصورة مختلفة لدى «التيار»: «لقد شبعنا من اتّهامنا وتشويه صورتنا باستمرار والتّحدث بلغتين معنا». ويستغرب هؤلاء ربط النزاع الحاصل بخلفيات إقليمية أو عناوين غير حقيقية: «لقد أعطينا كل شيء وأكثر، وفوجئنا أكثر من مرة، لا بل في كل مرة، بالرسائل والخطوات المسيئة.

مرّة في التحضيرات الانتخابية، ومرّة أخرى في التمريكات الاعلامية، ومرّات ومرّات باتهامنا بالفساد، وكأنّ هنالك من يستغلّ مرونتنا لتشويه صورتنا او ليضحك علينا، فكفى». ويختم هؤلاء قائلين: «إذا فتحنا جردة الحساب لا تنتهي».

جوني منير - الجمهورية

ق، . .

مقالات مختارة

22-11-2017 07:05 - صديقي بيار 22-11-2017 07:04 - إستقلال إقتصادي 22-11-2017 07:02 - جيشنا وقلبه... والإستقلال الثالث 22-11-2017 07:00 - مروان صبّاغ... "بطل" تُروى قصّته في الإستقلال 22-11-2017 06:57 - غداً موعد مزدوج للتصعيد... "طارت" السنة الدراسية؟ 22-11-2017 06:54 - "حزب الله" أحضَر للحريري مفاتيح التسوية! 22-11-2017 06:51 - رؤيا 2030... تحديات بحجم الطموحات 22-11-2017 06:48 - بيت الوسط يستعد للقاء الأوفياء.. وأهالي بيروت ثابتون "على العهد والوعد" 22-11-2017 06:47 - "74 استقلال... وبيبقى البلد" 22-11-2017 06:44 - طاقة الرياح في عكار: 3 شركات ستنتج نحو 200 ميغاواط
22-11-2017 06:24 - الذكرى الرابعة والسبعون لاستقلال الجمهورية اللبنانية 21-11-2017 06:34 - قلق في "عين الحلوة" من عودة الإغتيالات 21-11-2017 06:32 - لا بديلَ عند الرياض للحريري زعيماً لسُنَّة لبنان 21-11-2017 06:29 - حزب الله بدأ من القصيْر... ماذا بعد البوكمال؟ 21-11-2017 06:29 - قرار دولي بـ"تحييد مُتَدرِّج للبنان"... كيف سيترجَم؟ 21-11-2017 06:26 - الحريري عائد لقيادة "معارضة جديدة" 21-11-2017 06:20 - هل ينجح الضغط في التمهيد لتسوية حول سلاح "حزب الله"؟ 21-11-2017 06:16 - بيار الجميل... شهادة على طريق الحرية 21-11-2017 06:15 - "عين الحلوة" يحبط محاولات توتير... لاستدراجه إلى تفجير 21-11-2017 06:11 - مصالح لبنان واللبنانيين تعلو على أي مصلحة واعتبار 21-11-2017 06:09 - حماية لبنان واستقراره أولوية فرنسية 21-11-2017 06:02 - أبعد من استقالة... إنّه مصير لبنان 20-11-2017 06:55 - سعد رفيق الحريري بين سندان الداخل ومطرقة الخارج 20-11-2017 06:54 - عون طرَح تقريب الإنتخابات إذا فشل التأليف 20-11-2017 06:53 - مِن باب فاطِمَة إلى بابِ المَندَب 20-11-2017 06:50 - ازمة الحريري حسنت واقعه الشعبي في طرابلس والشمال 20-11-2017 06:49 - عناوين الخطة السعودية لضرب لبنان 20-11-2017 06:49 - شرط السعودية للحريري كي يستعيد مكانته: حرب ضدّ حزب الله 20-11-2017 06:48 - سيناريوهات للخروج من المأزق الحكومي واستقرار لبنان خط أحمر 20-11-2017 06:48 - فك أسر الحريري لا يعني نهاية الأزمة 20-11-2017 06:37 - أيّ مستقبل لـ"الطائف" والنظام؟ 20-11-2017 06:34 - الحريري يتَّكل على عون... وعون يتَّكل على "الحزب"! 20-11-2017 06:32 - إرتباكٌ يضرب التحالفات 20-11-2017 06:29 - حرّاس العدالة إقترعوا... إندريه الشدياق نقيباً للمحامين 20-11-2017 06:27 - إشارات تواكب التصعيد: الوضع النقدي أولاً... ولكن 20-11-2017 06:23 - إغتيال جديد في "عين الحلوة"... وعلامات إستفهام حول قوة الإرهابيين 20-11-2017 06:20 - ناطرينك... بفارغ الشوق 20-11-2017 06:19 - في المرحلة الآتية... 20-11-2017 06:18 - تصفية محمود حجير تستنفر "عين الحلوة"... ضد القتل 20-11-2017 06:15 - "الشراكة" تفرمل مجدداً بانتظار تبدد المشهد الضبابي 20-11-2017 06:11 - لبنان... عينا على "ديبلوماسية الهاتف" لـ"الإليزيه" وعينا على "اختبار القاهرة" 20-11-2017 05:57 - عن شروط الاستقرار في لبنان 19-11-2017 07:29 - إرهاب الدولة وإرهاب أعدائها 19-11-2017 07:05 - وجهاً لوجه مع القرارات المصيريّة 19-11-2017 06:53 - لاجىء سياسي في باريس؟ 18-11-2017 11:08 - الأبواب المشرّعة في المدينة المتوحّشة 18-11-2017 07:31 - المشنوق يتحرّك لترتيب وضع الحكومة ووضع الحريري الامني 18-11-2017 07:30 - ما سرّ المواقف المتناقضة لأعضاء «كتلة المستقبل» وقيادات «التيار»؟ 18-11-2017 07:30 - السيسي الى طهران إذا... 18-11-2017 07:29 - ورقة اعتكاف الحريري خارج لبنان... آتية
الطقس