hit counter script

أخبار محليّة

أوساط بعبدا: وصاية عون مرفوضة ومعركته على الرئيس فتح مبكر لمعركة الرئاسة

الثلاثاء ١٥ أيار ٢٠١٢ - 07:35

  • Aa
  • ع
  • ع
  • ع

نقلت صحيفة "السفير" عن شخصية قريبة من رئيس الجمهورية ميشال سلميان قولها" إن الحملة العنيفة التي يشنها (العماد ميشال) عون منذ فترة على رئيس الجمهورية إنما تعبر عن قرار اتخذه بفتح معركتي الانتخابات النيابية والرئاسية مبكراً، سعياً منه مرة أخرى الى بلوغ قصر بعبدا، إذ أن هذا الحلم ما يزال يراوده وهو يسعى الى تحقيقه بكل الوسائل، مهما كانت مكلفة، حتى ولو على أنقاض رئاسة الجمهورية ذاتها".
وتعتبر هذه الشخصية أن الأجدر بعون، ما دام يتطلع الى الرئاسة، أن يحافظ على هيبتها ومكانتها، حتى تكون مصونة وقوية إذا آلت إليه يوماً ما، بدل أن يلجأ إلى تهشيم صورتها وإضعاف دورها، من خلال الحملات المتكررة، وغير المبررة، على رئيس الجمهورية.
وترفض الشخصية المقربة من سليمان محاولة عون المزايدة على رئيس الجمهورية، والإيحاء بأنه أحرص منه على مالية الدولة، لافتة الانتباه الى أن سليمان لم يكتف برفض التوقيع على مرسوم الـ8900 مليار ليرة في الوقت الحاضر، لتضمنه ثغرات قانونية، وإنما طرح مساراً بديلاً يمر عبر مجلس النواب، علماً بأن امتناعه عن التوقيع لا يحمل أي خلفيات سياسية وليس موجهاً ضد أحد، بل هو نتاج قناعة تكونت لديه بعد المشاورات التي أجراها مع خبراء قانونيين ودستوريين جزموا بعدم صوابية إصدار المرسوم.
وتستهجن تلك الشخصية سعي عون الى فرض نوع من الوصاية على رئيس الجمهورية، عبر إعطائه دروساً في الدستور والضغط عليه ليمارس صلاحياته وتلقينه ماذا يفعل وماذا لا يفعل، معتبرة أنه من غير المقبول أن يُعامل الرئيس بهذه الطريقة الفوقية التي تنم عن تجاوز لهرمية السلطة، ومن غير المسموح محاولة إخضاعه الى الإملاءات، فإما أن يثقوا فيه وإما لا يثقوا.
وتعتبر الشخصية المتحمسة لسليمان أن رئيس الجمهورية ليس بحاجة الى من يحرضه على استخدام صلاحياته، لأنه يعرفها جيداً ويدرك تماماً متى يتوجب عليه استعمالها لصون الانتظام العام في البلد، «بعيداً عن المنطق الانتهازي الذي يصور الأمر على أساس أن سليمان أمام فرصة ليؤدي دور البطولة في مشهد سياسي أو ليثبت انه رئيس قوي، في حين أن الصورة الحقيقية ليس على هذا النحو، ورئيس الجمهورية لا يعيش عقدة إثبات الذات، بل يتصرف انطلاقاً من اعتبارات تتعلق بدوره في التصرف بحكمة ومسؤولية».
وتجزم الشخصية الفاعلة ضمن فريق رئيس الجمهورية أن طريقة مقاربته لمشروع الـ8900 مليار ليرة هي خارج إطار أي صفقة أو مساومة سياسية، مشيرة الى أن الإيحاءات المفتعلة حول رغبة سليمان في «تسليف» موقف لفريق 14 آذار ليست سوى واحدة من التهيؤات التي تصيب بعض أصحاب المخيلة الواسعة.
وتشدد الشخصية المذكورة على أن تجربة سليمان أثبتت صوابية خيار الرئيس التوافقي الذي يستطيع أن يجعل من قصر بعبدا مكاناً للحوار والتواصل والتوازن والاتزان، في مواجهة الانقسامات العميقة والتناقضات الحادة التي تعاني منها التركيبة اللبنانية، لافتة الانتباه الى أن رئيس الجمهورية الذي يتطلع الى أن يؤدي دور صمام الأمان لا يمكن ان يكون زعيماً للموارنة ورئيساً للبلاد في الوقت ذاته، وعليه أن يختار بين أن يكون زعيماً لطائفة ورئيساً لكل الطوائف.
وللاسـتدلال على صحة وجهة نظرها، تستشهد الشخصية المقربة من سليمان بفترة تسلم عون رئاسة الحكومة الانتقالية بعد انتهاء ولاية الرئيس أمين الجميل، «إذ خاض أثناء توليه المسؤولية حربين مدمرتين، منطلقاً من هاجس الزعامة على حساب الدور التوافقي الذي قد يكون اقل جاذبية ولكنه بالتأكيد أكثر إنتاجية»، لتخلص تلك الشخصية الى التساؤل: «هل يجوز أن يكون ترؤس كتلة نيابية هو ممر إلزامي لتولي رئاسة الجمهورية التي هي لكل اللبنانيين وفوق الكتل وجميع أنواع الاصطفافات الداخلية».
 

  • شارك الخبر