hit counter script

ليبانون فايلز - خاص خاص - جاكلين بولس

انتصف حزيران وهاجس التحذير البريطاني يقلق اللبنانيين

السبت ١٥ حزيران ٢٠٢٤ - 00:23

  • x
  • ع
  • ع
  • ع
اخبار ليبانون فايلز متوفرة الآن مجاناً عبر خدمة واتساب...
اضغط هنا

انتصف حزيران اليوم وفي أذهان اللبنانيين تحذير بريطاني من حرب أو ضربة واسعة النطاق ستوجهها إسرائيل لحزب الله ولبنان. وعلى الرغم من النفي الرسمي لهذا التحذير من جانب الخارجية البريطانية، إلّا أن ما يشهده الميدان العسكري على جانبي الحدود اللبنانية-الإسرائيلية يعطّل مفاعيل النفي ويؤكد مخاوف اللبنانيين.

إسرائيل المأزومة في غزة منذ أكثر من ثمانية أشهر تبحث عن تسجيل النقاط وليس الانتصار، لأنها وللمرة الأولى تواجه العجز المطلق عسكرياً والتخبط الكامل سياسياً في إدارة الحرب، كما أنها، وللمرة الأولى أيضاً، تخوض حرباً على أرضها وليس على أرض العدو بالمفهوم العسكري، إذ كان جيشها يجتاح دول الطوق في خلال أيام قليلة.

لجوء حكومة إسرائيل إلى عمليات الاغتيال لقيادات حزب الله يمنحها شعوراً بتحقيق إنجاز ما، ويخفف عنها الضغوط السياسية والشعبية أو يؤجّل سقوطها ويطيل عمر بنيامين نتنياهو على رأس السلطة، لكنّ الاغتيال الأخير لكبير القادة الميدانيين في حزب الله قائد وحدة النصر طالب عبدالله جاء موجعاً للحزب الذي ردّ بهجوم مركب هو الاوسع والأكبر منذ الثامن من أكتوبر الماضي، فهل يؤدي تمدد الفعل الإسرائيلي في مقابل تمدد رد الفعل من جانب الحزب إلى حرب شاملة؟

يقول خبير عسكري لـ "ليبانون فايلز" إن قواعد الاشتباك قد خُرقت جغرافياً منذ زمن بعيد، لناحية توسيع نقاط الاستهداف الإسرائيلي وتخطيها نطاق ثمانية أو عشرة كيلومترات من الحدود، وبلوغها البقاع الشمالي والهرمل ودورس وإيعات، والريحان وإقليم التفاح جنوباً، متوقفاً عند استهداف منزل في جناتا حيث لا وجود لمقاتلين أو شبهة عسكرية، ما أدى إلى استشهاد مسعفة في جمعية الرسالة، وقد تباهى العدو الإسرائيلي بعمليته مبرراً جريمته بأن المسعفة في جمعية تابعة لحركة أمل، مشيراً إلى أن استهداف المدنيين يشكل خرقاً لتفاهم نيسان العام 1996. ويرى الخبير أن ردود حزب الله تتجنب استهداف المدنيين الإسرائيليين، للحؤول دون تحول المواجهات إلى حرب شاملة تريدها إسرائيل، على الرغم من توسيعه نطاق القصف لمستوطنات الشمال وصولاً إلى صفد.

ويعتبر الخبير أن هناك إرادة دولية وأميركية لعدم توسيع الحرب أقله في المدى المنظور، والاكتفاء بعمليات عسكرية-أمنية تستهدف قيادات ميدانية ورموزاً في حزب الله، وهنا يمكن التوقف عند المساعدة الاستخبارية التي تقدمها واشنطن وحلفاؤها الغربيون لإسرائيل في الجنوب كما في غزة لاستهداف هذه القيادات.

وعن الأسباب التي تجعل الإدارة الأميركية تفضل هذا النوع من العمليات على الحرب الشاملة، يقول الخبير العسكري إنها ببساطة إمكانية الوصول إلى أهدافها الإقليمية من خلال المفاوضات التي تشهدها مسقط بين الأميركي والإيراني دون الحاجة إلى حرب قد تنزلق بعيداً، وتؤدي إلى قلب الطاولة، بالإضافة إلى توازن الردع بين حزب الله والجيش الإسرائيلي، على الرغم من التفوق التقني والعسكري لدى الأخير، والذي لا يمكن مقارنته بإمكانات حزب الله وهو الذي لم يكشف بعد عن ترسانته كمّاً ونوعاً.

ويشير الخبير إلى أن معادلة بيروت مقابل تل أبيب لا تزال قائمة، من هنا نلاحظ أن الرد الإسرائيلي على كل استهداف للجولان من جانب حزب الله، يأتي عبر قصف مواقع في بعلبك والهرمل وليس في الضاحية الجنوبية أو مناطق الثقل الديمغرافي الشيعي.

ويختم بالقول إن التحذير من انزلاق الوضع العسكري نحو حرب شاملة يبقى في خانة التكهنات حتى الساعة التي قد تصيب كما قد لا تصيب.

  • شارك الخبر