hit counter script

ليبانون فايلز - باقلامهم باقلامهم - روبير فرنجية

الفنان فادي ابراهيم وحد الوسط الدرامي بالحزن عليه

الثلاثاء ٢٧ شباط ٢٠٢٤ - 00:00

  • x
  • ع
  • ع
  • ع
اخبار ليبانون فايلز متوفرة الآن مجاناً عبر خدمة واتساب...
اضغط هنا

عم الحزن أمس الاوساط الاعلامية والفنية على غياب لم يكن مفاجئاً للفنان القادر والنادر فادي إبراهيم، ميزة فادي انه كان على وئام مع جميع الممثلين والمنتجين والكتاب والمخرجين.

صحيح انه ارتبط بصداقة مع شركة فينيكس بيكتشرز التي أعطته بطولات رئيسية في: ورود ممزقة - ياسمينة - كل الحب كل الغرام - الحرام والمسلسل الاخير "سر وقدر"، لكنه انفتح على سائر المنتجين فلعب بطولة "بين بيروت ودبي" مع شركة رؤى، مع أونلاين برودكشن: ولاد البلد وعلاقات خاصة العائدة، مع إيغل فيلمز: بنت الشهبندر وثورة الفلاحين و2020 مع شركة الصباح، ومع مفيد الرفاعي مسلسل "جذور".

لا شك أن نجومية فادي ابراهيم انتشرت بدونجوانيته بدور نادر صباغ في مسلسل "العاصفة تهب مرتين" للكاتب شكري أنيس فاخوري في ثنائية مع الممثلة رلى حمادة ثم عاد الى نصوص فاخوري في مسلسل "نساء في العاصفة."

لا أنسى تفاعل الناس مع كاركتير "النسونجي" نادر وكيف كان يقوم بتقليده اسبوعياً الفنان عادل كرم ببرنامجSLCHI ، كما لا أنسى كيف تحولت اذاعة صوت الغد في الزلقا الى مدرج يغص بالمعجبين والمعجبات حين دعوته لإجراء مقابلة فبقي لساعات يلتقط الصور التذكارية .

التقينا كثيراً في مكتب المنتج ايلي معلوف الذي كان يفضفض له همومه ومشاكله. كان ايلي العازب يتعامل معه كشقيق ينهره ويصرخ بوجهه لانه يعرض صحته للخطر .كان فادي يزعل ولا يزعل، يناقش ويصمت، يوافق ويسكت .

كلنا سنموت هكذا كان يقول ويستطرد: لماذا لا نستفيد من ليلنا ونهارنا ونفرح ونسعد.

قال لي مرة: كم القدر مجحف، هل من العدل ألا يرى الكاتب مروان العبد مسلسله " كل الحب كل الغرام"؟

سؤال أعيد طرحه مع بعض تعديل اليوم: هل من العدل أن يغيب فادي ابراهيم قبل أن يتابع مشاهده في مسلسل "سر وقدر"؟

أذكر مرة ترافقنا من بيروت الى زحلة بدعوة كريمة من شبيبة كاريتاس المدينة لتكريمنا، كان فادي طوال الطريق يخبرني عن تحضيراته الجدية مع المخرج طلال الدرجاني ليطل على المسرح بدور خليل الكافر .

الشخصية لها أبعادها الانسانية والفكرية والفلسفية كما شرح لي باسهاب واعجاب.

ترجلنا من السيارة لتنضم الى الاحتفال، فوجدته يقترب مني ويهمس بأذني: المشوار كان بالجغرافيا الى زحلة لكنه بالواقع كان في المسرح باتجاه الشمال، قاصداً نص خليل الكافر لجبران خليل جبران (بشري) ومخرج المسرحية طلال الدرجاني (رشعين - زغرتا) .

لا أنساك صديقي لا في اهدن أثناء تصويرك فيلم "الحمار" في محميتها، ولا في الاجتماع التحضيري لتصوير مسلسل "الطائرة الاثيوبية" حيث وصلت أصداء ضحكاتنا على ما أطلقت من مواقف كوميدية للحياة الى نيجيريا.

في يوم جنازتك "أبو عمر" ستنشد لك كل ما تحبه، سنذيع أغنية My Way مراراً وتحراراً ونقول لك: انتهت أوجاعك، انتهى درب الجلجلة في حياتك، صلي لنا لكي تنتهي دروب الجلجلة في لبنان، ولتتدحرج صخور الظلمة ونحيا قيامة الوطن الواحد.

  • شارك الخبر