2018 | 01:26 تشرين الثاني 17 السبت
الخارجية الأميركية: الوحدة في الخليج ضرورية لمصالحنا المشتركة المتمثلة في مواجهة النفوذ الخبيث لإيران | مندوب فرنسا: ندعو كافة الاطراف اليمنية إلى التفاعل مع المبعوث الأممي | مندوب بريطانيا في الأمم المتحدة: سنطرح مشروع قرار بشأن اليمن في مجلس الأمن الدولي يوم الاثنين | المدير التنفيذي لبرنامج الغذاء العالمي: لا بد من تحرك فوري لحماية الشعب اليمني | بيسلي: في اليمن 8 ملايين أسرة بحاجة للمساعدة | عضو مجلس الشيوخ تيد يونغ: مشروع قانون محاسبة السعودية يضمن مراقبتنا للسياسة الأميركية في اليمن | مبعوث الأمم المتحدة لليمن: الأطراف المتحاربة توشك على إبرام اتفاق بشأن تبادل السجناء والمحتجزين | متحدثة باسم وزارة الخارجية الأميركية: استئناف صادرات خام كركوك من العراق خطوة مهمة في مسعى لكبح صادرات إيران النفطية | الحريري: أنا أتأمّل بالخير اذا حلّت مشكلة الحكومة والحل ليس عندي انما عند الاخرين | الحريري في مؤتمر ارادة الحل الحكومي: صحيح أننا حكومة تصريف أعمال ورئيس مكلف لكن هدفنا الاساسي أن نطوّر البلد ولدينا فرصة ذهبية لتطويره خاصة بعد مؤتمر سيدر | غريفيث: لا شيء يجب أن يمنعنا من استئناف الحوار والمشاورات لتفادي الأزمة الإنسانية | تصادم بين سيارتين بعد جسر المشاة في الضبيه باتجاه النقاش والاضرار مادية و دراج من مفرزة سير الجديدة في المحلة للمعالجة |

"ليبانون فايلز" من برشلونة بالصور: رسالة قوية من الإسبان لداعش!

خاص - الثلاثاء 29 آب 2017 - 06:07 - رامونا سماحة

شاءت الصدف ان اقرر تمضية اجازتي في برشلونة، دون أن يخطر على بالي لوهلة انها ستكون مسرحاً جديداً لعمل ارهابي !

فقبل وصولي الى هناك بأربعة ايام، حط الجنون الجهادي رحاله هذه المرة في برشلونة... فبعد باريس، بروكسل، برلين، نيس، ستوكهولم، ولندن ، ضرب داعش "لاس رامبلاس"، الكورنيش الأكثر شعبية في المدينة.
ما أن وصلت الى هناك، هرعت الى موقع الحادث الذي يبعد امتار عن الفندق الذي مكثت فيه ليقع نظري على بحر من الشموع والورود باللون الاحمر الممتدة على طول شارع "لاس رامبلاس"، الى جانب اللافتات المكتوب عليها باللغتين الانكليزية والاسبانية العبارات التالية: "داعش لا يخيفنا"... "انا مسلم ولست ارهابيا"..."السلام"...أما العبارة الأكثر شيوعا فهي "لا تينك بور" - التعبير الكاتالوني ل "نحن لسنا خائفين"...
الصدمة واضحة على وجوه المارة الذين يتوقفون لدقائق امام النصب التذكاري. نظرت اليهم،فرأيت بعضهم يبكون بصمت، والبعض الآخر ينحنون لإضاءة الشموع، يستذكرون مجزرة الدهس التي أوقعت قتلى وجرحى، فيما انا متأكدة أنه ورد في بال كل واحد منهم، كما ورد في بالي، أنه كان يمكن أن يكون هو في عداد الضحايا.
لاحظت أيضاً تهافت مراسلو التلفزيونات المحلية والاجنبية في "لاس رامبلاس" لمتابعة الحياة في المدينة "ما بعد" الحادثة، فقمت بدوري بالتحري،ودخلت متجر" ليفايس" للألبسة، حيث سألت الموظف عما جرى في ذلك اليوم المشؤوم، فأخبرني ان الحادثة حصلت "امام عينيه"، حيث شاهد القتلى والجرحى على الطريق، وكيف تملَك الهلع بالناس الذين هرعوا بالعشرات الى المتجر للاختباء.
قال لي: "نستمر بالحياة مدعَين بأن كل شيء على ما يرام، فيما العكس صحيح".
هي ليست المرة الاولى التي ازور فيها المدينة، انما هذه المرة الشعور مختلف. فعدد السواح لم يتقلص بعد حادثة الدهس، بل على العكس، وككل عام في مثل هذا الشهر، كانت اعدادهم هائلة خاصة عند ساعات بعد الظهر، لدرجة انني شعرت مراراً بالاختناق ما اضطرني الى سلوك طرق فرعية. والملفت ان كثافة السواح هذه لا تتقلص مع حلول ساعات الليل.
لا يسعني سوى القول بأن لا شيء يبرر مجزرة الأبرياء. فالقتلة ارتكبوا جريمتهم بغض النظر عن جنسية او دين ضحاياهم... المهم ان يقتلوا.
لكن برشلونة التي تبكي اليوم ستكون غداً على ما يرام...