Lebanon Web Design
اتيح لمتصفحي موقعنا من الهواتف الذكية تبويب خاص يسهل متابعة الأخبار، بينما يبقى التبويب العادي متوفراً من الالواح الالكترونية التي يزيد حجمها عن 7 انش
وفيات
مقالات مختارة
حكومة "استعادة الثقة" تَستنسخ تجربة "المصلحة الوطنية"؟
جورج شاهين

كلّ التطوّرات توحي بأنّ السعي قائم لتَعبر الحكومة المرحلة بما فيها من مطبّات بأقلّ الخسائر الممكنة. وإلى المواجهة التي تخوضها المؤسسات العسكرية والأمنية مع الإرهاب على الحدود وفي الداخل، تنهمك حكومة «استعادة الثقة» بتوفير المخارج لسلسلة من المآزق التي تُهدّدها، من آليّة التعيينات وأدوار الوزراء، وهو ما يهدّد باستنساخ تجربة حكومة «المصلحة الوطنية». كيف ولماذا؟
لا يتردّد أحد في الحديث عن تَعثّر الحكومة في مقاربة الملفات الكبيرة في ظلّ الخلافات التي تعصف بها والتي تعيد تشكيلَ الأكثرية الحكومية قياساً على حجم ونوعية القضايا المطروحة.

فإنِ التقت مجموعة بمعزل عن انتماءاتها السياسية الأساسية حول ملفّ ما، تراها تختلف في ملفّ آخر، من دون وجود كتلة وزارية تَحسم في هذا الاتجاه أو ذاك. وإن كان هذا الحسم متوفّراً بالتصويت في بعض المحطات يتريّث الطرفان بالمقياس عينِه بانتظار التوافق تحت شعار الميثاقية، وهو ما يعطّل إمكانية صدور الكثير من القرارات الملِحّة.

ولا يحتاج المراقبون الى تعداد الأمثلة على صحّة هذه المعادلة. فما رافقَ المرحلة التي عرِض فيها قانون الانتخاب من مناقشات تعطي ما يبرّرها بشكل فاضح، وكذلك في ملفات النفايات والكهرباء وآلية التعيينات الإدارية ومصير مشروع قانون الموازنة العامة وسلسلة الرتب والرواتب.

وهو ما دفعَ بقوّة إلى استذكار المراحل التي عاشتها حكومة «الوحدة الوطنية» التي حَكمت البلد 29 شهراً في ظلّ الشغور الرئاسي، وأرجَأت فيها العديدَ من الملفات الحيوية، الاقتصادية منها والبيئية والمالية والإدارية، الى أن لامسَت الملفات الخاصة بالمؤسسات العسكرية والأمنية.

ولا يمكن لأحد ان ينسى الأزمة المستفحلة التي عكسَتها طريقة تعاطي وزارة المالية يومَها مع المخصصات السرّية في المديرية العامة لأمن الدولة لأسباب سياسية وطائفية لا حاجة للتذكير بها.

وبعدما تجاوزَت الحكومة أزمة قانون الانتخاب بسلسلة من المخالفات التي حفلَ بها القانون الجديد وشكل التقسيمات الانتخابية التي خفّفت من بعض الهواجس «الميثاقية»، اضطرّت في ظلّ عجزِها عن مواجهة العديد من الملفات الى تجميدها في اجتماعها ما قبل الأخير.

وهذا ما حصَل في ملف إحالة عقود البواخر المنتجة للطاقة الى المديرية العامة للمناقصات رغم توفّرِ المخرج المؤقّت، بالإشارة يومها الى انّ وزير الطاقة في واشنطن ولا يمكن مقاربة الملفّ بغيابه عدا الحديث المتنامي عن تزوير أو تعديل في مضمون كتاب الإحالة من الأمانة العامة لمجلس الوزراء الى مديرية المناقصات والتي لو لم تطوّقها بالاتصالات العاجلة التي جرت في الخفاء لَفجَّرت أزمة حكومية لا تَحتملها التركيبة الحكومية الحالية أياً كانت التفاهمات السياسية التي تحميها.

وزاد الطينَ بلّة أن بدأت الحكومة، برغبة مزدوجة من «تيار المستقبل» و«التيار الوطني الحر» دون سواهما، البحثَ في إلغاء الآلية الخاصة بالتعيينات الإدارية بعدما جمّدت مشاريع التعيينات في أكثر من مركز وموقع إداري وإعلامي، كخطوة لا بدّ منها لولوج مشاريع التعيينات في الأسلاك الدبلوماسية والقضائية والإدارية المجمّدة في الأدراج والتي تتنازَعها الأهواء الطائفية والمذهبية كما السياسية منذ ما قبلَ بداية العهد الحالي والتي لم ينجَح «الأقوياء» في إقرارها بالنظر الى حجم المطالب والشروط المتبادلة في ما بينهم والتي لم تتوفّر لها المخارج التي تُرضي الجميع.

وإلى احتمال وقفِ كلّ أشكال «المنافسة المشروعة» بين أصحاب الكفايات والمحظيين بنعمة المحسوبية في حال إلغاء الآلية المعتمدة في التعيينات الإدارية، لا يمكن تجاهُل فشلِ أهلِ الحكم في تجاوزِ أزمة تجميد وزارة المالية المخصّصات المالية السرّية لفرع المعلومات في قوى الأمن الداخلي رغم ما يترتّب عليها من مخاطر أمنية في مرحلة هي الأخطر، دون تجاهل ما بنيَ عليها من مسلسل الإنجازات الأمنية التي عزّزت الاستقرار الأمني الذي تعيشه البلاد منذ فترة غير قصيرة.

وأمام مسلسلِ الوقائع هذه والتي يمكن الحديث عن أمثلة شبيهة لها في أكثر من وزارة ومؤسسة رسمية، كما هي حال مشروع قانون الموازنة للعام 2017 وسلسلة الرتب والرواتب والتعيينات والمناقلات في الجامعة اللبنانية على سبيل المثال لا الحصر، يبدو للبعض أنّ هناك حرباً شرسة بين الساعين الى تشكيل «سلطة قوية» كرَّس السعيَ إليها لقاءُ الأحزاب المشاركة في الحكومة، وآخرين لا يرون في السلطة الحالية ما يرضي طموحاتهم بالنظر الى عدم وجود برنامج مشترَك، وهم يعتبرون أنّ هذه الحكومة شُكّلت في مرحلة «ربط نزاع» بين هذه القوى بانتظار ما ستؤول إليه التقلّبات المنتظرة في المنطقة.

لذلك، يَعترف المراقبون بأنه وعَدا عن هذا الخلاف في النظرة إلى مستقبل ودورِ لبنان، يبدو أنّ «وثيقة بعبدا» التي يسعى البعض الى ترجمتها هي مجرّد مرحلة يتسابق فيها أطرافُها الى تعزيز شهوتِهم بالسلطة وتقاسمِ المواقع المميّزة في أكثر من قطاع حيوي لآجال محدودة وعلى مراحل، من بينها الانتخابات النيابية الربيعَ المقبل. وإلى ذلك التاريخ فلا يطالبَنّ أحدٌ بمنجزات، فهي من باب التكهّنات والأحلام.

جورج شاهين - الجمهورية

ق، . .

مقالات مختارة

20-09-2017 18:05 - شكراً زياد دويري 20-09-2017 08:47 - البرلمان... تجذيفٌ في "طريق البحر" 20-09-2017 07:28 - "فضيحة الكلية الحربية" إلى "اللفلفة"! 20-09-2017 07:24 - بداية التحقيق حول عرسال 2014: فتح ملف موقوفي رومية 20-09-2017 07:21 - طرح بري يغيب عن الجلسة التشريعية 20-09-2017 06:51 - عدوّ "غير منظور" في الجنوب... وأساليب "إستخبارية" لمواجهته 20-09-2017 06:48 - "عين الحلوة" إلى مزيد من المفاجآت؟ 20-09-2017 06:46 - لا لتقسيم جبل لبنان 20-09-2017 06:44 - قنبلة "الأمونيا" بين حيفا والعقبة؟ 20-09-2017 06:43 - بري يُذكِّر المحلِّقين في الفضاء: هنا القرار!
20-09-2017 06:41 - الطريق أصبحت سالكة للإنتقال إلى عصر النفط 20-09-2017 06:38 - إعادة إعمار سوريا: هزل الممانعة 20-09-2017 06:36 - في التوقيت المزدوج... 20-09-2017 06:31 - حماية لبنان 19-09-2017 09:39 - طوني بك: حليف الكل... لكن لا أساوم 19-09-2017 07:21 - المناورة الاسرائيلية الكبرى: المهمة باءت بالفشل! 19-09-2017 07:19 - بريطانيا على الحدود الشرقية: سايكس "حَيّ فينا" 19-09-2017 06:54 - ماذا يتبقّى لـ"الدستوري" إذا أقرّ المجلس النيابي القوانين المعجّلة؟ 19-09-2017 06:48 - هل يُغامر مجلس النواب بمصير أكثر من 74 ألف طالب؟ 19-09-2017 06:46 - لهذه الأسباب إقترَح برّي تقصير الولاية 19-09-2017 06:44 - ما وراء بيانات التحذير الدبلوماسية... وجه آخر لحرب جديدة 19-09-2017 06:43 - التلِّي لـ"نصرة - لبنان": إستعدّوا للثأر من نصرالله 19-09-2017 06:37 - هاني فحص "الحاضر" دوماً 19-09-2017 06:37 - أنطوان غانم... شهيد العبور إلى الدولة 19-09-2017 06:36 - في الاستفتاء الكردي 19-09-2017 06:35 - "كرة النار" تتدحرج من كردستان! 19-09-2017 06:32 - بري فجر "قنبلة" اقتراح ينطوي على حل البرلمان لإجراء انتخابات مبكرة 18-09-2017 07:28 - "داعش" ضرورة عالمية وشرق أوسطية؟ 18-09-2017 07:26 - حربُ لبنان من حربِ سوريا 18-09-2017 07:24 - ستشمل نحو 200 قاضٍ: التشكيلات القضائية قبل نهاية الشهر الجاري؟ 18-09-2017 07:22 - خسر حلفاءه ولم يربح خصومه: "حكيم معراب"... وحيداً 18-09-2017 06:52 - جعجع وباسيل: "بالنسبة لبكرا شو"؟ 18-09-2017 06:49 - "عين الحلوة" الى الضوء... الجيش يُكثِّف إجراءاته الأمنيّة 18-09-2017 06:48 - هل يُسلِّم الإرهاب بالهزيمة؟ 18-09-2017 06:45 - لبنان منصّة إقليمية بقرار دولي 18-09-2017 06:45 - سياسة المربّع الذهبي للخروج من الأزمة 18-09-2017 06:42 - هل يعود الاستحقاق الانتخابي ليشغل الناس؟ 18-09-2017 06:37 - في غياب الدولة ومؤسساتها... الشعب وحده المعادلة 18-09-2017 06:36 - قصف عَرَضي 18-09-2017 06:29 - الحوثيون وإعادة كتابة تاريخ اليمن 17-09-2017 08:04 - مخدرات بـ"المكسيكي" على الخط اللبناني السلفيا... "مش مظبوطين" 17-09-2017 08:02 - النزاع على طريقة عودة النازحين يبقيهم مدة أطول 17-09-2017 07:57 - السمسار اللبناني الجاهز دائماً 17-09-2017 07:55 - توحدت المساجد والأسرّة 17-09-2017 07:50 - اميركا وروسيا سيحاصران داعش في الميادين والبو كمال قبل ضربهما 17-09-2017 07:40 - سبتمبر... هل يكون حاسماً للاتفاق النووي؟ 17-09-2017 07:35 - الأكراد والمخاضان العراقي والإقليمي... 17-09-2017 07:24 - عيون وآذان "المطلوب: مفاعلات نووية عربية" 17-09-2017 07:20 - ترامب وصديقاه "تشاك ونانسي" 17-09-2017 07:19 - صبرا وشاتيلا: الاستثمار في مستقبل الضحية
الطقس