hit counter script

ليبانون فايلز - خاص خاص - علاء الخوري

هل حسم حزب الله قرار التمديد للقائد؟

الإثنين ٤ كانون الأول ٢٠٢٣ - 00:00

  • x
  • ع
  • ع
  • ع
اخبار ليبانون فايلز متوفرة الآن مجاناً عبر خدمة واتساب...
اضغط هنا

إستمع للخبر


على وقع اصوات القذائف جنوبا، شغَّلت الكتل النيابية محركاتها تمهيدا لجولة تشريعية جديدة يأتي على رأسها قرار التمديد لقائد الجيش العماد جوزاف عون قبل حوالى الشهر من احالته الى التقاعد. تفرض الظروف العسكرية نفسها على الكتل وتدفعها نحو التسليم بضرورة المضي قدما بهذا القرار لأكثر من سبب يتقدمه عدم المس بالهيكلية الادارية الموجودة اليوم في القيادة والتي وضعها العماد عون منذ العام 2016 وهي دقيقة يُدركها اكثر من هو في موقع المسؤولية داخل الالوية والوحدات. فالكلام عن قائد الجيش لا يرتبط بشخصه بالنسبة للمؤسسة بقدر ما هو مرتبط بنهج معتمد على مدى أكثر من ست سنوات ولا يمكن تغييره بين ليلة وأُخرى وفي ظروف استثنائية كالتي نعيشها اليوم على الجبهة الجنوبية أو تلك التي تُرخي بثقلها على الجيش اللبناني والمرتبطة بالوضع الاقتصادي والمالي حيث يُعاني الجيش من تداعيات هذه الازمة حيث سعت القيادة الى رسم سياسات رديفة لمساعدة الجندي على الصمود.
ولأن قيادة الجيش تُدير مؤسسة عسكرية لا جهازا أمنيا، فإن القوى السياسية بمختلف توجهاتها أقرّت بضرورة التعامل مع هذا الوضع بدقة منعا لأي خطوة قد يفسرها البعض على أنها انتقام من المؤسسة وفرض واقع جديد قد يزعزع استقرارها لاسيما مع الخارج حيث تكتسب المؤسسة ثقة الكثير من الدول التي تُثني على دور القيادة لاسيما في تعاملها مع الازمات التي تعصف بلبنان، وفي السياق تؤكد الدول المعنية بالملف اللبناني ضرورة التمديد للعماد جوزاف عون كنهج يُجنب الجيش تداعيات الفراغ الذي تعيشه البلاد.
بدا الرئيس نبيه بري أكثر قناعة بضرورة التعجيل بقرار التمديد وقد أكد للرئيس ميقاتي استعداده لتلقف الكرة من الملعب الحكومي لتجنيب مجلس الوزراء أي خلاف قد يُفجره من الداخل. وقصد بري تمرير رسالة عبر الاعلام تؤكد أنه بصدد الدعوة الى جلسة تشريعية للبت بقرارات عدة ابرزها قرار التمديد لقائد الجيش بقصد جس نبض الكتل النيابية التي استطلع ايضا آراءها عبر لقاءات ثنائية في عين التينة وكانت غالبيتها مؤيدة لهذا القرار في حين تحفّظ البعض الآخر مفضلا تقديم مشروع يُراعي المؤسسة العسكرية ويمنع اية ارتدادات داخلية. اما التيار الوطني الحر الرافض لمشروع التمديد فيواجه رئيسه بعض الاصوات الاعتراضية من قبل بعض النواب الذين تربطهم علاقة جيدة بقيادة الجيش ويؤكد هؤلاء في مجالسهم الخاصة أن رفض التمديد للقائد اليوم غير منطقي ولكنها مجبرة على السير به احتراما لقرار القيادة وتحديدا النائب جبران باسيل، والحديث هنا عن نواب التيار الملتزمين والمسؤولين عن ملف التعامل مع المؤسسة العسكرية.
اما كتلة القوات اللبنانية فقدمت تنازلا كبيرا في كسر قرار عدم المشاركة في الجلسات التشريعية، وأكدت المشاركة للتصويت على قرار التمديد لقائد الجيش ولو تضمن جدول الاعمال بنودا تشريعية أُخرى، في حين لا زال الاجماع السني على قرار التمديد وغالبية قوى المعارضة والتغيير أكدت موافقتها على قرار التمديد داخل المجلس النيابي.
حزب الله الذي بدا مترددا حكوميا لقرار التمديد للقائد يؤكد مقربون منه أنه لن يمانع بتمرير القرار نيابيا، وقد يحضر نوابه الجلسة لتأمين النصاب مع الامتناع عن التصويت، وهو يُساير بذلك بكركي في تأمين نصاب الجلسة ووقف الى جانب حليفه التيار الوطني الحر بعدم التصويت لقائد الجيش.
ومن المنتظر ان يدعو الرئيس بري هذا الاسبوع الى جلسة نيابية تشريعية منتصف الشهر الحالي بجدول اعمال يتضمن عددا من البنود التي سيتم ادراجها من قبل اللجان النيابية المشتركة في اجتماع لهيئة مكتب المجلس ليدعو من بعدها النواب الى المجلس وهذه المرة للتشريع لا الانتخاب.

  • شارك الخبر