hit counter script
شريط الأحداث

مجتمع مدني وثقافة

المساواة بين الجنسين في لبنان من منظور معهد العلوم الاجتماعية في الجامعة اللبنانية

السبت ١٥ حزيران ٢٠١٨ - 15:51

  • Aa
  • ع
  • ع
  • ع

وفق الهدف الخامس من أجندة الامم المتحدة للتنمية المُستدامة عام 2030 أطلق معهد العلوم الاجتماعية في الجامعة اللبنانية تقريراً عن واقع لبنان في موضوع المساواة بين الجنسين، مرتكزاً على ستة ميادين تندرج ضمن الهدف الخامس من الأجندة 2030 الذي يعنى بتحقيق المساواة بين الجنسين وتمكين جميع النساء والفتيات متناولة : التمييز ضدّ المرأة، العنف ضدّ المرأة، الزواج المُبكر والزواج القسري وتشويه الأعضاء التناسلية للإناث، العمل المنزلي غير المدفوع الأجر، مُشاركة المرأة في الحياة السياسية العامة، وأخيرا الحقوق الإنجابية والصحة الجنسية.

أطلق التقرير في مقر السراي الحكومي في بيروت برعاية رئيس الحكومة اللبنانية الأستاذ سعد الحريري ممثلا بسعادة النائب بهية الحريري، وبحضور رئيس الجامعة اللبنانية البروفسور فواد أيوب أطلق معهد العلوم الاجتماعية في الجامعة اللبنانية وبالتعاون مع صندوق الأمم المتحدة للسكان في لبنان، وحضر الحفل وزير الدولة لشؤون المرأة جان أوغاسبيان، السيدة رباب الصدر شرف الدين، السيدة حياة أرسلان، وحضور كبير، ضم فعاليات سياسية، وأكاديمية، واعلامية وعدد من السفراء وممثلي السلك الديبلوماسي، والمؤسسات الدولية، وهيئات مجتمع مدني وأهلي وجمعيات نسائية.

البروفسور مارلين حيدر نجار

بدأ الحفل بعرض لعميدة معهد العلوم الاجتماعية في الجامعة اللبنانية البروفسور مارلين حيدر نجار التي أكدت في كلمتها على اهمية هذا التقرير الذي انتج بجهد مشترك على مدى عام كامل بين أساتذة من معهد العلوم الاجتماعية آمنوا بأهمية الصرح العلمي المنتمين اليه ، وخبراء من صندوق الامم المتحدة للسكان ، فكان هذا التعاون الذي مزج بين المعرفة الأكاديمية الوطنية ، والخبرة المؤسساتية الدولية ، كما اشارت في كلمتها ان معهد العلوم في الجامعة اللبنانية معني بدوره الاكاديمي كما البحث العلمي في تطوير قراءته ومعالجته لموضوع النوع الاجتماعي ،ذكرت ايضا ان هذا التقرير الخاص بالهدف الخامس من اهداف التنمية المستدامة 2030 جاء ليتقاطع مع أمرين: اهتمامات المعهد الأكاديمية والبحثية في بناء تعاون جاد مع صندوق الامم المتحدة للسكان في لبنان، وتفعيل أجندة التنمية المستدامة على الصعيد الوطني.

في عرضها لتفاصيل الدراسة، لفتت نجار إلى أنّ العنف ضد المرأة هو "نتاج فعل متجذر بعمق في هيكلية العلاقة القائمة على عدم المُساواة المجتمعية بين النساء والرجال" وبالتالي هو ليس نتاج سوء سلوك فردي او تصرّف عفوي، ولفتت إلى جملة قوانين عزّزت التمييز القائم كقوانين الاحوال الشخصية، والجنسية، وتلك المتعلقة بالضمان الاجتماعي، والعقوبات، والعمل، ناهيك عن قوانين المحاكمات المدنية، وقوانين التجارة والتوريث.

كما هدفت الدراسة حسب عميدة معهد العلوم الاجتماعية إلى فهم المجتمع من خلال الأبحاث والدراسات والمقالات والتقارير التي تناولت النوع الاجتماعي والمُساواة بين عامي 2000 و2018 بغية تحديد مدى التثاقف الوطني بالرؤية التنموية الدولية منذ ظهور الأهداف الألفية للتنمية المُستدامة عام 2000 وصولا إلى الاجندة عام 2030. واللافت ما أشارت اليه الدراسة من أن السلوكيات العنيفة والمؤذية ضد المرأة ما زالت راسخة في مجتمعنا اللبناني ويمكن تصنيفها ضمن إطار عدم المساواة بين الجنسين.

السيدة أسمى قرداحي

بينما أشارت السيدة اسمى قرداحي في كلمة صندوق الأمم المتحدة للسكان إلى أنّ الهدف الخامس من أهداف التنمية المستدامة هو وعد " بتحقيق المساواة بين الجنسين لا بتعزيزها فقط، إضافة إلى تمكين جميع النساء والفتيات" لذلك لا يمكن بل لا ينبغي تجاهل احتياجاتها وإمكانياتها ومسألة حقوق المرأة الانسانية هي مسألة مهمة، ولفتت الى أنه على الرغم من التقدم الملحوظ في المساواة بين الجنسين الا انه لا يزال هناك الكثير مما ينبغي عمله بهدف تحقيق العدالة العالمية للنساء والفتيات. لذلك فمن الواجب والضرورة تحقيق المساواة الجوهرية والتغيير الجذري بحلول العام 2030. وتوجهت السيدة قرداحي بالشكر إلى معهد العلوم الاجتماعية في الجامعة اللبنانية ممثلاً بشخص عميدته البروفسور مارلين حيدر نجار على الجهود التي بذلت بقيادتها للوصول إلى هذه النتيجة.

البروفسور فؤاد أيوب

كما ذكر رئيس الجامعة اللبنانية البروفسور فؤاد أيوب في كلمته بالشعار الذي رفعته الجامعة اللبنانية العام الفائت في عيدها 66 والذي تناول التنمية المستدامة بهدف بناء مجتمع متماسك ، مجتمع واحد تحت لواء العلم والبحث والمعرفة ، ملتزم القيم وكرامة الإنسان ، بعيدا عن أفخاخ السياسة والطائفية والمذهبية وكل اشكال التمييز ، وأكد في كلمته ان الجامعة اللبنانية مؤمنة بأهمية الانفتاح على الآخر من خلال تفعيل العلاقات الخارجية ، والاتفاقيات ، ومد جسور التعاون مع العديد من الجامعات والمؤسسات العربية والدولية ، وتشكيل لجان مختصة بالتنسيق ، كما اكد البروفسور أيوب على اهمية التنمية المعرفية كونها ذات أهمية جوهرية لبناء الانسان والمجتمع والوطن، إذ انه عند توفير البيئة الداعمة والحاضنة والفرص والإمكانات، يستطيع كل شخص ان يبدع في شتى المجالات، لذلك ومن هذا المنطلق لا فرق بين رجل وامرأة.

وتوجّه البروفسور أيوب في كلمته بتهنئة معهد العلوم الاجتماعية في الجامعة اللبنانية كما إلى مركز الأبحاث التابع له، على تحملهما وعن جدارة مسؤولية تمثيل الجامعة في هذا النتاج، معرباً عن سعادته ان يكون اختيار معهد العلوم الاجتماعية في الجامعة اللبنانية للهدف الخامس من أهداف الأجندة 2030 لأنهيتناول المرأة، كما يتناول مبدأ المساواة، وبالتالي مبدأ العدالة الإنسانية.

النائب بهية الحريري

نقلت سعادة النائب بهية الحريري في كلمتها تهنئة خاصة من دولة الرئيس سعد الحريري الى الجامعة اللبنانية ممثلة برئيسها البروفسور فؤاد أيوب، والى عميدة معهد العلوم الاجتماعية الدكتورة مارلين حيدر نجار وصندوق الأمم المتحدة للسكان في لبنان ممثلا بالسيدة أسمى قرداحي على الانجاز المميز في إصدار التقرير حول المساواة بين الجنسين في لبنان واقع تحديات وآفاق، ومعهم الفريق المميز من الخبيرات والخبراء الذين ساهموا في انجاز هذا التقرير والذي يأتي من منظور الهدف الخامس للتنمية المستدامة 2030 .

كما اشارت النائب الحريري ان إطلاق هذا التقرير من مقر رئاسة الحكومة ما هو الا تأكيد لأهمية الجامعة اللبنانية ودورها الوطني في تعزيز البحث العلمي، وركزت على ان قضية المساواة بين الجنسين يتطلب ارادة صلبة من كل القوى السياسية، والتحلي بشجاعة، والاقدام على الاعتراف بجدارة وقدرة المرأة اللبنانية على تحمل المسؤوليات.

اكدت الحريري في ختام كلمتها على اهمية التعاون والتنسيق بين كل المؤسسات الوطنية والاهلية والجامعات لبلوغ هذا التقرير اهدافه عام 2030، مصرّحة " ان هذا التعاون بين الجامعة اللبنانية وصندوق الامم المتحدة للسكان في لبنان وبدعم من رئاسة الحكومة نريده أساساً لشراكة أوسع وأقوى لكي تكون هذه الأهداف قابلة للتحقيق، ونصل معاً الى لبنان الذي نريد من خلال دولته الحديثة والعادلة والقادرة على مواكبة طموحات كامل الشعب اللبناني، وتحقيق العدالة والمساواة في كل المجالات. 

  • شارك الخبر