hit counter script
شريط الأحداث

أخبار محليّة

بهية الحريري: أعيد الى الشعب كل ما تقاضيته من الدورة الاخيرة لفتح حساب "أحبك يا لبنان"

الأحد ١٥ أيلول ٢٠١٣ - 11:18

  • Aa
  • ع
  • ع
  • ع

أكدت النائب بهية الحريري أن "كل ما يعمله اللبنانيون يشرف وممتاز وهو الذي يجعل فكرة الدولة حية بفكرنا ومشاعرنا".

وقالت في احتفال الذكرى 93 لإعلان دولة لبنان الكبير 1920 من قصر بيت الدين: "يوم الأحد الماضي من طرابلس الجريحة والحزينة والمنكوبة توجهت بنداء على الهواء أطلب فيه من فخامة رئيس الجمهورية دعوة القطاعات الحية والمنتجة في لبنان إقتصاديا وتربويا وماليا وثقافيا وزراعيا وتعليميا، يعني كل الشعب اللبناني لأن الذي رأيته في طرابلس رغم المأساة كان شيئا يكبر القلب، كل هولاء الشابات والشباب الذين يرفعون الأنقاض ويبلسمون الجراح، والكلام الرفيع الذي سمعته من علماء طرابلس وقادتها أن ما من خيار غير الدولة الوطنية مهما كانت التضحيات بالإضافة إلى التضامن الوطني الكبير الذي شهده لبنان مع أهلنا في الرويس وطرابلس، ولمست التقدير الكبير لكلمة فخامة الرئيس التي كانت بوقتها ومحلها، شعرت أنه من الضروري أن نبعث لكل الشعب اللبناني رسالة وطنية تليق بوطنيته لأن حامل البلد هو الناس الذين يسهرون ويأمنون فرص عمل والمهن الحرة التي تجعل اللبنانيين كمجتمع بخير وأمان وبكل مجال، والمزارع الذي لا أعرفه كثير وكم يهمه أن يطعم كل اللبنانيين أطيب ما عنده، والعامل الذي يغطي عجزنا عن كثير من ضرورات حياتنا، وأيضا البطولات التي حققها اللبنانيون في الرياضة وليس فقط على مستوى المنطقة بل على مستوى العالم ولجان المهرجانات الجبارة التي جعلت لبنان جميلا وحيا بعيوننا وعيون العالم".

أضافت: "شيء يكبر القلب ويرفع الرأس، ومثلهم القطاع السياحي الجريح والتجارة المنكوبة أيضا. كل ما يعمله اللبنانيون يشرف وممتاز وهو الذي يجعل فكرة الدولة حية بفكرنا ومشاعرنا".

وتابعت: "نعم تمنيت على فخامة الرئيس أن نلتقي رغم كل الظروف الصعبة والمقلقة ليس لنحتفل بالأول من أيلول الذكرى 93 لإعلان دولة لبنان الكبير وعاصمته الحبيبة بيروت، هذا ليس احتفالا، هذا لقاء وطني وللمرة الأولى وفي اليوم الأساس لقيام دولتنا وبدء تجربتنا الوطنية بلبنان الكبير، هذا اليوم الذي بدأت فيه رحلة التحدي لدى النخبة اللبنانية والمناطق اللبنانية بكل تكوناتها، واستطعنا بصبر وثبات أن نبني دولة قادرة على الإستقلال بعد 23 سنة من المحبة والتفتح والإجتهاد رغم العثرات بصيف 2010 بدأنا بالمبادرة الوطنية لمئوية لبنان الكبير 2020 وكان طموحنا ان نرسم استراتيجية وطنية نقول فيها من اليوم أي لبنان نريد في مئوية لبنان الكبير عام 2020 ووجدنا أن لبنان قبل خمسين سنة يعني 1961 كان عنده إستراتيجية إنمائية كاملة لأن فخامة الرئيس الراحل فؤاد شهاب في 25 آذار 1959 طلب من مدير المركز الدولي للبحوث والحضارات "أرفد" في باريس الأب "لوبريه" إعداد مخطط متماسك لسياسة الإنماء المتزن في البلاد يكون حول لبنان وحاجاته وإمكانياته الإقتصادية والإجتماعية. حصلت هذه الدراسة وقدمت في أيار 1961 في تقرير من سبعة أجزاء والكل يعرف أن كل شيء جيد في الدولة اللبنانية هو نتيجة "أرفد" التي لم تطبق كلها ووجدنا في المبادرة الوطنية لمئوية لبنان الكبير أن نبدأ من "أرفد" لإنها دراسة وطنية. ونسأل: ماذا لو طبقت خطة "أرفد"؟ هل كان حصل في لبنان ما حصل. ما أريد قوله أننا لم نقدر من 2010 إلى 2013 أن نعمل شيئا باستثناء تلك اللوحة الرمزية التي وزعناها حول لبنان 2020".

وقالت: "شرفني فخامة الرئيس باستقبالي يوم الثلاثاء الماضي ووجدت لديه ما يشعره معظم اللبنانيين الآن بأنه رمز للوحدة الوطنية وحارس أمين على الدولة والدستور والأمن الوطني بكل أبعاده ومعانيه العسكرية والإنسانية وسمعت من فخامته تقديره للبنانيين وقطاعاته الإنتاجية والحية وبأنهم ثروة لبنان وسره العميق ومصدر قوته وتمايزه، وبصدق لقد أحسست بارتياح عميق ولكن لدقائق معدودة لأنني شعرت أن هناك حملا كبيرا ومسؤولية كبيرة حملني إياها فخامة الرئيس، ولكن طلب مني أن أتولى الدعوة لهذا اليوم الوطني وأن اللقاء سيكون ساعة واحدة وعرفت لاحقا أن هناك ارتباطات خاصة جدا لفخامته وهو سبب غياب اللبنانية الأولى رئيسة الهيئة الوطنية لشؤون المرأة اللبنانية التي تأسفت كثيرا لعدم وجودها معنا. وعرفت خلال الأيام الماضية وأنا أقوم بواجبي الوطني لهذه الدعوة ما هو الخيط الرفيع بين العمل الوطني والعمل السياسي وعرفت أن العمل الوطني يعني كل اللبنانيين والعمل السياسي يعني جزءا من اللبنانيين".

اضافت: "اجتمعت مع فريق المبادرة الوطنية وجميعهم من الشابات والشبان حتى الآن وحاولنا أن نجد قاعدة تكون الدعوة فيها وطنية بامتياز لكي لا نوجه الدعوة لأحد بسبب قربه السياسي أو بعده أو العلاقة الشخصية وان المعايير يجب أن تكون وطنية، بدأنا بالتجمعات الإقتصادية والصناعية والزراعية والتجارية، والحمد لله الكل لديع غرف تجارة وإتحادات وجمعيات وتجمعات مقوننة، ودعونا رؤساء هذه الكيانات ولاحقا المهن الحرة وأيضا هناك نقابات وغيرها، والله وفقنا بالقطاع التربوي، طبعا الزملاء المعلمون الذين أوجه لهم تحية كبيرة ودعما كبيرا، ووجدنا في الهيئات الإستشارية للمدارس الخاصة في وزارة التربية وأيضا الهيئة الإستشارية للجامعات، وهنا أحسست بالتقصير الكبير الذي أتحمل أنا جزءا كبيرا منه كوني لا أزال رئيسة لجنة التربية والثقافة النيابية، وقدرت كم قصرنا بحق هذه الكيانات الإنتاجية كالمدارس ولجان المهرجانات الذين يجب أن يكون لديهم كيانات قانونية جامعة".

وقالت: "ما لفتني أنه حتى الآن صار في لبنان عام 2013 أكثر من 40 مهرجانا في الفنون والسينما والمسرح وكافة الإبداعات، يعني هناك أكثر من خمسين لجنة مهرجان بدون كيان قانوني جامع "إتحاد وطني " ناظم لاحتياجاتهم وحفظ أعمالهم وهذا طبعا بحاجة لتشريع، والمشكلة الكبيرة التي واجهتني، وأنا جزء بسيط منها والباقي حق على البلد كله، وهو مؤسسات المجتمع المدني وهم بالمئات والآلاف ويعملون في كل مجال وأنشط بكثير من مؤسسات الدولة إذا وجدت في بعض المجالات وتقريبا هم روح لبنان واود ان أقول لهم أنه اليوم قاعدة البيانات تشير لأكثر من 150 نشاطا وحيوية للمجتمع المدني على امتداد لبنان، أمر يشرف وللأسف يجب إيجاد تشريعات نحفظ فيها التخصصات لدى الجمعيات الأهلية ونصنفها ونقونن أطرا جامعة لها، وهنا أشكر إدارة القصر الجمهوري لأنها تحملت عني دعوة بعض الأصدقاء لمؤسسات المجتمع المدني، أما بالنسبة لشباب لبنان فتشرفت بدعوة المتفوقات والمتفوقين بالشهادات الثانوية الرسمية لهذا العام وهم الحلم والأمل والرجاء وتوجهت بالدعوة لسفراء النوايا الحسنة من المبدعات والمبدعين اللبنانيين".

وتابعت: "آسفة لأني شرحت كل ذلك لأني أريد أن أحس أني مسؤولة ويجب أن أكون محل مساءلة، ولأن اليوم هو يوم المواطن اللبناني الذي يشعر أني قصرت بالوظيفة التي كلفني فيها كنائب في الرقابة والتشريع والمساءلة عن الأمة جمعاء حسب الدستور، وليس هذا فقط، هذا المواطن يتعب ويشتغل لكي يدفع لي راتبي الشهري، وهنا أوجه تحية لكل زملائي النواب وكثر منهم اخترب بيتهم لأن أكلاف الحياة العامة غالية كثيرا وأعرف أن معظمهم يحاول فوق قدرته أن يخدم وطنه وأهله، ولكن كثر أيضا من الزملاء النواب الذين أنعم الله عليهم".

أضافت: "بالنسبة لي وفي الأول من أيلول 2013 يوم المواطن اللبناني يوم إعلان لبنان الكبير وفي حضرة المواطن اللبناني الكبير فخامة رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان وبوجود رموز العمل والإجتهاد والإنتاج يتوجب علي كمواطنة لبنانية أن أعتذر من كل الشعب اللبناني لأني لم أقم بواجبي الوظيفي منذ عام 2009 حتى الآن وتقاضيت من الشعب اللبناني أجرا لا أستحقه ولأننا بدأنا نعرف ومع أحفادي أن ما أعز من الولد إلا ولد الولد وأن ما أعز من الوطن إلا المواطن، فإنني أتشرف أن أعيد للشعب اللبناني كل ما تقاضيته من هذه الدورة النيابية حتى الآن وقيمته خمسماية وخمسة وعشرون مليون ومئتان وإثنان وثمانون ألف وخمسماية ليرة لبنانية لنؤسس من خلاله صندوق القيم الوطنية "حساب بحبك يا لبنان 2020" وبإشراف دائم لفخامة رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان كرئيس شرف دائم للصندوق حتى بلوغ العام 2020 وبالتعاون مع جمعية المصارف التي تؤمن فتح هذا الحساب في جميع المصارف اللبنانية بالتعاون مع الهيئات المشاركة في هذا اللقاء الوطني وغيرها وأعتقد أن العديد من الزملاء النواب القادرين سيشاركوننا في هذا الصندوق ويعيدون للشعب اللبناني ما أخذوه منهم لنشرع بإعداد الدراسات والإستراتيجيات والتشريعات الضرورية التي نريدها لكي يكون لبنان عام 2020 وطنا يليق بمواطنيه المبدعين والمنتجين والخلاقين وبشراكة مع شبابنا المتفوق بالشهادات والجامعات، وكذلك إحياء مناسبات الذكرى السبعين للاستقلال الوطني هذا العام".

وقالت: "أشكر لفخامة الرئيس المواطن اللبناني الكبير على ثقته وتجاوبه وأرجو أن أكون قد قمت بواجبي بكل أمانة ووطنية وأتوجه بالتحية لكل المواطنات والمواطنين صغارا وكبارا، عمالا ومزارعين مصرفيين وأطباء ومهندسين محامين وقضاة وسائقين وطيارين ومقاولين وكل من يعمل في لبنان ويدفع كلفة بقاء الدولة على قيد الحياة وأخص رجال الأعمال والتجار أيضا الذين لا يزالون يثقون بوطنهم ويؤمنون فرص عمل لأبنائهم. يجب أن نعتز كثيرا بالقطاع الخاص وبالسيدات ورجال الأعمال في لبنان وأن يكونوا محل تقدير واحترام كما أتوجه بالتحية للقوى الحية والمنتجة في الإدارات الوطنية العسكرية والأمنية والتربوية والإدارية".

وختمت الحريري: "أيها اللبنانيات واللبنانيون في كل مكان من أرض لبنان وفي العالم لن يبقى لبنان الكبير إلا بمواطنيه الكبار".
 

  • شارك الخبر