hit counter script
Covid-19 icon

COVID-19

#خليك_بالبيت

665253

1474

210

8

630639

1214
Covid-19 icon

COVID-19

#خليك_بالبيت

1214

665253

1474

210

8

630639

شريط الأحداث

ليبانون فايلز - خاص خاص - حسن سعد

دستور بلا تفسير "مجرم خطير"... من يغطيه؟

الخميس ٢٨ تشرين الأول ٢٠٢١ - 00:00

  • x
  • ع
  • ع
  • ع
اخبار ليبانون فايلز متوفرة الآن مجاناً عبر خدمة واتساب...
اضغط هنا

لا ارتياب، من أي درجة أو نوع كان، في أن الدستور اللبناني، المنبثق من وثيقة الطائف، هو المصدر الأساسي لكل ما يعاني منه الشعب اللبناني من أزمات مستدامة وكوارث متتالية وتداعيات مأساوية وانهيارات مشهودة في كل القطاعات.

ما كان الدستور اللبناني ليتهم بأنه "مجرم خطير"، أو يستحق هذا التوصيف، لو لم يكن مدججاً بالتباسات وتناقضات دُسَّت في مقدمته ومواده، مكَّنت "امراء الحرب" الذين أصبحوا "زعماء سلطات بلا دولة" من السيطرة على مؤسسات وإدارات وأجهزة الحكم، ومن استغلال الموارد والمقدرات، ومن التحكّم بالرقاب والأرزاق، بلا رقيب أو حسيب، والأهم "محصَّنين ضد العدالة".

وما كانت الحصانة ضد العدالة لتكون فعالة، في الحالات الطبيعية والاستثنائية على حد سواء، لو لم يحتكر مجلس النواب لنفسه حق تفسير الدستور، الأمر الذي أبقى على الالتباسات والتناقضات قائمة وفاعلة غب الطلب، وتحديداً ضد السلطة القضائية، خصوصاً إذا ما نالت ذات يوم استقلاليتها وتمرَّدت على أي من أعضاء أو مكونات المنظومة السياسية الحاكمة.

اليوم، يبدو أن "السحر انقلب على الساحر"، إذ وبسبب الخلاف حول من يحاكم الرؤساء والوزراء المدَّعى عليهم في قضية انفجار مرفأ بيروت، بات مجلس النواب كـ "بالع الموسى"، فلا هو قادر على ممارسة صلاحية تفسير الدستور، التي احتكرها لنفسه، لعدم توافر غالبية الثلثين المطلوبة نتيجة الانقسام النيابي الحاد في هذا الشأن، ولا هو قادر على اللجوء إلى المجلس الدستوري، المعلوم أن مجلس النواب صادر منه حق تفسير الدستور الذي منحته إياه وثيقة الطائف.

أقله، أبسط اقتناع يمكن لعاقل أن يكوِّنه في ظل ما يعانيه لبنان وما أصاب اللبنانيين نتيجة انفجار مرفأ بيروت وأحداث الطيونة، وما رافق مسار التحقيق في القضيتين من تأييد واعتراض وتدخل، وبمعزل عن أحقية أي موقف أو تصرف، هو التالي:

- إن كل من صاغ وأقرَّ وطبَّق الدستور اللبناني وما يزال يحرِّم تفسيره يعتبر مسؤولاً عن انهيار لبنان، وأيضاً، من حيث يدري أو لا يدري، هو شريك في "استهداف العدالة"، وأن التمنَّع عن تفسير مواد الدستور الملتبسة والمتناقضة مع نفسها ومع قوانين إحقاق العدالة المقرَّة بموجبها، ليس إلا إحدى وسائل "قتل العدالة".

فعلياً، دستور بلا تفسير، هو "مجرم خطير" تغطيه تعاونية دستورية ودكانة قوانين.

  • شارك الخبر