2018 | 05:29 شباط 21 الأربعاء
بو عاصي: استعدنا الثقة كوزارة شؤون عبر الشفافية والمعايير الواضحة | رائد الخوري لـ"او.تي.في.": إذا لم يحصل تغييرات على الموازنة سيكون هناك عجز يزيد عن 10 الف مليار | "أم.تي.في.": اجتماع سيجمع الخبراء الانتخابيين من "التيار" و"المستقبل" الاربعاء سيحضره باسيل ونادر الحريري |

المؤتمر الاقتصادي الانمائي الاول في حزين من تنظيم مؤسسة ايلي رزق

مجتمع مدني وثقافة - الأحد 10 أيلول 2017 - 11:58 -

 نظمت مؤسسة ايلي رزق المؤتمر الاقتصادي الاول "الانماء المناطقي"، في مطعم "النهر" في مدينة جزين، في حضور نحو 350 شخصا من أبناء قضاء جزين وفاعليات المنطقة.

ومن أبرز الحاضرين: وزير السياحة الأسبق جو سركيس، ممثل النائبة بهية الحريري ناصر حمود، رئيس اتحاد الغرف اللبنانية محمد شقير، عميد الصناعيين اللبنانيين جاك الصراف، رئيس الجمعية اللبنانية لتراخيص الامتياز شارل عربيد، النائب الثاني لحاكم مصرف لبنان سعد العنداري، رئيس الاتحاد العمالي العام بشارة الأسمر، رئيس اتحاد بلديات جزين خليل حرفوش، نائبا رئيس غرفة بيروت وجبل لبنان غابي تامر ونبيل فهد، رئيس مجلس ادارة المؤسسة ايلي رزق وشخصيات.

بداية القى رزق كلمة رحب فيها بالجميع وقال "ان الحضور المتنوع اليوم يؤكد مصداقية الشعار الذي آمنت به، وهو: إذا كانت السياسة تفرقنا فالانماء يجمعنا. واليوم جميعنا نتلاقى حول انماء منطقة جزين العزيزة على قلوبنا".

أضاف: "ان مواجهة كل ما تعانيه جزين من مشكلات اقتصادية لن يكون بالتمنيات فقط، انما المطلوب افعال جدية، ونحن من خلال مؤتمرنا هذا سنضع الاولويات لإنماء المنطقة وتثبيت أهلها فيها وايجاد فرص عمل لشبابها، والأهم جعلها نقطة جذب على مستويي الاستثمار والسياحة. وان هذا الهدف النبيل يتطلب تضافر جهود الجميع والتكامل بين القطاعين العام والخاص واطلاق مشاريع واعدة ترتكز على الابداع والتنافسية".

وتابع: "انا على يقين ان الأمور ستتطور نحو الأفضل، مع وجود الارادة والعزيمة للسير قدما بمنطقتنا والتشاور مع الهيئات الاقتصادية والقطاع الخاص لمساعدتنا على دعم مشاريعنا، وكذلك باللجوء الى كل البرامج الوطنية والدولية التي تدعم الانماء، وبكل تأكيد مع التفاف ابناء منطقتنا حول هذه الاهداف الرائدة. فالانماء هو الحل لمواجهة هذا العدو المتمثل بالبطالة، ولتحقيق مستوى معيشي لائق لأهالي جزين".

والقى شقير كلمة هنأ فيها رزق على "هذا الملتقى الهام في مضمونه واهدافه، وهو الخبير والعليم بأهمية الانماء وبالشراكة الحقيقية بين القطاعين العام والخاص لتحقيق الانماء". وقال: "يأتي المؤتمر كي يضع كل الافكار والاقتراحات ضمن مشروع مستقبلي واضح المعالم ويرسم خارطة طريق للانماء في جزين".

أضاف: "الجميع يعلم المشكلات التي يعانيها البلد اقتصاديا واجتماعيا وانمائيا، وهذا الموضوع يتطور ويكبر في المناطق، حيث تتراجع الخدمات ويتدنى النشاط الاقتصادي والاستثمار والى حد كبير يغيب التوظيف وخلق فرص عمل. وبالنسبة الينا كاتحاد غرف لبنانية، انماء المناطق من أولوياتنا لأننا على يقين انه لا يمكن تحقيق التنمية المستدامة من دون الانماء المتوازن".

وأعلن "اننا على استعداد لتوفير كل الامكانات المتاحة للمساعدة في اية خطوة تنفذ في هذا الاطار، وان ابواب الغرف اللبنانية وغرفة بيروت وجبل لبنان ستكون مفتوحة للمساعدة في دعم المشاريع وفتح المجالات امامها في الداخل والخارج"، مشيرا الى ان "جزين كانت حاضرة بيننا وبهمة ايلي رزق، في معرضين اقامتهما غرفة بيروت وجبل لبنان، الاول في جدة، ومن حوالي العام في مسقط، ونعدكم اننا سنكون على الدوام حاضرين لاعطاء المؤسسات الجزينية مساحات هامة في معارضنا في لبنان وفي الخارج".

ورأى "ان البلد يتخبط في مشكلات كثيرة، ونحن بانتظار ان تضع الحكومة كما وعد الرئيس سعد الحريري خطة اقتصادية متكاملة تهدف الى تحفيز القطاعات الاقتصادية. لكن من جهتنا نعلن امامكم اننا سنكون الى جانبكم، للمساعدة في تصريف انتاجكم من زراعة وصناعة وخدمات، وايضا سنكون الى جانبكم لتطوير منتجاتكم لتتناسب مع المواصفات المطلوبة في الاسواق الداخلية والخارجية".

وختم شقير: "بما ان الاستثمار يبقى الركيزة الاساسية للتنمية، هناك ضرورة قصوى لتطوير قانون الاستثمار في لبنان الذي مر عليه اكثر من 15 عاما من دون اجراء اي تعديل يذكر فيه، ونعدكم اننا سنعمل لكي يأخذ قانون الاستثمار الجديد بالاعتبار الاهتمام بتحفيز الاستثمارات في المناطق وتسهيل حصولها على التمويل اللازم. وفي هذا المجال، لدينا ايضا فرصة هامة اليوم لتحقيق الانماء على مستوى لبنان وفي المناطق، وذلك مع اقرار قانون الشراكة بين القطاعين العام والخاص لتنفيذ الكثير من المشاريع التي تؤدي الى النهوض بالمناطق، وخصوصا ان البلديات واتحادات البلديات جزء أساسي في هذه الشراكة ويمكنهم بالشراكة مع القطاع الخاص تنفيذ المشاريع الضرورية لإنماء المناطق".

والقى الصراف كلمة اشاد فيها ب"تميز منطقة جزين عن الكثير من المناطق اللبنانية"، مشددا على "ضرورة العمل على تسويق المنطقة والاسماء التجارية الموجودة فيها وتسويق سياحتها في لبنان والخارج". وسأل "أين الشباب؟ لماذا يبقون هنا؟ اين الخدمات والسياحة الترفيهية التي تهمهم"، مشددا في هذا الاطار على "ضرورة النظر الى حاجات الشباب المختلفة وتلبيتها لا سيما انشاء مؤسسات سياحية وليلية وترفيهية كي يبقوا في مناطقهم، فمن شأن مثل هذه المؤسسات ان تجذب ايضا ابناء مناطق اخرى مجاورة".

وأبدى استعداده للمساعدة في "تطوير اية فكرة كي تتمتع بقيمة مضافة وميزات تفاضلية لتتمكن من المنافسة والنجاح وخدمة المنطقة". كما أكد على "ضرورة بذل جهود مضاعفة للاستفادة من الميزات السياحية في جزين وترسيخها كمنطقة سياحية ممتازة في الداخل اولا، وجعلها على خريطة السياحة الداخلية، ومن ثم العالمية".

 

وركز عربيد في كلمته على "ضرورة الاهتمام بعنصرين اساسيين في جزين، الانتاج والاستهلاك". وقال: "إذا لم يكن هناك مبادرات وافعال نبقى بالاقوال. يجب تشجيع المبادرات المبدعة وانشاء مؤسسات وخلق علامات تجارية".

أضاف: "جزين يمكنها ان تكون سوقا هامة في المنطقة، فبيع التجزئة مرتبط الى حد كبير بالاستهلاك، لكن هل يوجد اليوم في جزين عدد كاف من الناس لخلق هذه الحركة؟ لذلك المطلوب ان يكون هناك عمل جاد لاستقطاب الناس، وكذلك مؤسسات تفي بالطلب وخطة لتسويق المنطقة. والمطلوب أيضا سياسات تحفيزية من الحكومة والجهات المانحة. الزراعة اساسية، لكن يجب ان تكون مميزة وتتمتع بالمواصفات المطلوبة، والانتاج يجب ان يكون فيه قيمة مضافة وابداع، وانطلاقا من ذلك يمكن ان نحدد بعض المنتجات الصناعية والزراعية ونخلق لها علامات تجارية لتسويقها".

وشدد عربيد على "ضرورة تطوير السوق التجارية في جزين، والأهم من ذلك خلق شهية المجيء الى جزين وشهية استهلاك ما صنع في جزين".

أما العنداري فتحدث عن مشكلة البطالة في لبنان، خصوصا لدى الشباب، ونسبة مشاركة المرأة في سوق العمل، مشيرا الى ان "كل البرامج التي ينفذها مصرف لبنان تهدف الى تحفيز الاقتصاد وخلق فرص عمل".

وقال: "الوضع المالي الصعب في لبنان يحرم الاقتصاد الوطني والقطاع الخاص من الانفاق الاستثماري، الذي لا تتجاوز قيمته في الموازنة العامة 1،5 مليار دولار، مقابل 14،5 مليار دولار نفقات خدمة الدين ونفقات جارية ورواتب".

أضاف: "ان فرص العمل في القطاعات التقليدية (صناعة وزراعة) في لبنان، تضاءلت، لذلك بدأ مصرف لبنان منذ العام 2009 العمل على تحفيز قطاعات جديدة بهدف استيعاب العرض في سوق العمل، اضافة الى القطاعات التقليدية.

وتابع: "ان عدد المستفيدين اليوم من القروض المصرفية في لبنان بلغ نحو 750 الفا، وبرامج الحوافز التي نفذها مصرف لبنان ساعدت في تعميم ديموقراطية الاقراض وشموليتها، وان مصرف لبنان يعطي الأولية لدعم المشاريع في المناطق".

وختم العنداري متحدثا عن "التعميم 331 الذي اصدره مصرف لبنان والقاضي بتأمين التمويل والرسملة لقطاع المعرفة"، ومعلنا ان "المرحلة الثانية في هذا الاطار ستشمل قطاعات مثل الاشغال اليدوية والاستشفاء".

وكان الدكتور ايلي عاقوري عرض نتائج استطلاع رأي اجرته مؤسسة ايلي رزق حول أوضاع سكان منطقة جزين لتحديد اولوياتهم في الانماء والخدمات والسياسة والشأن العام.

وفي النهاية دار حوار بين الحضور والهيئات الاقتصادية ونائب حاكم مصرف لبنان، ثم قدم رزق دروعا تقديرية لكل من شقير والصراف وعربيد والعنداري وتامر.