hit counter script
Covid-19 icon

COVID-19

#خليك_بالبيت

73995

1809

239

590

36803

1214
Covid-19 icon

COVID-19

#خليك_بالبيت

1214

73995

1809

239

590

36803

شريط الأحداث

الحدث - نادر حجاز

عملية شبعا وحّدت الجبهة من الناقورة إلى الجولان

الجمعة ١٥ كانون الثاني ٢٠١٥ - 05:53

  • Aa
  • ع
  • ع
  • ع

أربع سنوات مضت كان مثلّث الجولان جبل الشيخ ومزارع شبعا، المساحة الأكثر أمناً منذ مطلع السبعينات، حيث تكرّست الهدنة مع الكيان الاسرائيلي. في حين بقيت المزارع منطقة بلا هوية في ظل الرفض السوري الإعتراف بلبنانيتها، رغم التأكيد اللبناني على ذلك.
إلا أن زمن الهدوء على جبهة الجولان يبدو أنه انتهى، فسيطرة جبهة "النصرة" على مناطق واسعة في الجنوب السوري والغطاء الإسرائيلي المؤمّن لها، أعاد خلط الأوراق، وعطّل العمل بقرار وقف إطلاق النار المعمول به بين سوريا وإسرائيل.
وجّهت إسرائيل رسالة واضحة بعد استهداف قياديين من إيران و"حزب الله" بأن التواجد العسكري ل"حزب الله" على حدودها مع سوريا غير مقبول بالنسبة إليها، إلا أن الردّ السريع للحزب والمدروس بشكل ذكي من ناحيتي الزمان والمكان أرسى توازن قوى جديد. ولعلّ أبرز ما حمله من رسائل أن الجبهة مع إسرائيل أصبحت موحّدة على طول الحدود معها في لبنان وسوريا، ومن الناقورة إلى الجولان. وكانت أشارت تقارير أمنية عدة إلى أن غارة القنيطرة سيكون لها تأثير كبير على توازن القوى وستترك انعكاساتها الإقليمية. وهذا ما جاءت عملية مزارع شبعا لتؤكده.
فمزارع شبعا أرض محتلة، وبالتالي هي مساحة مفتوحة للعمل المقاوم في مواجهة الإحتلال، كما نص البيان الوزاري للحكومة، والذي استعاض حينها بهذه الصيغة لتحلّ مكان ثلاثية "الجيش والشعب والمقاومة"، والتي استفاد منها "حزب الله" في عمليته الأخيرة أكثر من الثلاثية. وكان لافتاً موقف الرئيس نبيه بري الذي سارع للإعلان أن الأرض التي نُفذّت بها العملية هي أرض لبنانية، مانحاً الشرعية والغطاء لها.
فمزارع شبعا أصبحت صندوق بريد لتبادل الرسائل بين إسرائيل ومحور إيران سوريا و"حزب الله"، وكان سبق للحزب أن نفّذ عملية في المزارع فُهمت بأنها رسالة لإسرائيل لتوقف تماديها بدعم جبهة "النصرة" هناك.
فإسرائيل ليست في وارد حرب غير محسوبة، خصوصاً وأن الحرب في لبنان ليست كحربها في غزة. وفي المقابل، فإن "حزب الله" يتفادى فتح جبهة جديدة بالتزامن مع الحرب المفتوحة والمعقّدة والطويلة الأمد في سوريا. ويكفي الفريقين إرساء توازن رعب جديد يُبقي الحدود على استنفارها من دون أن تنفجر على معركة خاسرة للجميع.
إلا أن اللافت هذه المرة، أن "حزب الله" هو مَن أرسى هذا التوازن بعد ردّه الأخير المُتقن، والذي لم يخرق القرار 1701 كما لم يُحرج سوريا، مستنفراً الجبهة على طول الحدود ... وجاء الرد الإسرائيلي المحدود ليؤكد أن الرسالة قد وصلت.
 

  • شارك الخبر