hit counter script

ليبانون فايلز - خاص خاص - د. فادي خلف

هذا ما سيحصل: بين الدولار المصرفي ودولار السوق السوداء

الإثنين ١٥ آذار ٢٠٢١ - 00:01

  • x
  • ع
  • ع
  • ع
اخبار ليبانون فايلز متوفرة الآن مجاناً عبر خدمة واتساب...
اضغط هنا

عند ارتفاع سعر الدولار في السوق السوداء وقرب انتهاء مهلة العمل بتسعيرة 3900 ليرة لدى المصارف في آخر شهر آذار 2021، تكثر التحليلات والتوقعات عن رفع سعر الصرف المعتمد على المنصة التي أنشأها مصرف لبنان لهذه الغاية. البعض يتوقع تمديد المهلة ومتابعة العمل بالسعر الحالي، البعض الآخر يتوقع رفعه الى 5000 ليرة والبعض الآخر يتوقع سعر 6200 ليرة للمنصة. أياً كانت التوقعات والقرارات يبقى سعر منصة مصرف لبنان مرتبطاً بسعر السوق السوداء بمعادلة ذهبية يمكن استنتاجها من حالات مماثلة شهدتها بلدان انهارت عملتها وعرفت سوق سوداء موازية لتسعيرة الدولار لدى المصارف. فما هي هذه المعادلة وهل من مفر من تطبيقها في لبنان؟

هذه المعادلة ترتكز على تراوح سعر الدولار لدى المصارف ما بين 40% الى 60 % من سعر السوق السوداء والتي يلخصها الجدول التالي:

هذا وتساعد سقوف السحوبات المفروضة على الودائع على التحكم أكثر بهذه النسب واختيار الأنسب من ضمن هوامشها.

ما هو المنطق الذي يحكم هذه المعادلة الذهبية؟

-  إذا ما تجاوز سعر الصرف لدى المصارف 60% من سعر السوق السوداء، يجد المودع مصلحة بسحب ما أمكن من الدولار بالليرة ليتوجه مباشرة الى أقرب صيرفي لشراء الدولار الورقي بخسارة توازي 30% الى 40% من وديعته خاصة أنه تقبَّل مع الوقت هذه الخسارة. فتكون النتيجة زيادة الطلب على الدولار لدى الصيارفة ورفع سعره في السوق السوداء من جديد.

-  إذا ما انخفض سعر الدولار لدى المصارف عن 40% من سعر السوق السوداء (أي بخسارة تزيد عن 60% من الوديعة) بدأ الشارع بالغليان وعمَّت الإحتجاجات. وهنا يفضل المودع اللجوء الى سوق شيكات الدولار حيث تتوفر السيولة والتي تُقّدَر كلفتها 10% اضافية. من هنا نجد أن تُجَّار الشيكات يفرضون حالياً على المودع خسارة 70% أوأكثر من وديعته(60% + 10%) .

لن أتناول في هذا المقال نسب اخرى تتأثر بطريقة مباشرة وغير مباشرة بمعادلة 40% الى 60% وسقوفات السحب . ومنها النسب التي تربط تجارة شيكات الليرة بالليرة الورقية وكلفتها حالياً حوالي 10%، كما ونسبة المضاعف الذي تقترحه المصارف على من يؤمن لها الدولار الطازج مقابل وديعة مصرفية بالدولار وهذا المضاعف يتراوح بين 3 الى 3،5 أضعاف. كلها تجد جذورها في  المعادلة الذهبية بين دولار السوق السوداء وسعر منصة مصرف لبنان.

ومن ناحية أخرى وفي ما يختص بالقفزات الأخيرة لسعر الدولار في السوق السوداء،فقد أشرت في مقالات سابقة إلى الأرقام التي يمكن أن يبلغها سعر صرف الدولار بحسب تقنية المحاكاة، والتي اعتبرها البعض في حينه مجرد نظريات غير قابلة للتطبيق. اليوم وقد وصلنا الى هذه الأرقام، نرى البعض يتوقع بلوغ سعر الصرف قبل نهاية العام مستويات مُبالغ فيها وغير منطقية في نوع من المزايدة على بعضهم البعض على شاكلة "رقمي أعلى من رقمك". المطلوب عدم الانجرار وراء سباق الأرقام، بل اعتماد التحليل العلمي والمعادلات الحسابية في أية تقديرات تتعاطى بوجع وجوع المواطن.

الدكتور فادي خلف

خبير في الأسواق المالية

  • شارك الخبر